عاجل-الاستاذ في قانون الشغل يكشف: الزيادة في الأجور متوقعة في هذا التاريخ    عاجل/ قتلى وجرحى بشظايا صاروخ باليستي في أبو ظبي..    عاجل/ مسيّرة تستهدف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور..    المنتخب الوطني يفقد خدمات المجبري وفاليري بسبب الاصابة    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    جريمة قتل صادمة تهز القيروان فجر اليوم: هذا ما حدث    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    ترامب سراً لمستشاريه: حرب إيران قد تنتهي خلال 6 أسابيع    ارتفاع أسعار النفط مع إعادة تقييم فرص التهدئة في الشرق الأوسط    المدخرات من العملة الصعبة تعادل 106 أيّام توريد إلى يوم 25 مارس 2026    سباحة : البطل العالمي احمد الجوادي يتوج بالذهب ويحطم الرقم القياسي لسباق 1500م سباحة حرة    بطولة الجامعات الأمريكية: السباح أحمد الجوادي يُحرز الذهب ويُحقّق رقمًا قياسيًا    الشكندالي: الحرب على إيران ستعمّق الأزمة الاقتصادية في تونس وتفرض خيارات صعبة على الحكومة    قيس سعيد: الصحّة حق أساسي من حقوق الإنسان    بطولة نادين نجيم وظافر العابدين: الكشف عن الومضة الترويجية لمسلسل «ممكن»    لقاء الكمان في مسرح الأوبرا: لقاء تاريخي يجمع بين الموسيقى الهندية والموسيقى العربية    احتجاجات ومشاحنات وغياب التوافقات في مؤتمر اتحاد الشغل ... التفاصيل    رئيس الدولة يزور مصحة العمران والصيدلية المركزية    قيس سعيد: توفير اعتمادات مالية عاجلة لدعم الصيدلية المركزية واستعادة تزويد السوق    ردم آبار عشوائية وإزالة بناءات فوضوية بمناطق من معتمدية بنزرت الجنوبية    اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في باريس بمشاركة دول مدعوة بينها السعودية    تونس فرنسا: الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشاريع الصحية المشتركة    انفجارات ضخمة تهز تل أبيب وسط دوي صفارات الإنذار    إيران.. نرفض المقترح الأميركي ونحن من سننهي الحرب وليس ترامب    رئيس الدولة يزور مصحة العمران والصيدلية المركزية    وسط دعوات لتجاوز الخلافات الداخلية.. مؤتمر الاتحاد يصادق على التقريرين الأدبي والمالي    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    بهدوء: مقهى المساء وامتحان الأمومة    فرحة العيد    المقامة العيدية    إلى حدود 25 مارس 2026: المدخرات من العملة الصعبة تُعادل 106 أيّام توريد    حين تغيب الرسائل وتضيع العبر...الدراما التونسية... موسم مرّ بلا أثر    10 سنوات سجنا وخطية مالية لفتاة من أجل ترويج المخدرات    "الإنسان الرابع" عمل مسرحي جديد للتياترو يسجل عودة توفيق الجبالي على الركح    تونس تتموقع في السياحة البحرية: إقبال متزايد واستقطاب مُجهّزين بحريين دوليين جدد    كمان سانغام"...حين تلتقي أوتار الهند بنبض الشرق في تونس    باجة: عرض تجارب الاقتصاد فى الماء بالقطاع الفلاحي بمناسبة اليوم الوطنى للاقتصاد في الماء    توزر: يوم تحسيسي إعلامي لفائدة مربي المجترات الصغرى استعدادا لموسم سفاد الأغنام    توزر: مهرجان مسرح الطفل بدقاش في دورته ال24 بين الورشات والعروض فرصة للتكوين والترفيه    وقتاش المنتخب يلعب أمام هايتي و كندا؟    عاجل: سوم الذهب يرتفع مرة أخرى    عاجل : تلميذ يقتل زميله ليلة العيد في قفصة    هل تدمر ''moteur ''كرهبتك بصمت؟ اكتشف الأخطاء اليومية    الترجي الجرجيسي: اليوم إستئناف التحضيرات إستعدادا للجديات    وفاة فاليري بيرن نجمة فيلم سوبر مان    عاجل: مادة قانونية جديدة تحسم قضية المغرب والسنغال على لقب إفريقي    عاجل/ من بينهم شفيق جراية: احكام سجنية ثقيلة ضد هؤلاء..    إستعدادا لمواجهة النادي الإفريقي: مستقبل قابس يستقر على هوية مدربه الجديد    وزير الخارجية يلتقي التوانسة في المانيا...علاش؟    وزارة التجارة تعلن تلقي 342 شكاية خلال شهر رمضان..وهذه التفاصيل..    مواعيد تهّم التوانسة : الشهرية وقتاش ووأقرب jour férié    تحسن في الوضع الجوي اليوم..    خطير/ تعرض المترو 5 و6 الى حادثتي تهشيم واعتداء على الركاب..#خبر_عاجل    75% من الأدوية في تونس تُصنّع محليًا    عاجل: فيضانات محلية مرتقبة في عدة دول خليجية    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليرفربول بنهاية الموسم الحالي    طقس اليوم.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السياحة في تونس.. قطاع واعد تهدده الأزمة السياسية
نشر في الحوار نت يوم 25 - 09 - 2013


تونس/ الأناضول
تعيش السياحة التونسية منذ اندلاع ثورةجانفي 2011 حالة من الركود أثارت كثيرا من الجدل والحيرة خصوصا في صفوف رجال الاقتصاد وأصحاب الاختصاص في المجال السياحي، حيث اعتبر البعض منهم أن أزمة القطاع وقتية ناتجة عن فترة التوتر التي تمر بها البلاد ، في حين أرجعها البعض الاخر إلى خلل هيكلي عميق تعاني منه السياحة التونسية منذ سنوات.
وبينما يرى المراقبون أن الأزمة السياسية في تونس تزداد تعمقا يوما بعد يوم، يبقى مصير الموسم السياحي والوضع الاقتصادي عامة رهين نتائج جولات الحوار الوطني بين المعارضة والترويكا الحاكمة في تونس.
ويعد القطاع السياحي من أكثر القطاعات الاقتصادية حساسية باعتباره ركيزة الاقتصاد الوطني التونسي ورافدا من روافد التنمية الاجتماعية، إذ يساهم القطاع بحوالي 7% من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر نحو 380 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وتقع البلاد التونسية في أقصى شمال القارة الافريقية، تطل شمالا على البحر الأبيض المتوسط وتحدها الجزائر غربا ، وليبيا من الجنوب الشرقي.
كما تعتبر تونس أصغر دول المغرب العربي من حيث المساحة، رغم ذلك فهي الأكثر تأثرا بالبحر الأبيض المتوسط الذي يحيطها شمالا وشرقا.
وتتمتع تونس ببنية تحتية متطورة خصوصا على مستوى الوحدات السياحية ووصلت إلى مرحلة متقدمة في مجال المواصلات والنقل جوا وبراً وبحراً، بالإضافة إلى خدمات الاتصالات التي تستوعب كل ما تنتجه تكنولوجيا الاتصال الحديثة.
ويقول اسكندر الرقيق الخبير الاقتصادي، لوكالة الأناضول إن تونس قادرة على استقطاب نحو 20 مليون سائح سنويا في حال توفرت لديها الظروف الملائمة والتي لخصها في استقرار الوضعين السياسي والامني، وتحسين نوع الخدمات السياحية التي تقدمها، وذلك بإعادة هيكلة القطاع.
واستقطبت تونس نحو 6 ملايين سائح خلال العام الماضي 2012، فيما سجل عدد السياح الوافدين لتونس حتي نهاية اوت نحو 4.2 مليون سائح.
وأبرز جنسيات الزوار الذين دخلوا تونس حتى نهاية أب /أغسطس الماضي، بحسب إدارة الحدود والأجانب، هم من التونسيين المقيمين بالخارج ونحو 240 ألف ليبي، 143 ألف جزائري، 139 ألف فرنسي، و57 ألف روسي.
وأضاف الرقيق، أن القطاع السياحي في تونس بات في حاجة ملحة لإعادة هيكلته وتنويع أنشطته وتحسين جودة خدماته حتى يكون أكثر قدرة وصمودا أمام منافسة الأسواق السياحية القريبة منه واستقطاب السائح رفيع المستوى.
وأكد أن السياحة التونسية تعاني من عدم توازن بين عدد الوحدات الفندقية من جهة ونوعية الخدمات التي تقدمها من جهة اخرى، مبينا أن أصحاب الفنادق في تونس ركزوا فقط على تشييد المباني السياحية وتطويرها دون الالتفات لجودة الخدمة الواجب تقديمها للزوار.
وتقول احصائيات رسمية إن نسبة الفنادق الفخمة من طراز 5 نجوم تفوق 40% من جملة الوحدات الفندقية في البلاد.
وأشار إلى أن السياحة في بلاده غير قادرة في فترة الحالية وبالإمكانيات المتاحة لها على استقطاب السائح ذو المقدرة الشرائية العالية.
وبحسب الرقيق فإن تونس لديها أهم المقومات السياحية التي تؤهلها لتصبح من أهم مناطق الجذب السياحي في العالم بفضل طول شريطها الساحلي واختلاف تضاريسها وتنوع مناخها وتراثها الحضاري وأثارها العديدة.
وتتسع المساحة الإجمالية للبلاد التونسية إلى نحو 162.1 كم مربع علاوة على شريطها الساحلي الذي يمتد طوله على قرابة 1300 كم مشرفة على مياه البحر الأبيض المتوسط مجهزة بمرافق وخدمات سياحية من بينها السياحة الثقافية والتراث والآثار والمتاحف التي تصور تواتر الحضارات السابقة التي تعاقبت على تونس منذ عصور، حيث مرت بتونس العديد من الحضارات العريقة كالحضارة البونيقية والفينيقية والرومانية والبيزنطية والعربية – الاسلامية والعثمانية والحسينية.
وشدّد اسكندر الرقيق على ضرورة تنويع المقاصد السياحية التي تنجح في استقطاب السياح من العالم، مؤكدا أن السياحة الشاطئية ليست العمود الفقري للقطاع السياحي في بلاده.
ومضى قائلا: “يجب تطوير الأصناف الأخرى من السياحة كالثقافية والصحراوية والعلاجية والبيئية وسياحة الأعمال وعدم الاقتصار على صنف السياحة الشاطئية التقليدية”.
وتتمتع تونس بمتطلبات السياحة الشاطئية التقليدية والسياحة الثقافية وسياحة المعالجة بمياه البحر والسياحة البيئية علاوة على وجود 9 ملاعب صولجان تتوزع على عديد مناطق البلاد منها قمرت والحمامات وطبرقة والمنستير وجربة وتوزر وغيرها.
وتمتاز هذه الملاعب بتصاميم جذابة تتوافق مع مجمل المعايير والمواصفات الدولية، ويقع جميعها وسط وقرب مناطق سياحية فاخرة.
وفي المقابل ،انتقد اسكندر الرقيق نوعية اليد العاملة المعتمدة بالقطاع حيث أشار إلى أن أغلبها يعاني من نقص في التكوين و يتم اختيارها فقط لرخص تكاليفها.
واعتبر ان إعادة هيكلة القطاع يتم بتضافر كل الجهود من اخصائيين ورجال أعمال وأصحاب النزل محليين وأجانب، وهو أصبح أمرا ملحا غير قابل للتأجيل، مؤكدا أنه يجب الانتهاء من هذه المرحلة قبل نهاية العقد الجاري.
وبين الخبير أن الفساد المالي الذي ضرب القطاع يعد من أبرز العوامل التي ساعدت بطريقة مباشرة في ارتفاع المديونية و تراجع مردودية القطاع في السنوات الأخيرة .
وقال ظافر لطيف، كاتب عام الجامعة التونسية لوكالات الأسفار (وكالات السفر)، لوكالة الأناضول إن الأسئلة المطروحة باستمرار من قبل وكالات السفر الشريكة في مختلف أنحاء العالم بدعم السياحة إلى تونس، تتعلق أساسا بما ستفضي إليه المشاورات والحوارات بين الفرقاء السياسيين فى البلاد وإلى أي مدى تستطيع تونس تحقيق الاستقرار على المستوى الأمني والسياسي والاجتماعي .
ولفت لطيف الى أن الجهات الاكثر اهتماما باستقرار الوضع السياسي في بلاده هي فرنسا ألمانيا وبريطانيا.
وألمح المسئول التونسى إلى عدم توفر مؤشرات مطمئنة حول نتائج القطاع السياحي خلال الفترة المتبقية من العام الجاري.
وتعيش تونس في الربع الأخير من كل عام على وقع أنشطة السياحة الصحراوية التي يختص بها الجنوب التونسي اذ تمتد صحراؤها على ثلث مساحتها الإجمالية، بينما تكسو الباقي من البلاد تربة خصبة.
وعرف القطاع السياحي في تونس فى فترة مابعد الثورة حالة تراجع وركود ملحوظة أدت إلى تخوف المستثمرين المحليين والأجانب وبثت القلق في صفوفهم.
وتوقعت الحكومة التونسية بداية الموسم الحالي الوصول إلى نتائج 2010 وهى السنة التي سبقت الثورة، لكن تزامنت مع انطلاق الموسم السياحي في تونس أزمة سياسية غير مسبوقة، تعيشها البلاد منذ أكثر من شهر على خلفية اغتيال المعارض التونسي والنائب البرلماني محمد البراهمي.
وشهدت تونس على خلفية هذا الاغتيال السياسي أزمة خانقة، خرجت على إثرها مظاهرات منددة بالحكومة ومطالبة باستقالتها وتشكيل حكومة إنقاذ وطني من كفاءات مستقلّة، إضافة إلى حل البرلمان المؤقت.
وقال الخبير الاقتصادي رضا قويعة، لوكالة لأناضول، إن السياح الذين توافدوا على تونس خلال الموسم السياحي الحالي فضل أغلبهم البقاء في الفنادق دون الرغبة في التجول واكتشاف المعالم التاريخية والحضارية التي تزخر بها البلاد.
ويعود ذلك بحسب قويعة، إلى تخوفهم من المحيط الخارجي حيث راج في الأيام الأخيرة أن تونس أصبحت تعاني بدرجة ملحوظة من خطر الارهاب الذي يتربص بها.
وفي سياق متصل، قال رضا بكار، صاحب وكالة سفر تونسية، إن المشاكل التي تشهدها السياحة التونسية في الفترة الراهنة تتلخص أساسا في انعدام الأمن وذلك لبروز ظاهرة الإرهاب الجديدة على تونس وأيضا عدم وضوح الرؤية السياسية وتواصل التجاذبات بين مختلف الفرقاء السياسيين.
وأكد رضا بكار أن التوافق السياسي وتأمين البلاد بمكافحة ظاهرة الارهاب تعد من بين أهم الظروف الأولية التي تهدف إلى إنجاح الموسم السياحي الحالي.
وبخصوص الخطة الاستراتيجية المعتمدة من قبل الحكومة لضمان تحسين مردودية القطاع، وضعت وزارة السياحة التونسية عدد من الإجراءات، أهمها تنظيم منتدى دولي مع منظمة السياحة العالمية حول السياحة المتوسطية إلى جانب تنفيذ حملات ترويجية مكثفة على أهم الأسواق المصدرة للسياح لتدعيم الوجهة التونسية.
وعملت الحكومة أيضا على إبرام العديد من اتفاقيات التعاون الثنائية خاصة مع تركيا وروسيا وايطاليا ومنظمة السياحة العربية، إضافة إلى توقيع ثلاث اتفاقيات مع وزارة الثقافة التونسية بهدف الرفع من منظومة السياحة الثقافية بالجهات الداخلية، وتم اختيار عدد من المحافظات الداخلية خصوصا محافظات الجنوب التونسي.
وتراهن السياسات التونسية منذ الستينات على القطاع السياحي كخيار استراتيجي للتنمية والمساهمة في تغطية عجز الميزان التجاري.
وقدرت الإيرادات السياحية للعام الماضي 2012 بنحو 3.2 مليار دينار (2 مليار دولار) وبلغت عدد الليالي السياحية حوالي 30 مليون ليلة.
وتحيي تونس مع مختلف دول العالم اليوم العالمي للسياحة في 27 سبتمبر من كل عام والذي سيحمل هذا العام شعار “السياحة والمحافظة على الموارد المائية”.
وتستهدف تونس جذب 10 ملايين سائح سنويا بحلول العام 2016.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.