أكّد القيادي بحزب نداء تونس وعضو مكتبه الوطني سفيان بن نصر في تصريح ل"الصباح" أنه قدّم استقالته من حزب نداء تونس لإخلاف الحزب باتفاقه معه وفق تعبيره، مضيفا "تم استدعائي من طرف نداء تونس منذ أكثر من سنة وقد اتفقت حينها مع حافظ قائد السبسي على أن ينجز الحزب مؤتمره ويحدث أكاديمية سياسية ومؤسسة تفكير استراتيجي وقد قدّمت للمدير التنفيذي تصوّرا حول الحزب وهوّيته السياسية وأن نكوّن خلّية تهتم بالعلاقات الخارجية للحزب التي يفتقدها مقارنة ببقية الأحزاب وقد قدّمت برامج وحلولا للخروج من المأزق الاقتصادي من خلال حلول ومقترحات تنسجم مع خيارات المرحلة.. ولكن لا تجد أحدا يستمع إلى أي مقترحات لأنه ليس هناك مؤسسات شرعية وديمقراطية منتخبة". وبسؤاله من يسيّر الحزب في غياب المؤسسات؟ قال "الحزب تسيّره خلية صغيرة تقتصر على المدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي ومستشاريه برهان بسيس ووسام السعيدي وسمير العبيدي ورئيس الكتلة سفيان طوبال ولذلك فشل نداء تونس في أن يكون حزبا لأن الحزب يؤثّر في السياسات ويرسم التوجّهات ولا يكتفي بطبع مشاريع الحكومة.." كما أشار بن نصر أنه عندما انتمى للنداء كان يعتقد أنه انتمى إلى عائلة ديمقراطية لكنه "اكتشفت أنه حزب يتلخّص في شخص حافظ قائد السبسي الذي لا صوت يعلو فوق صوته "وفق تعبيره، مضيفا "لولا الكتلة لما كان هناك حزب اسمه نداء تونس.. عموما ليس هناك أحزاب في تونس والحزب الوحيد الذي أعرفه هو حركة النهضة لأنها حزب هياكل ومؤسسات وانضباط". سفيان بن نصر أكّد أيضا "أن رئيس الدولة يُستشار بشكل دائم من طرف حافظ قائد السبسي في الشؤون التي تهم الحزب ولكن يبدو أن وجهتي نظريهما اختلفت بشأن يوسف الشاهد.. وأعتقد أيضا أن عددا كبيرا من نواب كتلة نداء تونس ليسوا ضدّ يوسف الشاهد وضدّ بقائه". وحول إقالة لطفي براهم قال بن نصر"إقالة وزير الداخلية لن تحلّ الأزمة وأنا كنت أعرف منذ البداية أنه لم يكن هناك تناغم وانسجام بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير الداخلية لطفي براهم"، مضيفا "المنظومة ملوّثة وأنا أريد أن أتوجّه برسالة إلى رئيس الجمهورية بأن يسارع بفرض مؤتمر ديمقراطي مبني على برنامج اقتصادي واجتماعي وسياسي واضح يجب عليه أن يحلّ حزب النداء ويعيد هيكلته في مؤتمر ديمقراطي ويتخلّص من "الاكراهات "العائلية". منية العرفاوي