منعم عميرة: الإضراب العام سيشمل كلّ الوزارات والإدارات بإستثناء النقل والإستعجالي    كرة القدم: الترجي ينتصر على المنستيري    اثر هزيمته امام المغرب..المكتب الجامعي يبحث عن مدرب للمنتخب    الترجي ينتصر على الاتحاد المنستيري ويصعد الى المركز الثالث    تواصل الاحتقان بمدن الحوض المنجمي.."الصباح نيوز" تكشف التفاصيل    مدرب المغرب لا يعترف الا بالترجي في الكرة التونسية ويؤكد أن بن محمد لاعب عالمي ونجم افريقيا القادم    فظيع: العثور على جثة رضيع في مصب فضلات بسيدي بوزيد..    لطفي زيتون يردّ على اتحاد الشغل    عبد الستار بن موسى يقدم لرئيس الجمهورية تقرير الموفق الإداري (فيديو)    حسين قنديل ل”الشاهد”:منظمة الدفاع عن المستهلك تدعم رفع الدعم لكن يجب البحث عن آليات للتنفيذ    ترامب يوجه الشكر للسعودية بشأن أسعار النفط    فظيع: مغربيّة تقتل صديقها ثم تطهو جثّته في طبق أرز    الدورة السابعة للمهرجان المغاربي لمسرح الهواة بنابل : مسرحيات و تكريمات و ورشات    عائشة بن أحمد تتعرّضُ لهجوم حاد بسبب فستانها في "القاهرة السينمائي"! (صورة)    تخربيشة : ما تقلقوش ...الحصول على رخصة الدفن ممكن يوم غد رغم الاضراب‎    ألمانيا : إيقاف تونسي ارتكب جريمة قتل في فرنسا    المنستير: الصناعيون يقرّرون مقاطعة خلاص فاتورة ''الستاغ'' وفق التعريفة الجديدة    السبسي يستقبل رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في التنمية    العاصمة : ''القطّ'' في قبضة الامن    تسجيل تطور في صادرات مادة الرمان بنسبة 128% من حيث الكمية وبنسبة 87% من حيث القيمة    تصنيف جديد لأقوى جيوش العالم وجيشان عربيان ضمن قامة ال25 جيشا    تونس تتطلع إلى تحقيق نمو بنسبة 3,1 بالمائة في 2019    الشبيكة: أولياء تلاميذ يطالبون بتهيئة طريق ويحتجون على غياب النقل المدرسي    وزارة الصحة: التلقيح الخاص بالنزلة الوافدة لا يشكل أي خطر على الصحة ولا مخلفات له    بالفيديو: سمية الخشاب تكشف لأول مرة عن مرضها المفاجئ    وزارة الصحة: التلقيح ضد النزلة الموسمية متوفر في الصيدليات ولا مخلفات جانبية له    جامعة وهران 2 تكرٌم الدكتور الطاهر بن قيزة    هام/ تراجع قيمة البضائع التركيّة المورّدة الى تونس بهذه النسبة    بوعرقوب: اعترافات غريبة ومضحكة لقاتل ابنته جوعا    أقوال الصحف التونسية اليوم الأربعاء    صورة: سميرة مقرون توضّح حقيقة عودتها الى طليقها    رئيس بلدية رادس ل"الصباح نيوز": مستشار البلدية "حرق" الى المانيا.. وهذه التفاصيل    هيرفي رونار يعبر عن اعجابه باللاعب أيمن بن محمد    رونالدو وصديقته يحددان مكان زواجهما (صور)    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم وغدا    على مستوى المنار: حادث مرور فظيع يتسبب في اصابة 4 أشخاص من عائلة واحدة..وهذه التفاصيل..    في المال والحب/هذا ما يخفيه لكم اليوم الأربعاء 21 نوفمبر 2018    بعد الزمبي سيكازوي: ال"كاف" يجمّد نشاط الجزائري مهدي عبيد شارف    أبطال افريقيا: تعرف على حكام مباراة النادي الافريقي والجيش الرواندي    توقعات بتوافد 7.746 مليون سائح على تونس    ترامب: سندعم السعوديين حتى لو كان ولي العهد على علم بخطة قتل خاشقجي    أنقرة تسلّم واشنطن قائمة المطلوبين    "تخربيشة" : إعتذار لمولانا وسيدنا ورسولنا صلى الله عليه وسلم    سوسة: القبض على شخص من أجل "نطر" حقيبة يدوية    انتخاب المرشح الكوري كيم جونغ رئيسا للإنتربول    حظك لليوم الأربعاء    نابل:احتفالا بالمولد النبوي الشريف: أكثر من 485 نشاطا بين المسامرات والإنشاد بالمساجد والزوايا    المنستير:400 نشاط ديني و20 نوعا من العصيدة بمناسبة المولد    مشروع قرار بريطاني بمجلس الأمن لوقف القتال في اليمن    في ظل تغوّل عصابات الاحتكار:المقدرة الشرائيّة... تنهار    الخبير الاقتصادي وجدي بن رجب ل«الشروق»:اقتصادنا مريض...والطبقة الوسطى مهددة    «واشنطن بوست» :ترومب يدرس إمكانية تفقد قوات بلاده في العراق وأفغانستان    جندوبة:وادي مليز :مسابقة في طبخ العصيدة العربي    في مهرجان المولد النبوي الشريف :القيروان تخطف الاضواء والاقبال فاق التوقعات    يوسف الشاهد …الحقيقة    ممارسة التمارين الرياضية تقلّل من شهية النساء    للنساء .. اللوز يساعدك على تنحيف خصرك        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الصباح يوم 22 - 10 - 2018

أكد الرئيس المدير العام للصيدلية المركزية ايمن المكي في حوار مع «الصباح الأسبوعي» وجود بوادر انفراج نسبي للازمة التي مر بها قطاع الأدوية في تونس وعودة النسق العادي في التزويد وأشار إلى أن هذا التحسن تزامن مع التفاعل الايجابي للمزودين والمخابر الأجنبية وتدخل الحكومة لحصر الأزمة وتطويقها ولاحظ ان الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها بعض المناطق ليست نقصا في الادوية بل هي اضطراب في اليات التزويد بسبب الخزن الوقائي..
وفي ما يلي نص الحوار:
*كيف وجدت الصيدلية المركزية حين قدومك اليها وهي في قمة الأزمة؟
- لنتفق مبدئيا ان الازمة في قطاع الادوية كانت نتيجة تراكمات بسبب عدم تسديد مستحقات الصيدلية المركزية تجاه الصناديق الاجتماعية والمستشفيات العمومية مع انزلاق الدينار الذي كلف الصيدلية المركزية مبالغ مالية هامة، وهذه العوامل قادت الصيدلية المركزية إلى وضعية مالية حرجة جدا، وجعلتها عاجزة عن تسديد ديون المخابر الأجنبية... ولذلك في 11 جوان 2018 تم عقد مجلس وزاري حول هذه الازمة تقررت عنه عدة اجراءات تم بعدها التحاور مع ممثلي المخابر الاجنبية المزودة والحكومة والاتفاق على خلاص الديون واستمرار شراء الادوية وإقناعها بجدية قرارات المجلس الوزاري وأن الدولة هي الضامنة لتفعيل هذه القرارات وقد تم بالفعل تسديد جزء هام من الديون المتخلدة لفائدة مخابر الادوية الأجنبية واستئناف تصدير الأدوية.. كذلك اتخذت الحكومة اجراءات عاجلة لدعم الصيدلية المركزية حتى تلتزم بتعهداتها تجاه مزوديها ومواصلة الاضطلاع بدورها في توريد الادوية لتزويد المؤسسات الاستشفائية والصيدليات... وما يجب تأكيده ان هناك اليوم انفراجا للأزمة...
* اذن بماذا تفسر نقص الأدوية؟
يجب الاعتراف أننا حققنا اشواطا كبيرة للخروج من الأزمة.. صحيح ان هناك اضطرابات في توفر بعض الأدوية لكن ليست بنفس الحدة... وهذا الامر بسبب الاضطرابات الاخيرة في توزيع بعض الانواع من الادوية والتي جعلت هناك زيادة في الطلب بسبب اليات التوزيع نتيجة الازمة والتي صاحبها ارتفاع في الطلب وهو ما يفسر ارتفاع في قيمة المعاملات خلال سنة 2018 بنسبة 2 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2017 ... حيث بلغت خلال الفترة الممتدة بين جانفي وسبتمبر 2018 ما قيمته 970 مليون دينار مقابل 949 مليون دينار خلال نفس الفترة من سنة 2017.. وللتأكيد فان بعض الصيدليات تقوم بتخزين كميات كبيرة من الادوية اكثر حجما من حاجياتها اي ما يسمى بالخزن الوقائي...
وخير مثال على ذلك رغم عودة النسق العادي في التزويد فقد شهدت السوق خلال 3 اشهر الاخيرة (جويلية –أوت- سبتمبر) ارتفاعا في التزويد بقيمة 14 بالمائة مقارنة بالسنة الفارطة..
*كيف تعاملتم مع المزودين الاجانب وكم بقي لتسديد الديون؟
-بالنسبة للمزودين الاجانب هناك 50 بالمائة من الديون تم خلاصها، اضافة الى ان الحكومة ووزارة الصحة تعملان على توفير الادوية اللازمة عبر توفير السيولة اللازمة للصيدلية المركزية.. وبقيت 50 بالمائة أي 400 مليار مديونية لدى المزودين الاجانب الى غاية 31 أكتوبر الحالي ...
بينما بلغ حجم الديون المتخلدة بذمة القطاع العام لفائدة الصيدلية المركزية على غرار المستشفيات والصندوق الوطني للتامين على المرض «الكنام» قرابة 890 مليون دينار 64 بالمائة منها لفائدة «الكنام» أي حوالي 410 مليون دينار..
*العجز المالي كيف ستتم تغطيته؟
لتسديد العجز المالي تمكنا من اقتناء قروض على المدى المتوسط بقيمة 250 مليون دينار واسترجاعها على مدى 5 سنوات مع دعم الدولة بتكفلها ببعض الفوائض... ونأمل في 2019 ان تستعيد الصناديق الاجتماعية نسقها العادي في الاستخلاص ليتم تدريجيا تسديد متخلداتها لفائدة الصيدلية المركزية وبذلك نخرج نهائيا من الأزمة...
والإصلاح يجب ان يكون شاملا وليس اصلاحا يخص الصيدلية المركزية فقط وبالأساس اصلاح المنظومة والتي تتكون من اصلاح الصناديق وإصلاح قطاع الصحة العمومية أي المستشفيات وإصلاح الصيدلية المركزية...
اضافة الى تنفيذ قرارات المجلس الوزاري الذي انعقد في 11 جوان الماضي لإحداث صندوق دعم الصناعة الدوائية ودعم الصناعيين في تونس وإطلاق برنامج هيكلة وتأهيل المنظومة الدوائية.
*كم بلغ المخزون الاستراتيجي للأدوية؟
بلغ المخزون الاستراتيجي للأدوية اليوم 89 يوما اضافة الى عدم تسجيل أي نقص في انواع الأدوية الحياتية ومن الضروري أن هناك أدوية جنيسة للأدوية الرئيسية وعدة عناوين للأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة كالسكري وضغط الدم، يجب على الاطباء تعويضها بأدوية شبيهة للأدوية الأساسية والتشجيع على استعمالها..
ويجب الاشارة الى ان مبلغ الدعم الى غاية 30 سبتمبر 2018 بلغ قرابة 139 مليون دينار وهو دعم تتحمله الصيدلية المركزية وقد يصل الى حدود 190 الف دينار في نهاية السنة الحالية...
*ماهي نسبة تغطية المصانع المحلية لحاجياتنا من الأدوية؟
-تغطي مصانع الادوية في تونس قرابة 50 بالمائة من حاجياتها في قطاع الادوية من الصنع المحلي بجميع انواعه فيما يتم التزود بالنسبة المتبقية عبر الاستيراد...
*هل مازال خطر تصنيف الصيدلية المركزية في القائمة السوداء قائما؟
اليوم لا يمكن الحديث عن وضع قائم لتصنيف الصيدلية المركزية في القائمة السوداء بعد عودة الثقة مع المزودين الاجانب وتسديد جانب هام من الديون فلم يعد هناك خطر خاصة وأننا تعهدنا بتسديد الديون خلال موفى الشهر الجاري..
*كيف تعاملت الصيدلية مع ملفات الفساد؟
بالنسبة لملفات الفساد في الصيدلية المركزية والمؤسسات الصحية عموما هناك لجنة تحقيق تنظر في ملفات الفساد وأزمة قطاع الادوية الى جانب المؤسسات الامنية التي تقوم يوميا بحجز الادوية ومنع التهريب ومعاقبة كل من يريد الإضرار بالقطاع..
ويجب تضافر كل الجهود للحد من الإخلالات ومحاربة ومحاصرة ظاهرة التهريب بمختلف مظاهرها وممارسات الفساد في قطاع الادوية عبر التحكم في كامل مسالك التوزيع.. خاصة وان عمليات التهريب تقوم بها شبكات مختصة في تهريب الدواء إلى ليبيا والجزائر...
كلمة الختام
اليوم تجاوزنا ازمة اضطرابات توزيع بعض العناوين من الادوية واستعادة تدريجية للنسق العادي لتزويد البلاد بالأدوية... وسيقع إدراج الصيدلية المركزية في ميزانية 2019 وهو ما تعهدت الحكومة به.. وخلال 2018 و2019 سيكون هناك مخطط للخروج من الأزمة بعد ان تم حصرها فلن تكون هناك اضطرابات في توزيع الادوية خاصة ان النسق العادي للأدوية بدأ يعود تدريجيا...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.