إدراج تحصينات غار الملح على القائمة النهائية للتراث الإسلامي ودعم ملف سيدي بوسعيد لدى اليونسكو    عاجل/ ايقاف تلميذ بشبهة ترويج أقراص مخدرة داخل المعهد بهذه الجهة..    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية..تعديل في رحلات هذه السفينة..    وزير الشؤون الدينية: برمجة قرابة 100 ألف نشاط ديني خلال شهر رمضان القادم    الذكاء الاصطناعي يشعل أزمة عالمية في رقائق الذاكرة    تجهيزات وتكوين وسجلّ إلكتروني: خطة متكاملة لتطوير الطبّ الإنجابي    كيفاش بش يكون الطقس في شهر رمضان ؟    عاجل: يهم التوانسة ...هذا موعد تحري هلال رمضان 2026    عاجل: أنباء عن تولي باتريس بوميل قيادة الترجي حتى 2028    في تونس: خطة جديدة لتأهيل المقبلين على الزواج...شنوّة الحكاية؟    عاجل/ مدينة العلوم تحسمها بخصوص امكانية رؤية هلال رمضان غدا..    رسميا... رئيس ال"فيفا" يحصل على الجنسية اللبنانية    عاجل: سفيرة الهند ''نسعى لإلغاء التأشيرة للتونسيين''    صادم : حجز 165 طن من المواد الغذائية الفاسدة قبل رمضان!    قضية الاعتداء الجنسي على طفل: بطاقة جلب دولية ضد مالكة الروضة    رمضان 2026: تابع غيبوبة وباب بنات على ''تلفزة تي في''    بن عروس : 12 مترشحا للمنافسات النهائية في مهرجان موسيقى الطفولة في دورته الثانية    صدور كتاب "مباحث حول الموسيقى بالمدن والجهات التونسية"    النجم الساحلي يرد على بلاغ الترجي الرياضي    قفصة: تنظيم يوم جهوي بعنوان ايام الابواب المفتوحة لفائدة الباعثين الشبان في القطاع الفلاحي    مجلس الصحافة يقدّم الميثاق الوطني لاستعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة    على قناة نسمة الجديدة: ضحك بعد شقّان الفطر و''أكسيدون'' في السهرية    OPPO تطلق A6 5G نموذجين و A6x 5G، يوفران مزايا يومية من حيث القوة والأداء والسلاسة    "الكاف" يعلن عن قرار عاجل بعد أحداث مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي    تونس تسجّل سنويًا 400 إصابة جديدة بسرطان الأطفال    زيادة ب3% في استهلاك المواد البترولية خلال سنة 2025    هل ستتصدى اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور لتزايد الحمائية؟    عاجل/ تطورات جديدة ومزلزلة في قضية الاعتداء الجنسي على طفل الثلاث سنوات بروضة في حي النصر..    البرلمان: مقترحات قوانين حول رعاية كبار السن ودعم الأمهات والتمويل العمومي للحضانة    العاصمة: وقفة احتجاجية للمعطّلين أمام وزارة التربية    عاجل/ العثور على "ظرف مشبوه" في مكتب نتنياهو..ما القصة..؟!    رخصة الإفطار: من هم الأشخاص الممنوعون من الصيام في رمضان؟    رابطة أبطال أوروبا - برنامج ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي    عاجل: مسؤول بوزارة الداخلية ينبّه الأولياء ''هذه أعراض تعاطي المخدّرات لدى المراهقين''    فاجعة حي النصر تفجر ملف التصوير داخل رياض الأطفال: طفولة منتهكة بين "الترند" والإشهار.. ماذا يقول القانون ومن يحاسب المتورطين؟    المخرج أنيس الأسود: ''إندا هي اللّي عطات لمعزّ المفتاح باش يواجه العالم ويخرج من سجن الصمت''    عاجل: السعودية تمنع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات في رمضان    الفريجيدار متاعك ما تبردّش بالقدا...هاو علاش    ليلة الشك رمضان 2026: شمعناها ؟    كيفاش نشوفوا هلال رمضان بطريقة صحيحة؟    عاجل: اليك توقيت الخطوط البعيدة ''للتران'' في رمضان    كأس العالم لسلاح السابر: المنتخب الوطني للوسطيات يُتوج بذهبية منافسات الفرق    مريض بال tension والا السُكر..كيفاش تتصرّف في الصيام؟    شوف سوم ''الطُزينة ملسوقة'' قبل رمضان بقداه    عاجل/ فاجعة تهز الصين..وهذه حصيلة الضحايا..    عاجل: رئاسة الحكومة تُعلن توقيت رمضان للتونسيين    شنوا يصير لبدنك كي تقص على القهوة؟...حاجات تصدمك    عاجل/ "براكاج" مروع لسائق "تاكسي"..وهذه التفاصيل..    نيوزيلندا: عاصفة شديدة تعطل الرحلات الجوية وتقطع الكهرباء عن الآلاف    بطولة ايطاليا : نابولي يحتفظ بالمركز الثالث بعد تعادله مع روما    عاجل/ السعودية تدعو الى تحري هلال شهر رمضان..    اليك 5 خطوات بسيطة لجهاز هضمي صحي خلال رمضان    السلفادور.. ضبط أكبر شحنة كوكايين بتاريخ البلاد    متابعة لجريمة المنستير: التلميذ ياسين فارق الحياة... وعلاء يواجه أزمة نفسية حادّة    كأس العالم لسلاح السابر: المنتخب التونسي للوسطيات يتوّج بذهبية منافسات الفرق    «الخميس الأزرق» بصفاقس .. حين تتحوّل الثقافة إلى مساحة حوار ورؤية مشتركة    الاقتصاد التونسي يُسجّل نموًّا ب 2.5% خلال 2025    معهد الرصد الجوي: إسناد درجة إنذار كبيرة بست ولايات مع توقع هبوب رياح قوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يسار الأوهام ويسار الألغام بقلم عبدالكريم زغدودي
نشر في الفجر نيوز يوم 14 - 08 - 2012


بسم الله الرحمان الرحيم
الرفاق يشحذون سيوفهم للانقضاض على الحكم أو هكذا زين لهم الشيطان أعمالهم، حيثما حل اليسار وعلى قلة عدده إلا وحل الخراب بالبشر والعمران ولا فائدة من جرد حساب اليسار عبر العالم فهذا ليس موضعه وما جناه على غيرنا ليس منا ببعيد.
ولكن وقبل أسبوع فقط ووفقا لإحصائيات وزارة الصناعة فان الاستثمار قد تراجع بمعدل 50بالمائة تقريبا في كل من ولايات سليانة ،جندوبة،القصرين وسيدي بوزيد وهذا بلا ريب من بركات اليسار الفوضوي والبورجوازي على السواء الذي ينفق قادته الملايين على حفلاتهم الماجنة في فنادق العاصمة والساحل أسبوعيا ثم يتوجهون إلى تلك الولايات المغبونة ليفرغوا فيها غائطهم الإيديولوجي ويمارسوا فيها مجونهم الإعلامي عبر الإعلام الذي يتحكمون في مفاصله إلي اليوم وهم الذين صنعوا الإعلام البنفسجي أيام تجفيف المنابع...لقد حول قادة اليسار ودهاقنة التجمع وأرباب الجريمة المنظمة تلك الولايات إلى حائط مبكى للثورة المضادة وبالخصوص ولاية سيدي بوزيد مهد الثورة في غفلة من أبناءها وفي استغفال غير مسبوق لأهلها الذين يتحملون مسؤولية تاريخية جسيمة تجاه ما يحدث في ولايتهم من ردة خطيرة ومن استغباء لأهل تلك الولاية من طرف كمشة من شذاذ الآفاق الذين يتندرون على سكان تلك المناطق فيكفيهم تذكيرهم بأنهم مهد الثورة العربية الكبرى حتى يركبوا عليهم أنا شاءوا .
لا بد لليسار من ملعب بعيد عن داره يمارس فيه نظرياته عن صراع الطبقات والعنف الثوري والبروليتاريا ...لا بد لليسار الفوضوي والبورجوازي المتصهين من فئران تجارب وقد وجد ضالته في الحوض المنجمي وولايات الوسط و الشمال الغربي التي عانت عقودا طويلة من التهميش والنسيان بفعل الجهوية المقيتة زمن الهالك والمخلوع وزادها بلة تقبل بعض أبناءها لخطاب اليساريين والقوميين الذي زرع الأوهام، أوهام العدالة الاجتماعية،أوهام الاشتراكية،أوهام تكافؤ الفرص والتوزيع العادل للثروة،أوهام حكم البلاد دون سائر الخلق في حين كان زعماء ذلك اليسار يحصدون الملايين ويشيدون العقارات ويقومون بجميع الأدوار المطلوبة منهم زمن الهالك بورقيبة والمخلوع بن علي ...الحوض المنجمي وظيفته أيا كانت السلطة هي المعارضة ثم المعارضة والحياة الضنكى بفضل تآمر اليسار المتصهين ووظيفة بقية الجهات العيش الرغيد والنمو والرقي ...سيدي بوزيد وولايات الشمال والوسط الغربي عليها أن تظل مكبا لنفايات اليسار و أوهامه أيا كان الحاكم في تونس خدمة لبقايا التجمع وأصحاب الأموال الطائلة وهم يغدقون منها بدون حساب هذه الأيام على شكري بلعيد وأمثاله لتستمر المشاريع التنموية والاستثمارية بطبيعة الحال في المناطق الأكثر أمنا واستقرارا أي الساحل مهد البورقيبية وضمان استمراريتها.
سيدي بوزيد ومن على شاكلتها لا بد من أن تظل ساحة لنباح اليسار الفوضوي والبورجوازي المتصهين...خمسة عقود من زرع الأوهام في تلك المناطق وحان الوقت لتحويل تلك الأوهام إلى ألغام وقد استقر الحكم في تونس على حكومة شرعية منتخبة لا تؤمن بالجهوية وكل جهدها منصب على تحقيق التوازن بين الجهات...الأوهام لا بد من تحويلها إلى ألغام تنفجر في وجه كل مشروع أو برنامج للنهوض بتلك الجهات...التنمية لا بد من إبقاءها حكرا على مهد البورقيبية أين تكدست رؤوس الأموال ...رؤوس الأموال تلك يتم توظيفها الآن لتركيع الاقتصاد زمن النهضة والمؤتمر والتكتل...أموال تصرف بدون حساب على زعماء اليسار وأرباب الجريمة كلما أفلحوا في تفجير لغم أمام الحكومة الشرعية...فلول التجمع وزعماء اليسار وما يسمى برجال الأعمال الذين هم في الحقيقة قراصنة محترفين هم ثالوث التخريب في تونس مشفوعين بعدد لا يحصى من الجمعيات الحقوقية والمدنية الممولة من الخارج وكأن تونس أرضا سائبة، أمام عجز فاضح ومريب لمن أعطاهم الشعب الأغلبية...أحزاب الأغلبية وعلى رأسهم النهضة وقيادتها أثبتوا أنهم مجرد ظاهرة صوتية لا غير...لاعلاقة لهم بالدولة ومنطقها...يتصرفون وكأن الشعب انتخبهم ليؤسسوا له سوق عكاظ جديدة...حوارات ، تصريحات، تسجيل أهداف صوتية ،تسجيل أهداف بعد انتهاء الوقت الرسمي والإضافي، نفخ للأوداج ومن بعد لا شيء...
تفكيك ألغام اليسار مسؤولية أبناء المناطق المحرومة وحدهم وفرض هيبة الدولة مسؤولية الحكومة وحدها ومسؤولية من انتخبهم عندما يحين الحساب في الانتخابات القادمة.
تونس في 13 أوت 2012


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.