الهمامي: الجبهة الشعبية ستكون أقوى اثر انسحاب الوطد الموحد ومنسق رابطة اليسار العمالي    سلمى اللومي : سأعيد بناء نداء تونس من جديد مع المناضلين الشرفاء    وزير الفلاحة: البارح ناكل في الدلّاع...وهو سليم    السعودية ترد على تقرير الأمم المتحدة بشأن خاشقجي    أردوغان يتعهد بالسعي لمحاكمة النظام المصري أمام محاكم دولية بشأن وفاة مرسي    روحاني يعلن الانسحاب من بعض التزامات الاتفاق النووي    بقرار من ال"كاف"..حكام ال"كان" ممنوعون من التصريحات    بكالوريا 2019 :إجراءات تنظيمية إضافية جديدة خلال دورة المراقبة    امتحان "النوفيام ": طباعة الاختبارات الكتابية لمادة علوم الأرض بالألوان    Titre    بالصور/ تراجع في أسعار الخضر والغلال    بسمة الخلفاوي توضح: ما صرحت به “لا يتعلّق بتوجيه تهمة لي بالمشاركة في القتل وإنما برفع شكاية ضدّي”    الكاف/القبض على شخص من أجل محاولة دهس اعوان دورية أمنية..    بحضور أفراد من أسرته ... دفن محمد مرسي في القاهرة    شركة الملاحة تؤمن 162 رحلة خلال هذه الصائفة    برهان بسيس يسخر من الاعلامي بوبكر بن عكاشة..    تسجيل 546 حالة غش و سوء سلوك الى غاية يوم امس الثلاثاء خلال الدورة الحالية لامتحان الباكالوريا    درة توضّح بخصوص خضوعها لعملية تجميل في أنفها    ماذا تعني رفّة العين ؟    أنواع الورم الدماغي وأعراضه    دفاعا عن القروي: مطيراوي يكشف معطيات تخصّ شفيق جراية ونداء تونس    منوبة : القبض على عصابة احترفت سرقة السيارات    محمد رمضان يتحدى الجميع ويظهر ''عاريا'' في فيديو جديد    هيثم المكي: نبيل القروي يستقوي بفرنسا والبرلمان الأوروبي ضدّ بلده ثم يأتي ليعطينا دروس في الوطنية    هل تستمر مشاريع التضامن مع الفقراء والتشجيع على المنتوج المحلي بعد التعديل الانتخابي؟    زهيّر المغزاوي : “نحن بصدد جمع توقيعات للطعن في التنقيحات الواردة على مشروع قانون الانتخابات والاستفتاء”    بصدد الإنجاز .. «فاطوم» محمد علي النهدي في أيام قرطاج السينمائية    سلسلة ذاكرة وإبداع.. مشروع رائد تم اغتياله في عهد «الثورة» !    بعد القصرين وجندوبة .. بعث مركز للفنون الدرامية والركحية في المنستير    وزير التجارة يوضّح بخصوص كميات البطاطا الموردة مؤخرا    لتطوير صادرات الصناعات الغذائية في 5 بلدان إفريقية ..مشروع مشترك بين «تصدير +» و«تايست تونيزيا»    بعد مغادرتها المستشفى.. رسالة مؤثرة لهيفاء وهبي من داخل منزلها    زغوان .. حريق يلتهم أكثر من 50 هكتارا من الحبوب بالفحص    صورة/سامي الفهري ينشر محادثة خاصة لهذا الاعلامي توعده فيها بالسجن 5 سنوات..    مثّلت حجر عثرة أمام الكبار..3 منتخبات تتنافس على لقب «الحصان الأسود» في ال«كان»    الكاف يقرر إيقاف مباريات "الكان" في الدقيقتين 30 و75    بالفيديو: هذه هي الأغنية الرسميّة ل”كان 2019″    مدنين .. تظاهرات مختلفة في إطار جربة أرض السلام    عاجل: انفجار بمحل بالمروج .. وهذه التفاصيل    تاجروين ..حجز ملابس ومواد غذائية مهربة    الشرطة الفرنسية تطلق سراح ميشيل بلاتيني    بنزرت: إزالة 45 بيتا صيفيا عشوائيا وغلق 3 ممرات فوضوية بشاطئ رأس إنجلة    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم وغدا..    الأمم المتحدة: أكثر من 70 مليون لاجئ ونازح في العالم عام 2018    كاس امم افريقيا 2019 : استعمال تقنية ال”فار “في الدور الثاني والاستعانة بمختصين من اوروبا    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 19 جوان 2019…    فرجاني ساسي : من اريانة الى الزمالك المصري .. مسيرة ثرية حان ” موعد قطاف ثمارها لمنتخب البلاد”.    تدمبر مخزن نفط في ليبيا    كيف تؤثر الإنترنيت على الدماغ البشري؟    مقاضاة وزير التجارة    مونديال السيدات.. مارتا تحطم رقم كلوزة التاريخي!    انطلاق برنامج يهدف إلى نفاذ 120 مؤسسة صغرى ومتوسطة إلى التمويل بالبورصة    ما أسباب الدوار المفاجئ    وزيرة الصحة بالنيابة: سنحقق اكتفاءنا الذاتي من الدواء المصنع محليا بنسبة 70 بالمائة خلال 2020    أولا وأخيرا..«نعم يا حبيبي نعم»    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 18 جوان 2019..    بعد قوله إنّ القرآن غير مُقدّس..يوسف الصديق: صلاة الجمعة ليست فرضا وغير موجودة أصلا    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل تدخل القرار السياسي في إعداد "الموسوعة التونسية" والاكتفاء بالأموات من الإعلام؟
في بيت الحكمة
نشر في الصباح يوم 14 - 04 - 2013

"الموسوعة التونسية "مشروع تجند له عدد كبير من الأخصائيين والفنيين والمصححين لتتسع لكل شيء يخص تونس على منهج القواميس إذ يمكن للقارئ ان يفتحه للتعرف على اسم ما يهمّه أو تدقيق حدث ما أو موقع ما من بلده في الماضي او الحاضر
فالكتاب ينطوي على أسماء الأفراد والبلدان والمواقع، على التاريخ والجغرافيا ورجالات تونس من غير الأحياء بدءا من غابر التاريخ وفيه كل المدن والجهات والآثار الأدبية والفنية وتطور الدول وعناصر الحضارة... هذه الموسوعة ستغذي التشوف المعرفي والشعور الوطني.."
بهذه الكلمات قدم الأستاذ هشام جعيط رئيس المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون"بيت الحكمة" "الموسوعة التونسية" التي صدرت هذه الأيام في حفل حضره عدد كبير من الباحثين وأساتذة الجامعات والأدباء والكتاب والمفكرين ظهر اول امس الجمعة.
استحقاقات المرحلة التاريخية الراهنة
سبق للمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون ان اصدر خمس كراسات تجريبية خلال 1990/ 1995 في إطار مشروع "دائرة المعارف التونسية " لكن والكلام لهشام جعيط : " استحقاقات المرحلة التاريخية الراهنة بما تميزت به من ثورة معلوماتية هادرة استوجبت إعداد تصور منهجي لإصدار"الموسوعة التونسية " ليأخذ بمقتضاها العمل السابق طابع التوسع والدقة والمنهجية العلمية التي يتطلبها العمل الموسوعي وأضاف جعيط:" وقد تشكلت لهذا الغرض لجنة استشارية موسعة منذ بداية 1996 وأوصت بالترجمة للأموات من الأعلام دون الأحياء الذين ما زالت مسيرتهم متواصلة وعطاؤهم مستمر وبعدم ذكر أسماء أصحاب المقالات والبيبلوغرافيا المعتمدة في آخر كل مقالة لأننا أدخلنا على معظمها تغييرات وتعديلات قصد تلخيص بعضها واغتناء البعض الآخر."
هل هناك محاولة لإبعاد محمد مزالي ومجلة الفكر؟
ولان"الموسوعة التونسية"عمل بشري وكل عمل بشري يبقى منقوصا وان حرص معدوه وتأملوا الكمال فإنها لا تخلو من نقائص وهنات وعد الدكتور هشام جعيط بالعمل على تلافيها في طبعات لاحقة وفسر بعضها الآخر للمتدخلين في النقاش خلال الحفل وقد كان من بينهم الأساتذة مصطفى الفيلالي ورشاد الحمزاوي وجون فونتان ومحمود طرشونة ووزير الثقافة الأسبق الأستاذ البشير بن سلامة الذي رأى في الاكتفاء بالأموات من أعلام تونس قرارا سياسيا ورغبة في إبعاد الراحل محمد مزالي ومجلة الفكر في توضيح أفاد به الصباح قال:" هل يعقل ان تخلو الموسوعة من اسم صالح المهدي لأنه مازال حيا وحتى المسعدي لم يكن ليبرمج لولا ان توفاه الله قبل الانتهاء من إعداد الموسوعة التونسية كما ان عدم كتابة اسم معد البحث تحت عمله باعتبار ان عدد من قاموا بهذا العمل كبير جدا تعتبر هنة وإجحاف في حقهم وعلميا كل مقال يتحمل مسؤوليته كاتبه." وقد اشترك البشير بن سلامة مع السيد عماد العزالي من الدار المتوسطية للنشر في هذا الرأي حيث صرح العزالي ل"الصباح" بان:"هذه الموسوعة تقليدية بالأبيض والأسود بلا صور ولا خرائط ولا رسوم وعنصر الجمالية مفقود منها تماما مما يعسّر عملية إقبال الطلبة والتلاميذ عليها وهم الذين تعودوا على الانترانت بكل ما تتيحه من مغريات. وتساءل لمن كتبت هذه الموسوعة بالأساس." وأضاف:" كما ان استعمال التعريف - الألف واللام - في العنوان"الموسوعة التونسية"يعني انها تشمل كل المعرفة العالمية والحقيقة انها تخص تونس وإعلامها فقط أما إمضاء الكاتب تحت مقاله فتدخل في باب خدمة الكاتب وإشهاره ومنحه فرصة ليتعرف عليه القارئ." ورأى العزالي ان تدارك هذه الهنات يكون:" بوضع الموسوعة أولا في صندوق يحفظها من التلف وإضافة ملحق لها وكل ما يتعلق بحقوق التأليف". وفي نفس الجلسة سأل المهندس التيجاني التركي عن مهنة الهندسة وهل حظي أعلامها بالاهتمام وخصّوا بفصل من الفصول حيث انه كثيرا ما يهضم جانب مهنة الهندسة والمهندسين رغم انهم ساهموا في بناء حضارة تونس ومنشآتها الحديثة ومن بينهم من تميز في مهنة الهندسة وترك بصمة عميقة. ورغم ان الحفل كان بمناسبة صدور الموسوعة كما لاحظه أكثر من مرة الدكتور هشام جعيط إلا ان بعض الحاضرين أصروا على مناقشتها قبل ان يطلعوا عليها ويقرؤوها وعبر الأستاذ لطفي الشابي عن استيائه من كتابة اسمه ضمن قائمة المساهمين في البحوث وهو الذي اعد وحده 40 ترجمة وثلاثة فصول.
الباب مفتوح للزيادة والتنقيح
وفي إجابته عن هذه الملاحظات قال الدكتور هشام جعيط ان مهنة الهندسة موجودة وقد خص كبار المهندسين بعناية الباحثين وان الموسوعة ستعقبها طبعة الكترونية وسيتم تحيينها وقال:" ليس هنالك أي تدخل سياسي في إعداد هذه الموسوعة وقد اضطررنا الى عدم كتابة الأسماء تحت المقالات لان لجان المراجعة وإعادة الصياغة أضافت للنصوص وغيرت فيها وحينت بعضها وتحرت وتدخلت بإضافة بعض المعطيات العلمية والأمور الاضطرارية التي لا علاقة لها بالسياسة مما قد لا يعجب الباحث او لا يرغب في تبنّيه." وفي خصوص مسالة السعر المرتفع للموسوعة 145 دينارا قال جعيط: "الموسوعة تحظى بالموضوعية وقد صرفت على انجازها الأموال الطائلة وهي قابلة للتحيين.. إننا مدركون تمام الإدراك ان هذه الطبعة الأولى تبقى على ما بذلنا فيها من جهد دون المأمول ولا حرج في الإقرار ان عملنا هذا قد ينطوي على بعض النقائص وعلى ذلك فالباب مفتوح للزيادة والتنقيح في ضوء ما سيرد على المجمع من ملاحظات وتوجيهات نحرص برحابة صدر على الاستنارة بها في طبعات لاحقة فالتجويد والتحسين لا ينتهيان والتوق إلى الأفضل مرتكز على الطبعة العلمية لكل مشروع ثقافي."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.