في قضية تعلقت بشبهات فساد مالي: هذا ما قرره القضاء في حق هذا المسؤول السابق..#خبر_عاجل    الديوان الوطني للحماية المدنية يدعو إلى توخّي الحيطة والحذر على خلفية التقلبات الجوية    عاجل/ متابعة: فاجعة طفل 3 سنوات: وزيرة المرأة تتدخل..    الكراء المملّك للتوانسة: شكون ينجّم يتمتّع بيه؟ وشنوا الشروط؟    النائبة سيرين مرابط تدين استمرار عمل روضة في أريانة بعد حادثة انتهاك حرمة طفل    وزارة المالية تضبط نسب الفائدة للسداسية الأولى من 2026    الحكم الدولي هيثم قيراط يقاضي طارق سالم    كسوف الشمس الأول في 2026: أين سترى "حلقة النار" في 17 فيفري؟    روسيا تحظر تطبيق «واتساب»    جانفي 2026: تقلّص العجز التجاري إلى 1287,6 مليون دينار    بسبب 40 ألف دينار: "الفيفا" يسلط عقوبة المنع من الانتداب على أحد أندية الرابطة الأولى    الرابطة الأولى: دفعة معنوية للنجم الساحلي في مواجهة الشبيبة القيروانية    في ضربة أمنية بهذه الولاية: الإطاحة بشبكة تحيل على طالبي العمل بالخارج..    الفيلم العالمي LES LEGENDAIRESفي قاعات السينما التونسية    عاجل: شنيا صاير في معبر رأس الجدير؟    كي تذوق الماكلة في نهار رمضان يفسد الصوم ؟    مفاجأة صادمة: هذا الطعام اليومي خطر حقيقي    7 ميداليات للعناصر الوطنية في بطولة فزاع الدولية لبارا ألعاب القوى    محاضرة علمية بطوكيو حول إسهامات تونس في الفكر الإصلاحي    عاجل في رمضان: كلّ تونسي ينجّم يعرف كل الأسعار ويقدّم شكاية من خلال تطبيقة    عاجل/ في بلاغ رسمي..الداخلية تعلن ايقاف هذه العناصر..    فتح مناظرة خارجية لانتداب أساتذة التعليم الثانوي والفني والتقني    عاجل/ تحرك تشريعي مثير: نحو فرض حصار بحري على قوارب المهاجرين..ما القصة؟!..    عاجل/ ملفات إبستين تنفجر من جديد: كشف مرتقب قد يطيح برؤوس كبيرة من عدة دول..    عاجل-فرنسا: إنذارات حمراء وبرتقالية بسبب فيضانات وانهيارات ثلجية..العاصفة نيلس تجتاح الجنوب    صادم : زوجة تقتقل زوجها بسبب ''شارجور''    هام: الرياح القوية و ستستمر الى غاية هذا التاريخ    تحذير عاجل: عاصفة بحرية عنيفة تضرب السواحل التونسية وتنبيه للبحارة..    أمريكا تدرس إلغاء جوازات السفر لهؤلاء الأشخاص    عاجل/ بشرى سارة للتونسيين بعد سنوات صعبة: مخزون السدود يتجاوز 50% لأول مرة منذ 2022    5 نصائح طبّقهم قبل ما تستعمل الذكاء الاصطناعي لتحويل صورتك    من بينها 3 عربية: البرلمان الأوروبي يتخذ هذا الاجراء ضد مواطني 7 دول..    عاجل-كواليس التحكيم: من سيراقب المباراة الحاسمة للترجي؟    في رهانات التحديث ...تكريما للدكتور عبد المجيد الشّرفي    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    الدفع عبر الهاتف الجوال يقفز ب81%... وخبير بنكي يوضّح الفارق بين الدفع ب "الكارت" والدفع ب "الموبايل    اشتباكات بالأيدي في البرلمان التركي اعتراضا على تعيين وزير    ياخي برسمي ما عادش فما ''شياطين'' في رمضان ؟    من 5000 إلى 8500 دينار.. كيفاش تتغير أسعار العمرة في رمضان؟    كيفاش تتفادى الجوع والعطش أثناء الصيام خلال رمضان؟    خطوات بسيطة تخليك تبعد على القهوة والشاي نهار رمضان    عاجل : رسميا.. دولة عربية تحدد موعد بداية شهر رمضان    هذه الدولة تمنع التعادل في مباريات دوري كرة القدم    بعد الفيديو الصادم.. الإطاحة بمنفذي براكاج طالب بمنفلوري    رمضان 2026... قائمة أقوى المسلسلات المصرية    عاجل: قبل مواجهة بيترو أتليتيكو.. قرار جديد من الترجي    عاجل: من بينها تجنب ركن السيارات تحت الأشجار القديمة: هذه إجراءات السلامة في الرياح القوية    رئيس الجمهورية يشدّد على حماية التلاميذ من آفة المخدرات    السلطة السردية والسلطة الإصطناعية.. سلطة خامسة ووظيفة سردية في بناء نموذج الدولة والمجتمع    ارتفاع عمليات الدفع عبر الهاتف الجوّال    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة: نتائج مباريات الجولة السابعة    صدور العدد الأوّل من مجلّة «تأمّلات» ..محاولة في نثر بذور تتحمّل قسوة المناخ    "أنقذتني الكتابة" ثلاث مرات من موت روحي محقق ...!!.    الهاشمي الوزير يتحصل على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    عاجل : وفاة ممثل تركي مشهور عن عمر 45 عامًا    رئيس مدير عام لمركز النهوض بالصادرات: ''تونس تفرض قيمتها في اليابان.. حضور قوي في أوساكا 2025''    مفاجأة بعد أسبوع واحد فقط من تقليل الملح.. هذا ما يحدث لضغط دمك..!    اليوم وغدا: توقعات بنزول أمطار رعدية مع رياح قوية جدا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن التردد إزاء التحوير المرتقب...
نشر في الصباح يوم 22 - 12 - 2012

لا حديث في مختلف الأوساط والمنابر السياسية إلا عن التحوير الوزاري المرتقب بين لحظة وأخرى، وكأن هذا التحوير سيحمل معه كل الحلول السحرية التي تحتاجها البلاد للخروج من حالة الاحتقان والغموض والاحباط حتى باتت تهدد بدفع الوضع الى ما يصفه البعض بحرب أهلية باردة...
والواقع أن هذا التحوير الذي من المرجح أن يظل، وحتى نهاية الاسبوع، موضوعا للتفاوض والمقايضة بين اجتماعات تنسيقية "الترويكا" من جهة، ومجلس الشورى داخل حركة "النهضة" من جهة أخرى، لا يمكن أن يساعد في شيء أو يدفع إلى تغيير وإصلاح المشهد الذي يزداد تعقيدا يوما بعد يوم اذا لم يتحلّ أصحاب الشأن في السلطة القائمة بقدر من الجرأة المطلوبة لاتخاذ القرارات الشجاعة والاستعداد للتقييم والمحاسبة والاقرار بالعجز لمن فشل في الإيفاء بمسؤولياته والتخلي بالتالي عن عقلية المحاصصة الحزبية التي هيمنت مع تشكيل أول حكومة بعد انتخابات 23أكتوبر وأنهكت الجميع، وها نحن اليوم نتابع جميعا نتائجها الهزيلة بعد انقضاء سنة من عمرها.
ومع أن الكثيرين قد يرون أن التحوير تأخر أكثر مما ينبغي وأنه لن يكون أكثر من حركة لإرضاء بعض الأطراف، فإن المنطق يفترض عدم الإستمرار في التأجيل والمماطلة والتعجيل بإصلاح ما يجب إصلاحه...
وبالعودة الى دوافع هذا التحوير الوزاري الذي بات مطلبا ملحا لدى مختلف الفعاليات السياسية في البلاد سواء في "الترويكا" أو حتى في صفوف المعارضة كما لدى النخب من الخبراء والمحللين السياسيين والمجتمع المدني وغيرهم، فإن الأمر ظل مطروحا منذ أشهر وتحديدا منذ مؤتمر النهضة في جويلية الماضي مع ارتفاع وتيرة الانتقادات التي استهدفت تركيبة الحكومة العريضة من الوزراء وكتاب دولة ومستشارين حتى فاقت حكومة الصين ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، كل ذلك في خضم تجاهل مطلق لاحتياجات البلاد وإمكانياتها والصعوبات الاقتصادية والمالية المتراكمة.
على أنه من المهم الإشارة إلى أنه، ومع مرور مرحلة الاختبار الاول للحكومة وانقضاء سنة على تشكيلها، أصبح هناك اجماع حول ضرورة التحوير الوزاري، ولكن الاختلاف ظل قائما حول حجم ومستوى التحوير بين حزب الأغلبية في "الترويكا"، وبقية أطراف الائتلاف الحاكم. ولكن الغريب فعلا أن تذهب مكابرة وتعنت بعض المسؤولين في الحكومة إلى حد استباق الأحداث والإصرار على استفزاز الأطراف الأخرى بالتأكيد على أن "النهضة" لن تقبل بالتنازل عن وزارات السيادة أو أن التحوير لن يخرج عن إطار ما يرضي الحركة بكل ما يمكن أن يحمله ذلك من رسائل سلبية ومغالطات بشأن حقيقة وجود إرادة سياسية في إنقاذ البلاد وتغليب المصلحة الوطنية في هذه المرحلة الحساسة من الانتقال الديموقراطي وتفادي الاسوإ...
وفي انتظار التحوير المرتقب بعد تحميل الياس الفخفاخ حقيبة المالية إضافة الى السياحة، وفي انتظار أن تزول الشكوك حول تركيبة الحكومة القادمة وما إذا ستكون حكومة تكنوقراط أو حكومة إنقاذ وطني، يبقى الأكيد أن هناك حاجة لطاقة ودماء جديدة تجمع بين الكفاءة والخبرة والولاء للمصلحة الوطنية أولا وأخيرا بعيدا عن المصالح الذاتية ومبدإ "الأقربون أولى بالمعروف"...
رسالة أخيرة نسوقها إلى أصحاب القرار ألا ينسوا أن ذاكرة التونسي حادة وأن ما ستنجزه الحكومة القادمة وحده سيكون الحكم والبوصلة التي سيعتمدها الناخب التونسي في الانتخابات القادمة...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.