وزير الداخلية يعفي معتمدين من مهامهم    طبيب فرنسي يعتذر عن اقتراحه تجربة لقاح ضد كورونا في إفريقيا    القصرين/ إفشال عملية دعم عناصر إرهابية ونقل مؤؤنة للجبال وطفل ضمن المتورطين    في باردو: القبض على 3 أشخاص من المخالفين لحظر الجولان كانوا في حالة سكر    حالات شفاء جديدة في تونس من بينهم شيخ ال88 عاما    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: موتى الكورونا يجوز شرعا الاكتفاء بالتيمم عوض الغسل ولكن لا يجوز حرق الجثمان    أبو ذاكر الصفايحي يكتب لكم: ما أنفع التداوي بدروس ومواقف الشيخ الشعراوي    مسن اسباني عمره 93 عاما ينتصر على كورونا    روني الطرابلسي يكشف ما عاشه جراء فيروس كورونا…ويحذر    سعيّد لماجول: "مسألة المصادرة غير مطروحة وموكولة للقضاء"    تأجيل جلسة التصويت على مشروع قانون التفويض لرئيس الحكومة    مرتجى محجوب يكتب لكم : لماذا حققت دارجة الفخفاخ ما لم تحققه عربية سعيد الفصحى    تخصيص 14 فضاء تربويا لتوزيع المساعدات الاجتماعية ببنزرت    صفاقس: حجز أطنان من المواد المدعمة المخزنة (صور)    8040 بدلة حماية طبية مساعدة من الصين إلى تونس    بعد تسجيل 40 حالة جديدة: ارتفاع عدد المصابين بكورونا في تونس إلى 495    المخرجة جيهان إسماعيل لالصباح نيوز :العائدون من مصر ملتزمون بالحجر الصحي    السيدة فيروز تتضرع إلى الله في هذه الأيام الصعبة    كتاب اليوم: النساء والمعرفة والسلطة    نقابة الصحفيين تدعو الحكومة إلى الالتزام بالاتفاقيات السابقة بخصوص المؤسسات الإعلامية المصادرة    كورونا تجعل الكرة الأرضية أقل اهتزازا    أزمة كورونا: "هايكا" تدعو وسائل الاعلام للإلتزام بالضوابط المهنية    سوسة : تسجيل 8 اصابات جديدة بكورونا    رئيس اتحاد المصارف المغاربية لالصباح نيوز: هذه تداعيات الإجراءات التي اتخذت..ونطالب بسياسة تمويل اكثر مرونة    الكاف:نشاط مكثف للمكتب الجهوي لمندوب حماية الطفولة    الساحر رونالدينيو يختار فريق الأحلام    المنستير: غلق محلات و حجز أطنان من المواد الغذائية    كافاني في طريقه إلى الدوري الإيطالي    وزارة الفلاحة تبحث التدابير الوقائية لحماية الموارد البشرية بموانئ الصيد    القلعة الكبرى: انقلاب شاحنة ثقيلة دون تسجيل خسائر بشرية    وزير المالية: الحكومة تعمل على عشرات القرارت الجديدة في ظل وضع اقتصادي صعب جدا    "اليويفا" يهدد بفرض عقوبات ثقيلة في حال إلغاء الدوريات    توقف "البريميرليغ" يجبر نجم توتنهام على الخدمة العسكرية    اتصالات تونس تطلق عرضين جديدين "1د = 60 دق" و 2د = 1 جيغا" مساندة لحرفائها خلال الحجر الصحي    مع عودة الشتوية: أريانة تغرق في الأمطار    حفرة غامضة تُخفي أكبر وأشهر شلالات الإكوادور    مدنين.. 6 نزل على ذمة وزارة الصحة للتوقي من فيروس كورونا    هرقلة : متحيّل يحاول إرشاء أعوان دورية أمنيّة    والي مدنين: وضع 366 تونسيا قادمين من ليبيا في الحجر الصحي    اثر كمين للحرس بفوشانة : القبض على "لواجيست" ضمن عصابة لترويج المخدرات    القيروان: القبض على 3 أشخاص من أجل السرقة    يوميّات من الحجر الصحّي الاختياري “نهاية اليوم التاسع للعزل” (3-3)    متابعي الوطنية 2: خبر سعيد يهمكم !!    البنوك سترجع أقساط القروض التي تم اقتطاعها في شهر مارس..التفاصيل    أتلتيكو مدريد يخفض رواتب لاعبيه لحماية بقية العاملين    غازي الشواشي يضع حدا لما راج حول "مصادرة أموال رجال الأعمال"    باريس سان جيرمان يرفض عرض السيدة العجوز    مدرب الاتحاد المنستيري لسعد الشابي يتبرع بجرايته لصالح الفريق و مدينة المنستير    "الصباح نيوز" تنشر كميات الامطار المسجلة خلال ال 24 ساعة الماضية    اليوم..طقس شتوي بامتياز    رأي/ كيف يمكن ان تحوّل تونس الكورونا من محنة إلى منحة؟    وزارتا الصحة والتجارة تحددان النسب القصوى للربح الخام على أسعار بعض المواد والمستحضرات الصيدلية المحلية والمستوردة    أحدثها من بطولة توم كروز... كورونا يحرم جمهور السينما من أفلام منتظرة    وفاة أسطورة ريال مدريد (صور)    النفط ينخفض بعدما سجل أكبر قفزة يومية على الإطلاق    وزير الثقافة الليبي :ننتظر تحسن الظروف لانجاز تعاون ثقافي تونسي - ليبي    كتاب اليوم: تجديد مالك بن نبي في الفكر الديني    مفتي الجمهورية: هكذا تكون صلاة الجنازة على المتوفّي بال''كورونا''    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نوفل سلامة يكتب لكم : عود جديد إلى قضية النسخ في القرآن
نشر في الصريح يوم 24 - 05 - 2019

حين كتبنا مقالنا السابق عن النسخ في القرآن وتساءلنا عن حقيقة هذه الآلية المعرفية في فهم النص القرآني وحينما طرحنا سؤالا معرفيا على الشيخ الحبيب السلامي حاولنا من خلاله محاورته بخصوص معنى النسخ الذي حبرت فيه منذ القدم كتب ومؤلفات تحدثت عن سور النسخ في القرآن وكيف أن صاحب الاتقان في علوم القرآن الإمام السيوطي قد قال " لا يمكن فهم القرآن إلا إذا فهمنا النسخ " كانت غايتنا من وراء ذلك المطالبة بإعادة الفهم والقراءة لكل ما كتبه علماؤنا حول هذا الموضوع ومراجعة كل ما قيل حول نسخ القرآن بالقرآن والقرآن بالسنة والسنة بالقرآن على اعتبار أن مقولة الأصوليين إن النسخ في القرآن هو أداة معرفية ضرورية ولازمة لفهم أحكام القرآن وشريعته وتأصيل الأحكام وفك اللبس بخصوص الكثير من الآيات القرآنية التي تبدو في الظاهر متعارضة أو متناقضة و لكن يمكن فهمها من خلال تطبيق منهجية النسخ التي تفيد أن الله ينزل قرآنا ومعه حكما ثم في وقت لاحق ولأسباب يعلمها ينزل قرآنا آخر يرفع به وينسخ الحكم الأول ويبقى على الثاني للتلاوة والتعبد فقط وهذا هو التفسير والمعنى الذي قدمه علماء التفسير لقوله تعالى " وما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها ألم تعلم بأن الله على كل شيء قدير " البقرة / 106. هذه المقولة تحتاج أن نعيد النظر فيها وأن نناقشها.
وقد كنا في ذاك المقال قد تعرضنا إلى خطورة هذه الآلية في فهم أحكام الدين وهذه الأداة المعرفية في التواصل مع كتاب الله والتي جنت علينا الويلات بعد أن استعملها الكثير من المنتسبين إلى الإسلام لإلغاء الكثير من الآيات وتعطيل العمل بها بدعوى أنها منسوخة على غرار ما قامت به الجماعات المتطرفة التي ألغت ما يقارب 124 آية من آيات القتال والحرب والجهاد والآيات التي تتعرض إلى قتال الدفع ورد العدوان بآية واحدة المعروفة بآية السيف شرعوا من خلالها القتل والذبح والاعتداء والمبادأة بالحرب وفرض الإسلام بالقوة والإكراه وقد اقترحنا على الشيخ السلامي رأيا يقول بأنه يمكن اعتماد منهجية أخرى لفهم القرآن من دون اللجوء إلى آلية النسخ والمنسوخ وتوخي طريقة مختلفة لإدراك مقصد الله من كلامه المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم تقوم على ما أصبح يسمى حديثا بالفهم الموضوعي للقرآن أي تفسير القرآن كوحدة موضوعية تتناول كل ما قيل في موضوع معين نتجنب بها اللجوء إلى النسخ في فهم القرآن.
واليوم نعود إلى موضوع النسخ ولكن بنظرة أخرى ومقاربة مختلفة نطرحها على الشيخ السلامي لمعرفة رأيه فيها تقول إننا قد ضللنا الطريق و أخطأنا فهم النص الإلهي حينما فسرنا لفظة " آية " في قوله تعالى " وما ننسخ من آية أو ننسها " بالمقطع من القرآن وبالفقرة والجزء المقطع من النص القرآني وبالجملة القرآنية المنفصلة عما قبلها وبعدها بعلامة في حين أن القرآن يتحدث هنا عن المعجزة بين الأنبياء ليكون المعنى الحقيقي أن الله يمنح أنبياءه معجزات ينسخ بها معجزات أنبياء آخرين وبالتالي فإن النسخ الوارد في الآية المذكورة لا علاقة له بما يقوله العلماء من محو ورفع للحكم وإلغائه بحكم آية أخرى وعموما فإن تعريف معنى الآية في القرآن واللغة العربية جاء على أفهام مختلفة من معنى العلامة والعبرة والأمارة والمعجزة وأن القرآن لم بقصد باستعماله لفظة " آية " الفقرة من فقرات القرآن أو الجملة من جمله على اعتبار وأن النص الأصلي كما نزل على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قد نزل وحدة كاملة من دون تنقيط لحروفه ومن دون علامات لتقطيع وتجزئة سوره إلى آيات وفقرات وجمل وإنما المصحف الذي بين أيدينا اليوم والذي نجده مجزأ إلى آيات بأرقام وتنقيط وعلامات هو مختلف عن المصحف الأول الذي كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم من حيث شكله وإن عملية التقطيع لسوره إلى آيات وجمل وفقرات تحدد بعلامات وأرقام قد حصل في مرحلة لاحقة لتاريخ التنزيل الأول في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.
لقد تتبعت لفظة آية كما جاءت في المصحف الذي بين أيدينا اليوم بأرقامه التي جزأت النص القرآني الأصلي إلى فقرات وجمل منفصلة والتي وضعت في زمن متأخر عن زمن النص الأول الذي ورد دون تقطيع أو تجزئة فوجدت أن جلها قد ورد إما بمعنى العلامة أو العبرة او الأمارة أو المعجزة وأنه ليس فيها ما يفيد أنها تعني الجملة المنفصلة عن الجمل التي قبلها والتي بعدها أو بمعنى الفقرة من جملة فقرات النص ولعله بهذا الفهم يمكن أن ننتهي من موضوع النسخ في القرآن الذي معه يزول الخلاف حول حقيقته وحول الاختلاف في تحديد ناسخه من منسوخه لنعود إلى المعنى الأول لنص القرآن باعتباره وحدة متكاملة تفهم في كلياتها وفي موضوعاتها دون حاجة إلى الاعتماد على فكرة النسخ لفهم القرآن . فما رأي الشيخ السلامي فيما انتهيت إليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.