سعيد يلتقي الزنزري ويؤكد ان الشعب يحتاج اليوم لا فقط إلى نصوص جديدة بل إلى قائمين جدد على تنفيذها    الجالية التونسية في كوت ديفوار تتجاوز 4 آلاف ونحو 100 شركة تنشط في السوق الإيفوارية    'ليفل الوحش'.. رامز جلال يكشف عن 'بوستر' برنامجه في رمضان 2026    بنزرت...الدكتور أحمد رياض كمّون رئيس الهيئة الجهوية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية .. برنامج خصوصي لشهر رمضان و37 فريقا للمراقبة    هل ستتراجع أسعار الأسماك خلال شهر رمضان؟    العرب والمسلمون يدينون كالعادة .. الاحتلال يقرّر ضمّ الضفة    الترجي الرياضي - كريستيان براكوني يشرف مؤقتا على تدريب الفريق    جريمة داخل معهد بالمنستير ...وفاة تلميذ و إصابة آخر    الجريمة جدّت بالزهروني ... الإعدام شنقا لقاتل زوجته وابنته    معبر رأس جدير ... احباط تهريب 5.5 كلغ من مخدر الكوكايين    اختتام أشغال اللجنة العسكرية المشتركة التونسية المصرية في دورتها الثامنة عشرة    في اختتام الدورة السابعة لأيام قرطاج لفنون العرائس ...المسابقة الوطنية مكسب جديد واحتفاء استثنائي بالخمسينية    عاجل: المدير الفني المساعد كريستيان براكوني يقود الترجي وقتيًا أمام بيترو أتلتيكو    رسميا.. النادي الصفاقسي يقاضي حكمي الفار بمباراته أمام الإفريقي    بالقنابل والرصاص.. عملية سطو ''هوليودية'' على شاحنة نقل أموال في إيطاليا (فيديو)    عاجل/ تقديرات فلكية تحسمها بخصوص موعد أول يوم من شهر رمضان..    قادما من المكسيك.. الولايات المتحدة تواجه طفيليا آكلا للحوم    نمو الاستثمارات المصرح بها بنسبة 39،3 بالمائة خلال سنة 2025    ايام قرطاج لفنون العرائس: أكثر من مائة تلميذ يلتحقون بمسابقة المطالعة    مواعيد جديدة لسفينة ''قرطاج'' بسبب سوء الأحوال الجوية    سليانة: الأمطار تعيد الحياة للسدود و هذه التفاصيل    عاجل : النادي الصفاقسي يطالب بتسجيلات الVAR كاملة ويهدد بتعليق نشاطه!    أيام الدعم المسرحي بصفاقس من 9 إلى 12 فيفري 2026    عاجل/ "الصوناد" تصدر بلاغ هام للمواطنين..    من غير مصاريف زايدة: حلّ جديد للمؤسسات الصغرى في الفوترة الإلكترونية    فيتامينات ماتجيش مع القهوة...دراسة علمية تكشف    تحذير طبي عاجل: لا تستخدموا المناديل المبللة على الجروح أبدا!    لبنان: مصرع 14 شخصا جراء انهيار مبنى في طرابلس    رمضان 2026: تجميد أسعار المواد الأساسية وضبط أرباح الخضر واللحوم والأسماك    مركز النهوض بالصادرات ينظم لقاء لتقييم وتثمين المشاركة التونسية في التّظاهرة الكونيّة "إكسبو أوساكا "    تظاهرة الاكلة الصحية من 10 الى 15 فيفري 2026 بدار الثقافة فندق الحدادين بالمدينة العتيقة    يهم التلاميذ..التوقيت المدرسي لشهر رمضان..#خبر_عاجل    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    تونس تحتضن الدورة الدولية المفتوحة للجودو من 13 الى 15 فيفري بمشاركة 33 دولة    وفتاش تنجّم تسجّل للحصول على سكن على طريق الكراء المملّك؟    بعد أزمة مسلسلها الرمضاني: شكون هي مها نصار اللي شعّلت الجدل مع هند صبري؟    عاجل/ تحذير من هبوب رياح قوية: منخفض جوي يهدد هذه المناطق التونسية..    هجرة التوانسة إلى كندا: هذه الإختصاصات المطلوبة    عاجل : وفاة ملكة جمال بعد حادث أمام سكنها الجامعي    صداع "اليوم الأول".. خطوات هامة لتصالح مع فنجان قهوتك قبل حلول رمضان..    رمضان : أفضل وقت وماكلة للإفطار عند ارتفاع الكوليسترول    عاجل: هذه الدولة تعلن أن 18 فيفري هو أول أيام رمضان فلكيًا    عاجل/ قضية المسامرة..تزامنا مع محاكمة الغنوشي وقيادات من النهضة..المعارضة توجه هذه الرسالة لأنصارها..    موعد جديد للندوة الصحفية للناخب الوطني "صبري اللموشي"    وفاة الإعلامية والأديبة هند التونسي    عاجل/ من بينهم رضيعان: غرق مركب حرقة قبالة هذه السواحل..وهذه حصيلة الضحايا..    أمطار غزيرة بأقصى الشمال الغربي:مرصد سلامة المرور يُحذّر مستعملي الطريق    بطولة بو الفرنسية للتنس - معز الشرقي يفتتح مشاركته غدا الثلاثاء بملاقاة الالماني جوستين انجل    الرابطة الأولى: تعيينات منافسات الجولة السادسة إيابا    عاجل/ فضيحة جديدة..وثائق ابستين تطيح بهذه الوزيرة..    الاعلان عن تنظيم مسابقة للهواة في اطار مهرجان مساكن لفيلم التراث من 17 الى 19 افريل 2026    عاجل: الأمطار تتركّز اليوم على نابل وتونس الكبرى    عاجل/ خفايا جديدة تكشف لأول مرة عن بشار الأسد وليلة هروبه..    تواصل عمليات البحث عن الشاب حمزة غريق نفزة    بنزرت: وفاة امرأة بعد إضرام النار في جسدها    بسبب القيود الأمريكية.. كوبا تبلغ شركات طيران بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر    من «سدوم» إلى إبستين ... عورات الحضارة وتكرار سنن السقوط    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تحسم الأمور بين أوباما وماكين قبل موعد 4 نوفمبر؟
بعد ترشيحهما رسميا من حزبيهما للانتخابات الرئاسية الأمريكية:
نشر في الصباح يوم 11 - 09 - 2008

تبدو لنا الإنتخابات الأمريكية مشوقة جدا. وكلما تقدمنا نحو الموعد المحتوم يوم 4 نوفمبر القادم إلا واضطر المهتمون إلى ترك الفرضيات التي كانت تبدو أقرب إلى الواقع جانبا
وقاموا بإعادة الحساب وخلط الأوراق من جديد. فلا باراك أوباما مرشح الحزب الديمقراطي يبدو متأكدا من النصر في النهاية ولا كذلك «جون ماكاين» مرشح الحزب الجمهوري الذي في صورة وصوله إلى البيت الأبيض فإننا نهنئكم أننا على الأرجح سنكون على موعد مع سنين أخرى على درب تعزيز الإمبريالية الأمريكية وإدخال البلبلة في العالم ومزيد تطويق الشعوب الحالمة بالحرية وهي أمور والحق يقال لم يدخر سلفه جورج ولكر بوش جهدا إلا وبذله من أجل أن يترك بصماته واضحة في ذلك وباستحقاق لا بعده استحقاق.
بعد أن عين باراك أوباما مؤخرا مرشحا رسميا للحزب الديمقراطي الأمريكي في هذه الإنتخابات وبعد النجاح الذي حققه الرجل خلال مراسم تعيينه لهذا الشرف ارتفعت أسهمه في سوق استطلاعات الرأي لكنه سرعان ما رأى خصمه بعد حصوله على نفس الشرف من حزبه يلتحق به ويتجاوزه وينتظر أن تستمر عملية المد والجزر بين المتسابقين إن لم تحدث معجزة ما في الأثناء، من المنتظر أن تستمر إلى اللحظات الأخيرة من عمر السباق.
عندما خلنا الحلم سهل التحقيق
مع ذلك كنت ترانا أميل إلى ترجيح كفة المرشح الأسمر والحجج التي كانت في حوزتنا خلناها لا ترد. لكن سرعان ما تبين بعد الأشواط التي قطعتها الرحلة الإنتخابية إلى اليوم أننا لم نفهم الناخب الأمريكي كما ينبغي ولا نعرف جيدا لماذا يرجح كفة هذا على حساب الآخر. العالم تقريبا كان يتهيأ له أن المدتين الرئاسيتين لجورج بوش الكارثيتين كانتا ستفرش الطريق بالزهور لأي مترشح من الحزب المنافس للحزب الجمهوري، أي كان المرشح. المجتمع الأمريكي بدوره والصحافة الأمريكية بالخصوص جعلت الحلم بتغيير جوهري على سدة الحكم بالولايات المتحدة يبدو لنا وكأنه ممكن. لكن سرعان ما عادت الأمور لتظهر في كامل نسبيتها. باراك أوباما مازال يحتفظ بحظوظه كاملة لكن جون ماكاين بدوره له حظوظ كبيرة في الفوز بهذه الإنتخابات.
إن اللعب مفتوح جدا في هذه الإنتخابات. كل الوسائل ممكنة كي يستميل كل مرشح الناخبين ممن يحسبون على هذا الحزب أو الآخر. كل من باراك أوباما وجون ماكاين وجدا الحل بخصوص نقطة الضعف الأساسية التي يتخذها كل طرف للتقريع للآخر.
ما يعاب على أوباما صغر سنه وقلة خبرته وقد وجد الحل في الشخص الذي اختاره نائبا للرئيس. السيناتور بيدن البالغ من العمر 65 سنة والخبير في القضايا العالمية.أما ما يعاب على جون ماكاين فهو يتمثل ربما في كبر سنه (72 سنة) وفي عدم قدرته وهو من الجيل الثالث أن يتقدم بمشروع جديد للأمريكيين. الحل بدوره وجده في نائبة الرئيس التي اختارها. السيدة سارة بايلن (44 سنة) حاكمة الآلاسكا وصاحبة القناعات جد متعصبة وهي من المحافظين الأكثر تشددا. وسرعان ما كشرت عن أنيابها بمجرد اختيارها لهذا المنصب نافثة سمومها على المرشح الديمقراطي التي اعتبرت موقفه من الحرب على العراق هروب واعلان عن الفشل حسب رأيها أضف إلى اعتبارها أن المرشح أوباما لا يملك مشروعا انتخابيا بالمرة.
أظافر المحافظين المتشددين وأنفاثهم السامة
طبعا يسعى ماكاين من هذا الإختيار الإستراتيجي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف في آن واحد. التشبيب وتوحيد صفوف المحافظين ذلك أنه يقترح نفسه كمعارض وثوري في صفوف المحافظين وكذلك ربما استقطاب الناخبات من النساء. خاصة وأن الحزب الديمقراطي لم يفرض المرشحة هيلاري كلينتون في الإنتخابات التمهيدية وهو أي الحزب الجمهوري يمنح الولايات المتحدة هذه الفرصة, فرصة وصول امرأة لأول مرة إلى منصب نائب الرئيس في صورة فوز ماكاين بهذه الإنتخابات. وللتذكير فإن الدستور الأمريكي ينص على أنه في صورة تعذر على الرئيس بالولايات المتحدة ممارسة مهامه لأي سبب كان فإن نائبه يتولى هذه المهام آليا.
ويبدو أن هذه المناورات قد أثبتت نجاعتها خاصة وأن نتائج استطلاعات الرأي بدأت تتحول لصالح ماكين مباشرة اثر تعيينه رسميا ممثلا لحزبه في هذه الإنتخابات.
من جهة أخرى يبدو أن قرب هذا الموعد الإنتخابي الهام قد جعل بعض الشبكات النائمة تستيقظ ودفع بعض الحيوانات إلى مغادرة جحورها. فالولايات المتحدة التي حكمها إلى اليوم البيض هل من الهين واليسير أن تسلم في مقاليد الحكم إلى رجل ينتمي إلى الأقليات
وهو دون عن ذلك من السود الأفارقة ويرفض الكثيرون تمثله إلا كرجل مسلم رغم اعتناقه المسيحية وحرصه على التواجد وعائلته بالكنسية. أضف إلى ذلك الأسلوب العنيف الذي يتعا مل به خصومه ضده. مازال باراك أوباما في موقف المدافع في حين ما فتئ يتلقى اللكمات من كل الواجهات من الجمهوريين.
الأمريكيون متأرجحون اليوم بين هذا المرشح الأسمر , هذا الخطيب الباهر صاحب الكاريزما المؤكدة، هذا الرجل الذي يتدفق حماسا والذي يعد بالتغيير لكنه يبقى مخيفا لأن الأمريكيين لا يعرفون عنه الشيء الكثير ثم لا ننسى ذلك العائق النفسي الكبير فهو رجل من السود وإن ظهر أن هناك استعدادا لتجاوز هذا العائق لدى الديمقراطيين فهل أن الأمر عام ويشمل المجتمع الأمريكي بأكمله؟.هم متأرجحون بين أوباما وبين جون ماكاين بطل حرب الفيتنام (والأمريكيون يكنون تقديرا كبيرا لأبطالهم) هذا الرجل الشجاع في نظرهم والذي لا يخشى الحروب بل يشجعها لكنه يبقى مرتبطا بالرئيس بوش ولا يمكن استبعاد فرضية مواصلته لنفس سياسته نهائيا خاصة وأن بوش ووفق الإستطلاعات المتتالية للرأي يعتبر من أقل الرؤساء الأمريكيين شعبية عبر التاريخ. هكذا تبدو هذه الإنتخابات مشوقة جدا والفوز بها لن يتم دون أن يتصبب العرق مدرارا ودون أن تستنزف العقول والأبدان.
العرب وهذا وذاك
والفرق عندهم يكاد لا يوجد
المعلقون العرب في أغلبهم لا يفضلون هذا عن ذاك فباراك أوباما وجون ماكاين حسب ما كتب من تعليقات إلى الآن لن يفعل في رأيهم سوى مواصلة السياسة الإمبريالية الأمريكية وسياسة المكيالين في الصراع العربي الإسرائيلي. وقد سبق ورأينا على مختلف أعمدة الصحف العربية وفي البلدان الإسلامية وحتى لدى بعض المعلقين بالغرب ما اعتبر خيبة أمل بشأن باراك أوباما. خاصة بعد زيارته إلى منطقة الشرق الأوسط
وتصريحه بشأن الصراع العربي الإسرائيلي حيث تعهد بقوة بحماية الدولة العبرانية واعدا الإسرائليين بوعود لم يجرؤ حتى أكثر الرؤساء الأمريكيين تعصبا للكيان الإسرائيلي على تقديمها بنفس الصيغة التي قدمها بها باراك أوباما. تلقى المعلقون العرب هذه التصريحات بشيء من السخط معتبرين أنه لا خير يرجى من مرشح الحزب الديمقراطي.
وتعود ردة الفعل العنيفة هذه إلى أن باراك أوباما كان يرمز نظرا لأصله الإفريقي وبعض جذوره الإسلامية إلى الأمل في تغيير السياسة الأمريكية خاصة في مجال السياسة الخارجية.
ربما لا يخلو هذا الرأي من شرعية ويمكن الدفاع عنه لكن لا يعني هذا أنه لا توجد فوارق بين الرجلين. فإن كنا في موقعنا كمراقبين لا غير فلنكن في صف التاريخ. فبكل المقاييس ومهما تشابهت سياسة المرشحين لأنهما يتحركان في دولة تحكمها مؤسسات ومصالح ولوبيات فإن باراك أوباما يبقى من منظورنا الخيار الأسلم أو الأقل ضررا. يكفي أن ننظر أو أن نستمع إلى ماكاين ونائبته وأنصاره كيف يتكلمون بتلك الدرجة من التصلف حول الشعوب وتقرير مصيرها وكأنها أشياؤهم الخاصة. يكفي أن ننظر إليهم كيف يزينون الحروب على بشاعتها ويغلفون عمليات استعمار الشعوب والإستيلاء على ثرواتهم بغلاف مزركش ويطلقون على الإستبداد والتنكيل بالناس في بلدانهم باسم الحرية حتى نجزم أن الكل يهون إلا مواصلة الأمر على ما هو عليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.