في بداية شهر جويلية الماضي روى لي أستاذ شارك في عملية إصلاح مواد البكالوريا في معهد يقع في ولاية القيروان ، روى لي قصة عاش أطوارها خلال... عملية الإصلاح وبطلها أستاذ فلسفة استغربت مما سمعت ولم أشأ أن اذكرها واعتبرتها من الأشياء الشاذة التي تحفظ ولا يقاس عليها... ولكن بعد ان رويت عدة قصص عن اعتصامات غريبة وآخرها ما نشرته جريدة يومية وما تداول على صفحات الانترنت من ان مجموعة من العمال توقفت عن العمل في مصنع ونظمت اعتصاما بسبب منع التدخين أثناء العمل....لا شك هذا ليس اعتصاما ولكنه جريمة اجتماعية واقتصادية يجب التشهير بها والتنديد بهذا العمل الشنيع... والآن يمكن ذكر ما رواه لي الأستاذ من انه في المعهد الذي يتم فيه إصلاح مواد الباكالوريا تنظم كل صباح وليمة فطور تحتوي على ما لذ وطاب وذات صباح وضعت على المائدة العريضة عدة أصناف من الأطعمة إلا الخبز وهنا انتفض أستاذ الفلسفة وطلب من بقية زملائه الاعتصام أمام باب المعهد للاحتجاج على عدم وجود مادة الخبز... ونظر إليه الأساتذة بكل استخفاف وهو يتهمهم بالجبن وبالتفريط في حقوقهم ... وانصرف عنه زملاؤه ليشرعوا في الفطور وبعد هنيهة وصل الخباز بصفة عادية . وهكذا يظهر أن الاعتصامات أصبحت نزوات...جاءت إفراطا في الحرية والشعور بان كل شخص اصبح فوق القانون يفرض نزواته متى شاء... وهنا لا بد من تفعيل القانون. م.ك