غدا الاثنين ..وفد تونسي يشارك في القمة الأولى للاستثمار في إفريقيا بلندن    بعد تسلمها مهامها في تونس.. رئيس مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تزور الجنوب التونسي    جماهير الترجي تهشّم حافلة الافريقي    حالة الطقس ليوم الاثنين 20 جانفي 2020    مطار تونس قرطاج ..حجز 4 صفائح من القنب الهندي لدى مسافر تونسي    كاس امم افريقيا لكرة اليد ( تونس 2020) :فوز الراس الاخضر على كوت ديفوار 29-26    لبنان: 70 إصابة في مواجهات المحتجين وقوات الأمن وسط بيروت    معين الشعباني: المنتدب الجديد عبد الرحمان مزيان محظوظ لأنه سيلعب في الترجي    نجمة تونسية تدخل في منافسة وخلاف مع الفنانة العالمية ريهانا على ملياردير سعودي؟    محمد الحبيب السلامي ينصح: ....أمانة النقل للتعليق    تحذير: الكشف عن أحذية مروّجة في أسواقنا تحوي موادا مسرطنة    الدوري الإنقليزي الممتاز : قطار ليفربول يواصل دهس منافسيه    مؤتمر برلين: إيطاليا وألمانيا يستعدان لإرسال قوات إلى ليبيا    الرابطة المحترفة 1: الترجي يحسم الدربي رقم 131 ويتصدر الترتيب ب 31 نقطة    الحزب الجمهوري يدعو رئيس الدولة الى اختيار رئيس حكومة “منحاز لقيم الثورة وقادر على اعادة تشغيل محركات الاقتصاد”    وزارة الصحة تدعو الى اتباع جملة من التوصيات من أجل التوقي من امكانية دخول فيروس “كورونا الجديد” الى تونس    انطلاق قمة برلين بحثا عن حل سياسي للنزاع الليبي    قرطاج: حملة أمنية بمرجع نظر منطقة الأمن الوطني بالمرسى    صادرات تونس انخفضت كميا خلال 2019 بنسبة 5 بالمائة في ظل تقلص حجم الواردات بنسبة 9 بالمائة    فيما حركة النهضة (المحافظة) ترشح امرأة لرئاسة الحكومة.. أحزاب تقدميّة تكتفي بالمرأة ورقة دعاية    جديد نانسي عجرم والقتيل.. وساطة بنصف مليون دولار؟!    نابل: غرس 5 آلاف شجرة    جديد نانسي عجرم والقتيل.. وساطة بنصف مليون دولار؟!    الرابطة الاولى: الترجي يواصل الانتصار وينفرد بالصدارة    "روّح".. مونودراما تعريك وتلبسك أردية بألوان الحياة    متابعة/ وزارة الصحة تحذر من فيروس« كرونا»    محسن مرزوق ” كان على تونس المشاركة في مؤتمر برلين”    في سيدي بوزيد: جثة رضيع مجهول الهوية ملقاة في الشارع    تراجع معدل السعر الشهري للكلغ من دجاج اللحم عند الانتاج ب18،2 %    بين المنستير وسوسة/ مئات الملاييين نقدا محجوزة....لغز الاموال التي توزع في الولايات؟ (صور)    شبيه بحادث عمدون/ مقتل 12 جزائريا واصابة 46 اخرين في حادث حافلة نقل مسافرين    قفصة .. الساحة الثقافية تفقد احد المشغلين الرواد لآلة البث السينمائي    خولة السليماني: حقيقة العلاقة بيني وبين أيمن عبد النور...والحبيب الذي أبكاني بعد الإنفصال    سيدي حسين: الكشف عن شبكة مختصّة في ترويج المخدرات    هل يستفيق رجال «السّي آس آس» من سباتهم؟    مقتل 12 شخصا في حادث اصطدام حافلتين بالجزائر    أفلام تونسية في القائمة النهائية لترشيحات أوسكار 2020    قمة برلين تدعو للامتناع عن الأعمال العدائية ضد المنشآت النفطية الليبية    الغنوشي: نسير نحو حكومة وحدة وطنية    اميمة بن حفصية تكشف حقيقة الكاستينغ الوهمي والفتيات بلا ملابس في عمل رمضاني!    أمّهات يفترشن الأرض لقضاء الليلة قرب أطفالهنّ: مدير المستشفى يُوضّح    قريبا استقالة الناصفي من الأمانة العامة لحزب مشروع تونس    ايقاف صحافي جزائري فرنسي نشر معلومة عن ماكرون    ليبيا : المؤسسة الوطنية للنفط تعلن حالة «القوة القاهرة»    نابل: الفلاحون يستغيثون ويطالبون بحلول عاجلة...أزمة «الزيتون»... تشتدّ!    سلالة جديدة من فيروس 'كورونا' يضرب في الصين    علاج مرض القولون بالاعشاب    تركيا.. اعتقال 50 بائعة هوى في منطقة سياحية    مقاطع فيديو لتونسيات في الحمّام: عائلة العروس تخرج عن صمتها    سلامة: وضعنا خطة أمنية تقضي بخروج كل المقاتلين الأجانب من ليبيا    تونس 2020 : برنامج مواجهات الجولة الثالثة لكأس افريقيا للأمم في كرة اليد    شركات تواجه الافلاس وآلاف عمال قد يحالون على البطالة بسبب «الستاغ»    نابل..12720 معاينة لأعوان التجارة بنابل سنة 2019    البنك المركزي التونسي يحدّد 14 خدمة بنكية مجانية    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    أحمد الهرقام يكتب لكم : قراءة في كتاب القليبي الجديد ..شيخ التسعين يجادل شباب الثورة    السلامة المرورية مقصد شرعي    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الجمعة 17 جانفي 2020    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنجي الكعبي يكتب لكم : لمحات (14)
نشر في الصريح يوم 21 - 08 - 2019

من مفاجآت انتخابات ما بعد الثورة صراع الجنسيات فوق التراب الوطني.
فلتكن لك الشجاعة في الاحتفاظ بجنسيتك الأخرى لتجاوز عقدة الجنسية الثانية، كأول بلد عربي مسلم يحتفظ رئيسه بجنسية ثانية وهو معتز بأنه وهو بجنسيته الثانية قادر أن يخدم أكثر مصلحة بلد جنسيته الأصلية وبلد جنسيته الأخرى التي لم تكن تمثل حرجاً بالنسبة اليه، ولا اعتُبر كما في الماضي بمثابة المتجنس المنكور وطنياً واجتماعياً، والمحارب حتى في المشاركة في دفنه في مقابر تربتها الإسلامية.
وإلا كان عليه أن يتأسف عن ماضيه بهذه الجنسية المزدوجة وهو على رأس الحكم، وربما اعتذاره عن اضطراره لتحملها وهو في مسؤولية رئيس حكومة، وحتى وهو زير أو في وظفية سامية بالدولة، دون أن يفصح عنها للعموم، ويُقدِّر قابلية الناس لها في دولة لا مسوّغ فيها لقبول أجنبي الجنسية، ولو كان تونسي الأصل، في تسيير شأن من شؤونها العامة، لأنها أضعف حصانة من دولة تجيز ذلك لأسباب سياسية ظاهرة وأخرى مكتومة.
وقد بينا في لمحة سابقة (4) أن الدستور، شرطُ الجنسية فيه، نظراً لكثرة حاملي الجنسية من المعارضين الذين كانوا بالخارج، جاءت صياغته مضطربة. فمن ناحية يشترط في المترشح للرئاسة أن يكون تونسي الجنسية منذ الولادة، ومن ناحية أخرى يخيّر حامل الجنسية الثانية أن يتنازل عنها بعد الفوز بالولاية.
وهذا التعبير يقتضي أن يسقط التعبير السابق "منذ الولادة"، لأنه سبق وأن حصل قطع في حمل الجنسية التونسية في مدة معينة، حين أصبح المعنيّ صاحب جنسيتين.
والسر في ذلك أن هذا التعبير "منذ الولادة" كان موروثاً من الدستور القديم، لأنه يرمي الى منع حمل جنسية ثانية لمن له غير جنسية بلاده ويرغب في الترشح لرئاسة الجمهورية بها.
فجاء الدستور الثاني لرفع الحرج منه وهو حامل للجنسية الأخرى في طور دون طور.
وأكثر البلدان تحرراً من الاستعمار ومخلفاته وأساليبه في تحريف توجهات الشعوب ضده، لا تزال سائرة في منع هذا النوع من التداخل بين الوطني البحت والوطني المخلّط في الوظائف السامية في دواليب الدولة ومناصبها العليا.
وعلى الأقل، لا بد من مضي فترة متباعدة بين التخلص من الجنسية الأجنبية وبين التأهل لما هو مجال للتنافس السليم علي تولّي المهام في الدولة.
وفي دولنا الكبرى قديماً لم يكن مشكل الجنسية قائماً وإنما الذي كان مقبولاً ديناً هو دخول الإسلام لكل من تختاره الدولة من اليهود والنصارى لتولي المناصب الهامة فيها وحتى قيادة الجيوش للحروب والفتح.
فانظر كيف تقاوم الدول الكبرى اليوم أصحاب الديانات المناوئة للإسلام لحمل شبابنا بعد الاستقلال على اعتناق جنسياتهم. وهي ترهنهم في الغالب لأغراضها التوسعية وتقدّمها على حساب الآخرين، وتمييز المتجنسين على أبناء بلدهم غير المتجنسين لديها.
المهم هو الشفافية، وليس نسج المبررات لصرف النظر. فقد دخلت تونس الى ما هو، في الحريات الفردية وفي التهاون بروح الجماعة، أبعد من الدول المحافظة في هذه الناحية لقوتها بذاتها.
وأكرمْ بمترشح للرئاسة حفظ كرامة شعبه قبل حفظ مصالح نفسه، وأجّل مستقبله لما بعد غده منعاً للظنون.
تونس في 21 أوت 2019


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.