قالت اسرة المعارض السجين عبد الرحمن التليلي السبت انه يواصل اضرابا عن الطعام بدأه في 16 كانون الثاني/يناير الماضي في حين تؤكد السلطات التونسية انه يتناول الغذاء بشكل عادي. وقالت فاطمة التليلي والدة السجين البالغة من العمر ثمانين عاما في اتصال هاتفي "يواصل ابني صيامه عن الطعام وصحته متدهورة جدا" مضيفة انها دخلت هي نفسها في اضراب عن الطعام "لحين الافراج" عن ابنها. في المقابل اكد مصدر قضائي انه "بخلاف مزاعمه فان عبد الرحمن التليلي ليس في اضراب عن الطعام وهو يواصل تلقي الغذاء من اسرته علاوة على الوجبات الثلاث التي تقدم له يوميا" في السجن. وتقول اسرة عبد الرحمن التليلي (63 عاما) مؤسس حزب "الاتحاد الديمقراطي الوحدوي" (معترف به) والذي كان خاض الانتخابات الرئاسية في تونس في 1999، ان التليلي يخوض اضرابا عن الطعام للتنديد "بالتعدي على حقوقه كسجين" و"لسوء المعاملة التي يلقاها المساجين السياسيين بشكل عام". وبحسب المصدر القضائي فان الوضع الصحي للتليلي "عادي". واضاف المصدر "ان السوابق الطبية للسجين لا تثير اي قلق وهي محل متابعة منتظمة من قبل فريق طبي من ادارة السجون واطباء مختصين من المستشفيات العامة". وتقول السلطات ان الاضراب المعلن للسجين ليس الا "مناورة تهدف الى تحويل انظار الرأي العام عن وضع التليلي الحقيقي" مذكرة بانه "حوكم بتهمة الاستيلاء على اموال عامة وتبييض اموال (..) من خلال شراء العديد من العقارات في الخارج". وعبد الرحمن التليلي حكم عليه في 2003 بالسجن تسع سنوات بعد ادانته خصوصا ب"الاستيلاء على اموال لحسابه الخاص" من ديوان الطيران المدني والمطارات الذي كان يديره. وبحسب السلطات فانه رفض ان يعيد للديوان الذي كان يديره الاموال المستولى عليها والتي بلغت قيمتها 6.8 ملايين دينار تونسي (3.8 ملايين يورو). واشار اقاربه الى الطلب الذي تقدم به عميد المحامين الفرنسيين ماريو ستاسي لدى السلطات التونسية للافراج المشروط عنه بسبب "اصابته بامراض عضال".