حجز وإتلاف 71 طنا من المواد الغذائية غير الآمنة    وزير الخارجية الإيراني: «لن نستسلم لأننا إيرانيون» ردا على تساؤلات ترامب    "فاينانشال تايمز": واشنطن تحشد 16 سفينة حربية ونحو 40 ألف عسكري في الشرق الأوسط    الجامعة التونسية لكرة القدم تُساند حنبعل المجبري بعد تعرضه للإساءة العنصرية    البرمجة الرمضانية بالمكتبة السينمائية التونسية من 26 فيفري إلى 13 مارس    بن عروس: انطلاق فعاليات تظاهرة "رمضان في زهرتنا" في دورتها الخامسة    كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    استئناف الاشغال على مستوى الطريق السيارة أ1 شمالية انطلاقا من الاثنين    رقابة مشددة في رمضان... ووزارة التجارة تدعو للتبليغ عن الإخلالات    دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    مقتل شخص حاول دخول مقرّ إقامة ترامب في فلوريدا... التفاصيل    منظمة الصحة العالمية: الامتناع 15 ساعة يوميًا عن التدخين دليل على إمكانية تركه نهائيًا    غدا جلسة استماع حول مقترح قانون للتمديد في آجال الامتثال للواجبات الخاصة بالفوترة الالكترونية    هيئة جديدة لأتحاد الفنانين التشكيليين    الأردن يستضيف دورة رباعية دولية استعدادا لنهائيات كأس العالم 2026    الترجي: إصابة عضلية ليان ساس    منظمة الصحة العالمية توصي المصابين بداء السكري من النوع الثاني الراغبين في الصيام باستشارة الطبيب لتعديل جرعات الأنسولين    أرقام تكشف الفجوة... تونس تتصدر قائمة أغلى موز    "البنان" ب20 دينار: منظمة إرشاد المستهلك تفجرها وتكشف..    طبيب مختص في الهميوباتي يدعو إلى صيام متكامل: "رمضان فرصة سنوية لإعادة ضبط الجسم واسترجاع عافيته"    باتريس بوميل يبدأ المهمة رسميًا مع الترجي..شكون؟... وتفاصيل أول حصة تدريبية    عاجل/رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك يفجرها ويكشف ما فعلته المخابز في رمضان..    عاجل: الترجي يصدر بيانًا ناريًا بعد جدل التحكيم في المباراة ضد الملعب التونسي    دراسة: عبء العمل البدني يرتفع خلال شهر رمضان بفعل اضطرابات النوم والتغذية    الترجي يتصدّر البطولة...وهذه الأرقام    من الجزائر هربًا الى إسبانيا متنكرين ''بلبسة علالش''..شنوّة حقيقة الحكاية؟    اليك آذان المغرب ''شقان الفطر'' في مُختلف مناطق تونس    لطفي الرياحي : ارتفاع أسعار الموز إلى أكثر من 20 دينارا يضع تونس ضمن قائمة أغلى البلدان في هذا المنتوج    أحمد العميري: نسق توريد اللحوم يشهد تراجعا ملحوظا مقابل ارتفاع كبير في الأسعار    بطولة الرابطة الاولى: برنامج مباريات الجولة الثانية و العشرين    الإمارات تعلن إحباط هجمات سيبرانية    إطلاق طلب ترشح للمؤسسات للمشاركة بصالون "تاكنسيج"بفرانكفورت من 21 إلى 24 أفريل 2026    الرئيس البرازيلي يدعو ترامب إلى معاملة كل الدول بالتساوي    عبلة كامل تنهي سنوات الغياب بظهور استثنائي في رمضان 2026    عاجل: فنانة مصرية تُعلن مقاضاتها لبرنامج ''رامز ليفل الوحش''    شكون آية بالآغا الي كانت ترند مُسلسل ''الخُطيفة''؟    الرابطة الثانية: برنامج مواجهات الدفعة الثانية من الجولة 18    جامعة سوسة تتحصل على ثاني كرسي لليونسكو "التعليم المفتوح من أجل تعليم مبتكر وذكي وشامل"    الطقس اليوم..رياح قوية بهذه المناطق..    ترامب: سنرسل مستشفى عائما لغرينلاند    دراسة: 84,6 بالمائة من الإطار شبه الطبي يهاجر بسبب تدني الرواتب    تراجع حوادث المرور ب31,57% إلى غاية 20 فيفري    اليك دُعاء اليوم الرابع من رمضان...أحسن وقت تنجم تدعي فيه    إلى حدود 70 سنة؟ تفاصيل تنقيح قانون التقاعد في القطاع العمومي    طقس الأحد.. سحب عابرة وارتفاع طفيف في درجات الحرارة    كلمات إشهار : قهوة بن يدر (عشرة البلاد)    ترامب يطالب "نتفليكس" بطرد مستشارة بايدن السابقة من مجلس إدارتها ويهدد    اتحاد التاكسي الفردي يطالب بحماية السائقين وتجهيز السيارات بكاميرات    فتاوى الذكاء الاصطناعي ..الخروج من أزمة الإفتاء    معالم ومواقع .. القصر الرّوماني بالجم .. معلم فريد شاهد على عراقة الحضارة الإنسانيّة    الزهورني: 10 سنوات سجناً لمنفذ "براكاج" بساطور    الطبيعة في القرآن ..عناصر الطبيعة في الإنسان.. (مع الباحث سامي النّيفر)    حديث ومعنى ..شرف المسلم في العمل    أم المؤمنين خديجة (4) ..مثل محمد تخطبه النساء!    طقس الليلة.. سحب عابرة مع ريح قوية بهذه المناطق    عاجل/ تنبيه للمواطنين: انقطاع مياه الشرب بهذه الولايات يوم الإثنين..    جريمة مزلزلة..وحوش في هيئة بشر: زوجان ينهيان حياة ابنتهما طفلة الخمس سنوات..!    30 سنة سجنا لقاتل شاب بجهة باب الجزيرة بالعاصمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كتاب (لماذا تقتل يا زيد)يورجن تودينهوفر
نشر في الفجر نيوز يوم 29 - 09 - 2009

"إن الله إذا أراد أن يعاقب أمة ما فإنه يجعلها تغزو أفغانستان"
أن العنف الذي مصدره الغرب هو مشكلة العصر الحالي
إن الأسلوب "غير الإنساني" الذي يتعامل به الغرب مع العالم الإسلامي منذ نحو 200 عام هو "السبب الرئيس للإرهاب"
يتساءل مؤلف الكتاب قائلاً كيف نحتج على احتلال السوفيت لأفغانستان ثم نسكت عن الغزو الأمريكي لأفغانستان، والعراق.
يعزو كاتب ألماني خسائر قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان وخسائر أمريكا في العراق إلى جهل الساسة بالبلاد التي يشنون الحرب عليها ويرى أن الغرب مسؤول عن "الإرهاب الحديث" بسبب تعامله مع المسلمين بعيداً عن العدل والإنصاف.
ويقول يورجن تودينهوفر، إن الأسلوب "غير الإنساني" الذي يتعامل به الغرب مع العالم الإسلامي منذ نحو 200 عام هو "السبب الرئيس للإرهاب"، ويشدد على أن غزو العراق مثال "على مدى امتهان، وإهانة الغرب للعالم الإسلامي"، وأن العنف الذي مصدره الغرب هو مشكلة العصر الحالي.
ويتساءل تودينهوفر في كتابه (لماذا تقتل يا زيد....قصة حقيقية للمقاومة العراقية) "كيف نحتج على احتلال السوفيت لأفغانستان، ثم نسكت عن الغزو الأمريكي لأفغانستان، والعراق".
ويقول تودينهوفر، إن أمريكا وحلفاءها لم يأخذوا عبرة كافية من تاريخ أفغانستان مضيفاً، إن في آسيا قولاً مأثوراً هو "إن الله إذا أراد أن يعاقب أمة ما فإنه يجعلها تغزو أفغانستان".
وقادت أمريكا عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول العام 2001 حرباً أسقطت نظام طالبان الذي كان يؤوي تنظيم القاعدة في أفغانستان. كما احتلت العراق، وأنهت حكم الرئيس السابق صدام حسين في العام 2003 تحت ذرائع ثبت عدم صدقها.
وتتزامن ترجمة الكتاب مع تصاعد خسائر قوات حلف الأطلسي في أفغانستان، والتفكير في إرسال ما يتراوح بين 30 ألف و40 ألف جندي، ومدرب إضافيين لوقف انتصارات طالبان.
والمؤلف (69 عاماً) حاصل على الدكتوراه في القانون الدولي، وكان عضواً في البرلمان الاتحادي الألماني، وناطقاً باسم الحزب الديمقراطي المسيحي لشؤون التنمية ومراقبة التسلح على مدار 18 عاماً.
وتودينهوفر الذي نشر من قبل كتاب (ضلالات ضد الإرهاب) مولع بالذهاب إلى مناطق الصراع مراقباً الشعوب، وهي تنهض وتواجه الاستعمار في أمريكا اللاتينية، وفيتنام، وأنجولا، والجزائر، والعراق، وأفغانستان، ونشر كتباً عن هذه التجارب.
كما زار تودينهوفر إيران التي أصبحت موضع جدل في السنوات الأخيرة، واعتبرها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش ضمن "محور الشر".
إلا أن تودينهوفر يقول، إنه يأمل "ألا تضطرني الظروف لتأليف كتاب عن هذا البلد الرائع. وآمل كذلك ألا تكون النصرة هناك لا لصقور واشنطن، ولا لمشعلي الفتنة في إيران".
وصدرت الترجمة العربية لكتاب (لماذا تقتل يا زيد..) في القاهرة عن (الدار المصرية اللبنانية)، وترجمه عن الألمانية أستاذ اللغة الألمانية بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر حارس فهمي سليم محمد الذي قال في المقدمة، إن الكتاب الذي نشر في العام2008 لايزال من أكثر الكتب مبيعاً في ألمانيا، وأن مؤلفه شيد من عائد بيع كتبه داراً للأطفال في أفغانستان، ومستشفى قيد الإنشاء للأطفال في الكونجو كما يمول من مبيعات هذا الكتاب مساعدات طبية لأطفال عراقيين لاجئين.
وزيد العراقي "المقاوم"، هو الشخصية المحورية في الكتاب الذي يقع في 375 صفحة متوسطة القطع.
ويروي تودينهوفر في كتابه جانباً من حروب التحرير التي خاضتها بعض الشعوب في القرن العشرين، فحين كان طالباً في سن العشرين ذهب إلى الجزائر التي كانت خاضعة للاحتلال الفرنسي، وكانت المنظمة السرية الفرنسية "تتبع أساليب إرهابية" لضمان استمرار الجزائر تحت السيادة الفرنسية حتى أنها استخدمت الغازات أكثر من مرة "لإبادة قبائل كاملة" بعد لجوئها للكهوف والمغارات.
وقال تودينهوفر، إنه حين عاد إلى الجزائر في العام 2007 للتنقيب عن آثار تلك الحقبة اكتشف "صوراً مفزعة تجسد الإرهاب الاستعماري"، مضيفاً أن فرنسا من القوى الاستعمارية السابقة التي "ما زالت ترفض حتى اليوم فتح أرشيفها للدول التي كانت محتلة".
وفي العام 1980، قابل المؤلف بصفته نائباً في البرلمان الألماني "بعض المقاومين الأفغان" ثم تكررت زيارته لأفغانستان.
ويقول تودينهوفر، إن معرفة العالم الإسلامي عن الغرب "أكثر بكثير من معلوماتنا عنهم" مستشهداً بما رآه في العراق وإيران من متابعة القضايا الخاصة بالغرب في حين لا يحظى العالم العربي إلا بالقليل جداً من اهتمام الغرب.
ويسجل تودينهوفر من خلال معايشته للجماعات المسلحة في العراق أن مسيحيين ينخرطون في المقاومة، ومنهم يوسف (35 عاماً) الذي لم يكن عضوا في حزب البعث بل يعتبر صدام دكتاتوراً عنيفاً.
وقال يوسف للمؤلف، إن "عدد المقاومين المسيحيين" في العراق يفوق بكثير عدد مقاتلي القاعدة الذين يعتبرون مسيحيي العراق "جزءاً من الاحتلال" بحجة أن معظم قوات الاحتلال مسيحيون.
ويضيف يوسف فيما يشبه النصيحة "قل للألمان أن الذين يحاربون الولايات المتحدة الأمريكية في العراق ليسوا مسلمين، فحسب، وإنما يحارب معهم المسيحيون جنباً إلى جنب. إننا نحن المسيحيين نريد أن نحرر بلادنا من قوات الاحتلال الغربي، ومن الإرهاب الغربي".
ويقول تودينهوفر، إن رحلاته المضنية دافعها معرفة "الحقيقة التي تتوارى خلف التصريحات والأحاديث الرنانة" التي يوجهها الساسة للجماهير، مضيفاً، إنه كثيرا ما كان يشعر بالخجل مما يسمع أو يقرأ للساسة في ألمانيا أو بريطانيا أو الولايات المتحدة تجاه دول الشرق، وأن وسائل الإعلام الرسمية الغربية تنشر "خرافات مفزعة حول الآخر"، وبخاصة قبيل التدخل العسكري لضمان تأييد الرأي العام للهجوم الوشيك.
ويرى تودينهوفر أن الرأي العام العالمي قبل حرب العراق تعرض "لتضليل" يصفه بالخداع الطفولي، وأن محاولة أخرى "متهورة" تجري الآن بهدف تكرار الأمر في النزاع مع إيران مضيفاً، إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تعمد إلى "مخادعة الصحفيين" بإعداد زيارات لهم إلى قرى بعينها تحت الحماية المسلحة، وأن معظم الصحفيين لا يتحركون في العراق إلا في صحبة القوات الأمريكية، وغالباً ما تكون مشاهداتهم "بعيداً عن الحقيقة".
ويقول تودينهوفر، إنه تعمد ألا يزور "قرية من تلك القرى التي أعدها البنتاجون سلفاً"، وأن حديث العراقيين عن الحرب يختلف عندما لا يكون بالقرب منهم جنود مسلحون، وأن كتابه يمنح الفرصة للذين لم يسمح لهم "ضباط إعلام البنتاجون" بالكلام.
ويسجل تودينهوفر، إن "المقاومة العراقية لا تقاتل فقط قوات الاحتلال الأمريكية وإنما تقاتل أيضاً إرهابيي القاعدة، والميليشيات الخاصة ببعض الساسة العراقيين، والتي تدعمها جهات خارجية".
ويضيف تودينهوفر، إن الغرب يضع "المقاومين الذين يناضلون على نحو مشروع ضد القوات المحتلة مع الإرهابيين الذين يقتلون المدنيين في إناء واحد، وهذا ليس له إلا دلالة واحدة هي أن معلوماتنا عن العراق ضحلة جداً".
وينقل تودينهوفر عن أحد العراقيين قوله، إن الولايات المتحدة هي التي جلبت "هذا الوباء" المتمثل في الإرهاب الذي يستهدف المدنيين "فقبل الغزو الأمريكي لم تكن بلادنا تعرف لا إرهابيين، ولا الحروب الطائفية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.