ألفة الترّاس تتضامن مع نائب ائتلاف الكرامة    أحمد نجيب الشابي: سنبني قوّة سياسية تغيّر المشهد البرلماني البائس في 2024    الخطوط التونسية السريعة تستأنف رحلاتها الجوية نحو مطار توزر نفطة الدولي يوم غرّة أكتوبر 2020    سوسة: 7 حالات وفاة خلال ال24 ساعة الأخيرة بسبب فيروس "كورونا"    وفاة إمرأة مصابة بفيروس كورونا بقسم الإنعاش بالمستشفى الجهوي بجندوبة    القبض على أحد مروجي المخدرات وحجز مواد مخدرة بجبل الجلود    الفنان حمادة صميدة: ''أبوس إيديكم سيبوني أفرح بابني بدون سخري''    وضعية تزويد السوق وتطوّر الأسعار أهم محاور اجتماع لجنة متابعة التزويد والأسعار    الأمم المتّحدة تعلن عن اجتماع عسكري حول ليبيا في مصر    رابطة أبطال آسيا.. نتائج قرعة الدور ربع النهائي    رئيس الحكومة يستقبل وزير الخارجية الجزائري    شركات التأمين ترفض مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية المصادق عليه من لجنة الصحة بالبرلمان    قصات شعر تناسب الوجه الطويل والنحيف    صفاقس.. الكشف عن محل عشوائي لتخزين الأسماك    إحباط 124 عملية تهريب وحجز بضائع مهربة تفوق 4 ملايين دينار ونصف    الديوانة تكشف: إحباط تهريب 31 كلغ من المصوغ في مطار تونس قرطاج...وحقيبة مشبوهة كشفت المخطط..وهذا «الرأس المدبر»    ترامب: نزاهة الانتخابات الامريكية في خطر.. وهذه الأدلة    إعادة فتح المجال الجوي بين تونس وليبيا    جمعية مارث .. خيبة أمل في آخر المشوار    بعد الاعتداءات المتكررة على اعوانه..البريد التونسي يؤكد تتبعه قضائيا لكل المعتدين    نهائي كاس تونس لكرة اليد.. الترجي يتذمّر من اداء ثنائي التحكيم    البوصلة: "تحسّن طفيف" في امتلاك البلديّات لمواقع "واب" و65 بالمائة من البلديّات لا تنشر قراراتها بالجريدة الرّسمية    فنّانة مصرية تنشر صورتها بالمايوه وتتعرّض لهجوم كبير    تأجيل أيام قرطاج السينمائية إلى الفترة الممتدة من 18 إلى 23 ديسمبر    محمد الحبيب السلامي يعلق ويوضح: ....أنا ذاكر يا أبا ذاكر    بريطانيا تمنع مواطنيها من السفر إلى تونس    اعتصام مفتوح للاطار التربوي بمدرسة المكفوفين بسوسة للمطالبة بتمكينهم من بروتوكول صحي خاص بهم    تطوّرات الحالة الوبائية في نابل    تفاصيل القبض على شخص بحوزته 2600 قرصا مخدرا    مكارم المهدية ...مروان الفقيه رئيسا والمصلي مدربا    صفاقس.. اصابة 5 أشخاص في انفجار قارورة غاز    كوستا عن اللعب بجوار سواريز: أمر رائع هو يعض وأنا أقاتل    وزير الخارجية الجزائري يصل تونس في زيارة غير معلنة    الكريديف يفتح باب الترشحات لجائزة ''زبيدة بشير'' لأفضل الكتابات النسائية    بعد شهرين على وفاة رجاء الجداوي... إبنتها تكشف من نقل لها كورونا    اعتداء بضربة سيف على الرأس تستهدف نائب ائتلاف الكرامة أحمد موحى (صور)    القصرين: جريمة بشعة والضّحية لا يتجاوز عمره 17 عاما    ميشال عون يتمسك بمبادرة ماكرون    رولان غاروس : انس جابر تواجه غدا الكازاخستانية زارينا دياس    الكاف.. تسجيل 10 إصابات جديدة وارتفاع وتيرة العدوى    سوسة.. ايقافات في حملة أمنية    أنور الشعافي..التجارب التونسية فاشلة فنيا    مستقبل سليمان .. أسبوع الحسم في قائمة اللاعبين    النجم الخلادي .. فشل في الصعود وكسب فريقا للمستقبل    من الأعماق.«صخب» القُصور!    نداء إلى وزيري الثقافة والفلاحة    المكسيك: مقتل 11 شخصا في مذبحة بحانة    طقس اليوم    مشاريع لإنتاج الكهرباء    أكثر من مليون وفاة بفيروس كورونا في العالم    استمرار المعارك بين القوات الأذربيجانية والأرمينية وواشنطن تطالب الطرفين بوقف الأعمال العدائية    برنامج ترويجي مكثف للسياحة التونسية بالصّين والمشاركة في صالونات اقتصادية دولية مختصة    وزير الدفاع القطري: ترامب تراجع عن موقفه الداعم لدول الحصار    وزارة الصناعة تعلن عن انجاز مشاريع لانتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة في اطار جولة رابعة    كورونا تضرب بقوة.. رحيل حليمة    وفاة الناشطة السياسية حليمة معالج بكورونا    الاستاذ علي جمعة : لماذا لايستجيب الله لدعائك ؟؟؟    عدنان الشواشي يكتب لكم : نعم ... أنا مع حكم الإعدام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ارتفاع عدد الإصابات إلى 655 حالة: 11 ولاية تمثل بؤرا لمرض اللشمانيا ..
نشر في الصباح يوم 25 - 12 - 2017


وسد سيدي سعد وراء انتشار الجرذان الصحراوية
تناقلت مختلف وسائل الإعلام مؤخرا خبر انتشار مرض اللشمانيا في ولاية تطاوين خاصة في معتمدية الذهيبة وغمراسن، دون أن يكون هناك تأكيد واضح لعدد المصابين بهذا المرض.
فقد تحدث البعض عن بلوغ عدد المصابين باللشمانيا 150 شخصا والبعض الآخر ذكر إصابة 180 وآخرون أكدوا إصابة 250 شخصا، في المقابل أكّد المدير الجهوي للصحة بولاية تطاوين إبراهيم غرغار في تصريح إعلامي في شهر نوفمبر الفارط أنّ عدد المصابين بمرض اللشمانيا لم يرتفع منذ سنتي 2015 و2016.
كما أنّه لم يتمّ تسجيل إصابات جديدة وأنّ الوضع بالجهة عاد ولا يثير الريبة والخوف، فالسلطات الصحية الجهوية بالتنسيق مع وزارة الفلاحة تعمل على تركيز نظام وقائي دائم من هذا المرض للقضاء على البعوض الناقل للفيروس من الجرذان إلى الإنسان.
لمزيد الاستفسار ومعرفة حقيقة انتشار مرض اللشمانيا في تونس ومدى خطورته، اتصلت «الصباح الأسبوعي» بالإدارة العامة للصحة الأساسية، فأكّدت الدكتورة لطيفة المعزاوي منسقة البرنامج الوطني لمكافحة مرض اللشمانيا أنّ عدد المصابين على المستوى الوطني بلغ إلى حدود كتابة هذه الأسطر 655 شخصا مقابل 400 حالة سنة 2016، أي بزيادة بلغت 255 حالة علما وأن العدد ليس نهائيا في انتظار إتمام التقرير السنوي النهائي.
في ذات السياق اعتبرت المعزاوي أن عدد الحالات المسجلة هذه السنة معتادة على الصعيد الوطني، وعادة ما يكون التقييم حسب المناطق وحسب بؤر المرض بغاية معرفة إن كانت هناك أسباب جديدة للانتشار.
وبخصوص حقيقة ارتفاع عدد الإصابات بجهة تطاوين، فإن ذلك يعود وفق المعزاوي إلى توافد أشخاص جدد على المناطق التي ينتشر فيها المرض في إطار تنقلاتهم العائلية أو المهنية خلال فصل الصيف وليست لديهم المناعة ضد المرض ولم يتّخذوا في نفس الوقت الإجراءات الوقائية.
بالنسبة إلى الوضع الوبائي قالت محدثتنا انّ «آلاف الإصابات التي تمّ رصدها شملت عدة مناطق وفي كلّ مرّة يصادف بؤرة من البؤر باعتباره مرضا دوريا، فكلّ أربع أو خمس سنوات نسجّل موجة في الإصابات وهذا مرتبط بالتغيرات المناخية فكلما ترتفع كميات نزول الأمطار تتكاثر الجرذان وبالتالي تكون هناك إمكانيات لارتفاع عدد الإصابات خاصة إذا كانت هناك بؤر جديدة وأنّ المصابين لم تكن لديهم مناعة من المرض».
من جهته أوضح الدكتور منذر البجاوي مستشار البرنامج الوطني ل»الصباح الأسبوعي» أنّ 11 ولاية تُمثّل بؤرا لمرض اللشمانيا وهي كلّ من سيدي بوزيد، القيروان، القصرين، تطاوين، مدنين، قفصة، قبلي، صفاقس، قابس توزر والمهدية».
إيمان عبد اللطيف
حسب منظمة الصحة العالمية
المشاريع الزراعية ومخططات الري تؤدي إلى زيادة انتشار الليشمانيا
ذكرت منظمة الصحة العالمية في آخر تحيين لها على موقعها الإلكتروني الرسمي أنّه «يوجد ثلاثة أشكال رئيسية لداء الليشمانيات - داء الليشمانيات الحشوي المعروف أيضاً بالكالازار وهو أشد أشكال المرض خطورة، والجلدي وهو الأكثر شيوعاً والمخاطي الجلدي.
وأضاف الموقع أنّ داء الليشمانيات تسبب الطفيليات الليشمانية الأولية التي تنتقل عن طريق لدغة أنثى ذباب الرمل الفاصد المصابة. كما يؤثر المرض في أفقر الناس في العالم، ويرتبط بسوء التغذية، ونزوح المجموعات السكانية، ورداءة السكن، وضعف الجهاز المناعي، ونقص الموارد المالية.
كما يرتبط بالتغيرات البيئية مثل إزالة الغابات وبناء السدود وإنشاء نُظم الري والتوسع الحضري. ويقع ما يقدر بنحو 700 و مليون حالة جديدة و 20 ألف إلى 30 ألف وفاة سنوياً، ولا يظهر المرض إلا على نسبة صغيرة من المصابين بالعدوى بطفيليات داء الليشمانيات.
أماكن انتشار المرض
في شمال أفريقيا وأسيا يُعد داء الليشمانيات الجلدي الشكل الرئيسي لهذا المرض. وقد تؤدي المشاريع الزراعية ومخططات الري إلى زيادة انتشار داء الليشمانيات الجلدي مع انتقال الأشخاص فاقدي المناعة ضد هذا المرض للعمل في هذه المشاريع. كما تحدث التفشيات الكبيرة أيضاً في المدن ذات الكثافة السكانية العالية ولاسيما أثناء الحروب وهجرة السكان الواسعة النطاق. وتعيش الطفيليات التي تسبب داء الليشمانيات الجلدي في البشر أو القوارض في المقام الأول.
كما ينتشر المرض في حوض البحر المتوسط، جنوب شرق آسيا و شرق افريقيا والأمريكيتين.
إيمان
الدكتور منذر البجاوي ل"الصباح الأسبوعي":بسبب بناء «سدّ سيدي سعد» انتشرت الجرذان الصحراوية .. ومرض اللشمانيا
ذكر الدكتور منذر البجاوي ل"الصباح الأسبوعي" أنّه «تاريخيا انتشر هذا المرض في تونس منذ الثمانينات نتيجة تغييرات بيئية، والاكتشاف الأول كان بسيدي بوزيد وجنوب القيروان على إثر بناء سدّ «سيدي سعد» فتغيرت العوامل البيئية بسبب ذلك ما جعل المنطقة تصبح مهيأة لتكاثر الجرذان الصحراوية والشبه صحراوية والبعوض».
وأضاف الدكتور البجاوي «اللشمانيا تنتشر في أماكن شبه جافة وبسبب بناء هذا السد أصبحت هناك مشاكل بيئية وصحية في تلك المناطق، أضيفي إليها تغيّر العوامل المناخية، فالجرذان تنقرض أو تقلّ في فصل الشتاء ولكنها تتكاثر إذا ما كان المناخ شبه جاف والطقس معتدلا».
أوضح البجاوي «يبدأ تكاثر الجرذان في شهري فيفري ومارس إلى حدود شهر أفريل، ومع انطلاق فصل الصيف تكبر هذه القوارض ويتضاعف عددها ويتزامن مع ذلك تكاثر الناموس في نفس الفترة وهنا تكون دورة العدوى في أوجها من الجرذان إلى البعوض ومن ثمة تنتقل إلى الإنسان وحتى إلى حيوانات أخرى».
وقال الدكتور منذر البجاوي إنّ «هذا المرض هو مرض جلدي يُسببه الطفيلي وينتقل عن طريق البعوض الذي يسمى «الفليبوتون» ويكون خازنه الحيوان، وهناك نوعان من الحيوانات، الأول الجرذان الصحراوية وهنا تتكون اللشمانيا الجلدية وتوجد ببعض مناطق الوسط والجنوب. والنوع الثاني خازنه الأساسي هو الكلاب أين تتمّ حلقة العدوى بين الكلب ونفس نوع البعوض ولكن من فصيلة أخرى فتحدث الإصابة بلشمانيا الأحشاء التي تتسبب في تضخم الطحال والكبد. وهي موجودة أكثر في الشمال وتصيب الأطفال».
بالنسبة إلى اللشمانيا الجلدية قال الدكتور منذر البجاوي «تُعدّ الأكثر انتشارا من لشمانيا الأحشاء حيث سًجّلت بين 25 و30 حالة، كما تنتشر اللشمانيا الجلدية حسب الموسم والتأثيرات المناخية، فالسنة الممطرة لها دخل في تكاثر الجرذان «جربوع الصحراء» وهما نوعان «إبساموميس» و»المريوناس» ولكلّ منهما خاصياته وهذا النوع من اللشمانيا الجلدية تصيب كلّ الأعمار وكلّ من ليست لديه مناعة سابقة للمرض».
وحسب المواسم يبدأ انتشار المرض ونوعه حسب الحيوانات الخازنة، «فبالنسبة إلى اللبساموميس فهو يتكاثر في نفس المكان ويتغذى من النباتات شبه الصحراوية مثل الحماضة والكطف، أما جرذان «الماليوناس» فهي تتغذى من هذه النباتات وأيضا من الحبوب وبقية المنتوجات الفلاحية وخاصيتها التنقل بكثرة وهذا يُمثّل خطرا على المنتوج ما دفع بوزارة الفلاحة إلى الإسراع بإيجاد حلول لمقاومته».
والإشكالية الصحية في هذا النوع من الجرذان، وفق قول محدثنا، «إمكانية نقل الأمراض الطفيلية عن طريق البعوض ومن ثمة إلى الإنسان وينتقل المرض من منطقة إلى أخرى حسب تنقل البعوض. وأكثر انتقال للعدوى يتمّ في فصل الصيف ولكن المرض يتطلب فترة زمنية للحضانة وبعد بضعة أسابيع تبدأ عوارضه في الظهور».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.