هذه خطّة وزارة التربية للحدّ من العنف داخل المدارس    بطولة الرابطة المحترفة الاولى (الجولة20-الدفعة1): النجم يفوز في "دربي الساحل" و الحماس يشتد في اسفل الترتيب..    نشرة متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..#خبر_عاجل    الجولة 21 لبطولة النخبة لكرة اليد: سبورتينغ المكنين يهزم النجم ويقترب من البلاي اوف    المركّب الصناعي الشعّال يعزّز قطيعه باقتناء 200 أنثى من الضأن البربري    منخفضات جوية عاصفة تضرب شرق المتوسط ابتداءً من 12 فيفري    كأس دايفيس: المنتخب التونسي ينهزم أمام نظيره السويسري 0 – 4    سياحة طبيّة واستشفائية: تونس "نموذج افريقي" مؤهل لتصدير خبراته في مجال ملائم للتعاون جنوب-جنوب    انطلاق أشغال أول محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بجزيرة جربة    النجمة الزهراء: تأجيل المؤتمر العلمي الدولي "رجال حول البارون"    مختصة في سلامة الأغذية توصي بضرورة طبخ المواد الغذائية المجمدة مباشرة دون الحاجة إلى إذابتها    عاجل/ السجن لعدل منفذ وزوجته من أجل هذه التهمة..    مدينة صفاقس تحتضن الصالون الوطني للتمويل 2026 من 9 الى 12 فيفري    عقد قرانه بطليقته في قسم الإنعاش: شنوّا الجديد في وضعية وحيد؟    إعادة تسخين الطعام أكثر من مرة عملية مضرّة بصحّة الإنسان (مختصة في سلامة الأغذية)    توزر: حملة تبرّع بالدم بالسوق الأسبوعية بتوزر في إطار تعزيز المخزون الجهوي من الدم    العراق: استلام 2250 عنصرا من "داعش" من سوريا يحملون جنسيات مختلفة    الرياض تستثمر ملياري دولار لتطوير مطارين في حلب وتؤسس شركة طيران سورية-سعودية    إيران تتوعد بالرد على أي هجوم من الولايات المتحدة بضرب قواعدها في المنطقة..#خير_عاجل    مُقلي ولّا في الفرن...مختصّة تحذّر التوانسة من البريك...علاش؟    بطاقة إيداع بالسجن في حقّ قاضٍ معزول    عميد البياطرة: ''اجعل غذاءك دواءك''    حي النصر : أحكام سجنية لصاحبة مركز تدليك و4 متهمين    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    في تجربة حديثة.. عيادات عن بعد لطبّ الأسنان بالمستشفيين الجهويين بقبلي وطبرقة    إيران تلوّح بتفعيل "الردع البحري"    عاجل/ العثور على جثة امرأة بهذه المنطقة..    تقارير اعلامية: فرنسا متورطة في اغتيال نجل القذافي بأمر من ماكرون    الفيديو أثار ضحة: صانعة محتوى تحاول الانتحار في بث مباشر..ما القصة؟!..    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    تونس: دعوة لتمكين ''المعاقين'' من جراية لا تقلّ عن ''السميغ''    عاجل/ تنبيه لمتساكني هذه المناطق: لا تيار كهربائي غدا..    لمن يهمّه الأمر: عندك شهر بش تقدّم الوثائق اللازمة للحصول على مسكن بمقاسم ''الحنايا 1''!    ملتقى فرانكونفيل لالعاب القوى بفرنسا - التونسية نورهان هرمي تحرز المركز الثاني لمسابقة الوثب الطويل    جلسة بوزارة الفلاحة لبحث آليات إنقاذ المزارع البحرية المتضررة من التقلبات الجوية    ويُغيّر إسمه: مغنّي راب بريطاني يعتنق الإسلام    تونس تتنفّس: السدود تمتلئ أكثر من 50% والمياه في تحسن مستمر!    واشنطن تأمر مواطنيها بمغادرة إيران "فورا    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الخامسة ذهابا    الترجي الرياضي - الملعب المالي: من أجل الانتصار وافتكاك الصدارة    الرابطة الأولى: تشكيلة الأولمبي الباجي في مواجهة مستقبل سليمان    استراتيجيات الترجمة    ترامب يرفض الاعتذار عن منشوره بشأن أوباما وزوجته    الصحفي الهاشمي نويرة في ذمة الله    مستشفى شارل نيكول.. أول عملية استئصال رحم بالجراحة الروبوتية    مَأساة حمدي بابا تهزّ السّاحة الرياضية .. .نجومنا من وهج الشّهرة إلى جحيم الفَقر والاهمال    إصدار جديد .. «تأمّلات» مجلة أدبية جديدة يصدرها بيت الرواية    مدير أيام قرطاج لفنون العرائس عماد المديوني ل«الشروق» .. مهرجاننا لا يقل قيمة عن أيام قرطاج المسرحية والسينمائية    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    البنك الدولي يواصل معاضدة جهود تونس في انجاز المشاريع الطاقية: التفاصيل    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    كرة القدم: جولتان فقط خلال رمضان، إليكم رزنامة المباريات الرسمية!    أيام قرطاج لفنون العرائس : جمهور غفير يُتابع عروض مسرح الهواة    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صباح الخير: نزرع.. لكن لا نأكل
نشر في الصباح يوم 01 - 11 - 2017

في خضم الجدل الواسع الذي أعقب تصريح وزير الفلاحة سمير الطيّب حول زيت الزيتون وبعيدا عن الخوض في المقاصد والنوايا من وراء القول بأن زيت الزيتون ليس من عاداتنا، عادت بي الذاكرة الى قصة العجوز وحفيده التي تقول: سأل الحفيد جده: «يا جدي لم تزرع شتلة الزيتون الصغيرة وقد بلغ بك العمر مبلغه، هل تأمل أن تأكل منها يا جدي؟ فرد عليه المزارع العجوز: يا بني، زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون».
ونحن زرع اجدادنا ما شاء الله من اشجار الزيتون والنخيل وسائر انواع المغروسات وكنا بالفعل نأكل حتى نشبع خلافا ليومنا هذا الذي بتنا نرى فيه الخيرات السبع لكنها غدت عصية علينا إما بسبب غلائها الفاحش وإما تكريسا لنظرية «نزرع فيأكلون» والمقصود بها هو انتفاع الاسواق الخارجية بما نحن أحق به.
لن نضيف جديدا اذا قلنا ان ارضنا تجود علينا بالخيرات على مدى الفصول وأن لنا مواسم منها ما هو معطاء ومنها ما هو «عجرودة» كما يقال بالعامية لكن سواء كان «العام صابة» او لا فإن بطن التونسي تعودت في السنوات الأخيرة على أن لا «تشبع» مما تنبت أرضنا من زيتون ونخل وقوارص حتى الخضروات الفصلية اصبح المواطن عاجزا عن ملاحقة اثمانها مع ان غالبيتها تشكل مادة اساسية في غذائه (طماطم – بصل – فلفل والخضر الورقية).
أليس غريبا ان يخرج علينا مسؤول مفاخرا بحجم الصابة القياسية لبعض المنتجات لنراها في الاسواق تباع بأسعار تقسم ظهر المواطن وظهر الفلاح ولا ينتفع منها سوى المضاربون الذين يستغلون كل «ميسرة» لملء جيوبهم على حساب قوت المواطن.. أليس هذا ضربا من ضروب الفساد.. الا يستحق هؤلاء ان «يُكنسوا» ايضا حتى يستريح المستهلك من جشعهم واستكراشهم؟
في بعض البلدان الاوروبية التي تؤمن بأهمية الغذاء في المحافظة على صحة مواطنيها تُقام مراكز استشفائية من مميزاتها مداواة المرضى بالغلال والخضر الفصلية.. حيث يطلب من المريض طوال اقامته بالمركز ان لا يتناول الا «غلة» الموسم او «خضرة « الموسم كجزء من العلاج اما في بلادنا فتمر الفصول وتأخذ معها خيرات الموسم فيصبح المواطن مهددا في صحته لانعدام توازنه الغذائي.
الحديث هذه الايام يدور عن صابة قياسية في زيتون يباع زيته في بعض المناطق ب 14 دينارا مع أن موسمه الفعلي لم يفتتح بعد.. أما بالنسبة ل»الدقلة» وهي ايضا صابة فلندع لافتات الأثمان تتكلّم. في أسواقنا أيضا بدأت «المدلينة» تباع «خضراء» بأثمان مُضحكة ومبكية في آن دون اعتبار خطورتها على صحة المواطن لأنها غير مكتملة النضج.. وهنا حريّ بنا أن نتساءل عن الدور الفعلي للمراقبة الذي يكتفي برفع المخالفات وكتابة التقارير دون محاسبة المتسببين الفعليين في الرفع العشوائي لأسعار للكثير من المواد المعيشية.
إن اعظم حرب ينبغي على الحكومة ان تخوضها وان تخرج منها منتصرة اذا ما أرادت كسب ثقة المواطن هي الحرب ضد المتسببين في تجويعه وفي حرمانه مما تزرعه سواعد الفلاحين الذين يكثر تعبهم ويقل ربحهم،
وعلى الحكومة ان تسارع بمحاصرة مسالك التوزيع والضرب على ايدي «الهبّاطة» الذين ألهبوا الاسعار حتى لا يتحول المثل المستقى من قصة المزارع وحفيده الى « زرعوا فاستثروا.. ولم نجد ما نأكل».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.