الداخليّة تدعو إلى الإبلاغ السّريع عن التّكفيريّة "إقبال بنت محمّد علي بن عبد الله"    وزارة النقل توضّح سبب تعليق أكبر شركات النقل التجاري البحري سفراتها إلى تونس    هل أصبحت الإنتخابات محور الصراع الجديد في ليبيا؟    معهد الرصد الجوي يحذّر من موجة حر    3 نواب يطالبون بعرض تقرير طبي مفصل حول الحالة الصحية لراشد الغنوشي    الكاف: الوضع الصحي مازال حرجا    السرس: السيطرة على حريق في جبل معيزة    جيش البحر ينقذ 8 مهاجرين غير شرعيين    أكثر من 100 إصابة بكورونا بين أعضاء الوفود في أولمبياد طوكيو    احباط 9 عمليات "حرقة" وانقاذ 175 شخصا من الغرق    لخلاص جرايات الصناديق الاجتماعية: البريد التونسي يقرر فتح 162 مكتبا غدا السبت    عالميا.. 3.8 مليارات جرعات تطعيم كورونا    طوكيو 2020: بسباس والفرجاني يستهلان غدا منافسات مسابقتي سيف المبارزة والسيف الحاد    الاحتفاظ بالمعتدي على طبيب بالمستشفى الجهوي الياسمينات ببن عروس وأدراج اخر محل التفتيش    القبض على سبعة أشخاص بالقصرين وسيدي بوزيد وجندوبة كانوا بصدد اجتياز الحدود الغربية خلسة    منظمة الأطباء الشبان تدين الإعتداء الذي تعرض له الطبيبان باستعجالي مستشفى الياسمينات ببن عروس    صفاقس: تسجيل 11 حالة وفاة و 389 إصابة بفيروس كورونا    قفصة: تسجيل 41 مخالفة صحية خلال النصف الأول من شهر جويلية    الفخاخ ينفي خبر تبرئته من تهمة تضارب المصالح    الكشف عن معايير جديدة سيتم اعتمادها في ترتيب اندية الرابطة الاولى    اعلان 1359 اصابة بكورونا في طوكيو اليوم الجمعة    توتنهام يمدد عقد سون حتى 2025    بني خلاد: وفاة شاب طعنا بسكين    اتحاد الفلاحين: الحكومة ترد الجميل بالترفيع في الأسعار ونحن لن نصمت    مجلس نواب الشعب ينعى النائب المؤسس محمد نزار قاسم    قيس سعيد: لسنا في منافسة مع أحد.. نحن ننافس الزمن    اليعقوبي: لن نقبل بعودة مدرسية دون تلقيح التلاميذ    الليغا: ريال مدريد يعلن إصابة كريم بنزيما بفيروس كورونا    بعد شفاءه من الكورونا: اولى صور الغنوشي من بيته    الإطاحة بالمصنف الخطير "ولد عبد الستار" في الجبل الاحمر    الأولمبياد ينطلق اليوم...تعرف على قائمة أكثر الدول العربية تتويجا بالميداليات الذهبية    مبروك كرشيد يكذب خبر وفاة الحبيب الصيد    فضيحة التجسّس تتفاعل ..ماكرون يعقد اجتماعا «استثنائيا» لمجلس الدفاع    محطات في حياة «شادية العرب» (2)..سعاد محمد ... كانت الفنانة المفضلة للسادات وللزعيم بورقيبة... !    المكناسي: أجواء الأصالة الخلاقة    طقطوقة اليوم: أم كلثوم...أقولك إيه عن الشوق    اختراعات لم تكن لتراها لولا السفر إلى الفضاء...معدات رجال الإطفاء    تشجيع على التسجيل في منظومة إيفاكس    وصول باخرة عسكرية فرنسية محملة بالأكسجين إلى ميناء رادس    الإسلام دعا إلى المحافظة على البيئة    حماية البيئة أحد مقاصد الشريعة    بنزرت: اندلاع حريق بالفضاء الداخلي بمصنع لتحويل الملابس المستعملة بالمنطقة الصناعية بمنزل جميل    نجاة رئيس مدغشقر من الاغتيال وتوقيف فرنسيين اثنين    النائب منجي الرحوي : الزيادة في الأسعار أصبح أسبوعيا!!!    العاب طوكيو – تنس : انس جابر تواجه الاسبانية سواريز نافارو في الدور الاول    حجاج بيت الله الحرام يواصلون رمي الجمرات في ثاني أيام التشريق    QNB يعزز تواجده في آسيا بافتتاح فرعه بهونغ كونغ    صناعة الأواني الطينية...موروث الزمن الجميل يتوه وسط عالم الحضارة    ارتفاع صادرات منتوجات الصيد البحري إلى 1ر11 ألف طن، مع موفى ماي 2021    عيدنا بين الأمس واليوم؟    الحجاج يرمون جمرة العقبة في أول أيام عيد الأضحى    أنا يقظ المشيشي قضى نهاية الأسبوع في نزل فاخر وترك أهل الوباء في الوباء    قيل إن حالتها خطيرة: آخر التطورات الصحية للفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز    تونس: كورونا ينقل الأضاحي من "بطحاء الحي" إلى الإنترنت    "مجنون فرح" في اختتام أسبوع النقاد.. تونس عنوان دائم للحب والفرح    إصدار طابعين بريديين حول موضوع : "المجوهرات التقليدية المتوسطية"    غياب الجمهور في مهرجاني قرطاج والحمامات واعتماد تقنيات البث الرقمي للعروض    وزارة الشؤون الدينية تنعى الشَّيخ "محمّد الكَامل سعَادة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملفات الصباح: على أبواب فصل الأمطار.. هل انطلق موسم «الجهر» أم ستتكرر المعاناة؟ (2-2)
نشر في الصباح يوم 01 - 11 - 2017

اثرنا في الجزء الاول من الملف معضلة تراكم مياه الامطار واثرها على الحياة اليومية للمواطن وتساءلنا عن استعدادات ولايتي بنزرت وجندوبة لموسم الغيث كما فسحنا المجال للمدير العام لديوان التطهير للاجابة عن جملة من المسائل التي تناولها الملف..
اليوم نواصل رحلة رصد الاستعدادات لموسم الأمطار في بقية الجهات..
نابل.. إشكاليات سببها البلدية والمواطن
خلفت الأمطار الأخيرة بولاية نابل التي تراوحت كمياتها بين 20 و156 مم أضرارا إثر ترسب المياه في عدد من المنازل داخل مناطق العمران مثل الهوارية ومنزل بوزلفة وبني خلاد وبوعرقوب.. وذلك حسب تأكيد مصالح التطهير بالجهة. نزول الأمطار كان لفترة زمنية خاطفة لم تتعد الساعتين. وهو ما طرح عدة تساؤلات حول استعدادات الديوان الوطني للتطهير لموسم الأمطار والاحتياطات المتخذة لوقاية المنازل من مخاطر سيلان مياه الأمطار للفترة القادمة.
تنظيف وجهر165 كلم من القنوات
أكد المدير الجهوي للتطهير بنابل كمال الجلالي ل«الصباح» أن مصالح الديوان تقوم بمجهودات كبيرة من أجل تعهد الشبكة باعتماد مؤشرات العام الفارط لضبط برنامج التدخل، مبينا طريقة التدخل بقوله:» تتركز تدخلات فرق التطهير استنادا على مؤشرات موسم الأمطار للعام الفارط بوضع المناطق الزرقاء على أولوية الأشغال حسب المعاينات والبلاغات التي نتلقاها من البلديات والمواطنين.. وأبرزها بمدن الحمامات وسليمان ونابل.. وضبطنا البرنامج خلال شهر ماي2017 ثم الانطلاق في التنفيذ الميداني بالتنظيف والجهر وصيانة القنوات ومحطات الضخ منذ شهر جوان2017 وقد تواصلت الأشغال إلى منتصف شهر سبتمبر الفارط وكانت الحصيلة بجهر وتنظيف 165 كلم خطي موزعة على كامل المدن المتبناة من طرف الديوان الوطني للتطهير بولاية نابل إضافة إلى جهر 13 كلم خطي من مجاري الأودية مكلف بها الديوان في مدن نابل والحمامات وقربة. فضلا عن 4 كلم خطي بوادي القرعة على مستوى منطقة سيدي مذكور بدار علوش من معتمدية حمام الأغزاز». كما شملت التدخلات صيانة محطات الضخ وشاحنات الجهر لتكون وظيفية.
إشكاليات سببها البلدية والمواطن
أوضح المدير الجهوي للتطهير بنابل أن فيضان قنوات التطهير عند نزول الأمطار ناتج عن أن شبكات التطهير مصممة أصلا لتصريف المياه المستعملة فقط. لكن المشكل في ربط مياه الأمطار بنفس الشبكة من طرف البلديات والمواطنين وحتى النزل. وهذه المشاكل الحقيقية التي أكد عليها محدثنا يجب البحث لها عن حلول والبداية بالنزل لتخفيف الضغط على قنوات المياه المستعملة.
حتى لا يتكرر ما حصل في الهوارية
يعتبر ما حصل بمدينة الهوارية إثر الأمطار الأخيرة اختبارا حقيقيا للبلدية وديوان التطهير بعد الأضرار الكبيرة التي تسببت فيها الأمطار التي فاقت 120 مم وتهاطلت في مدة زمنية قدرت بحوالي ساعة ونصف الساعة نتج عنها تدفق كبير لمياه الأمطار فعلت ما فعلت بشوارع المدينة وهجرت المواطنين من منازلهم. وقد فسر المدير الجهوي للتطهير بنابل ما حصل في الهوارية قائلا:» قوة نزول الأمطار نتج عنه سيلان المياه بكميات كبيرة جلبت معها الأتربة التي تسربت إلى البالوعات فتسببت في تحرك أغطية عدد من البالوعات. ومع انخفاض منسوب المياه تدخلت فرق التطهير وقامت بتنظيف البالوعات من الأتربة وقد تواصل العمل مدة يوم ونصف. وأطمئن المتساكنين أن العملية لن تتكرر بعد أن قمنا بالإجراءات اللازمة وفرقنا على أهبة للتدخل الفوري كلما اقتضت الحاجة».
الديوان لا يحل محل البلديات
مياه الأمطار غير راجعة بالنظر لديوان التطهير بل للبلديات. هكذا أفاد المدير الجهوي للتطهير بنابل مؤكدا أن الديوان معاضد للبلديات ولا يحل محلها وذلك من خلال المشاركة في حملات جهر للبالوعات وتم ذلك بمدن قرمبالية وبني خيار وقليبية ونابل والحمامات.. وبالتالي فما على البلديات إلا أن تقوم بدورها تجاه متساكنيها الذين يقومون بخلاص معاليم الجباية المحلية مقابل خدمات عادة ما تكون منقوصة أو مفقودة وقد استفحلت الوضعية إثر قرار توسعة المناطق البلدية وإحداث بلديات جديدة منها5 بولاية نابل دخلت في طور النشاط دون أن تتوفر لها الإمكانيات المالية والمعدات اللوجيستيكية مما أعاق قيامها بدورها تجاه منظوريها.
◗ كمال الطرابلسي
منوبة... تدخلات بسيطة لم تخلف غير الانتقادات
تعتبر منوبة أحدث ولاية في الجمهورية ولعل ذلك يوحي بتكامل بنيتها التحتية إضافة إلى عدد من المشاريع التي تنجز من حين لآخر وقد وجهت أساسا لتجديد بعض شبكات تصريف المياه كما هو الحال في مدن منوبة، دوار هيشر وبرج العامري لكن يتضح من فترة لأخرى أن شبكات تصريف مياه الامطار والمياه المستعملة مازالت تعاني الوهن وتكون في كل مناسبة سببا رئيسيا في تعكير الوضع البيئي في أكثر من موقع ومكان وتعطيل السير العادي للحياة العامة ووضع المتساكنين في مآزق مفاجئة خاصة عند نزول الأمطار ولعل ما شهدته مختلف معتمديات الولاية أول هذا الشهر من فيضانات وانسدادات للقنوات والبالوعات وعدم قدرتها على احتواء مياه الامطار التي تجمعت على شكل بحيرات متفرقة وعطلت الحركة لساعات متتالية أكبر دليل على الحاجة الملحة لتدخلات اضافية عاجلة لجهر وتسريح المجاري على اختلاف انواعها ومراقبة البالوعات وتنظيفها خصوصا وسط الاحياء داخل المدن ويحدث ذلك رغم كل الجهود التي بذلتها السلط الجهوية منذ الصيف الماضي من تعهد لعدد من القنوات والمجاري بالجهر والتنظيف تحت متابعة مباشرة من والي الجهة والتي كانت «الصباح» قد تعرضت اليها في مقالات سابقة، جهود تمت الدعوة لتدعيمها وتطويرها خلال انعقاد اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث بتاريخ 6 اكتوبر الفارط والتي أوصت بتركيز الجهود على أخذ الاحتياطات اللازمة لمجابهة الفيضانات وحسن استعداد المصالح المعنية وضبط خطط التدخل مع تفعيل آليات التوقي للحيلولة دون تجمع مياه الأمطار في إطار عمل اللجنة القائم على التوقي من الكوارث الطبيعية وتنظيم النجدة مع ضبط النقاط الزرقاء ذات الاولوية واتخاذ التدخلات بتنظيفها وجهرها وتم التطرق لتدخلات اعوان الحماية المدنية والى شفط مياه الأمطار التي تسربت الى عدد من المنازل من مدينة طبربة والجديدة ومختلف المعاينات التي شملت الطريق الوطنية 7 وغيرها من النقاط ليتم التشديد على دعوة البلديات والتطهير والأمن والحرس الوطنيين ومندوبية الفلاحة والتجهيز وإدارة المياه العمرانية والهلال الأحمر والشؤون الاجتماعية والبيئة والصحة لتنفيذ عمليات جهر وتنظيف تشمل الاودية وقنوات المياه ومفترقات الطرقات والبالوعات وأحواض التجميع، وقد تبعت هذه الجلسة زيارات ميدانية متتالية للمعاينة والاطلاع على أوضاع عدد من النقاط التي تمثل اشكالات في تصريف المياه وتشغل بال المواطنين كانت آخرها زيارة والي الجهة مصحوبا بعدد من المسؤولين الجهويين لمدينة الدندان لاتخاذ الاجراءات اللازمة بسبب تسرب مياه الصرف الصحي من احدى القنوات في محيط الاعدادية النموذجية بخزندار والتي مثلت ازعاجا للمواطنين اضافة الى عدد من التدخلات اليتيمة والبسيطة كالتي شملت وادي منوبة على مستوى سانية بن عبد الله وبعض البالوعات هنا وهناك فاتحة الباب أمام تواصل الانتقادات ..
آداء محتشم
امام تواصل التشكيات والدعوات للاطلاع على الوضع السيء لأكثر من مجرى للمياه أو شبكة تصريف وامام حجم الانتقادات الموجهة خاصة للبلديات ومصالح التجهيز والتطهير والفلاحة فإنه يبدو ان هناك تقصيرا في أخذ توصيات اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث على محمل الجد وتنفيذ قراراتها بالشكل المطلوب: بالوعات مفتوحة بحي بن نصر وسط مدينة منوبة لم يكن لحفرها أي إضافة في احتواء المياه الجارية ولا ربط تصريف ما وجد بداخل القنوات المرتبطة بها وهو نفس ما يعاني منه نهج توفيق الحكيم الذي طال التكسير قنواته ولم يشملها أي تدخل، شبكة التطهير بشارع علي البلهوان بدوار هيشر مازالت على حالها السيء من انسداد متكرر وعجز عن الصمود أمام المياه المنهمرة عند كل نزول غيث لتكون سببا في تجمع البرك وتوسع الحفر في الطريق ويمتد هذا الوضع ليشمل نقاطا اخرى من المدينة على غرار نهج ربيع بن الحارث، اما في وادي الليل فلا حديث إلا عن السبات الذي تغرق فيه مصالح البلدية والتطهير وغيرها مما كان له علاقة بعمليات الجهر والتنظيف حيث كثرت الانتقادات اللاذعة مؤخرا في هذا الشأن لتذكر بالمياه التي أغرقت عددا من الاحياء كما حصل في حي الورد وبغياب أي نوع من التدخل لتحسين حالها من حيث تسريح القنوات وجهر المجاري، جزء من الانتقادات ولّده التدخل الاخير لجهر عدد من البالوعات في محيط معهد أسد ابن الفرات والوادي القريب منه دون غيره وذلك بسبب زيارة وزيرة الشباب والرياضة للجهة لتكريم فريق رياضي تلمذي وسط اتهامات بتنصل تلك المصالح من مهامها والاكتفاء والتركيز على ما يزين ادائها أمام المسؤولين لا غير..
مدينة طبربة وبما اثارته الفيضانات الاخيرة التي شهدتها لم تشملها تدخلات فاعلة لجهر وتنظيف المجاري والقنوات حيث اقتصر الامر على عمليات بسيطة لجهر سطحي وتنظيف عدد من البالوعات رغم حرص معتمد المنطقة ودعوته لكل الأطراف المتداخلة للتحرك بجدية والقيام بما تحتاجه شبكات التطهير والمجاري من تدخل ليجد نفسه ومن معه من أنفار قليلين من عمال الحضائر في التسلل أمام انسحاب الأطراف الأخرى من تجهيز وفلاحة وتعللها بعدم توفر التجهيزات والآليات للقيام بالتدخل اللازم ليبقى الامر على ما هو عليه خاصة وسط المدينة وفي محيط المؤسسات التربوية كمعهد حنبعل واعدادية حي الرمال وسط تخوفات قائمة من كل مفاجآت غير سارة ربما تحملها الامطار في أي لحظة..
◗ عادل عونلي
ظاهرة خطيرة
ظاهرة على قدر كبير من الخطورة تأخذ في الاتساع في أكثر من مكان من ولاية منوبة الفلاحية وهي ربط قنوات الصرف الصحي بقنوات صرف مياه الامطار والتي تأخذ طريقها جميعا نحو أودية يستغلها بعض الفلاحين لري مزروعاتهم وغراساتهم وقد تعرضت احدى المتابعات الاعلامية الى شدة الخطورة التي تمثلها مياه وادي شافرو المستعملة لري الخضر بإحدى الضيعات على صحة المستهلك والامراض القاتلة التي تتسبب فيها لتكون آخر التدخلات في هذا السياق اتلاف هكتار ونصف من المزروعات المروية بمياه الصرف الصحي وذلك اثر انكسار قناة صرف وتسرب مياهها إلى وادي مجاور، وهي أمثلة لمجار اخرى مثل قنال بئر الزيتون بطبربة، وادي منوبة سانية بن عبد الله، وادي قريانة بالدندان لتشمل أيضا مجرى وادي مجردة على مستوى البطان والجديدة وكلها في حاجة إلى الجهر المتأكد ومتابعة نوعية المياه المتدفقة عليها ..
ويبقى ملف جهر مجاري المياه وتسريح وتنظيف القنوات والبالوعات ملفا حارقا في الولاية يتواصل طرحه بتواصل تكرر نفس النتائج في كل مناسبة ما يجعل المصالح المعنية أمام حتمية تحمل مسؤولياتها كاملة وتنفيذ القرارات التي تصلها.
هل تحقق محطة سوسة حمدون التطلعات؟
كشفت الأمطار الأخيرة التي تميّزت بطابعها الرّعديّ والتي تهاطلت بكميّات وافرة على مختلف جهات الولاية في العشريّة الأولى والعشريّة الأخيرة من شهر أكتوبر الجاري عن هشاشة البنية التحتيّة المتعلّقة أساسا بقنوات تصريف المياه المستعملة ومياه الأمطار وبحالة الأودية والجسور والطّرقات فغرقت عديد الأحياء في سيول جارفة من المياه التي فرضت حصارا على المتساكنين وعلى مستعملي عديد الطّرقات الرّئيسيّة والفرعيّة ممّا تسبّب في تعطيل حركة المرور لساعات طويلة نتيجة لفيضان عدد من الأودية من ناحية ولارتفاع منسوب المياه بالشّوارع والطّرقات من ناحية أخرى بسبب عجز قنوات تصريف مياه الأمطار عن استيعاب الكميّات الوفيرة كما عاش متساكنو عدد من الأحياء السكنيّة القريبة من حرم الأودية ليال صعبة وفترات حرجة أرجعوا مسؤوليّتها إلى شبه غياب أو انعدام عمليّات جهر الأودية وتعهّد قنوات التّصريف .
قلّة الوعي والشّعور بالمسؤوليّة.. وراء البليّة
استعدّت مصالح الإدارة الجهويّة للديوان الوطني للتّطهير لموسم أمطار الخريف منذ الصّائفة من خلال تنظيم جملة من التدخّلات الميدانيّة التي استهدفت جهر البالوعات ومجاري المياه ضمن حملات دوريّة ووفق خطّة عمل تتضمّن مواقع التدخّل وتحدّد مدى تقدّم الإنجاز بكلّ مرحلة ورغم الجهود المبذولة فإنّ تردّي وتهرّؤ بعض الشبكات فضلا عن تراكم الأوساخ والفضلات وتراجع الحسّ المدنيّ والمواطنيّ المتعلّق بالنّظافة لدى الكثيرين يزيد في تأزّم الوضع ممّا يسهم في خلق مشاكل في عمليّة تصريف المياه ويتسبّب في انسداد البالوعات وكثرة التذمّرات بالرّغم ممّا تحظى به الإدارة الجهويّة لديوان التّطهير بسوسة من إمكانيّات ماديّة ولوجستيّة محترمة حيث تتركّب الإدارة من أربع دوائر وهي سوسة الشماليّة وسوسة المدينة وسوسة الغربيّة ودائرة مساكن ويضمّ الدّيوان 14 بلديّة من مجموع 17 تحظى بتدخّلات ومتابعة مصالح الإدارة الجهويّة للتّطهير باستثناء بلديّات كندار وشطّ مريم وسيدي الهاني التي لا تتوفّر فيها شبكات ربط ممّا يفسّر إلى حدّ كبير عديد الإشكاليّات التي تعرفها هذه المناطق من حيث صعوبة تصريف المياه وتسجيل فيضانات أو ما يسجّل من اخلالات وإشكاليّات بيئيّة على غرار ما حصل بشاطئ منطقة شطّ مريم نتيجة لتعمّد أصحاب العقّارات السكنيّة والإقامات السياحيّة القيام بعمليّات ربط عشوائيّ بقنوات تصريف مياه الأمطار التي تمّ إنجازها من قبل وزارة التّجهيز على طول الطّريق الفرعيّة 814 ممّا أثّر على نقاء وصفاء ماء البحر ونظافة الشاطئ وأثار حفيظة المصطافين واستوجب تدخّل السّلط الجهويّة في أكثر من مناسبة للتصدّي للرّبط العشوائيّ وتكثيف عمليّات المراقبة وتمتدّ قنوات التّطهير وتصريف المياه المستعملة بكامل ولاية سوسة على نحو 1300كم مدعومة ب78 محطّة ضخّ متواجدة على طول الشّريط السّاحليّ من مدينة بوفيشة وإلى غاية منطقة سيدي عبد الحميد كما يضمّ الدّيوان 6محطّات تصفية بكلّ من سوسة الشماليّة وسوسة الجنوبيّة ومساكن والقلعة الصّغرى وسيدي بوعليّ ومحطّة النّفيضة –هرقلة التي دخلت حيّز الإستغلال سنة 2012وهو ما يمكّن من تأمين عمليّة تصفية 24 متر مكعّب من المياه المستعملة سنويّا يقع استغلال 20% منها في ريّ ملاعب الصّولجان بسوسة الشماليّة وريّ المنطقة السّقويّة بكلّ من مساكن وزاوية سوسة التابعتين للمندوبيّة الجهويّة للتّنمية الفلاحية بسوسة فيما يقع التخلّص من بقيّة الكميّات عن طريق متصرّف بحريّ بجهة سوسة الشّماليّة وعن طريق وادي الحلّوف بسوسة الجنوبيّة وهو ما يتسبّب في مشاكل بيئيّة كثيرا ما تثير استياء متساكني هذه المناطق .
.. بين البلديّة وإدارة المياه العمرانيّة
تقتصر مهمّة الدّيوان الوطني للتّطهير حسب قانون أفريل 1992على تحديد التصرّف في المياه المستعملة دون سواها فالمياه المتأتّية من نزول الأمطار داخل المناطق العمرانيّة ترجع بالنّظر إلى البلديّات وإلى إدارة المياه العمرانيّة التابعة لوزارة التّجهيز والإسكان التي تهتمّ بكلّ ماهو أودية ومجاري عابرة للمدن وهو ما يجعل من عمليّات جهر الأودية مسألة مشتركة بين الجهتين يتطلّب إحكام تنفيذها حسن التّنسيق والمتابعة بين الطّرفين وتنسيق قد يتأخّر أو يغيب فينتج عن ذلك عديد الإشكاليّات البيئيّة فتتحوّل عديد الأودية إلى مستنقعات وبؤر تستقطب جحافل الناموس والحشرات صيفا أو أماكن للتخلّص من النفايات وفضلات البناء أو عمليّات الهدم من خلال واقع عديد الأودية بالجهة على غرارماهو موجود بوادي شطّ الرمّان بأكودة ووادي لاية بالقلعة الصّغرى ووادي الحلّوف بمساكن..
محطّة التّطهير سوسة حمدون ..
في إطار إعادة تهيئة منظومة التّطهير بسوسة الكبرى تمّ الانطلاق في بناء وتجهيز محطّة التّطهير سوسة حمدون إلى جانب تهذيب محطّة التّطهير سوسة الجنوبيّة التي انطلقت أشغالها منذ شهر ماي 2015على أن تنتهي المرحلة الأولى من الأشغال بحلول شهر ماي 2018 ليكون موفّى شهر ديسمبر2018موعدا لانتهاء واستكمال القسط الثاني من هذا المشروع الذي قدّرت قيمته ب61 مليون دينار كما يشتمل هذا المشروع على إنجاز شبكة تحويل المياه من سوسة الشماليّة إلى سوسة الجنوبيّة بكلفة 24 مليون دينار وأشغال تجديد وتدعيم شبكة التّطهير بسوسة ومساكن والقلعة الصّغرى وأكودة والقلعة الكبرى بكلفة 5مليون دينار إلى جانب تخصيص مبلغ 10مليون دينار لإنجاز المصرف البحريّ بسوسة حمدون كما تضمّ المنظومة الجديدة انجاز محطّة قادرة على المعالجة الثلاثيّة للمياه المطهّرة لمحطة التّطهير سوسة حمدون بكلفة 10مليون دينار وهو ما سيسمح بالحصول على مياه معالجة ذات جودة عالية تشجّع على إحداث مناطق سقويّة جديدة وتعبئة المائدة المائيّة وإعادة استغلالها في المجال الصّناعيّ.
◗ أنور قلاّلة
القصرين: انسداد قنوات التصريف بمحاذاة السكة الحديدية.. والمتساكنون لا يبالون
مع بداية موسم الامطار واقتراب فصل الشتاء وغيثه النافع من المفروض ان تكون مصالح النظافة بالبلديات الثلاث التي تتقاسم مدينة القصرين قد قامت بجهر قنوات تصريف مياه الامطار ومجاري الاودية الخمسة الرئيسية التي تشق القصرين، وتولي مصالح الادارة الجهوية للتطهير صيانة شبكتها وازالة الاجسام الصلبة المترسبة فيها حتى لا «تفيض» مثل كل»مطرة « قوية بمياهها الملوثة ذات الروائح الكريهة لكن من خلال معاينتنا اليومية وما تشهده بعض الاحياء عند نزول الامطار فاننا لاحظنا انه لا يوجد أي مجهود مبذول في هذا المجال رغم كثرة التوصيات التي انبثقت عن عديد الجلسات التي انعقدت في الغرض بمقر الولاية، فالمار بشارع عبد العزيز السبيكي الموازي للسكة الحديدية يصدم بامتلاء قنال تصريف مياه الامطار التي تنطلق بجانب «جامع بو سروال» بحي الفتح بمختلف النفايات المنزلية والاتربة وفواضل البناء مما يهدد بانسدادها كليا وعدم تمكنها من استيعاب السيول وايصالها الى القنوات تحت الارضية المارة تحت الشارع الرئيسي في اتجاه المنطقة الصناعية عدد 1، ونفس الشيء بالنسة للقناة المقابلة لها القادمة من المفترق المؤدي الى حي النور الغربي (شارع القصارنية) وتاتي بمياه الامطار من حي الكرمة، فاغلب جوانب هذه القنال مليئة بفضلات المنازل وبقايا الغلال التي يرميها التجار.
بالمفترق المذكور(المحاذي لمقر اللجنة الجهوية للتضامن الاجتماعي ) ..ودائما مع نفس قنوات تصريف مياه الامطار فان القنال التي تاتي من قرب جسر السكة الحديدية على وادي الاطفال في اتجاه المفترق سالف الذكر تمت قبل اشهر تغطيتها في اطار اشغال فتح طريق جديدة موازية للسكة الحديدة لتخفيف الضغط المروري لكن الى الان مازال مدخل القنال مغلقا امام مياه الامطار حتى لا تغمره الاتربة وهو ما من شانه ان يمنع انسياب السيول داخلها وتوزعها على طول شارع عبد العزيز السبيكي.
وادي الأطفال كارثة بيئية
من اكبر مصادر التلوث بمدينة القصرين قنال وادي الاطفال التي تشق قلب المدينة قادمة من المرتفعات التي تفصل حي الزهور عن حي الكرمة وذلك بسبب تحويلها من طرف المتساكنين الى مصب لمختلف انواع الفضلات بما في ذلك بقايا زيوت السيارات وجلود المواشي التي تذبح بصفة عشوائية مما حولها الى مصدر للامراض والروائح الكريهة خصوصا وان بعض المواطنين شيدوا فوق اجزائها المغطاة منازل ومحلات تجارية !!، ورغم نداءات كل مكونات المجتمع المدني بضرورة تنظيفها باستمرار وجهرها بصفة اسبوعية على الاقل فانه لا يقع تعهدها الا مرة واحدة في السنة عندما يعاين احد ولاة الجهة ذلك ويامر بتنظيفها وستبقى اشكالية هذه القنال «تؤرق» المدينة الى حين ايجاد حل نهائي لها كتوسيعها وتهديم البناءات التي اقيمت فوقها وتغطيتها من اولها الى غاية نهاية الوادي قرب ديوان الاراضي الدولية.
بالوعات تفرز المياه الملوثة
شبكة التطهير بكامل ولاية القصرين على بساطتها باعتبار ان الجهة كاملة التي فيها 13 معتمدية بها محطتان فقط للتطهير بكل من مدينتي القصرين وسبيطلة تعملان بتكنولوجيا قديمة اكل عليها الدهر( تفرزان روائح كريهة) وذلك في انتظار تجديد الاولى واقامة 6 محطات جديدة مبرمجة منذ سنة 2012 بعدد من معتمديات الولاية ورغم ذلك فان الكثير من البالوعات تفيض باوساخها وروائحها كلما نزلت امطار غزيرة وقد عاينا ذلك اكثر من مرة بشوارع علي باش حامبة بين حي الفتح وحي المنار وشرع انديرا غاندي وشارع عبد العزيز السبيكي وشارع الرائد البجاوي وفي حي الكرمة الثاني (مازالت الى الامس ) بل وحتى في قلب المدينة نتيجة عدم جهرها وتنظيفها على الاقل بصفة موسمية او الاكتفاء بفتحها فقط والادعاء بانها على احسن ما يرام، واذا كانت مسؤولية المتساكنين كبيرة في ذلك بالقائهم الاكياس البلاستيكية وبقايا جلود الحيوانات وغيرها، فان ذلك لا يعفي مصالح الادارة الجهوية للتطهير من ضرورة القيام بمهامها قبل موسم نزول الامطار.
في انتظار أشغال تهيئة شارع الثورة
اخر امطار غزيرة في بداية شهر اكتوبر اغرقت مثل كل مرة شوارع 18 جانفي ورشيد الجباري و9 افريل والثورة (الدولاب سابقا) بمياه السيول القادمة من حي الزهور وهذه الاشكالية في طريقها الى الحل النهائي لان الاشغال الجارية منذ بداية 2017 لاعادة تهيئة شارع الثورة وتركيز شبكة عصرية لتصريف مياه الامطار ستحمل كل السيول الى مجرى وادي الاطفال وتخلص وسط المدينة واحياء البساتين 1 و2 و3 من خطرها وما تفرزه من تجمعات للمياه في مختلف ارجائها والمطلوب اتمام الاشغال في اجالها وبمواصفات كاملة لان هناك تاخرا كبيرا في انجازها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.