كانت دائرة الاحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية بتونس أصدرت في أواسط شهر جويلية المنقضي حكما يسمح بتغيير الجنس من الإناث إلى الذكور، ونص القرار القضائي (والذي يعدّ سابقة في تاريخ القضاء التونسي)، على تغيير جنس فتاة ولدت باسم «لينا» وهي قاطنة بالعاصمة الى ذكر واسم «ريان». «الصريح» تمكنت حصريا من معرفة ما كشفته المعنية أمام المحكمة وأسباب تغييرها لجنسها وتداعيات ذلك على حياتها حيث كشفت «لينا» انها ولدت على غير العادة وكانت منبوذة من قبل الفتيات لطابعها الذكوري، حيث كان يناديها اصحابها بكنية «عيشة راجل» وهو ما خلف لها عقدة نفسية كبرى جعلتها تبتعد عن المجتمع والناس وتلازم المنزل في بعض الاحيان لانها كانت تحبذ الجلوس الى الذكور لكنهم رفضوها بدورهم. وبعد معاناة طويلة حسب تصريحاتها تحصلت على شهادة البكالوريا لكنها لم تسعد بها مثل بقية أصدقائها فقررت بمساعدة عائلتها السفر الى المانيا لمواصلة العلاج النفسي والابتعاد عن نظرات الناس في تونس ومن هناك تشجعت في أخذ قرار تغيير جنسها رغم معارضة العديد لها. وقد خضعت اولا لعملية استئصال الرحم والتخلي عن الثديين ثم تناولت هرمونات ذكورية من أجل مساعدة جسدها على التحوّل إلى جنس الذكور، ثم تحصلت على حكم قضائي لدى المحاكم الألمانية كانت سعيدة به. «لينا» أكدت انها كانت سعيدة لتقبل المحكمة في تونس قرار المحكمة الالمانية وهي حاليا تعيش باسم «ريان» وقد قررت ان تكون حياتها او حياته بعيدة عن مآسي الماضي رغم النظرات الغريبة لبعض الاجوار التي مازالت ترافق الشاب «ريان» الى الآن.