فيديو .. غازي الشواشي: التيار لن يقبل بالشاهد في أي منصب بالحكومة    البرلمان يراسل وزارة المالية لمطالبتها بالتدقيق في مآل القروض التي تحصلت عليها تونس    نصف المهن البنكية ستضمحل في السنوات ال10 القادمة    تصنيف الأندية.. الترجي يحتل المركز 19 عالميا والأول إفريقيا وعربيا    قطيعة بين الجامعة وحمدي القصراوي ومنع السليمي والكبير من التحليل على قناة "الكأس"    منزل بورقيبة : القبض على شخصين من أجل ترويج المواد المخدرة    الداخلية تكشف تفاصيل "حادثة مقهى حيّ النور" والاعتداء بسيوف على 3 اطارات امنية    عز الدّين سعيدان: هذه أولويات الحكومة المقبلة    أنور معروف: الإعلان عن الحلول المتعلقة بخدمة الدفع الدولي خلال الفترة القريبة القادمة    حول انضمامه إلى فريق الياس فخفاخ.. جوهر بن مبارك يُوضّح    ارتفاع عدد مرضى مستشفى الرّازي ووضع البلاد من أهم الأسباب    لقاء رئيس الجمهورية بنائب رئيس البرلمان الاوروبي ورئيس البعثة الاوروبية لملاحظة الانتخابات    المنستير: كلب يقطع أذن لصّ دخل منزل للسرقة    وزير الثقافة يدعو إلى تعزيز حضور الكتاب التونسي في المعارض الدولية    في المرسى : القبض على منحرف استهدف الوافدين على السوق الاسبوعية    السفير الأميركي يلتقي حفتر والسراج    تازركة تحي ذكرى 109 لميلاد محمود المسعدي    حكيم بن حمودة: “قدمت مشروعا شاملا للخروج بالبلاد من الأزمة الحالية”    دوري أبطال افريقيا (مجموعات): برنامج الجولة الخامسة    الكشف عن هوية خليفة البغدادي.. من هو؟    سبيطلة: حجز مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك    سيباستيان دي سابر مدرّبا جديدا للوداد البيضاوي    "الصباح الأسبوعي" تكشف "أطباق" دراما رمضان 2020    الباحث معاذ بن نصير: ''بالعناق ترتفع مشاعر الثقة والأمان''    "قضية الماديسون" أمام القضاء    الطائرة الأوكرانية المنكوبة: ايران تعجز عن تفريغ الصندوقين الأسودين وتطلب المساعدة الأمريكية    هام/ البنك المركزي يحدّد 14 خدمة بنكيّة مجانيّة يمكن أن يتمتّع بها أي حريف    مارشي صفاقس: أسعار الخضر والغلال اليوم    زوج نانسي عجرم يخرج عن صمته ويعلّق على حادثة قتله للشاب السوري    افتتاح النسخة الأولى لأسبوع أفلام المقاومة والتحرير وتكريم المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد    تعيينات جديدة في وزارة الثقافة    وزارة الصحة ترجئ اتمام مناظرة الدخول الى المركز الوطني للتكوين البيداغوجي لاطارات الصحة بعنوان سنة 2019 الى تاريخ لاحق    "كورنا" الجديد يعصف بالبورصات العالمية ويثير مخاوف المستثمرين    سليم العزابي : "نتوسّم خيرا في تكليف الفخفاخ"    سرقة ساعات فاخرة من قصر ملك المغرب و25 متهما أمام القضاء    تركيا: توقيف 4 نساء من ''داعش '' جنوبي البلاد    البطولة العربية للاواسط : تونس في المجموعة الاولى    مستقبل سليمان .. تمديد عقد بسام التريكي    لالة.. هلاك كهل جراء اندلاع حريق بمنزله    رياح قويّة جدّا وأمطار ضعيفة بالشمال والوسط الثلاثاء    مكاييل تقليدية تعاند الزمن ... عودة الروح ل«القلبة» و«الويبة» في موسم جني الزيتون    رئيس الحكومة المكلف: ‘الحكومة ستتكون من فريق مصغر ومنسجم وجِدي'    قانون بريطاني يشدد العقوبات على مرتكبي الجرائم الإرهابية    ريال مدريد يضم اللاعب البرازيلي الصاعد رينيير من فلامنجو    عروض اليوم    مرافئ فنية    بطولة أستراليا : انس جابر تحقق فوزا هامّا وتقدم عرضا رائعا    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    زيوت عطرية لعلاج احتقان الحلق    فيتامينات لصحة الرضع والأطفال    نصائح لتجنّب مخاطر السهر على صحتك    اكتشاف مضاد للسرطان في أدوية لعلاج أمراض أخرى    السودان: قتلى وجرحى في انفجار قنبلة في حفل زفاف    "رويترز": سقوط ثلاثة صواريخ داخل المنطقة الخضراء ببغداد    الصين تسجل وفاة حالة اخرى بفيروس كورونا الجديد    جامعة امريكية : القران افضل كتاب للعدالة في العالم    معاذ بن نصير يقلب المعادلة: ''الزوج التونسي هو النكدي موش الزوجة''    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رأي/ المسار الانتخابي والديمقراطي في تونس ومعضلات الأمن والتنمية
نشر في الصباح نيوز يوم 05 - 10 - 2019

تعيش تونس حاليا عملية انتخابية جديدة تتويجا لحوالي 9 أعوام من المد والجزر لمسار الانتقال الديمقراطي و لحراك شعبي طويل ساهم في مطلع 2011 في إحداث تغيير على رأس السلطة المركزية وانهيار حكم بن علي وفي تفجير ما عرف ب" الثورات العربية" و" الحارك الاحتجاجي الشبابي " في أغلب دول المنطقة.
ويتواصل الاهتمام إقليميا ودوليا بما وصف ب" الاستثناء الديمقراطي التونسي" رغم الانتكاسة الشاملة في بقية دول " الربيع العربي" واستفحال الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية فيها ، واندلاع حروب مدمرة في بعضها في علاقة بالمتغيرات الجيو استراتيجية خاصة في دول الساحل والصحراء الافريقية ، والحروب بالوكالة التي عمقت معاناة الشعوب العربية عوض أن تساهم في تحسينها وتوشك أن تورط النخب والسياسيين وعموم المواطنين في مزيد من المعارك الهامشية وحروب الاستنزاف طويلة المدى.
لكن لا بد من التنويه في هذا الصدد بعدة حقائق من بينها:
-أولا، الحراك الشعبي من أجل الشغل والكرامة والتغيير الديمقراطي والاصطلاح الاجتماعي والتنمية والتحرر من التبعية للخارج، لم يكن ظاهرة خاصة بتونس بل شمل أغلب الدول العربية والافريقية والاسيوية ، بما في ذلك الدول التي شهدت منذ 2013 منعرجا أمنيا عسكريا خطيرا.
وإذ تسبب تعثر المسار الديمقراطي في أزمة ثقة جديدة بين الرأي العام والمنظومة الحاكمة الجديدة في تونس وعربيا على المدى القصير ، فإن مؤشرات عديدة تؤكد أن التغيير في اتجاه تحقيق كرامة المواطن وحرياته العامة والفردية وتلبية مطالبه في التنمية سينتصر على المدى المتوسط والبعيد.
ولعل انفجار الحراك الشعبي الجديد في الجزائر والسودان ومصر والعراق ولبنان ...خير دليل على كون ارادة الشعوب ستنتصر ولو بعد حين.
- ثانيا ، الحراك الشعبي من اجل العدالة الاجتماعية والجهوية والتعددية والحريات والاصلاح والتنمية والتقدم لم يبدأ مع " ثورات الربيع العربي" موفى 2010 ومطلع 2011.
فقد شهدت تونس وكل دول الوطن العربي الاسلامي الكبيروالدولال الافريقية طوال العقود الماضية تجارب مختلفة من توسيع هامش الحريات والتعددية الفكرية والحزبية والمشاركة السياسية . كما تعاقبت على دول المنطقة شرقا وغربا " دورات" ( cycles) من الانفتاح النسبي والاستعداد والانقلابات ، دورات من تكريس بعض القيم الديمقراطية والممارسات القمعية.
وإذ ينبغي التنويه بتراكم تجارب المناضلين من أجل الحريات والديمقراطية والتغيير، لا بد من التأكيد على كون الثورات العالمية في قطاعات الاعلام والاتصال والثقافة وعوامل أخرى سترجح انتصار ارادة الشعوب في الاصلاح والتغيير على المدى المتوسط والبعيد مهما كانت الانتكاسات الحالية محليا ووطنيا ودوليا.
- ثالثا : لا يمكن تفسير نجاحات الدول والاطراف السياسية واخفاقاتها بعامل وحيد.
ولا بد من الاعتراف بكون مسارات الانتقال الديمقراطي والسياسات التنموية تعثرت في تونس وبلدان المنطقة لاسباب ذاتية أومحلية واخرى خارجية أو دولية.
وخلافا لما حصل مع بلدان مثل ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية أو مع بلدان أوربا الشرقية بعد انهيار جدار برلين في 9/11/1989، لم تحصل دول " الثورات العربية "على دعم مالي يسمح لها بتحسين واقع شعوبها ودولها هيكل ياعلي غرار "مخطط مارشال" الذي تجاوزت قيمته احيانا ال40 مليار دولار لكل دولة.
كما تداخلت الأجندات وتناقضت الأولويات وتعقدت ملابسات الاطاحة ببعض انظمة المنطقة والصراعات على ثروات دولها بين قوى محلية واقليمية ودولية ومراكز صنع القرار فيها فانفجرت صراعات عنيفة وحروب نالت من الأمن الداخلي والأمن القومي داخل الدول العربية وعمقها الافريقي والاورو متوسطي والدولي.
في هذا السياق تبرز أهمية طرح اشكالية العلاقة الجدية بين نجاح المسار السياسي بالمسارين الأمني والتنموي الاقتصادي الاجتماعي في تونس وبقية الدول العربية والافريقية .. فلا ديمقراطية بدون تنمية وأمن شامل ولا تنمية بدون ديمقراطية..
كما تتاكد الحاجة إلى انفتاح عملي وأكبر على القارة الافريقية التي سوف تؤوي ربع سكان العالم بعد اقل من 20 عاما وفيها فرص تنمية وتشغيل واستثمار حقيقية . كما لا ينبغي التغيب عن معارضها ومؤتمراتها الاقليمية والعالمية بما في ذلك القمة الافريقية الروسية المقررة في اكتوبر القادم والقمة العربية الفريقية المقررة لشهر ديسمبر في الرياض..
ولا شك أن تحقيق هذه الأهداف يستوجب التخلي عن الصراعات الأيديولوحبة والنزاعات الهاشمية والتفرغ لخدمة مصالح الشعوب وتحسين نسب النمو الاقتصادي وفرص الاستقرار الأمني وهامش الحريات العامة والفردية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.