عمر الباهي: كل المواد الاستهلاكية ستكون متوفرة خلال شهر رمضان    تقرير خاص/ احزاب استولت على 5 مليارات من خزينة الدولة..وتحقيقات تطال 4 رؤساء احزاب ومترشح رئاسي بارز    إحدى زوجات علاء الشابي لرملة / افرحي الآن...فهذا ماسيحصل لكي بعد ذلك...ورملة ترد بطريقة قاسية!    تبرئة الرئيس السابق لبرشلونة ساندرو روسيل من تهمة تبييض الأموال    “توننداكس” يقفل معاملات حصة الاربعاء متراجعا ب12ر0 بالمائة    مؤتمر دولي: 10 بالمئة من الأدوية في أسواق دول العالم الثالث مغشوشة    يوسف الشاهد: أصدرنا منشورا ينص على وجوب اقتراح امرأة ورجل لكل منصب في الدولة    المفكر هشام جعيط يكتب ل"الصباح" كتاب هالة الوردي تحايل فظ على التاريخ..    تحسين سعر صرف الدينار التونسي.. عمل طويل من أجل استعادة عافيته    الترفيع في تسعيرة الحبوب عند الإنتاج    القيروان/ حقيقة الجن الذي قتل كهل وجرح قريبه أثناء البحث عن كنز ثمين    إثر نشر شريط مصور مع مسؤولي شركة سكر تونس..الديوان التونسي للتجارة يوضح    نور شيبة يخرج عن صمته..وهكذا علق على ما راج حول علاقته بشقيقة زوجة علاء الشابي..    الكاف.. التعرف على هوية الإرهابي الذي تم القضاء عليه بمنطقة سركونة    رئيس هيئة الانتخابات.. قبول الترشّحات لانتخابات المجلس البلدي بباردو ستكون بين 7 و14 ماي القادم والإقتراع مبدئيّا يوم 14 أو21 جويلية 2019    الوسلاتية: تظاهرة ثقافية تحت شعار "تنمية الطفولة المبكرة مسؤوليتنا"    كاس تونس للرقبي - مستقبل جمال ونادي باجة للرقبي يوم الاربعاء 1 ماي في الدور النهائي    الحصيلة 4 هزائم..حاتم الميساوي يشرف على ثلاث فرق في موسم واحد    شورى النهضة سيحسم في كيفية مشاركة الحركة في الانتخابات الرئاسية السبت المقبل    قبلي: اكتشاف حوالي 70 اصابة بمرض السل في قطيع للابقار بضيعة واحدة    تفاصيل العثور على سلاح ناري لدى منحرف بجندوبة    القيروان: طلبة يحتجون على قرار إلغاء مناظرة "الكاباس" ويطالبون بإلغاء شعبة علوم التربية    مواطنون مستاءون من إضراب النقل الحديدي    المنصري: الكلفة التقريبية لتنظيم انتخابات ب3 دوائر بلدية تتراوح بين 150 و200 الف دينار    صندوق الضمان الإجتماعي يجدد التذكير بالتمديد في آجال إيداع مضامين الولادة للمنتفعين بجرايات الشيخوخة والعجز والأرامل    أخبار الترجي الرياضي ..30 ألف مُشجّع في الموعد ودعم رئاسي ل«مَازمبي»    كيف يمكن أن يؤثر القلق على صحتك؟ اليك الاجابة!    خطير: مجموعة ارهابيّة تحاول اختطاف عائلة بقفصة.. وهذه التفاصيل    بن عروس.. تفكيك شبكة مختصّة في ترويج المخدّرات    انطلاق حملة التلقيح ضد المكورات الرئوية بمركز رعاية الصحة الأساسية بمنطقة رأس الطابية بباردو    بنك تونس العربي الدولي يُطلق خدمة دفع الكتروني جديدة    أخبار الجزائر    جندوبة: وقفة احتجاجية للمحامين‎    مدرب الهلال السوداني نبيل الكوكي: الخبرة خذلتنا أمام النجم ونحتاج لتدعيم الفريق    فيديو: رانيا التومي تتحدّى الجميع وتُزيل الماكياج    اتحاد الفلاحين: الأسعار لن تنخفض...    تدهور الحالة الصحية لعادل إمام ودخوله المستشفى سراً    تخطي وجبة الإفطار يعرضك لخطر صحي قاتل!    المنستير : الغاز يقتل مسنّة وابنتها    العثور على سلاح كلاشينكوف وخراطيش في سيارة تهريب بالمنطقة الحدودية بتطاوين    'طلامس' : الفيلم العربي والافريقي الوحيد في 'نصف شهر المخرجين'    حكومة سريلانكا تكشف تفجيرات الكنائس «انتقام» لمذبحة المسجدين في نيوزيلندا    هنا جربة : برنامج ملتقى الجيلاني بن الحاج يحيى "لأعلام جربة"    هل يكون شكري البجاوي المدرّب الجديد للنادي البنزرتي؟    ليبيا .. اختطاف وكيل وزارة دفاع حكومة الوفاق بطرابلس    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم وغدا..    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    بسبب نعجتين ... راعي أغنام يقتل طفلا!!    حمزة لحمر يتوج بكاس الكويت    الكاف: عملية تمشيط واسعة لتعقب العناصر الارهابية    قبل ملاقاة النجم الساحلي: الزمالك ينهزم امام بيراميديز في البطولة المصرية    الفنانة المصرية صفية العمري في تونس    تطاوين .. تشكيلات عسكرية تحجز سلاح كلاشنيكوف في سيارة تهريب    تفكّر في أمور كثيرة؟.. حيلة بسيطة لتصفية دماغك    تونس دون قطارات اليوم وغدا    في الغذاء دواء : الخيار والثوم أنجع دواء لضغط الدم..إليكم الوصفة    حظك اليوم : توقعات الأبراج    حظك اليوم : ماذا تقول لك الأبراج..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الترويكا" تعتبره مزايدة سياسية.. والمناصرون يحذرون من ضبابية المواقف
مع تصاعد الجدل حول "تجريم التطبيع" في الدستور..
نشر في الصباح يوم 26 - 02 - 2012

تزامنا مع انطلاق عمل المجلس الوطني التأسيسي راج جدل واسع حول مسالة "التطبيع مع الكيان الصهيوني" ، كما طرحت من قبل ذلك المسالة خلال اجتماعات هيئة تحقيق أهداف الثورة قبل انتخابات 23 اكتوبر، نفس الجدل يطرح من جديد ويطفو على المشهد السياسي خاصة بعد شروع اللجان الدستورية في وضع اللبنات الأولى لمشروع الدستور لجديد المنتظر..
ويتعزز الجدل بشأن ادراج مسألة التطبيع مع الكيان الصهيوني من عدمه مع وجود اتجاه داخل المجلس التأسيسي لتأجيل الخوض في المسألة، ودفع بعض التيارات السياسية إلى الاحتفاظ برايها، اوارسال اشارات جس نبض من قبل تيارات اخرى..
ويرى مراقبون أن غياب توافق في الوسط السياسي حول تضمين الدستور بندا يجرّم "التطبيع" في الميثاق الجمهوري تمهيدا لتجريمه في الدستورامر فرضته البراغماتية السياسية.
وبهذا الخصوص يرى احمد الكحلاوي رئيس الجمعية الوطنية -لدعم المقاومة العربية ولمناهضة التطبيع والصهيونية- المناصرة بشدة لوضع فصل يجرم التطبيع مع اسرائيل، ان تقاليد الدولة لا تبرر منع تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني - ولو فرضته البراغماتية السياسية - على حد تعبيره.
وأقال إن ابرز شعارات الشعب التونسي قبل ان تتشكل الحكومات الجديدة ويرحل النظام البائد كانت الشعب يريد وحدة عربية وتحرير فلسطين قبل حتى ان يرفع شعاراته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
واكد الكحلاوي على ان الجمعية التي ينشط صلبها عهدت على نفسها تحقيق اهداف الثورة في مستوى مناهضة التطبيع، واضاف "سنتوجه للمجلس الوطني التاسيسي بفصل قانوني يجرّم التطبيع مع الكيان الصهيوني وتم تشكيل لجنة قانونية اعدت مشروع فصل يجرّم التطبيع".
وعن نية التوجه الى تغيير "مبدأ" الجمهورية بما يتلاءم ومتطلبات الثورة التونسية التي طرحت شعارات جديدة طالب الشعب بتكريسها كالحرية والكرامة، لا يتعارض الكحلاوي مع طرح تغيير شعارالجمهورية مواكبة للثورة على ان يتلاءم مع هويتنا العربية الإسلامية ودور تونس في الدفاع عن توجهات الأمة العربية والتي على رأسها القضية الفلسطينية.
ضبابية المواقف
وحول موقف بعض الكتل في "التأسيسي " من تضمين الدستور بندا يجرّم "التطبيع" أفاد منسق الكتلة الديمقراطية في المجلس محمد الحامدي أن مشروع الفصل مطروح على مستوى المعارضة في انتظار ان تناقش ديباجته من قبل جميع الكتل الأخرى مؤكدا في سياق حديثه "للصباح" ان "الترويكا" لم تفصح عن مواقف رسمية وواضحة بخصوص فصل تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وهذه الضبابية ستحتم على عديد الاطراف في "التاسيسي" فرض سنّ مثل هذا الفصل خاصة وان هناك مؤشرات في اتجاه "التطبيع". على حد قوله.
تجريم التطبيع والمزايدة السياسية من جانبه أوضح محمد بالنور الناطق الرسمي باسم التكتل أن تجريم التطبيع هو التزام أدبي بالقضايا القومية وكانت تونس من أوائل الدول العربية والإسلامية التي عارضت اغتصاب الفلول الصهيونية لأرض فلسطين.
ويرى بنور ان المسالة المطروحة اليوم لا تقدّر بفصل في الدستور، وقال :" لأننا في حال مضينا في هذا الاتجاه وكأننا لا نثق في الالتزام الذي قطعناه تجاه هذه القضية، وإذا ما بلغ بنا الحد الى التشكيك في التزاماتنا فيعني ان نسنّ الى جانب فصل تجريم التطبيع بندا آخر لا يتعلق بفصل علاقاتنا الدبلوماسية مع الأنظمة العربية والإسلامية التي تعترف بوجود الكيان الصهيوني."
واعتبر بنوران من يزايد في هذه القضية يجعلنا نظهر وكأننا نتاجر بها، شأنها شأن الأنظمة التي تاجرت بالقضية الفلسطينية طيلة عقود.
وكان النائب رفيق التليلي ( عن كتلة المؤتمر) قد أثار حفيظة عدد من النواب في احدى اجتماعات لجنة التوطئة والمبادئ العامة وتعديل الدستورعندما اقترح تضمين التوطئة "هامشا يذكّر باول وثيقة دستورية في الحضارة العربية الاسلامية ومفادها انه منذ تأسيس الدولة الاولى توجه المسلمون برسالة مفتوحة للعالم يؤكدون فيها انه ليس لهم عداء مع اليهود"، مما طرح قراءات عديدة حيث ذهب البعض الى انه هناك اتجاه نحو مسالة التطبيع لما تفرضه اللائحة السياسية.
واعتبر التليلي في تصريح ل"الصباح" بان مقترحه يتعلق بمبدأ التعايش السلمي بين الشعوب والامم مذكرا بان رسول الله ( عليه الصلاة والسلام)عندما اسس دولة المدينة اصدر وثيقة سميت ب"الصحيفة" تقرّ مبدأ التعايش السلمي بين اليهود والمسلمين كما اقرت الوثيقة حرية المعتقد لليهود قبل المسلين والعبيد قبل الأحرار، كما أشركت المسلمين مع اليهود في الدفاع عن ارض المدينة " الوطن الجديد" وأقرت نفس الوثيقة العرف كمصدرللتشريع.
وأضاف "ان المشكل في العالم ليس مع اليهود ولكن مع الكيان الصهيوني ".
"التجريم" عقوبة
اما الحبيب خضر ( المنسق العام للدستور وعضو المجلس عن حركة النهضة) فيعتبر أن "مكان تجريم التطبيع ليس في الدستور" لأن المبدأ لا يشمل عقوبات لأن معنى التجريم يتطلب وجود "عقاب" وأضاف قائلا :" من وجهة نظري يمكن أن يتضمن الدستور الجديد مبدأ يتعلق بالتزامنا تجاه القضية الفلسطينية والنص المتعلق "بالتجريم" يضمنّ في المجلة الجزائية. وافاد ان غالبية نواب المجلس الوطني التأسيسي معنيون بعدم فتح مجال لمسالة التطبيع ومن واجبهم التأكيد على وفاء شعبنا للقضية الفلسطينية. وعن طرح مصطلحات أخرى لشعار الجمهورية أشار خضر أن هذه المسالة واردة في انتظار البدء في النقاش حول بعض الصيغ او المصطلحات المطروحة اليوم والتي جاءت بها الثورة التونسية على غرار "كرامة" وبعد التوافق يمكن ان يتضمن شعار الجمهورية مصطلحات جديدة كما يمكن ان يتعلق الأمر بتقديم كلمة على أخرى في "شعارنا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.