كيفاش بش يكون الطقس في شهر رمضان ؟    عاجل: أنباء عن تولي باتريس بوميل قيادة الترجي حتى 2028    عاجل/ فاجعة حي النصر: بطاقة جلب دولية في حق صاحبة الروضة..وتوجه تهم لهؤلاء..    عاجل/ مدينة العلوم تحسمها بخصوص امكانية رؤية هلال رمضان غدا..    رسميا... رئيس ال"فيفا" يحصل على الجنسية اللبنانية    النجم الساحلي يرد على بلاغ الترجي الرياضي    رمضان 2026: تابع غيبوبة وباب بنات على ''تلفزة تي في''    بن عروس : 12 مترشحا للمنافسات النهائية في مهرجان موسيقى الطفولة في دورته الثانية    صدور كتاب "مباحث حول الموسيقى بالمدن والجهات التونسية"    قفصة: تنظيم يوم جهوي بعنوان ايام الابواب المفتوحة لفائدة الباعثين الشبان في القطاع الفلاحي    مجلس الصحافة يقدّم الميثاق الوطني لاستعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة    ملف أحداث الغريبة: أحكام سجنية في حق المتهمين    OPPO تطلق A6 5G نموذجين و A6x 5G، يوفران مزايا يومية من حيث القوة والأداء والسلاسة    على قناة نسمة الجديدة: ضحك بعد شقّان الفطر و''أكسيدون'' في السهرية    "الكاف" يعلن عن قرار عاجل بعد أحداث مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي    تونس تسجّل سنويًا 400 إصابة جديدة بسرطان الأطفال    فرع مدينة العلوم بتطاوين ينظم مسابقة في المسرح العلمي يوم 10 ماي 2026    زيادة ب3% في استهلاك المواد البترولية خلال سنة 2025    هل ستتصدى اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور لتزايد الحمائية؟    البرلمان: مقترحات قوانين حول رعاية كبار السن ودعم الأمهات والتمويل العمومي للحضانة    عاجل/ العثور على "ظرف مشبوه" في مكتب نتنياهو..ما القصة..؟!    إيران تطلق مناورات "‌التحكم ‌الذكي" في مضيق هرمز    العاصمة: وقفة احتجاجية للمعطّلين أمام وزارة التربية    رخصة الإفطار: من هم الأشخاص الممنوعون من الصيام في رمضان؟    رابطة أبطال أوروبا - برنامج ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي    عاجل: مسؤول بوزارة الداخلية ينبّه الأولياء ''هذه أعراض تعاطي المخدّرات لدى المراهقين''    عاجل: السعودية تمنع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات في رمضان    الفريجيدار متاعك ما تبردّش بالقدا...هاو علاش    المخرج أنيس الأسود: ''إندا هي اللّي عطات لمعزّ المفتاح باش يواجه العالم ويخرج من سجن الصمت''    عاجل: اليك توقيت الخطوط البعيدة ''للتران'' في رمضان    ليلة الشك رمضان 2026: شمعناها ؟    كيفاش نشوفوا هلال رمضان بطريقة صحيحة؟    كأس العالم لسلاح السابر: المنتخب الوطني للوسطيات يُتوج بذهبية منافسات الفرق    فاجعة حي النصر تفجر ملف التصوير داخل رياض الأطفال: طفولة منتهكة بين "الترند" والإشهار.. ماذا يقول القانون ومن يحاسب المتورطين؟    مريض بال tension والا السُكر..كيفاش تتصرّف في الصيام؟    شوف سوم ''الطُزينة ملسوقة'' قبل رمضان بقداه    عاجل/ فاجعة تهز الصين..وهذه حصيلة الضحايا..    عاجل: رئاسة الحكومة تُعلن توقيت رمضان للتونسيين    عاجل/ تطورات خطيرة في حادثة العثور على أجنة في قمامة وشهادة صادمة تكشف..    شنوا يصير لبدنك كي تقص على القهوة؟...حاجات تصدمك    تنبيه للمتساكنين: انقطاع مياه الشرب بهذه المناطق بداية من هذه الساعة..#خبر_عاجل    عاجل/ السعودية تدعو الى تحري هلال شهر رمضان..    كيفاش تتصرف كان ولدك قالك إنه تعرّض للتحرش؟    عاجل/ "براكاج" مروع لسائق "تاكسي"..وهذه التفاصيل..    عاجل : حملة كبرى على المحتكرين بتوسن : حجز أطنان من الغلال والخضر الفاسدة    نيوزيلندا: عاصفة شديدة تعطل الرحلات الجوية وتقطع الكهرباء عن الآلاف    بطولة ايطاليا : نابولي يحتفظ بالمركز الثالث بعد تعادله مع روما    اليك 5 خطوات بسيطة لجهاز هضمي صحي خلال رمضان    بداية من اليوم: جامعة الثانوي تدخل في سلسلة إضرابات إقليمية    كأس العالم لسلاح السابر: المنتخب التونسي للوسطيات يتوّج بذهبية منافسات الفرق    متابعة لجريمة المنستير: التلميذ ياسين فارق الحياة... وعلاء يواجه أزمة نفسية حادّة    السلفادور.. ضبط أكبر شحنة كوكايين بتاريخ البلاد    «الخميس الأزرق» بصفاقس .. حين تتحوّل الثقافة إلى مساحة حوار ورؤية مشتركة    تنفيذ عمليات امنية لمكافحة الاحتكار والمضاربة والترفيع المفتعل للاسعار    الاقتصاد التونسي يُسجّل نموًّا ب 2.5% خلال 2025    معهد الرصد الجوي: إسناد درجة إنذار كبيرة بست ولايات مع توقع هبوب رياح قوية    الرصد الجوي: درجة انذار كبيرة ب6 ولايات    الإعلان عن نتائج الأعمال المقبولة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في برنامج «L'Expert» على « تونسنا»: تدني نسبة الحوكمة و الشفافية يسبب تأزما في الوضع السياسي و الاقتصادي
نشر في الخبير يوم 23 - 06 - 2016

كان موضوع الحوكمة و فكرة حكومة الوحدة الوطنية محور نقاش في برنامج «lexpert» الذي يبث على قناة « تونسنا « بحضور عدّة خبراء من المجتمع المدني وخبراء في مجال الاقتصاد و في ما يلي نص الحوار:
السيد محمد الظريف «عضو مجلس وطني أفاق تونس«
« ضرورة الانطلاق نحو مرحلة جديدة وهي مرحلة الانجاز«
ان الوضع الذي نعيشه اليوم يشبه كثيرا الوضع الذي عشناه في الشهر التاسع من سنة 2013 و المتمثل في انزلاق الدينار التونسي أمام عملات اليورو و الدولار، و قد عشنا هذا الوضع في الثمانينات أيضا وقت الأزمة الاقتصادية فتونس معتادة على المرور بمراحل صعبة و لكن في الأخير تتجاوز هذه الأوضاع و تتقدم و تحصل على نتائج تجعلنا نتفاءل بالمستقبل لأن الحلول ممكنة خاصة و أن الأوضاع اليوم مختلفة ففي سبتمبر 2013 كان الوضع المالي و وضع الدينار شبيه جدا بأوضاع اليوم و كان الوضع السياسي و الاجتماعي أكثر تأزما و لكن اليوم لدينا بعض الانجازات و لدينا الامكانية للتقدم بسرعة نحو الحلول.
و يتمثل الاشكال المطروح اليوم في اختلال العرض و الطلب من ناحية العملة الصعبة بمعنى أنه لدينا نقص في التصدير و اجبارية في التوريد و المهم هنا هو كيفية تحسين الوضع الاقتصادي و أتصور كذلك أن السلط المالية في تونس كان تدخلها بطيئا و لم يكن ناجعا و في الوقت المناسب لأن هناك العديد من الدول التي تمر بمثل هذه المراحل و البنوك المركزية لديها تتدخّل لدعم عملتها و وزارة التجارة كان مطلوب منها أن تتدخل بقوة أكثر فالوضع اليوم صعب من الناحية الاقتصادية و المالية و حاصة من الناحية الاجتماعية فالمهم هنا هو الانطباع العام لدى الشعب و حجم الأمل و الانتظارات لديهم. و هنا أريد القول أنه تم انجاز عدّة انتظارات و أهمها الوثيقة التوجيهية و المخطط في مكوناته القطاعي و الجملي و أؤكد هنا أن حجم الاستثمارات في الخمس سنوات المقبلة ستكون 120 ألف مليار و نسبة النمو تم مراجعتها لتكون في حدود 4 بالمائة و ليس 4.5 بالمائة.
و المطلوب اليوم هو الانطلاق نحو مرحلة جديدة و هي مرحلة الانجاز و أهم الأشياء التي يتحتم انجازها هي مراجعة الحوكمة فصحيح أن للدولة الحق في القيام بالإحاطة و لكن الاحاطة يجب أن تكون في اطار واضح و المهم هنا هو الحوكمة المتمثلة في جعل القانون فوق الجميع و أن يتم تطبيقه على الجميع اضافة الى مقاومة مكامن الفساد و تغيير ادارة الشأن العام لدينا و تكليف المسؤول الكفء في المكان المناسب مع الحرص على المال العام و أن يتحمل كل مسؤول ما يتطلبه منه منصبه و لكن ذلك لا يكفي فالدولة اذا قامت بهذا الدور يلزمها أربعة عناصر أخرى و التي جاءت في الوثيقة التوجيهية و في المخطط و التي تتمثل في تغيير المنوال التنموي لدينا و الذي اتبعناه منذ الاستقلال و أصبح غير كاف و وجب تغييره اذ يجب أن ترتفع القيمة المضافة لعملنا مع ايجاد حلول للمشاكل الكبيرة من ناحية التنمية. و اضافة الى ذلك لدينا مشكل كبير في التنمية البشرية فنحن نريد بناء اقتصاد جديد يلزمنا كفاءات جديدة.
و المهم هنا بناء استقرار سياسي فلا يمكن تغيير الواقع التونسي في ظروف لا يوجد فيها أمن و أمان فلا بدّ من استتباب الأمن و مقاومة الجريمة و الارهاب بكل شراسة و مع هذا الاستقرار لابدّ من استقرار اجتماعي مهم و يجب على الأطراف الاجتماعية أن تتفق مع بعضها على نوع من الاستقرار و خاصة أن الاستقرار الاجتماعي يفرض علينا كسر « لحائط الفقر «فاليوم لابدّ من مقاومة الفقر و التغلب عليه لأن انتظارات الشعب كثيرة . و اضافة الى ذلك يجب ايجاد تمويلات من الحجم الثقيل و هو ما نجحت فيه الوزارة الى أبعد الحدود، و للوصول الى الحلول المرجوة أنجزت عدّة اصلاحات مهمة كمجلة الاستثمار و الشراكة في القطاع الخاص و الذي قد يحفّز الاستثمار…
و هناك أيضا عاملين مهمّين و هما أولا تحقيق رغبات الجهات فلا يمكن أن يبقى لدينا تقسيم للنمو و مؤشرات التنمية الاقتصادية و البشرية تختلف من جهة الى أخرى و ثانيا الاقتصاد الأخضر و الحفاظ على البيئة اذ أن كلفة تدمير البيئة لدينا باهضة جدا و المهم هنا هو الانتقال من مرحلة التصوّر الى مرحلة الانجاز.
و أنا أعتقد أن الناس انخرطت مكرهة أو برضاها في الاقتراح الذي قدّمه رئيس الجمهورية بغض النظر عن دستوريته من عدمها و هنا أريد القول أنه لا يمكن تكوين حكومة وحدة وطنية دون أن تشترك الأغلبية و المعارضة في تكوين هذه الحكومة و لكن هناك شيئين مهمّين و هما التخلي على كل المرجعيات الايديولوجية أولا و ثانيا أثبت التاريخ أن حكومات الوحدة الوطنية عادة لا توفّر النجاحات المنتظرة منها و هو ما بيّنته التجارب التاريخية سواء في اليونان سنة 2011-2012 أو حكومة ايطاليا في 2013. وفكرة حكومة الوحدة الوطنية تنطوي على نسبة مرتفعة من الخطورة لأنه عندما تفشل حكومات الوحدة الوطنية يبقى الباب مفتوحا للديماغوجية و للتطرّف فمن سيبقى في المعارضة اذا قمنا بجمع كل الأطراف و لم تسر الأمور كما نريد و سيصبح اللوم على الأغلبية و على المعارضة لذلك لابدّ من التروي هنا .
ونحن نتصوّر أن حكومة الوحدة الوطنية تبنى على الأقل على ثلاثة أسس أولها أن يكون رئيس الحكومة المقترح انسان متحرر من كل الانتماءات و الولاءات الحزبية و أن يكون رجل تنفيذ و ثانيا تكون كل مكونات هذه الحكومة قد تخلت عن المرجعية الايديولوجية التابعة لها و ثالثا و المطلوب أن تمر الى سرعة الانجاز و الى تطبيق القانون و مقاومة الفساد و الى محاربة مركزية الدولة.
و أنا أرى أننا في مرحلة شبيهة بعهد الحماية و عهد الأمان اذ كان لدينا نفس الخيال و نفس الاعتقاد و نفس الخوف و اذا كان لدينا كذلك نفس الانزلاق الى الحلول التي قد تؤدي الى عواقب وخيمة يعني أننا انطلقنا من عهد الأمان و معاهدة باردو و انتصاب الحماية و ثورة علي بن غذاهم… و المختلف اليوم أنه في تلك الفترة كان هناك هجمة استعمارية شرسة عسكرية استيطانية و اليوم الوضع الاقتصادي و العولمة خلقت ظروف أخرى و لكن تونس لديها شيء مؤكد و هو أن تونس تعيش أزمة سياسية و اقتصادية و اجتماعية و لكن و في نفس الوقت تونس تختلف فبها شباب طموح و مكوّن وعي و مجال من الحرية و شباب واعي بالتحديات و المشكل اليوم متأتي من عدم الاستقرار اذ يجب أن نصل الى مرحلة الاستقرار و هذه الحالة تستوجب تحديد لخارطة الطريق و مخطط و هو ما قمنا به سلفا و لكن علينا تطبيقه بسرعة و أهم ما فيه أن ثمار النمو اذا كان هناك نمو يتم توزيعها في اطار عدالة و تنمية تخلق تنمية أخرى و مشاريع تخلق مشاريع أخرى.
و أريد الاشارة الى ضرورة أن نتخلى عن فكرة أن الدولة تستطيع القيام بكل شيء و أنا أؤمن أن الاتحاد التونسي للصناعة و التجارة و الصناعات التقليدية له دور كبير في دعم الاقتصاد و للاتحاد العام التونسي للشغل دور كبير كذلك في النهوض بالاقتصاد. و يتبقى لنا اليوم مشكل المديونية و الذي يعتبر مشكلا صعبا فاذا انطلقنا من شيء بسيط كاقتراضنا مبلغ من المال بنسبة فائدة تفوق نسبة النمو فسيصبح الأمر خطيرا جدا. و المشكل في تونس يتمثل في ضعف الاستثمار الداخلي و ضعف الادخار الوطني و أريد التركيز هنا على نظرة الناس لذلك فاذا كان المستثمر لديه الثقة بنا و يجد مناخا ملائما للأعمال سيزدهر الاستثمار و سيدعّم الاقتصاد.
و بالحديث عن التجارة الموازية ، أريد الاشارة الى أنه لا يمكن أن نسلّم لمجموعة قليلة تحتكر مقدّرات الأمة و تدمّر الاقتصاد و نغض النظر على ذلك و أعتقد أن حل المشكل لا يكون بالاكتفاء بمحاربة الاقتصاد الموازي فقط و انما لابدّ من ايجاد حلول اجتماعية و حلول بديلة. و أريد هنا التأكيد على ضرورة التحلّي بالأمل باكتمال الانتقال السياسي بأمان و لكن باكتمال الانتقال الاقتصادي أيضا و الذي لم يبدأ بعد و نحن مطالبون به و أمل أمام التونسي و الذي لديه مشكل اجتماعي و ينتظر الحل لذلك من تشغيل و بنية تحتية و صحة و تعليم… و أنا لدي كل الثقة في أن تونس تستطيع القيام بذلك على شرط أن يتحمّل كل انسان مسؤولياته و يقوم بالدور المطلوب منه.
السيد عبد الستار مبخوت « مستشار مالي«
«هناك نقص فادح في القدرة على ادارة البلاد في مناخ ديمقراطي«
أعتقد أن رجال الأعمال و محيط الأعمال ككل كان يمكن أن يكون أكثر فاعليّة لو أن الدولة قامت بواجبها فهناك اصلاحات لم تنجز في التسعينات من القرن الماضي و هنا أقول أن تونس مازالت و ستبقى صامدة أمام الأزمات و لكننا بحاجة الى رجال ذوي رؤى و لديهم الشجاعة في أخذ القرار و هذا ربّما مازلنا نتدرّب عليه لأننا دخلنا في عملية ديمقراطية لم نتعوّد عليها.
و أنا أرى النقص في الشفافية و في الحوكمة على مستوى الدولة و النقص في حرية التعبير هو الذي جعلنا ندفع الثمن الأن و المشكلة هنا ليست اقتصادية بحتة أو تقنية بحتة بل هي عملية سياسوية، فالمشكلة الأساسية تتمثل في الحوكمة و أنا أعتقد أنه لدينا نقص فادح في القدرة على ادارة البلاد في مناخ ديمقراطي فالمعروف على رئيس الحكومة السيد الحبيب الصيد أنه رجل محترم « يداه نظيفتان « بمعنى أنه بعيد عن الفساد و الرشوة و لكن هل يكفي ذلك لكي يكون قاطعا و يقود البلاد بقوّة و بما يخوّله له القانون فتدخّل رئيس الجمهورية و عدّة أحزاب لأسباب ايديولوجية في ادارة البلاد من شأنه أن يؤثر على القيادة العامّة لإدارة البلاد فرئيس الحكومة غير مسنود من أي حزب و بالتالي هذه اشكالية كبيرة و أنا أعتقد أنه على رئيس الحكومة تحمّل مسؤولياته و هناك جهة واحدة قادرة على تنحية رئيس الحكومة و هي البرلمان، و هذه الحوكمة موجودة و اعلان الرئيس الباجي قائد السبسي كان خاطئا لأنه تدخّل في موضوع لا يهمه و بالتالي حتى المحاورات الموجودة لا تعنيه فنحن في حاجة الى أحزاب مسؤولة و معارضة مسؤولة و يوجد كذلك غياب للحوكمة و المسؤولية في الأحزاب فالاتحاد التونسي للصناعة و التجارة و الصناعات التقليدية يجب أن يكون مسؤولا و طرفا فاعلا و الاتحاد العام التونسي للشغل مسؤولا كذلك و طرفا فاعلا أيضا و يجب أن لا نسمح بتسييس المؤسسات الاجتماعية و يجب أن نكون حازمين في ذلك لأن هذا هو المحيط الأساسي للاطمئنان و العدل و لابدّ من استقلالية المحاكم عن الدولة فهنا لا يمكننا تسييس كل شيء.
و أنا أعتقد أن البعد الاقتصادي يحتاج الى حاضنة أو محيط بمعنى أنه علينا البعد عن الخلط بين الأشياء و التركيز على الاقتصاد المبني على المؤسسات و هنا أريد التعريج على دور الدولة في تنفيذ القوانين، و أنا أرى أننا اليوم في 2016 لا نستطيع مواصلة الحديث عن أشياء حدثت منذ عدّة سنوات فنحن لا نستطيع القيام بحكومة تضم كل الأطراف فالوحدة الشعبية مثلا مختلفة مع توجهات أخرى و هناك من يتصوّر أن الدولة تنحصر في رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة في حين أن الدولة ترتكز أساسا على الشعب و الأداءات فنحن لا نملك مداخيل أخرى فأساس مداخيلنا متأتية من الجباية و اذا كان قطاعنا العام رديء من ناحية الادارة و التسيير و كثرة الفساد بها سيؤدي بنا ذلك الى الرجوع الى منظومة يجب أن نتجاوزها. و هنا لابدّ لنا من محاربة التسيب و الفساد و هنا يأتي دور الدولة في اختيار استراتيجية واضحة فنحن في حاجة الى اقتصاد ليبيرالي اجتماعي لذلك لابدّ لنا من خلق الثروة.
و أنا أعتبر أن المديونية تكون أخطر عندما لا تتوجه للاستثمار و الى خلق الخيرات، و أنا أعتبر أن التمويل ألية عند التمويل لأننا لا نملك الارادات و قبل الحديث عن التمويل يجب التساؤل من أين تأتي الايرادات و هل نقوم بجمعها أم لا و عند الحديث عن نقص العملة كيف نحتسب العملة التي تتداول خارج كل المنظومات و هنا نرجع الى الدولة و دورها في محاربة التسيّب و الفساد و أخطر شيء يمكننا الحديث عنه هنا هو عدم مقاومة الفساد برغبة قويّة.
و في الختام، أعتقد أننا حتى في فترة الديكتاتورية كنا مخطئين لأن الاصلاحات كانت من الممكن أن تحدث وقتها و أنا أقول أن مشاكلنا بدأت قبل 2011 و بالتالي أنا أؤكد على ضرورة اختيار رجل كفء و لديه الشجاعة و القدرة على تسيير الأمور.
السيد كمال بن يغلان«نائب رئيس جامعة الكيمياء«
«الانقاذ الاقتصادي ممكن بتظافر جهود الكفاءات التونسية«
نحن في الاتحاد التونسي للصناعة و التجارة و الصناعات التقليدية نرى الأوضاع بطريقة عملية فنحن لدينا تجار و رجال أعمال و أصحاب متاجر و الأعمال الخدماتية و التي تعتمد عليهم الدولة و اذا لم يتم استشارتهم و الأخذ بآرائهم من الممكن أن ندخل في دوامة كبيرة.
و من المؤسف أن شيطنة رجال الأعمال خلّفت أثارا جد كبيرة و الخروج منها سيكون بشجاعة رجال الأعمال أنفسهم و في المقابل نتساءل عن شجاعة الدولة للاحاطة برجال الأعمال و القيام بالواجب الوطني تجاههم و النهوض بالاقتصاد العملي و المقصود به التجارة و الصناعة. و مطلبنا هنا هو الاحاطة و تقريب الادارة و التفهّم فالدولة عندما تعيش أزمة و يعلن مسؤول على أي هيكل كبير في الدولة و الذي لديه فاعلية كبيرة في التمويل و في الجهاز المالي في البلاد عن أشياء مخيفة في نفس الوقت كالشطط في الديمقراطية الكلامية يصبح الوصع أكثر تأزما و الاشكالية هنا هي مشكلة ثقة و خطاب لأن المشكلة اليوم هي مشكلة اتصال فلو نحسن الاتصال في أيام الأزمات كما في الأيام العادية سيصبح لدينا توازن.
و نحن في اتحاد الصناعة و التجارة و الصناعات التقليدية أخذنا موقفا من فكرة احداث حكومة وحدة وطنية و أدلينا برأينا الذي بيّنا فيه أننا لن ندخل في الحسابات و سنبقى على نفس المسافة من الحسابات السياسية و نحن نريد أن نضل فاعلين و نبدي رأينا في التوجهات و في الأخطار التي قد تمس من حق المستثمرين و التجار و الحرفيين و غيرهم لأن الأخطاء موجودة اذ لا يمكن أن تكون هناك دولة قائمة بدون أن يقع الحد من التجارة الموازية و العمل الموازي و هذا لا يمكن و اذا كان هذا سيتواصل فلا يمكننا الوصول لا الى نسبة 1 بالمائة و لا الى نسبة 4 بالمائة من النمو و التي خصص لها مبلغ 125 مليون دولار كبرنامج استثماري في المخطط و هنا أريد التأكيد على أنه لن نتسيّس و لا نريد أن نسيّس الاتحاد التونسي للصناعة و التجارة و الصناعات التقليدية بل نحن نريد القيام بدورنا.
و أنا أعتقد أنه لا يوجد اليوم من يختلف على أن الوضع الاقتصادي من 14 جانفي 2011 الى حد اليوم تعيس و تعيس جدا على كل المستويات و نعترف بذلك مركزيا و جهويا و لذلك التجأنا الى المؤسسات العالمية لأخذ الدعم و التمويل فاذا لم ندعم المؤسسات التونسية التي ستنهض بدورها بالاقتصاد الوطني و الذي يعتمد ضمنيا على المؤسسات البنكية و المؤسسات الصناعية و على كل ما هو قطب صناعي قد تتخلخل و تتزعزع.
و هنا أريد التركيز على ضرورة مواكبة العمل الذي سيخرجنا من هذه الورطة فلماذا لا نجعل من التداين نقطة انطلاق جديدة للاقتصاد التونسي أي أن نخلق من الصعف قوّة لو تتظافر كل المجهودات و كل العاملين لصالح البلاد فنحن اليوم بحاجة ماسّة الى برنامج انقاذ للاقتصاد التونسي فلماذا لا نوقف الأشخاص الذين لا يعملون لصالح البلاد عن العمل.
و في الختام أريد التأكيد على أن الانقاذ الاقتصادي ممكن بتظافر جهود كل الوطنيين الأكفاء و نحن في تونس لدينا ذخيرة قويّة جدا من وزراء سابقين و مسؤولين قاموا بواجبهم و دعموا الاقتصاد التونسي و لابدّ من الدخول في باب المصالحة الوطنية و الهدنة الاجتماعية لازمة و أكيدة و في نفس الوقت النهضة الاقتصادية و التي ستأتي من الصناعة لأننا اليوم قد رجعنا الى الترشيد في الاستيراد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.