السفير الأمريكي بتونس يكشف ان هناك خططا لإعادة تفعيل اللجان المشتركة ودعم قطاع مكونات الطائرات    وكالة التشغيل توقع اتفاقة شراكة لانتداب 1500 في قطاع الصناعات الالكترونية    عاجل/ يهم مستعملي قطار تونس حلق الوادي..    تعديل على مستوى برمجة سفرة السفينة "قرطاج" تونس- جنوة -تونس بسبب سوء الاحوال الجوية    راصد الزلازل الهولندي يحذر من ظاهرة فلكية تحدث مرة كل 36 عاماً: ما هي؟    قناة نسمة في رمضان: جدول البرامج والمسلسلات بالدقيقة والدرج    ما تضيّعش وقتك وانت تلوّج: هذه أوقات مسلسلات الوطنية الأولى بالتدقيق    يزّي من تبذبر الخبز في رمضان: 5 نصائح تعاونك برشا    عاجل/ هذه المنطقة تستيقظ على فاجعة في أول يوم من رمضان….    وزير التجارة يكشف أسعار الخضر بسوق بئر القصعة في أول ايام رمضان..    اختيار 36 عينة فائزة في مسابقة الديوان الوطني للزيت لاحسن زيت زيتون بكر ممتاز    أفضل دعاء قبل الإفطار في رمضان    سيدي بوزيد: افتتاح نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك    عاجل: هذا هو حكم الدربي بين الترجي والبقلاوة    عاجل/ هذا ما قرره القضاء في حق سهام بن سدرين ومتهمين آخرين..    فيفا ويويفا يطيّحوا القواعد القديمة لمونديال الأندية    رامز جلال يكشف عن ضحاياه.... في نسخة «رامز ليفل الوحش»    "يا مرحبا برمضان" جديد أحمد عنتر يواكب أجواء الشهر الكريم    عاجل/ ملف "ابستين"..تطورات جديدة..    مفتي الجمهورية للتوانسة : ''رمضان شهر العمل والجهاد موش الكسل''    عاجل/ تسجيل اصابة بمرض السل في هذه الولاية..    توصيات وزارة الصحة لمرضى السكري ضمانا لصيام صحي خلال رمضان    كاس تونس - قرعة الدور السادس عشر يوم 27 فيفري الجاري    ألمانيا ترحل 498 مهاجرا تونسيا غير نظامي سنة 2025    برمجة رمضان على الحوار التونسي: المواعيد الكاملة للمسلسلات والبرامج    عاجل: تحذير من ملون غذائي E200: خطر يختبئ في العصائر والحلويات    بلاغ هام من الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية "cnrps"..#خبر_عاجل    الرشيدية تبرمج خمس سهرات فنية متنوعة ضمن مهرجان ترنيمات في دورة تحمل اسم الفنان محمد التريكي    عاجل/ هذه الدولة تدعو مواطنيها الى مغادرة ايران فورا..    جدل في فلوريدا بشأن مقترح إعادة تسمية مطار بالم بيتش باسم ترامب وطلبات تسجيل علامة تجارية    كيف تنظم قراءة القرآن في رمضان: ختمة كاملة بطريقة سهلة وميسرة..    بطولة كرة السلة: نتائج مباريات الجولة الرابعة إيابا لمرحلة التتويج    75% من الأطفال التوانسة يقضّيوا ساعات طويلة على الإنترنت    هام: اليك 3 خيارات لتناول حبوب الغدة الدرقية في رمضان    كلوب بروج يفرض التعادل 3-3 على أتليتيكو برابطة الأبطال الأوروبية    السعودية وتونس تكتسحان أرقام التصدير..5 دول عربية تسيطر على الإنتاج العالمي للتمور..    هذه أوقات الصلاة لأول أيام رمضان وموعد الافطار..    دبارة اليوم للتوانسة : تنجم تكون هكا    النادي الإفريقي: دفعة معنوية قبل مواجهة نجم المتلوي    الترجي الرياضي: الحاج علي يثبت نفسه .. وحزم إداري في ملف أوغبيلو    نصيحة صائم.. كيفاش تتجنب وجيعة الراس خلال الشهر الكريم؟    الماعن في رمضان؟ شوف أسهل طريقة تغسلهم من غير تعب!    سامي الفهري يعود للمنافسة التلفزية الرمضانية "بهاذي اخرتها"    لجنة الحقوق والحريات تنظر في مقترح القانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية    8 ملايين مشاهدة خلال ساعات...عبلة كامل تعمل الBUZZ    السجن مدى الحياة لزوج قتل زوجته ومثّل بجثتها    الديوانة التونسية :عملية حجز بضائع مهرّبة في سيدي بوزيد نوعية و هذه تفاصيلها    معهد الرصد الجوي يتسلم الترخيص الجديد المتعلق بتقديم خدمات الرصد الجوي لفائدة الملاحة الجوية والطيران    شرطة أستراليا تحقق في رسالة تهديد لأكبر مسجد في البلاد    عاجل-رمضان 2026: هذه الدول تبدأ الصيام يوم الجمعة    بطولة ايطاليا : ميلان يسقط في فخ التعادل مع كومو    السجن مدى الحياة لرئيس هذه الدولة    بالفيديو : قيس سعيد يهني التوانسة بحلول شهر رمضان    طقس اليوم: أمطار متفرقةورياح قوية نسبيا ببعض الجهات    عاجل : تفاصيل حجز مئات المليارات وتفكيك شبكات مخدرات في 2025    جلسة استماع بالبرلمان حول مقترحي قانونين يتعلقان بالتعليم العالي وإدماج المعلمين والأساتذة النواب    عاجل/ فتح بحث تحقيقي في حادثة انتحار تلميذ..    طقس أوّل أيّام رمضان: السخانة توصل ل 28 درجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير : بالأرقام / الحكومة الحالية تمعن في التخلي عن الدور الاجتماعي للدولة (2/4)

أصدر المرصد التونسي للاقتصاد الأسبوع الفارط تقريرا مفصلا تحت عنوان "موجز الميزانية 2022: هل يحافظ قانون المالية على الدور الاجتماعي للدولة؟".
وتمحورت النقاط الرئيسية للتقرير حول ما أدت اليه سياسة التقشف المتبعة من تراجع الدور الاجتماعي للدولة وانعكاس صعوبات المالية العمومية سلبا على نفقات الوزارات ذات الصبغة الاجتماعية علاوة على تراجع خلق مواطن الشغل في الوظيفة العمومية مما يلقي بظلاله على قطاعي الصحة والتربية و"الترويج" الرسمي الى ان تقلب الاسعار العالمية للمواد الأساسية يفرض الترفيع في نفقات دعم هذه المواد.
في نفقات التنمية والاستثمار، جرى التذكير بان الحكومة تعتزم من خلال قانون المالية لسنة 2022 الاعتماد على هبات وقروض التعاون الثنائي لتمويل نفقاتها ذات الصبغة التنموية التي تتمثل في نفقات التدخلات ذات الصبغة التنموية ونفقات الاستثمار ونفقات العمليات المالية.
غير انه وبالتثبت، وفق المرصد، من مكونات النفقات ذات الصبغة التنموية وبالخصوص وزارة التجهيز والاسكان، الاولى على صعيد ميزانية التنمية والاستثمار والتي تمثل نفقات التنمية 89.8 بالمائة من ميزانيتها تقع ملاحظة أن معظم المشاريع المبرمجة جديدة كانت او متواصلة هي مشاريع ممولة من أطراف خارجية على غرار وكالات التعاون الدولية وبنوك التنمية الأجنبية.
نفس الاستراتيجية تتبعها الحكومة مع وزارة الفلاحة والموارد المائية التي تحتل المرتبة الثانية من حيث نفقات التنمية وتخصص 57.6 من ميزانيتها للتنمية والاستثمار لكن هذه النفقات تتأتى بالأساس من قروض خارجية.
من جانب اخر، ونظرا لمحدودية موارد الدولة تظل نسبة نفقات التنمية للوزارات ذات الصبغة الاجتماعية ضعيفة في مستوى أول إضافة الى عدم برمجة مشاريع جديدة. وتمثل النفقات التنموية لوزارة الشؤون الاجتماعية 6 بالمائة من جملة ميزانيتها حيث وقع تخصيص 141.5 مليون دينار لهذه النفقات لإتمام 3 مشاريع وقع برمجتها سابقا مع الاكتفاء ببرمجة اقتناء أراضي وتهيئة المراكز التابعة للوزارة خلال سنة 2022. وبالنسبة لوزارة التربية تمثل النفقات التنموية 4 بالمائة من ميزانيتها خصص مجملها لنفقات تتعلق بالبنية التحتية للمؤسسات التعليمية. أما وزارة الصحة التي تمثل نفقاتها التنموية 12 بالمائة من جملة ميزانيتها فإن 63 بالمائة من هذه النفقات مخصصة لمواصلة العمل على مشاريع بصدد الإنجاز و27 بالمائة فقط مخصصة لمشاريع جديدة. ومن هنا يتمظهر عجز الدولة فعليا عن تمويل النفقات التنموية لوزارة الصحة فكما يشير اليه الرسم البياني عدد 2، وقع ادراج 75 بالمائة من نفقات المشاريع الجديدة في صيغة تعهدات.
على هذا الاساس، وحسب البيانات المدرجة بقانون المالية لسنة 2022، فإن الحكومة التونسية عاجزة عن توفير التمويلات اللازمة لتغطية نفقاتها التنموية فتتوجه إما الى الاعتماد على القروض والهبات الخارجية على غرار وزارة التجهيز والإسكان ووزارة الفالحة والموارد املائية أو عدم برمجة مشاريع تنموية حيوية على غرار وزارة التربية ووزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية.
وسبق أن أظهرت سياسة التقشف المتبعة في تونس منذ سنة 2013 إمضاء اتفاق التمويل مع صندوق النقد الدولي وما تضمنه من إملاءات، وانعكاساتها السلبية على قطاع التعليم والتغطية الاجتماعية والصحة خاصة مع تعمق اللازمة الصحية خلال سنتي 2020 و2021 . وتم في هذا الإطار، التأكيد على ما كشفته بجلاء الجائحة الصحية من عمق الأزمة التي تعيشها المدرسة العمومية التي تفتقر الى المقومات الحقيقية لتقديم تعليم نوعي ذي جودة لجميع الفئات الاجتماعية. كما اكدت عدة أطراف من المجتمع المدني والمنظمات الاجتماعية أن الخطاب الذي كانت تسوق له الجهات الرسمية حو تحديث المدرسة العمومية والرقمنة وتجويد التعليم، اصطدم بالواقع الذي أظهرته الجائحة حيث وجدت المدرسة العمومية نفسها عاجزة على توفري الحد الأدنى الممكن لاستمرار العملية التربوية في ظل النقائص الكبيرة على مستوى البنية التحتية والوضع المزري للمؤسسات التعليمية التي لا يمكنها توفير الحد الأدنى من السالمة في حال استئناف الدروس.
هذا وأبرز تقرير المرصد التونسي للاقتصاد انه وقع تخصيص الفصل 12 من قانون المالية لسنة 2022 لإحداث حساب لتنويع مصادر الضامن الاجتماعي وتتضمن هذه المصادر حسب هذا الفصل، عائدات المساهمات الاجتماعية المحدثة في قانون المالية لسنة 2018 حيث لم يتم سابقا تحديد مآل هذه المساهمات التي تٌقطع إجباريا من جرايات العاملين في القطاع العام والقطاع الخاص على حد سواء في غياب تام للشفافية. وتجدر الإشارة الى أن صناديق الضمان الاجتماعي سجلت عجزا قياسيا خلال سنة 2020 خاصة صندوق الضامن الاجتماعي الذي سجل عجزا في توازناته المالية قدر ب 1200 مليون دينار اي بمعدل 100 مليون دينار شهريا سنة 2020 . وتحيل هذه الوضعية الى ان ازمة نظام التغطية الاجتماعية في تونس أعمق من أن يتم حلها عن طريق المساهمات الاجتماعية بل يجب ان تتم مراجعة النظام برمته ليكون أكثر شمولية بحكم ان نسبة التغطية الاجتماعية في تونس لا تتجاوز 50.2 بالمائة من السكان.
(يتبع).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.