عاجل: هذا توقيت وذروة تقلّبات اليوم    تقلّبات جوّية: والي أريانة يتّخذ إجراءات استعجالية    صادم في تونس العاصمة: القبض على سارق هاجم سائق تاكسي !    عاجل: موعد ليلة النصف من شهر شعبان    بطولة دبي الدولية لكرة السلة: النادي الإفريقي أمام النصر الإماراتي في ربع النهائي    تبرسق: سقوط جدار تابع لإحدى المؤسسات العمومية يتسبّب في وفاة طفل    مهرجانات التراث الغذائي في تونس    وسائل اعلام سورية: مقتل الفنانة هدى شعراوي المعروفة ب "أم زكي"على يد خادمتها    تونس تحتضن دورتين دوليتين للشبان والنجوم الشبان في كرة الطاولة من 2 إلى 8 فيفري    الألم المزمن: دراسة علمية تكشف السبب    جندوبة: الامطار تتسبب في انزلاقات أرضية بعدد من الطرقات    الهريسة التونسية ضمن مشروع أطلس للتراث اللامادي : كيفاش؟    انطلاق عمليات المسح والتوثيق الأثري بمحيط المتحف الأثري بسلقطة تمهيدًا لحفرية إنقاذ    عاجل: وفاة ممثلة ''باب الحارة'' قتلاً على يد خادمتها⁩    الإقامة الفنّية في أيام قرطاج لفنون العرائس: هذه الظّلال من واقع معقّد إلى خيال مكتظّ بالأحلام    منوبة: تجاوز اشغال بناء جسر مضاعف بين منوبة والطريق الشعاعية "اكس 20" نسبة 87 بالمائة وتوقع انطلاق استغلاله في مارس القادم    عاجل: وفاة معتمرة في حادث مأساوي    عاجل/ الجيش الإيراني يتسلم دفعة من ألف مسيرة.. ويهدد ب"رد ساحق"..    دعا إلى شطب ديون صغار ومتوسطي الفلاحين: التيار الشعبي يطرح رؤيا إستراتيجية للسيادة الغذائية    وزارة الصحّة وجمعية طبّ الأورام تتفقان على إحداث أقطاب للامراض السرطانية    تطورات جديدة في القضية المرفوعة ضد هذا القيادي النهضاوي.. #خبر_عاجل    الرصد الجوي يحذّر: أمطار رعدية ورياح قوية جدا نهاية الأسبوع    عاجل في فرنسا: طعن تونسي حتى الموت أمام مركز لإيواء اللاجئين!    عاجل: أكثر ولاية تضرّرت من الفيضانات الأخيرة    قرصنة غامضة تطال حساب بنكي لفنانة معروفة..وسحب مبالغ ضخمة..ما القصة..؟!    تسجيل كميات هامة من الأمطار خلال ال24 ساعة الماضية    اليوم-نصف نهائي كان رواندا لكرة اليد: تونس -الجزائر...التوقيت ووين تتفرّج    إعادة افتتاح محطة الوقود قصر سعيد بحلّة جديدة وخدمات عصرية في خدمة مستعملي الطريق    اجتماع افتراضي بين عدد من المؤسسات التونسية المصدرة للمنتجات الغذائية ومجموعة من الجالية التونسية بألمانيا    عاجل/ هذا ما اقترحه أردوغان بشأن "أزمة إيران".. وترامب يرحب..    زلزال بقوة 6.3 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    وزارة التجارة: كل شي متوفّر في رمضان وهذه تدخّلاتنا    عاجل/ أحكام قضائية تصل الى 55 سنة سجنا في حق هؤلاء..    عاجل : إزالة الثلوج الكثيفة تشكل خطرا على القلب...تفاصيل يكشفها الخبراء    شنية علاقة ''حذائك الرياضي '' بعقلك ؟    صفاقس تحتضن المؤتمر الوطني الثالث لطب الاسنان يومي 13 14 فيفري 2026    عاجل: وزارة التجارة تحدّد هوامش ربح تجّار الخضر والدجاج والحوت    في حادثة مروعة: "براكاج" مسلح لسائق "تاكسي".. والاعتداء يطال "دواء" طفلته المريضة..تفاصيل صادمة..    عاجل: عقوبات كبيرة وقاسية على السنغال والمغرب من قبل الكاف    علاش عفوان الغربي ينسحب من تدريب النجم الساحلي بعد مباراة واحدة فقط؟    جندوبة: عطب فني يعطّل عملية الاتصال بالحماية المدنية    اليوم يبدى ''الصولد''...هاو وقتاش يوفى؟    دعاء الريح ...شوف شنوا تقول    صعود أسعار النفط وسط مخاوف من قصف إيران    رئيس الجمهورية يؤكّد على معالجة الأسباب الجذرية لتفادي تكرار ما حصل اثر الفيضانات    القيروان: العثور على شاب مشنوقًا في حديقة عمومية    عاجل/ رئيس الجمهورية يسدي هذه التعليمات..    قيس سعيد يوصي بحماية مدينة سيدي بوسعيد وإيجاد حلول للمتضرّرين من الانجرافات    القصرين: مندوبية الفلاحة تحذّر من داء الكلب... التفاصيل    ترامب يحسم الجدل بشأن إمكانية عزله في نوفمبر 2026    مفاجآت كبيرة في دوري أبطال أوروبا: 8 فرق تتأهّل مباشرة إلى دور ال16    قفزة تاريخية: الذهب يتجاوز 5500 دولار للأونصة    الحرس الثوري الإيراني.. "لدينا خطط لكل السيناريوهات"    النجم الساحلي.. إنسحاب رئيس لجنة فض النزاعات    عاجل: معهد التراث يدعو المواطنين للإبلاغ عن أي اعتداءات على التراث    قصة .. عروس البحر الأزرق    قصة «بوتميرة»    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صالح العَوْد يكتب لكم: باريس ذات الجمال تخلو شوارعُها الفسيحة من كلّ حركة فيها..
نشر في الصريح يوم 12 - 04 - 2020

إنّ باريس: هي أمّ العواصم الغربية كما توصف، لم تَتَخَلْخَل حياتها النابضة، ولم تُقفل بالكامل أسواقُها الأسبوعية، ومحلّاتها التجارية، ومطاعمها الشهية، وفنادقها السياحية، وحدائقها الطبيعية، ومنتزهاتها الإغْرائِية، يوما ما منذ العصور الماضية، والقرون الخالية، إلّا هذه الآوِنَة، في زمن تفشّي وباء (كورونا)..
باريس ذات الجمال، المتمثلة في أُبَّهَتِها، وفي أنواع أزيائها، وعبق عطورها، وتنظيم كلّ شيء على أرضها، هاهي اليوم تتوقّف فيها: السيّارات الفارهة، وغير الفارهة، من السيْر ذهابا وإيابا في النهار أو الليل على طول شوارعها الضخمة والفخمة، تُجَلِّلُها الفوانيسُ المعلَّقة بأعمدتها المُتَرَاصَّة على الأَرْصِفة، وبألوانها الزّاهية؛ وحتى المارَّة والمُشاة فقد اخْتَفَوْا نهائيّا، بل حتى إنّ جادَّتها الشهيرة والمزدحمة غالبا، قد خلت أيضا، وهي "جادَّة الشَّانْزِلِزيه"، والتي ما رأتْ العينُ قطّ مثلَ بِناياتها، ولا محلّاتها، ولا منتزهاتها باريس ذات الجمال، أصبحت اليوم تحكي صمتَ القبور، فلكلّ غدَا فيها: الحجَر والبشر، في حداد مستمر، وحُزْن مُنْهَمِر؛ حتى أنّ "بُرْج إِيفِل" ذو المنارة السامقة، والعلامة الشاهقة، الضاربة إلى عَنان السماء، قد أغلق مصاعدَه، وأطفأ أضواءه، سوى بعض أنوار تضيء بمعدّل مرّة في الأسبوع، عند الساعة الحادية عَشْرة ليلا.
باريس ذات الجمال: عاصمة الحضارة.. والأناقة.. والثقافة.. استنكرت على غير عادتها – وليس تنكّرت – غيابَ زُوّارها من أنحاء العالم، وهم من الكثرة، بحيث يتجاوزون (عشرة ملايين) زائر في السنة.
لكنّها، الإجراءات والتعليمات الصارمة، التي أوقعتها "السلطات" ونفذتها بكلّ حزم، هي بدورها قد ضربت بتلقائية "تَوْقا" من "الحجْر الصحي"، لم يكن في الحسبان عند الإنسان، حتى أنّه شمل مداخل باريس وأبوابها: مِن وإلى، باستثناء بعض الضرورات، التي تُبيح المحظورات.
إنّ هذا الإلزام المُعَمَّمَ، ليس في باريس وحدها، وإنّما تعدّى إلى غيرها من سائر المدن، بما فيه مرافق المجتمع الحيويّة، وأفراد الشعب التّائق إلى الحرية، وبتالي غَدَت جميع الأجواء بِقاعَ أشْباح، وفضاءات أحزان، وكأنّها بَيْداء، خَلَتْ من الحياة والأحياء:
وهذا شاعر باريس يتغنّى تحيّةً ووفاءً بهذه الأبيات:
Paris sera toujours Paris !
La plus belle ville du Monde
Malgré l'obscurité profonde
Son éclat ne peut être assombrit
Paris sera toujours Paris !
ومنذ قرون مضت كتب رِفاعة الطهطاوي (إمام البعثة العلمية المصرية) عن عظمة باريس ومشاهداته فيها، وقد خلّدها في كتابه الشهير: (الإبريز)..
وعلى أَثَرِهِ، كتب أيضا محمد السَّنُوسي (الحاكم بمحكمة الوزارة التونسية) كتابَه الجليل – حين حضر إلى باريس مشاركا وممثّلا في معرضها الدَّوْلي سنة (1307ه=1889م) بعنوان (الاستطلاعات الباريسيّة)..
وختاما، فقد صدق الله مولانا العظيم، إذ قال وهو أصدق القائلين:
﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ • وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلَالِ وَالإِكِرَام﴾


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.