خطاب النهضة: صار غير مدروس وأحيانا استفزازي    الطبوبي: الشاهد أغلق باب التفاوض    قانون “من أين لك هذا؟” : نواب و وزراء لم يصرحوا بمكاسبهم رغم انّ القانون يُجبرهم على ذلك !    بنزرت: توزيع 6 مساكن اجتماعية على مستحقيها بمعتمدية غزالة    التستّر على الإرهاب في تونس قبل الثورة.. دعاية للدولة البوليسية    جريمة حمام الانف : اعترافات القاتل صادمة    الناطق باسم شركة فسفاط قفصة ل" الصباح نيوز": الاحتجاجات شملت 4 أقاليم..وهذه نسبة "الشلل" في مواقع الانتاج    بين مدنين وبن قردان: اصابة 3 عسكريين في حادث انقلاب سيارتهم‎    قفصة: حريق بمستودع للبنزين المهرّب يودي بحياة طفلة الثلاث سنوات    رحيل فنانة الزمن الجميل شاهيناز طه في هدوء تام    باحث بصفاقس: "عصيدة الزقوقو ظهرت في تونس زمن المجاعة والفقر"    تونس تخطط لرفع انتاجها من الفسفاط الى 5 ملايين طن واستثمار 180 مليون دينار في قطاع المناجم العام المقبل    في حملة أمنية بالعاصمة ..ايقاف 11 مفتشا عنهم وحجز 11 دراجة نارية    إسبانيا: سنصوت ضد اتفاق خروج بريطانيا ما لم يتغير نص بشأن جبل طارق    سمير السليمي: ما يفعله سليم الرياحي حاليا من تهجم على إدارة الإفريقي هو حملة سياسية مع اقتراب الانتخابات    الكرة الطائرة : انتصار المعنويات لكبريات نسر الهوارية    بسبب تأخر رحلة ليون-توزر: جثمان تونسي مقيم بالخارج عالق بالمطار    سنويا ..قيمة التبذير الغذائي لدى التونسيين تصل الى 572 مليون دينار    منوبة : القبض على 5 شبان متورطين في جريمة قتل شاب بطبربة    قفصة .. حريق راحت ضحيته فتاة ال 3 سنوات    حمام سوسة.. ضبط شخص وبحوزته 3569 قرصا مخدرا من مختلف الأنواع    وزير النقل يدعو إلى التسريع في أشغال RFR ليدخل حيز الاستغلال سنة 2019    في ''فرق'' بن رابح...دالي النهدي للممثلين التونسيين ''والله لا تحشموا''    أمراء سعوديين يسعون لازاحة بن سلمان و الجبير يؤكد.. الملك و ابنه خط احمر    جامعة كرة القدم: سيتم اقتناء الة الصدمات القلبية لوضعها على ذمة الاندية التونسية    الليلة في رادس ..تونس و المغرب في "دربي" مغاربي ودي مشوق    مدرّب المغرب : جئنا إلى تونس للعمل وليس للتجوّل    طقس اليوم ..أمطار متفرقة وتراجع طفيف في درجات الحرارة    إنطلاق التسجيل لأداء الحج..التفاصيل    الرابطة 1: برنامج النقل التلفزي لمباريات الجولة الثامنة    بلجيكا.. طعن شرطي في بروكسل وإطلاق النار على المهاجم    القيروان: عرض ضوئي ضخم ينير سماء القيروان واقبال الزور يفوق لاول مرة التوقعات    فيديو: لطفي العبدلي يُحذّر من تقبيل الأطفال    مسابقة في اعداد "العصيدة العربي‎" بوادي مليز    مرتجى محجوب يكتب لكم : يا جماعة النهضة : "القفوا رواحكم خير ..."    الخميس المقبل: النادي الصفاقسي يدخل في تربص تحضيري لمواجهة الملعب التونسي    المهرجان الدولي للواحات بتوزر:برنامج يجمع بين السهرات الفنية والندوات الفكرية    الدكتور نبيل رضوان في ذمٌة الله    صورة: تغيير توقيت قطارين بين بنزرت وتونس    جلمة: تسجيل إصابة بحمّى غرب النّيل    صوت الشارع:ما رأيك في مقاطعة امتحانات الثلاثي الأول؟    أخبار الحكومة    القصرين: تلميذتان تُحاولان الإنتحار    جاء بها التحوير الوزاري لتنظيم التجارة الداخلية :كتابة الدولة الجديدة في مواجهة «مجرمي السوق»    صورة: نرمين صفر تحتفل بالمولد النبوي على طريقتها    تراجع الإنتاج الصناعي ب0،7%    الصريح تحتفل بمولده : شهادات تقدير وإكبار لرسول الله صلى الله عليه وسلم من علماء وفلاسفة وزعماء كبار    الترجي الرياضي: اليعقوبي يغيب لثلاثة اسابيع    فايسبوك / دونوا على جدرانهم    لصحتك : إهمالك لفطور الصباح يتسبب لك في مرض القلب    حظك ليوم الثلاثاء    إطلاق نار في شيكاغو ومقتل 4 أشخاص من بينهم شرطي    علماء بريطانيون يطورون فيروسا "يقتل السرطان    شاهد بالفيديو.. الملك سلمان يؤدي العرضة العسكرية إلى جانب ولي عهده    دراسة تكشف "عنصرية" الذكاء الاصطناعي!        من 21 الى 23 نوفمبر .. ندوة دولية حول "الفلسفة والفضاء العمومي"

    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الاثنين 19 نوفمبر 2018    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفنان المسرحي المنصف السويسي المحارب الذي لا يستريح
كرّمه المهرجان العربي للاذاعة والتلفزيون:
نشر في الصباح يوم 12 - 06 - 2007


تونس الصباح
المسيرة الفنية والابداعية للفنان المسرحي المنصف السويسي بمختلف مراحلها ومحطاتها لا تتلخص فقط لمن اراد ان يلخصها في رحلة ابداع طويلة وعملية تأسيس مستمر لهياكل وأطر وانشطة وتظاهرات مسرحية من اجل الدفع قدما بالحركة المسرحية في تونس بل وفي ارجاء كثيرة من الوطن
العربي (الخليج تحديدا) على مسار التنويع والاثراء والتحديث وانما ايضا فيما يشبه «المعركة» التي لا تنتهي من أجل الانتصار اولا واخيرا للدلالة الثقافية في العملية المسرحية في بعدها ومفهومها الحضاري العميق وذلك في مواجهة محاولات «الانحراف» بها عن مقاصدها الاجتماعية والحضارية الكبرى تحت مسميات «الجماليات» والتقنيات الركحية.
فالفنان المنصف السويسي هذا الذي كرّمه المهرجان العربي للاذاعة والتلفزيون في دورته الاخيرة بمعية كل من الممثلة السورية سلاف فواخرجي والمطرب المغربي عبد الوهاب الدوكالي هو من اولئك الذين لا يساومون في مسألة «الهوية» فهو من خلال اعماله المسرحية ومواقفه فنان مسرحي تونسي الانتماء عربي الهوى عاش ولا يزال يحلم بمسرح عربي اللسان والثقافة.. مسرح في خدمة التنوير والنهوض بذائقة وخيال الانسان العربي.. مسرح له جذوره الضاربة من حيث هو فرجة في اعماق مكونات ما يسمى ب«الثقافات التحتية» للمجمعات العربية.. اي تلك «الثقافات» التي تصوغ عناصر الهوية الثقافية لهذا الانسان في مفهومها المحلي الاولي والخام حتى لا نقول البدائي .. لذلك ربما حرص الفنان المنصف السويسي على ان تكون انطلاقته المسرحية كمؤسس فعلي وصاحب «مشروع» مسرحي من ربوع الشمال الغربي وتحديدا من مدينة الكاف التي أسّس فرقتها المسرحية و«هندس» توجهها واختياراتها الفنية والفرجوية المنتمية وغير المنبتة فكانت مسرحيات واعمالا كبرى ستبقى خالدة نعم خالدة في تاريخ المدوّنة المسرحية التونسية الحديثة مثل مسرحية «الهاني بودربالة ومسرحية «هذا فاوست اخر» وغيرها.
ما نريد ان نؤكد عليه هنا تحديدا هو ان «بصمة» الانتماء الثقافي والحضاري هذه نجدها مطبوعة في كل اعمال الفنان المنصف السويسي المسرحية تقريبا سواء وهو يدير فرقة مدينة الكاف المسرحية مثلا او وهو ينشط ضمن الفرقة البلدية (فرقة مدينة تونس) ويديرها او وهو يؤسس للمسرح الوطني ويخرج بعض الاعمال في اطاره.. وما نعنيه تحديدا بلفظة «بصمة» الانتماء هو ذلك الحرص على اعطاء الاولوية في العملية الابداعية للجانب الفكري والثقافي في العرض المسرحي بمختلف جوانبه الرسالية واللغوية ف«مسرح» المنصف السويسي ان جازت العبارة هو مسرح راهن الانسان العربي في مجتمه العربي بلغته العربية ومختلف لهجاتها.. نقول مسرح الانسان العربي باطلاق وليس الانسان التونسي تحديدا لان الفنان المنصف السويسي نجده قد حمل معه هذا الهاجس حتى عندما «هاجر» الى الخليج العربي في تسعينات القرن المنقضي ليساهم في تفعيل الحركة المسرحية في دولة الكويت فكانت من بين ما كانت مسرحيته الشهيرة «باي باي ياعرب» على سبيل الذكر لا الحصر ..
طبعا، نحن لا نروم من خلال هذه الورقة «التأريخ» لمسيرة هذا الفنان المسرحي القدير بل والمحارب الذي لا يريد ان يستريح في سبيل مسرح تونسي وعربي يكون ابنا لبيئته وثقافته وقضايا وطموحات انسانه وانما نريد فقط ان نثني على الحركة التكريمية التي أتتها في حقه هيئة المهرجان العربي للاذاعة والتلفزيون في دورته الاخيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.