فتح باب الترشح للحصول على منحة ب10 آلاف دينار لاقتناء 50 سيارة "تاكسي" في بلديات بنزرت وصفاقس وجزيرة جربة    المعهد الوطني للرصد الجوي يصنف 24 ولاية في مستوى درجة انذار كبيرة جدا السبت    نواب يودعون عريضة لسحب الثقة من رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم    باجة: تعليق الدروس غدا بجميع المؤسسات التربوية بمعتمديتي عمدون ونفزة    نصائح مهمة للوقاية من داء الكلب    لود قرقنة: إمكانية حصول اضطراب على هذه مواعيد السفرات    عاجل/ متابعة للوضع الجوي..رياح قوية تصل إلى 130 كلم/س وأمطار…    عاجل : نشرية انذارية لمحرز الغنوشي ...'' تفصلنا ساعات على التقلبات الجوية ''    عاجل : بسبب التقلبات الجوية ...تعليق الدروس بمعهد الماتلين-بنزرت    واشنطن تحذر طهران من "الاصطدام البحري" في مضيق هرمز    واشنطن توافق على بيع صواريخ للسعودية بقيمة 9 مليارات دولار    12 فيفري: محاكمة المحامي أحمد صواب    التمديد في حالة الطوارئ بكامل تراب الجمهورية إلى غاية 31 ديسمبر 2026    رئيسة فنزويلا بالوكالة تعلن عفوا عاما وإغلاق نهائي لأسوأ سجن في البلاد    ليبيا.. اشتباكات عنيفة جنوب مدينة الزاوية    تونس ومنظمة الصحّة العالمية تبحثان تعزيز التعاون ودعم التغطية الصحية الشاملة    بعد عقوبات "كاف" وأزمة نهائي المغرب والسنغال.. رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يتعهد بتغيير اللوائح    وكالة فيتش رايتينغ تبقي على تصنيف تونس عند مستوى B-    ترامب: أسطول أمريكي ضخم يتجه الآن نحو إيران وسنرى ماذا سنفعل إذا لم نبرم الصفقة    غرباء يقتحمون الفضاء التربوي بدرّاجات نارية... دهس مدير مدرسة إعدادية في بنقردان    عاجل: بن قردان: إيداع قاصرين السجن في حادثة اقتحام المدرسة الإعدادية    بن عروس: انطلاق أولى لقاءات المقهى الثقافي بالمدرسة الإعدادية الأبياني ببومهل    متابعة جهوية ميدانية لمشاغل قطاع الصناعات التقليدية بمعتمدية جربة حومة السوق    الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة تعاقب المدربين عامر دربال ومحمد المكشر    صور: عملية إنقاذ فسيفساء تاريخية بالهوارية    بطولة دبي الدولية لكرة السلة: النادي الإفريقي إلى المربع الذهبي    وزارة التربية تنشر رزنامة الاختبارات التطبيقية لمواد الإعلامية في امتحان الباكالوريا دورة 2026    عاجل/ تحويل جزئي لحركة المرور بهذه الطريق..    إستعدادا لرمضان: حجز مواد غذائية منتهية الصلوحية في المهدية    مسرحية "كيما اليوم" لليلى طوبال تشارك في مهرجان إسطنبول الدولي لمسرح الكاتبات    أخبار باهية للمسافرين التوانسة: خطوط جديدة وترفيع في عدد السفرات    عاجل : الاتحاد الأوروبي يشدد التأشيرات ويراقب الإعفاء من الفيزا... شنو الحكاية؟    وزارة الفلاحة تعلن ‬عن موعد انطلاق الحملة الوطنية لتلقيح قطيع الماشية    تفاصيل عن مقتل بطلة باب الحارة على يد خادمتها..!    نتائج قرعة الملحق المؤهل للدوري الأوروبي    عاجل/ واشنطن تعاقب أقارب قادة إيران على أرضها..وهذا ما فعلته..    أمطار غزيرة متوقعة.. مرصد المرور يدعو إلى توخي أقصى درجات الحذر    المهدية: معهد التراث يقوم بحفرية إنقاذ للقبور التي أظهرها المد البحري في سلقطة    Ooredoo تونس الراعي الرسمي للبطل العالمي محمد خليل الجندوبي    عاجل: بمناسبة رمضان...نقطة بيع تمور بسعار معقولة في المنستير    الرابطة المحترفة الثانية: تعيينات حكام مقابلات الجولة السادسة عشرة    عاجل/ وزارة التجارة توجه نداء هام لمختلف المتدخلين في قطاع القهوة وخاصة أصحاب المقاهي..    رياح قوية جدا وأمطار غزيرة مرتقبة في تونس ابتداءً من ظهر السبت    الاطاحة بعصابة روعت متساكني هذه الجهة..#خبر_عاجل    صانع الأغاني المسيئة للنبي يتحدى المصريين والحكومة    يهم التوانسة: شهرية جانفي هاو شنيا يستنى فيها    عاجل-محرز الغنوشي ينبّه: ''غدوة ممنوع الخروج على أصحاب الأوزان الخفيفة''    الأوركستر السمفوني التونسي يحتفي بموسيقى الأفلام العالمية    غيابات مؤثرة في الترجي قبل مواجهة سيمبا    فحوصات لازم تعملهم كل عام باش تكتشف الأمراض قبل ظهور الأعراض    عاجل: شنوّة حكاية زيارة تفقدية من الفيفا لتقنية ال VAR في الرابطة المحترفة الأولى؟    طقس الجمعة: أمطار ورياح قوية... التفاصيل    إجراءات لتطوير جراحة الأعصاب وتعزيز مسار المريض من التشخيص إلى التأهيل    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    خطبة الجمعة .. الطلاق ... تفكيك للأسرة وخطر على الأبناء    عاجل: موعد ليلة النصف من شهر شعبان    دعاء الريح ...شوف شنوا تقول    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تونس – الجبهة الشعبية من تحدي التوحيد إلى تحدي الفعل
نشر في المصدر يوم 28 - 10 - 2013

لا يختلف المحللون والمتابعون لوضع الأحزاب السياسية في تونس على القول أن التجمع الحزبي الذي أعلن عنه باسم "الجبهة الشعبية " منذ ما لا يزيد عن سنة قد نجح إلى حد الآن في رفع تحديات جسام كانت مطروحة على الأحزاب اليسارية المشتتة والمنهزمة في انتخابات 23 أكتوبر 2013 . ولكن النجاحات التي حققتها الجبهة والتي لها العديد من التفسيرات لا تنفي تواصل تحديات أخرى قد تكون أخطر وأهم وقد تمثل منعرجات مصيرية لليسار التونسي في تونس ما بعد الثورة……


لا يختلف المحللون والمتابعون لوضع الأحزاب السياسية في تونس على القول أن التجمع الحزبي الذي أعلن عنه باسم "الجبهة الشعبية " منذ ما لا يزيد عن سنة قد نجح إلى حد الآن في رفع تحديات جسام كانت مطروحة على الأحزاب اليسارية المشتتة والمنهزمة في انتخابات 23 أكتوبر 2013 . ولكن النجاحات التي حققتها الجبهة والتي لها العديد من التفسيرات لا تنفي تواصل تحديات أخرى قد تكون أخطر وأهم وقد تمثل منعرجات مصيرية لليسار التونسي في تونس ما بعد الثورة…
كان ذلك في أواسط سبتمبر 2012 وكان لحضور ولجهد الشهيد الراحل شكري بلعيد الدور المحوري في بروز الجبهة الشعبية كتشكيل حزبي يتكون مما يزيد عن 13 فصيلا سياسيا تظم أغلب الأحزاب والتيارات السياسية اليسارية الماركسية والبعثية والقومية وما قرب منها . ولا شك أن تواجد حزب العمال التونسي (ما اصطلح على تسميته طويلا بالبوكت) وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (ما اصطلح على تسميته بالوطد) صلب هذا التجمع واضطلاعهما بالسير حثيثا ومعا إلى التوحد قد أثر في ما تبقى من التشكيلات السياسية المشتتة والتي أمضت سنة 2012 في إعادة ترتيب أوراقها وتمحيص النتائج السيئة لمشاركتها منفردة في انتخابات 23 أكتوبر وكذلك في عجزها ، مشتتة ومتفرقة ، طيلة السنة الأولى من حكم الترويكا في التأثير إيجابيا على سير الأمور وحتى على التموقع كمعارضة فعالة في المجلس التأسيسي وفي الشارع أيضا…
وبعيد انطلاق الجبهة الشعبية في العمل الفعلي والإعلان عنها رسميا في ندوة صحفية أوائل نوفمبر من السنة الماضية تبين بسرعة أن الساحة السياسية والجمهور يتقبل بايجابية هذا المولود السياسي الجديد إذ سرعان ما برزت الجبهة الشعبية في استطلاعات الرأي وسرعان ما تمكنت في مرحلة أولى من دحر أحزاب موالاة الترويكا (وخاصة حزبي التكتل والمؤتمر) قبل أن يقع اغتيال الشهيد شكري بلعيد، أحد أبرز قادة الجبهة في 6 فيفري 2013 …
استشهاد شكري بلعيد زاد من حظوة الجبهة الشعبية بشكل واضح ومكن قياداتها من التسريع بمزيد انصهار مكوناتها مع توافد تشكيلات حزبية صغيرة أخرى إليها في خضم الزخم الشعبي المتزايد لها … وإذ بلغت الجبهة الشعبية في استطلاعات الرأي ما يزيد عن 13 بالمائة من نوايا التصويت وأصبحت الحزب الثالث الأكثر تواجدا تراجع تواجد مكوناتها المنفردة وتضاءل عدد ملفات الخلاف المطروحة ما بين مكوناتها بشدة…كما برز بوضوح تفوقها في ساحة المعارضة على الأحزاب التقليدية ومنها بالخصوص الجمهوري والمسار اللذان لم يتمكنا من الصمود طويلا أمام الزخم الجبهوي الكبير..
وقد تفطنت حركة النهضة بسرعة إلى خطر الجبهة الشعبية الداهم الذي يضاف بالنسبة إليها إلى خطر حزب نداء تونس الذي زاحمها مباشرة في كل شيء . ولئن شابت العلاقة الأولية ما بين الجبهة وحزب النداء عداوة مبنية على طرح إيديولوجي يعتبر النداء والنهضة شريكين في طرحهما الليبرالي اليميني إلا أن هذا الطرح سوف يزول أو يتناقص مع استشهاد الفقيد محمد البراهمي أحد قادة التيار القومي المؤمن بالجبهة الشعبية والذي خلف استشهاده الأزمة السياسية المعروفة منذ جويلية 2013 وساهم عبر بعث جبهة الانقاذ الوطني في توحيد صفوف كل المعارضات أيا كان انتماؤها السياسي ..
ولكن بداية الحوار الوطني بالرغم عن تعثره وعن عديد العقبات المطروحة أمامه ليست سوى بداية مشوار جديد للجبهة الشعبية ولمكوناتها الأساسية ، مشوار سوف يضطر لطرح الأسئلة المحرجة والمحورية في تواصل نجاح الجبهة وتمكنها من التقدم نحو أخذ مكانها كاملا في الساحة السياسية في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة والقريبة جدا…
فعلاوة على تواصل الأسئلة المطروحة حول تطور الشكل التنظيمي للجبهة تطرح أولا الأسئلة المتعلقة بالبرنامج السياسي الذي ستطرحه في الانتخابات التشريعية وربما الرئاسية وعن فحواه الاقتصادية والاجتماعية بين شق داخل الجبهة يتطرف في طرحه للحلول الاشتراكية وشق أميل إلى المزيد من الواقعية وإلى تمثل التجارب الديمقراطية الاجتماعية لشمال أوروبا …
كما أن مستقبل التحالفات التي ستعقدها الجبهة مطروح بشدة كما هو مطروح مدى امكانية المضي في التحالف ضمن جبهة الانقاذ والموقف الواضح من الاتحاد من أجل تونس الذي يطرح نفسه كواجهة انتخابية لأحزاب نداء تونس والجمهوري والمسار وحلفائهما المباشرين…
وفي صلب الجبهة وبين مكوناتها فإن الاستعداد للانتخابات سيكون امتحانا عسيرا لصلابة البنية الموحدة في إجابات حول أسئلة الشخصيات المرشحة وكيفية الدخول للانتخابات باسم الأحزاب المكونة أو باسم الجبهة ومسألة إدارة الحملة الانتخابية والتعامل مع وسائل الإعلام ..وكل هذه المسائل لن تتأخر في البروز على طاولة النقاش مباشرة بعيد الانطلاق الفعلي للحوار الوطني وع توضح كل أجزاء خارطة الطريق المؤدية إلى انتخابات 2014 المرتقبة…


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.