المشيشي: 3 نقاط رئيسية يرتكز عليها برنامج الحكومة    رونالدو يخطف "الجائزة الأخيرة" من ميسي    بين سوسة وايطاليا: رجل وامرأة حاولا «الحرقة» بزورق مطاطي فتاها في البحر طيلة 10 أيام    حسين الجسمي يخرج عن صمته ويرد على حملة التنمر والسخرية    في سمبوزيوم "عيد البحر" بالمهدية: أنشطة تشكيلية..تكريمات وتنصيبة خزفية عن "السقيفة الكحلة"    انطلاق أشغال المنتدى الدولي حول "أهداف التنمية المستدامة من منظور النوع الاجتماعي: أولويات تونس بعد جائحة كوفيد- 19"    القبض على مُرتكب جريمة قتل عمد بنهج مرسيليا    بداية من اليوم: مكتبتا سيدي مدين والقرجاني ينظمان اياما احتفائية بمصيف الكتاب    نجاح 32 مكفوفا في امتحان الباكالوريا    ‪بعد غد : ارتفاع في درجات الحرارة‬    منها موعد انطلاق السنة الجامعية الجديدة.. مجلس الجامعات يتخذ عددا من القرارات    صفاقس: إحالة ملف شبهة تحيّل تاجر على بعض المتقاضين بدعوى علاقاته مع السلط القضائية والأمنية    رسمي، تخفيض في أسعار المحروقات    قبلي: اعتداء بالفاحشة على 3 أطفال    جربة..انقاذ 15 "حارقا" تعطب مركبهم    العثور على عسكري جثّة هامدة على الطريق ببنزرت    مهرجان الياسمين برادس: دورة ناجحة ومتنوعة رغم الظروف الاستثنائية    العجمي الوريمي يرفض تدمير لطفي العبدلي و توظيف الإدارة لمنعه    تصنيع كمامة ب 1.5 مليون دولار    رئيس بلدية مساكن للصباح نيوز: بعد تسجيل 5 حالات سنصدر جملة من القرارات    توننداكس يكسر مجددا حاجز 6700 نقطة مع اغلاق حصة الاثنين    نادين نجيم: اتخذت قراري من فراش المستشفى...    وزيرة العدل اللبنانية تقدم استقالتها على خلفية انفجار مرفأ بيروت    وزيرة العدل اللبنانية تقدم استقالتها على خلفية انفجار مرفأ بيروت    جعجع شاكرا ماكرون: فرنسا الأم الحنون للبنان    الياس الفخفاخ يحتفل باليوم الوطني للمرأة التونسية في سليانة    نجاحات المبروك تمر من إدارة الأعمال إلى الرياضة    فوضى ترافق الدّفعة الثّانية من مباريات الجولة 18 للرّابطة المحترفة الأولى (صور)    النهضة لم تتناقش مع المشيشي حول عدد الحقائب الوزارية    الطبوبي يشرف على شحن طائرة مساعدات للبنان    المشيشي يكشف تقدم مسار المشاورات    في شهر واحد: أكثر من 4100 تونسي هاجروا إلى إيطاليا بطريقة غير نظامية    شهيرات تونس ..خديجة بنت الإمام سحنون..كانت تنافس العلماء والفقهاء ويستعين بها الناس في الفتوى    انتهاء موسم يوسف المساكني    رسمي.. اطلاق سراح رئيس جمعية كرة القدم بالحمامات    نصاف بن علية: اللجنة العلمية لمجابهة كورونا تقترح فرض الاستظهار بتحاليل مخبرية على الوافدين من المناطق الخضراء    سوسة.. تسجيل حالة اصابة جديدة بفيروس كورونا    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    وفاة المذيعة المصرية رانيا أبو زيد    الحمامات ...سهرة متميّزة لليلى حجيج من خلال عرض «نسمة بياتي»    استعدادا لدورة الباراج.. النادي القربي يواجه هلال مساكن والقلعة الرياضية وديّا    الموتى في بيروت لم يسلموا من «الكارثة»    الرابطة الأولى.. برنامج مباريات الجولة 19 والنقل التلفزي    تخفيض أم ترفيع.. اليوم الكشف عن الأسعار الجديدة للمحروقات؟    رامي عياش ومنى أبو حمزة يرفضان منصبا وزاريا في الحكومة اللبنانية    بداية من اليوم، درجات الحرارة في إستقرار    مصرع 43 شخصا جراء انهيار أرضي بمزرعة للشاي في الهند    أتلتيكو مدريد يعلن عن اكتشاف حالتي إصابة بفيروس كورونا في صفوفه    بسبب كورونا، حافلات القصرين ممنوعة من التوقف بالقيروان    بنزرت :السيطرة على حريق جبل الناظور    الاعتداء على عون مراقبة    مريم ...اصغر حافظة للقران تشرّف أهل الجريد (صورة)    ياسين العياري: تعرضت للهرسلة من قبل شركة بترولية فرنسية    خبراء: الإقتصاد الجزائري يواجه الإفلاس بسبب كورونا    كورونا: خسائر السياحة في فرنسا تتجاوز ال40 مليار يورو    محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم من مدريد: الأخلاق ومكارمها 70    عدنان الشواشي يكتب لكم: لا تحلو لهم الحياة إلّا بأذيّة النّاس    وزير الفلاحة: معمل السكر بجندوبة مكسب وطني وجهوي والتفويت فيه امر غير مطروح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشاهد في «سيدي بولبابة» واللومي في «السيدة المنوبية»..حملات انتخابية على عتبات الأولياء الصالحين..
نشر في الصباح نيوز يوم 05 - 09 - 2019

اي دلالات تحملها زيارة المتسابقين على الفوز بكرسي قرطاج لمراقد الموتى لاسيما أضرحة الاولياء الصالحين؟ ولماذا يستميت البعض على القيام بهذه الخطوة التي تتنافى في الغالب مع قناعاته؟ وهل تحولت هذه العادة التي سجلت حضورها في انتخابات 2014 أداة للدعاية السياسة؟
اسئلة تظل مطروحة خاصة مع اقبال بعض السياسيين على هذه الخطوة التي قد تتنافى مع قناعاتهم ومبادئهم، الا انه يبدو أنها باتت طريقة مطلوبة لكسب أصوات الناخبين على حد تعبير كثير من المتابعين للشان العام.
من هذا المنطلق كان اختيار بعض المرشحين للانتخابات الرئاسية السابقة لاوانها ان تنطلق حملتهم الانتخابية بزيارة أضرحة الاولياء الصالحين، وقد اختارات امس المرشحة للانتخابات الرئاسية سلمى اللومي في اليوم الرابع من الحملة ان توجه قبلتها الى مقام السيدة المنوبية.
وفي نفس السياق وفي اطار جولة له بعد ان كان قد زار ولايتي تطاوين ومدنين، تحول عشية اول أمس المرشح للانتخابات للرئاسية يوسف الشاهد إلى ولاية قابس حيث كان له لقاء بمعتمدية مارث مع أنصار حركته انتقل على إثره إلى زيارة مقام الصحابي الجليل أبي لبابة.
وبالتوازي مع ذلك فقد زار المرشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي قبل ايقافه أحد مقامات الاولياء الصالحين بولاية زغوان،
علما ان ظاهرة زيارة اضرحة الاولياء الصالحين تعتبر من العادات «القديمة الجديدة» فقد سجلت هذه الظاهرة حضورها خلال انتخابات 2014 فالرئيس الراحل الباجي قائد السبسي كان قد أعطى إشارة انطلاق حملته الانتخابية انذاك من مقام «سيدي بلحسن الشاذلي» فيما اختار سليل العائلة اليسارية حمة الهمامي انذاك زيارة مقام الولي الصالح سيدي علي نصر الله بولاية القيروان.
من هذا المنطلق وجد كثيرون في المواقع والصفحات الاجتماعية ملاذا لهم يتندرون من خلاله على هذه الظاهرة التي يبدو انها تمثل طريقا مختصرة لكسب ود الناخب على حد تاكيد كثيرين لاسيما ان شريحة لا باس بها من التونسيين تعتقد في اهمية التبرك بالأولياء الصالحين.
عميرة الصغير: ظاهرة تعكس عقلية المترشحين
في قرائته لهذه الظاهرة اورد المؤرخ والجامعي عميرة اعلية الصغير في تصريح ل «الصباح» ان زيارة السياسيين لاضرحة الاولياء الصالحين والظهور امام الاتباع بالنسبة للمترشحين للاستحقاق الرئاسي السابق لاوانه يعكس عقلية المترشحين ودرجة الوعي والنضج السياسي التي تحظى بها الطبقة السياسية.
ولدى تفسيره لهذا الطرح بين عميرة ان هناك نوعين من السياسيين : الاول لا يؤمن بدور واهمية الاولياء الصالحين ومع ذلك نجدهم يتضرعون في احد الزوايا رغم ان ذلك يتنافى مع قناعاتهم؟ ومع ذلك يلتجؤون الى القيام بهذه العملية فقط من اجل استجلاب اصوات الناخبين خاصة وان غالبية الشعب التونسي يؤمنون بأهمية الاولياء الصالحين وضرورة تقديرهم. ولهذا تجد السياسي يريد ان يكرس صورة الرجل الذي يينتمي لهذا الشعب ويؤمن بما يؤمن به عامة الناس وبالتالي فهو يستحق اصواتهم ودعمهم .
اما النوع الثاني من المترشحين السياسيين فهم اولئك الذين يؤمنون فعلا باهمية وقداسة الاولياء الصالحين وبالتالي فان المترشح يعتقد من وجهة نظر الصغير انه ولدى زيارته لضريح ما من اضرحة الاولياء الصالحين فان «البركة» قد طالت مشروعه السياسي.
ثقافة سياسية ما قبل الحداثة
واعتبر الصغير ان الاقبال على زيارة اضرحة الاولياء الصالحين او التبرك بهم يعكس في جوهره ان ثقافتنا السياسية والاجتماعية مازالت في مرحلة ما قبل الحداثة وما قبل العلم وما قبل الثقافة السياسية العصرية مٌتسائلا في الاطار نفسه: ما علاقة زيارة اضرحة الاولياء الصالحين او التنقل الى احد الجوامع في نجاح او فشل ناخب معيّن؟
ليخلص المؤرخ والاستاذ الجامعي الى القول بأن اقبال السياسيين على زيارة اضرحة الاولياء الصالحين اثناء حملتهم الانتخابية يعكس تدنيا للوعي الثقافي والسياسي والمجتمعي فالمٌراد هو ان يعتقد الناّخب بان المرشحين للرئاسة يحترمون معتقدات وقناعات العامة قائلا: «هذه الظاهرة تعكس تدعيما مطلقا لمعضلة التجارة بالدين وبمعتقدات الناس والضحك على ذقون الكثير من الناخبين بصورة عامة فالسياسي يعتقد بانه ومن خلال الاقدام على هذه الخطوة يدغدغ ذلك الشعور او الحس الوطني لدى عامة الناس لا سيما تلك المشاعر التي تؤشر الى انه منهم وإليهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.