الجمرة الخبيثة تظهر في مقاطعتين شمالي الصين!    نيمار وراء تعطل صفقات ريال مدريد    يوسوفا مبينغي يجدد العهد مع النادي البنزرتي    المعبر الحدودي بملولة: عدد الوافدين الجزائريين ناهز ال 490 الفا    إرجاء عرض عسكري ضخم في واشنطن بسبب كلفته العالية    ريال مدريد يستقر على بديل كوفاسيتش    طقس السبت 18 أوت: سحب بأغلب الجهات مع أمطار غزيرة بالشمال والوسط    الجزائر: بوتفليقة يعزل اثنين من كبار قادة الجيش    مرزوق يطالب الحكومة بإنجاز وعودها للمتقاعدين    مدير جديد على رأس مستشفى ابن الجزار بالقيروان    إيطاليا: أمطار غزيرة تغرق روما وتعرقل مرور السيارات    أردوغان يرزق بحفيد سابع    حارس بن لادن السابق ممنوع من مغادرة تونس    وزير الشؤون الدينية يتفقد الحجيج بمكة    السعودية: لا حالات وبائية أو أمراض معدية بين الحجيج    واحات بلادي جنّة الدنيا .. واحات غيدمة.. إنتاج ضخم ومتنفّس رغم قسوة الطبيعة    تصنيف الفيفا..فرنسا تتزعّم العالم وتونس تحافظ على الصدارة الإفريقية والعربية    ريحة البلاد .. محمد وائل هرمي (فرنسا).. كم أشتاق إليك يا الخضراء    شهيرات تونس.. الجازية الهلالية .. أنموذج المراة الذكية المحاربة    بالمرصاد:لجنة الحقوق والحرّيات والحيل الفقهيّة    صيف للمطالعة.. كاتب وكتاب.. رحلة هابنسترايت    حافظ السبسي : فتحي العيوني متمرّد وفكرُه داعشي تكفيري    الأضرار الصحية للسهر وكيفية التخلص من آثاره    توننداكس ينهي تداولاته الاسبوعبة على ارتفاع طفيف وسط تداول زهاء 16 مليون دينار    النائب جلال غديرة للشاهد..اتحاد كتلتي نداء تونس والحرّة سيدعم الاستقرار الحكومي وتغيير النظام الانتخابي    أبطال افريقيا: خمسة فرق يضمنون التواجد في ربع النهائي الى حد الان    استعدادا للموسم الرياضي الجديد: السماح لجميع الجماهير الرياضية بمواكبة المباريات دون تحديد شرط السن    بطولة الرابطة المحترفة الاولى:برنامج مباريات الجولة الثانية    قابس: انطلاق مهرجان المظلة بشط السلام    مساء الخير بالصدقات …..محمد الحبيب السلامي            منها تقديم ملف مشترك لتنظيم مونديال 2030..وديع الجريء يقدم مقترحات هامة في الجلسة العامة لاتحاد شمال افريقيا    توننداكس يتراجع بنسبة 0،21 بالمائة في اقفال الجمعة    ذهيبة: ايقاف 3 شبان وحجز اقراص مخدرة ومبالغ مالية من عملتين مختلفتين    جبنيانة: إنتشال جثة إفريقي وإنقاذ مركب للهجرة السرية    مهدي محجوب: ''كلفة السيارات في تونس ارتفت 20 % مقارنة بالسنة الفارطة''    بسبب محمد عبو: اشتعلت بين قواعد النهضة وقواعد التيار الديمقراطي    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الجمعة 17 أوت 2018    خلافا لما وعد به رئيس الحكومة: المتقاعدون لم يتحصّلوا على الزيادة في الأجور    في سهرة تاريخية بسبيطلة.. لطيفة العرفاوي نجمة فوق العادة    غار الملح: اثر معركة نهارية تنتهي بجريمة قتل ليلية    صفاقس: حجز كمية من اللحوم الحمراء مجهولة المصدر    بمناسبة عيد الاضحى: مكاتب البريد تفتح أبوابها في هذا اليوم..    واشنطن تتوعد بعقوبات جديدة وأنقرة تحذر    نابل: تخصيص 2970 سفرة منتظمة و95 سفرة إضافية بمناسبة عيد الاضحى    عطلة الأعوان العموميين لعيد الأضحى    سوسة: إلقاء القبض على شخص من أجل محاولة القتل العمد باستعمال بندقية صيد    إيطاليا تنقذ 170 "حارقا" وتطالب بإنزالهم في مالطا    العلم يكشف: مصيبتان في ''المايونيز''    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم وغدا    المساواة في الميراث: ماجدة الرومي تُعلّق    سمير الطيب : العلوش متوفر و 250 دينار كافية لشراء أضحية    بالصور: يسرى محنوش تختتم الدورة 41 لمهرجان جربة أوليس الدولي    تعرفوا على تاريخ أول حجة في الإسلام    الزواج قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة!    لماذا تصاب غالبية النساء بصداع شبه دائم؟    هبوط 4 طائرات اضطراريا بعد إنذارات بوجود قنابل في أمريكا الجنوبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تركيا وقطر، نواة حلف ناهض
نشر في الحوار نت يوم 01 - 01 - 2018

يتواصل الصعود التركي، والتقدم على أكثر من صعيد، ولن يكون آخرها موقف تركيا من القضية الفلسطينية، وتحدي تركيا قرار ترامب بإعلان القدس عاصمة موحدة لدولة العدو الإسرائيلي، حيث عقدت تركيا مؤتمر القمة الإسلامي فوق أراضيها، وتقدمت مع اليمن بطلب عقد جلسة الجمعية العمومية، التي أدانت قرار الرئيس الأمريكي.
الاهتمام التركي بتوسيع النفوذ في المنطقة يشير إلى التقدم الاقتصادي والعلمي والصناعي والتجاري والثقافي والحضاري لدولة تركيا التي تسعى إلى استحضار ماضيها؛ إمبراطورية تركية لها النفوذ الفاعل في الشرق كله، والذي لن يكتفي بالتواجد في جزيرة سواكن السودانية على شواطئ البحر الأحمر، هذا التواجد الذي أزعج قادة إسرائيل، حتى اعتبرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن أردوغان قرر تسيد البحر الأحمر، وأن حصوله على الجزيرة السودانية يعرض تحركات القطع البحرية الإسرائيلية للخطر، ويضعها تحت رقابة مباشرة، وهذا يعرض الحركة الملاحية في البحر الأحمر والمتجه نحو قناة السويس الى خطر شديد حسب زعمها.
من البديهي أن يكون كل ما يفزع العدو الإسرائيلي هو مطمئن لقلوب الفلسطينيين والعرب، ومن البديهي أن يكون كل تقدم تركي على محاور الحضارة هو انحسار للتفرد الإسرائيلي في الاستحواذ على المنطقة، فتركيا جزء أصيل من المنطقة، والشعب التركي مكون رئيسي من مكونات الشرق الذي ضاعت مع ضياعه قبل مئة عام أرض فلسطين، وضاع مستقبل الأمة العربية كلها، بينما عدونا الإسرائيلي جسم غريب عن المنطقة، غازٍ مغتصب ينسحق مع ارتفاع بنيان شعوب المنطقة، وتكاثفها مع بضعها البعض، من هنا فإن إعلان وزارة الدفاع القطرية عن وصول دفعة جديدة من القوات المسلحة التركية إلى قاعدة العديد الجوية، على بعد 30 كلم جنوب غرب الدوحة يعد خبراً مفرحاً ليس لكل من يتمنى لدولة قطر الاستقرار والتطور على صعيد الثقة بالحليف التركي، وإنما لكل إنسان يعشق بلاد العرب حرة من الظلم والفساد.
لقد جاء نشر قوات برية تركية في قطر بعد مصادقة البرلمان التركي على ذلك، وهذا يعكس إرادة شعبية أكثر مما يعكس رغبة قائد، أو مزاج زعيم، من هنا كان إعلان أنقرة أن الهدف من قواتها في قطر هو تعزيز أمن المنطقة كلها.
فإذا كان وجود القوات التركية على شواطئ البحر الأحمر في السودان قد جاء بناء على طلب من الرئيس السوداني، وإذا كان تواجد القوات التركية في قطر قد جاء بناء على طلب من أمير قطر، وبناء على اتفاقية موقعة بين الطرفين، فلماذا لا يحرص الفلسطينيون على الاستعانة بتركيا في هذا المجال؟ لماذا لا نحذو حذو قطر والسودان، ولاسيما أن للفلسطينيين رئيساً لا يقل شأناً عن رئيس السودان؟
لا شك أن الأمر السياسي في فلسطين أكثر تعقيداً من السودان وقطر، ولا شك أن الرفض الإسرائيلي سيحول دون تدخل تركيا، ولكن هذا لا يمنع من المحاولة، ولا يحول دون الطلب الفلسطيني الرسمي والعلني من تركيا بأن تكون جزءاً من الصراع القائم مع إسرائيل، ولاسيما أن لتركيا وجود تاريخي في المنطقة يسبق الوجود الإسرائيلي، والفلسطينيون في هذه المرحلة يفتشون عن رعاة جدد لعملية المفاوضات مع عدوهم الإسرائيلي، فلماذا لا يطرقون أبواب تركيا من باب الحليف، وليس من باب الوسيط؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.