رسميا/ مقادير الزيادة في أجور أعوان المنشآت والمؤسّسات العمومية لمدة ثلاث سنوات..#خبر_عاجل    أكلات في دارك تنجم تقوّي صحة الأمعاء من غير ما تحس    الترجي الرياضي النادي الصفاقسي: التشكيلة الأساسية للفريقين في الكلاسيكو    لحظة إنسانية بديوان الإفتاء: اعتناق الإسلام من طرف زوجين أوروبيين    أهالي نابل: ما فماش قصّان ماء في الصيف    صادم : قهوة من فضلات حيوان... الأغلى في العالم و هذه حكايتها !    البطولة الافريقية للمصارعة - شيماء الداحي تحرز ذهبية وزن 59 كغ في صنف الوسطيات    يهم التوانسة..كيفاش باش تكون أسوام بيع الأضاحي بالميزان؟    143 رخصة لعقارات يشملها أجانب في تونس خلال 2025    بعد بداية متعثرة .. تونس تنعش حظوظها في مونديال كرة الطاولة    مشاهدة مباراة الترجي الرياضي التونسي و النادي الرياضي الصفاقسي بث ماشر    الرابطة الأولى: برنامج النقل التلفزي لمواجهات اليوم    الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة تكشف..    "فخّار سجنان" الإرث التقليدي التونسي يحظى باهتمام صحيفة "غلوبال تايمز" الصينية    هذا ما قرره القضاء في حق مهدي بن غربية..#خبر_عاجل    زيت الزيتون التونسي: لقاءات ثنائية حول التعليب عبر الصناعات التقليدية والتصميم خلال شهر ماي القادم    توافق تونسي ليبي جزائري لتعزيز إدارة المياه الجوفيّة    الإدارة العامة للأداءات: 5 مواعيد جبائية في ماي 2026    عاجل: خبر وفاة فيروز إشاعة ولا أساس له من الصحة    صادم-تفاصيل تقشعرّ لها الأبدان: شاب ينهي حياة والدته    المرشد الأعلى الإيراني مجتبئ خامنئي يتوعد في رسالة جديدة..#خبر_عاجل    رئيس اتحاد الناشرين المصريين فريد زهران ل"وات": تونس تمتلك فرصة تاريخية لتصبح قطبًا إقليميّا لصناعة الكتاب    يوم دراسي بعنوان " اللغة وصعوبات التعلم لدى الاطفال" يوم 2 ماي 2026 بمستشفى البشير حمزة للاطفال بتونس    عاجل: ضغوطات الخدمة تقتل 840 ألف شخص في العام... ناقوس خطر    عاجل/ اعتقل 175 ناشطا..جيش الاحتلال يعترض "أسطول الصمود" ويستولي على 21 سفينة..    جندوبة: يوم تنشيطي لفائدة ذوي الاحتياجات الخصوصية    يهم خلاص الفواتير/ ولاية أريانة تُقرّب الخدمات من المواطنين وتعلن عن إجراء جديد..    هذا ما تقرر في هي وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية الاسبق وأخرين    نقل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إلى المستشفى    حمدي حشاد: تونس قد تشهد ظاهرة "السوبر نينو" وارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة بين ماي وجويلية    هذا الفريق يلتحق..الفيفا تحين قائمة الاندية التونسية الممنوعة من الانتداب..    اسعار النفط تقفز لأعلى مستوى منذ مارس 2022..    ''رعبوشة'' تهزّ السوشيال ميديا: كلبة تبني وتخدم مع صاحبها!    عاجل-بلاغ ناري من مستقبل سليمان: طلب رسمي لفتح ملفات الVAR    السعودية: نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8% خلال الربع الأول من 2026    الاطاحة بعناصر إجرامية خطيرة خلال حملة أمنية بالعاصمة..وهذه التفاصيل..    أبرز ما جاء في لقاء رئيس الجمهورية بوزير الاقتصاد ومحافظ البنك المركزي..    أذكار بعد الصلاة: سر يغفل عنه كثير من المصلين    شوف الأيام البيض وقتاش لشهر ذي القعدة؟    طيران الإمارات تُدخل "ستارلينك" إلى طائرات A380 لتعزيز تجربة الاتصال الجوي    إيران تهدّد بعمل عسكري غير مسبوق    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    ماي 2026: بين العطلة والامتحانات وصرف الأجور...شوف شيستنى في التوانسة    عميد البياطرة يدق ناقوس الخطر: أبقار 'سليمة ظاهرياً' تنقل مرض السل    البطولة السعودية : النصر يفوز على الأهلي بهدفين ويعزز صدارته    رداس: مضايقة بين حافلة لنقل عملة و سيارة تتسبب في حادث مرور    مجلة أمريكية: كل سيناريوهات الحرب على إيران تصب ضد واشنطن    البحرية الإسرائيلية تستولي على قوارب أسطول الصمود    ترامب عبر "تروث سوشيال": العاصفة قادمة ولا يمكن لأحد إيقاف ما هو قادم    التخييل إكسير الرواية التاريخية/ج 1    التفكير النقدي في عصر الأتِمتة ..ضرورة لحماية الوعْي    وزارة الصحّة ... توسيع حملة التلقيح ضدّ الورم الحليمي البشري    غرق شخص ونجاة اثنين في حادث انزلاق سيارة في قنال مياه الشمال    طقس الليلة.. خلايا رعدية مصحوبة بأمطار بهذه المناطق    أيام جاية صعيبة: تقلبات، بَرَد ورياح قوية... والحذر واجب!    بهاء سلطان وشيرين عبد الوهاب يستعدان لأغنية جديدة لأول مرة منذ 21 عاما    ماهر الهمامي : نعدكم أننا لن نتنازل عن حق الفنان التونسي الكبير لطفي بوشناق    فلكياً.. هذا موعد عيد الأضحى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رجب حاجي يكتب لكم: بلادنا تبحث عن الزعامة لإنقاذها
نشر في الصريح يوم 09 - 10 - 2020

ان بلادنا تحتاج اليوم الى من يخرجها من المآزق التي هي فيها، وكل النوايا الصادقة من واجبها العمل على إدراج الحلول، ووضعها تحت المجهر للمناقشة، وابداء الرأي، لان الاحزاب في مجملها أصبحت عاجزة عن التفكير المجدي، وضاعت قواها عبثا في الركض وراء المسؤولية، وما تدره من امتيازات، وانشغلت في التناحر، و البحث عن تدوين الغلبة، مستعملة في ذلك اطر بعثت لإتمام بناء الجمهورية الثانية، المتممة للجمهورية الاولى، من حيث حرية الصحافة، وتدعيم حقوق الانسان وخاصة تثبيت حقوق المرأة، وجعل المشاركة في القرار اكثر فاكثر وسيلة، والشفافية في التصرف في اموال الشعب مسلكا، والبحث عن تركيز المخططات الانمائية في جميع الجهات سبيلا، والحث على التسامح والفضيلة مذهبا، وجلب القدرات التي جربت وانجزت هدفا، يمكن من بلوغ مرام واضحة المعالم، يقع حولها شبه اجماع، وان لزم الرجوع الى الاستفتاء كطريقة، للاتفاق حول ثلاث سنوات بدون إضرابات ولا طلبات مشطة، لا يتحملها اقتصاد البلاد في وضعه الحالي، ويكون الشعار السياسي الموحد العمل ثم العمل وما ادراك ما العمل... لا غير!
ومساهمة في هذا المسعى، ونظرا لما أتيحت لي من تجربة مع رجل دولة محمد الصياح، رحمه الله رحمة واسعة ورزق اهله واصدقاءه الصبر والسلوان، في وزارة الشباب والرياضة حيث تم التخطيط لبرمجة البنية التحتية في كل الولايات، وتدعيم الجمعيات الرياضية فيها، وتمكينها من امكانيات لقضاء شؤونها في تربية الاجيال، وتعميم الرياضة وجعلها في متناول الجميع، ثم تجربة في ادارة الحزب الاشتراكي الدستوري الذي وجدنا هياكله متردية، تعمل بعشوائية، تنقصها البرمجة، والتنظيم الاداري والتطلع للمستقبل، فكان اعادة البناء وبعث روح الطواعية و البذل والعطاء والتفاني في خدمة الغير، فأسست الشركات طبقا للقوانين وتطورت الصحافة الى الافضل، وطعمت بعناوين جديدة منها هزلية ك"بالمكشوف"، وما احوجنا لمنوالها اليوم، او أسبوعية ك"ديالوق" التي ترك غيابها فضاءا غير مسبوق في الصحافة المكتوبة، او شهرية ك"عرفان" التي وضعت خصيصا للأطفال لتربيتهم، وزرع روح الوطنية فيهم، وجاء الانقلاب فانقلبت الموازين، وسلط علينا الكبت، واجبرنا على السكوت، واضطهدنا من كل الجوانب حتى شهائدنا العلمية التي أحرزنا عليها من اشهر الكليات في العالم، رموا بها تحت الحائط، و وقع حرماننا واهلنا من التدرج في سلم وظيفتنا الاصلية، اذ انتدبت أستاذا مساعدا، وأحلت على التقاعد بنفس الصفة، رغم ان اطروحتي لدكتوراه دولة بامتياز، واحد اعضاء اللجنة المكونة من خمسة اعضاء في "اكس مرسيليا" اضيفت لها الاستاذ الشاذلي العياري الذي لبى الدعوة آنذاك مشكورا، وكذلك اطروحتي في علم الاحصاء، تحت ادارة من اشهر اساتذة الحسابيات في جامعة "جسيا" وفي العالم، المرحوم "ديتوش"، وشهادة تسيير المؤسسات من باريس1 ،والتي تعادل دكتوراه، الى غير ذلك من تربصات في اشهر الكليات في العالم (باريس، هارفارد، بلغراد وغيرها...) وكل الذين شاركوا في لجان الانتداب، ورفضوا تدرجي في مهنتي، كانت لهم المناصب، لانهم امتثلوا للتعليمات بحذافيرها، وللباحثين اكتشاف نقل اطروحاتي، حتى ان الفرنسي الذي اوردوه خصيصا ليشارك في لجان الانتداب، يقول في رسالته الموثقة "ان اطروحة المرحلة الثالثة لم تقنعه"، وهو دليل قاطع انه لم يتصل بالملف بأكمله، اذ غابت عنه اطروحة دكتوراه الدولة، ويشرفني ان رئيس اللجنة الوطنية عبد الفتاح عمر –طاب ثراه-درس الملف و"تبين انه يجب الاتصال بالمصالح الإدارية للوظيفة العمومية" و"التوجه للقضاء الاداري"، ولم أواصل مع من تولوا اللجنة بعده، لأني رافض لها شكلا ومضمونا..
شرفت بان اكون اول رئيس بلدية بمسقط راسي ملولش، والانجازات في المدة النيابية، تشهد رغم العراقيل المتنوعة من جماعة السابع من نوفمبر المشؤوم، ورغم تطوعي في مباشرة المسؤولية، دون مرتب ولا امتيازات تذكر، بل حتى تحملي المصاريف من جرايتي الى ان اتممت المدة، ولم اطلب لذلك جزاء ولا شكورا، كما هو شان الساسة الجدد للدولة غريبة هي تونس يذيع فيها سيط من دمر اقتصادها، و عبث بقربه من القصر، قصر التآمر على بورقيبة، باني الدولة الحديثة، ومركز اصولها، لافتكاك الحكم والتصرف في اموال الشعب بدون رقيب، ومن المؤسف تحمل هؤلاء من جديد للمسؤولية، و قد وجد لهم اهل الزمالة الحل، والهروب من العدالة، والظهور من جديد في ثوب المستشار المبجل، ورتبة الوزير المفضل، وقد كان لهم ذلك ايام زمان الهارب، وانا من ضحايا أحدهم في الجامعة، اغلق لي أبواب التدرج في المهنة، لأنني كنت اشغل رئيس ديوان المرحوم محمد الصياح...
لذلك وجب اعادة النظر في الجامعة التونسية في القريب العاجل حتى تواكب عصرها، وتشارك في انقاذ البلاد وبالرجوع الى حالة بلادنا فهي تعاني من ازمات متواصلة في كل الميادين: غلاء في المعيشة لا يطاق، غياب أمن مستتب في جميع الواجهات، خارطة طريق تبشر بمستقبل زاهر غير موجودة، فشل ذريع لمئات من الذين تداولوا على الحكم ظاهر للعيان، ولا نريد اعادة السيناريوات المضحكة المبكية بتفاصيلها،مع ما تشكوه البلاد من نقص فادح في تجهيزات الوقاية من الفيروس، نتيجة عجز عن التوقع، والتدبّر المسبق لتغطية الحاجيات الملحّة من تحاليل للكشف عن المصابين٬ واسرة انعاش٬ وما الى ذلك من وسائل العلاج، وسيشهد التاريخ بافلاس الحكومة المتخلية في ادارة الوباء٬ وقد اقترحنا ان يكون المدير العام للصحة هو الذي يدير الوباء٬ ولا احد مسؤول غيره على التحدث عن واقع الجائحة٬ وتطورها٬ لأنها كثرت الادعاءات غير المرجعية٬ من المتطفلين على ميدان الصحة٬ والبلاد في حاجة اكثر مما مضى الى الطمأنينة"٬ وقد أكدت وكالة "موديز" لخدمات المستثمرين اليوم تصنيف الحكومة التونسية للمصدر B2 وخفضت التوقعات إلى سلبية"٬ والواجب الاخلاقي يحتم على الذين تولوا ادارة الحكم ان لا يتنقلوا بين وسائل الاعلام للثلب والنقد والتشويه٬ و عليهم التوجه للقضاء الذي له الحكم الفصل٬ فالمصير اصبح مخيفا٬ والتصرف في اموال الشعب في ضبابية٬ ولا يظهر في الافق من ينير المسار٬ والحقيقة هي ان الوباء ازداد انتشارا٬ والرجوع الى مجلس الشعب لتكوين لجنة لتقصي الحقائق في معالجته خير ضمان لبيان نقاط الضعف٬ وبالأساس للاطلاع عن كثب عن العمل البطولي للإطار الطبي وشبه الطبي والاداري
وأخيرا وليس آخرا نعيد اقتراحنا، بعث مجلس علمي حول الوزير مكون من احد عشر مختص متطوعين ومن ممثل عن رئاسة الجمهورية وممثل عن الوزارة الاولى، يقع الاعلان عنهم في الرائد الرسمي، وتكون مهمتهم في اجتماعاتهم اليومية، متابعة الوباء على الصعيد الجهوي والقومي، واقتراح الوسائل للحد من انتشاره، يشرف على تسييره جامعي كامل الاوصاف، في النزاهة والمعرفة، ويكون المصدر الوحيد الذي يرجع اليه، لا كما هو الحال تكاثر التصريحات التي تزيد في التخويف٬ عوض الرجوع الى الاصل٬ والبوح بالحقيقة، فالجائحة عالمية غير معروفة، ولا يجب تهويلها ولا تسييسها، بل التعامل معها بالاستفادة في ما يجري في البلدان الاخرى، ونحن رهينة تقدمهم العلمي في هذا المجال ننتظر التلقيح المبشر به، اذ ليس لنا اموال تضخ، و لا مخابر جاهزة، ولا قدرة تنافسية في هذا الميدان، فالركون للصمت، والعمل على اكتشاف ما يدور في العالم هي الطريقة المثلى، وكفانا الخوض في إنجازات وهمية في "بلاد فاشلة"، وقد جمعت اموال طائلة ضد هذا الوباء لانعرف صرفها، وقد ناديت البرلمان بتكوين لجنة لتقصي الحقائق في معالجة الوباء، وبالأساس انضباط الشعب التونسي وانسياقه وراء الحكومة، واتباع تعليماتها، رغم الخلل في المعلومة، والضبابية في تبليغها، فعلى رئيس الحكومة توضيح المسالك، وافتكاك المقود، ومواجهة التحدي بنفسه، بهدوء ورصانة، فكلنا تتحمل معه المسؤولية وواجبنا الصبر وملازمة الحذر.
هوامش
رجب حاجي : دكتور في الاحصائيات- دكتور في الاقتصاد- شهادة تكوين مستمر
بجامعة هارفارد الأمريكية - ألف أربع كتب في علم الاحصاء في المستوى الجامعي- اول رئيس بلدية ملولش- شغل رئيس ديوان المرحوم محمد الصياح عشرات السنين ورئيس ديوان وزيرة الصحة ومكلف بمهمة في اختصاصاته لدى رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر اطال الله عمره الى غيرها من المسؤوليات الوطنية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.