الطريق إلى قيادة اتحاد الشغل يزدحم ...صراع مواقف أم صراع مواقع ؟    نبض الصحافة العربية والدولية ..الحرب خاسرة .. بريطانيا تتبرأ من تصريحات ترامب    حرب إيران فضحت ضعف العرب ...من أفسد الآخر الأنظمة أم الشعوب ؟    نشرة متابعة .. ضباب آخر الليل وصباح الغد يتسبب في انخفاض مدى الرؤية    حملة أمنية تُطيح بعناصر إجرامية خطيرة وحجز كميات من المخدرات    الحلفاوين ...جوهرة معمارية غمرها الفريب وابتلعتها الفوضى    صفاقس تحتفي بطفولتها القارئة ... عودة قوية لمعرض كتاب الطفل في دورته ال 31    مع الشروق : ولنا في الأعياد امتحانات !    عاجل/ بعد ضربة عراد وديمونة.. نتنياهو يهدد باستهداف قادة إيران..    تونس في صدارة إنتاج الزيتون البيولوجي    بعد غياب طويل: شيرين عبد الوهاب تظهر بفيديو طريف مع ابنتها    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر: التفاصيل    هل تعرف ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟    مصر.. تفاصيل صادمة في واقعة مذبحة الإسكندرية المروعة    إصدارات.. "السيرة الذاتية الروائية في الأدب العربي المعاصر"    تراجع ملحوظ في حوادث المرور خلال الثلاثية الأولى من السنة الجارية... والسهو وعدم الانتباه من أبرز الأسباب    الرئيس اللبناني يدين استهداف إسرائيل البنى التحتية والمنشآت الحيوية    كأس تونس: شكون تعدى وشكون لا؟    الاتحاد المنستيري يقصي النادي الإفريقي من مسابقة كأس تونس لكرة القدم    نابل: الوطن القبلي يفوح برائحة النارنج مع انطلاق موسم الجني والتقطير.. ودعوة إلى الترفيع في التسعيرة لضمان هامش ربح للفلاح    عاجل-باجة اليوم: ماء الشرب ينقطع على هذه الشوارع    وقتاش ينجم يكون ''العيد الكبير''؟    عاجل: إيران تهدّد بإغلاق مضيق هرمز بالكامل...شنّوة ينجم يصير في جيب التونسي؟    معهد الإحصاء.. نسبة الولادات القيصرية في تونس بلغت 44,4 بالمائة    وزارة المالية تكشف أسباب رفض تأمين السيارات القديمة    شنّوة الشهر الي يجي بعد شوال؟    ملتقى التوظيف بالمدرسة العليا للتجارة بتونس يسلط الضوء على سوق العمل في عصر الذكاء الاصطناعي    اللاعب السينغالي إدريسا غي يعرب عن استعداده لإعادة ميداليات 'الكان' إلى المغرب!    مع نهاية عطلة العيد: كيفاش باش تكون أحوال الطقس بداية الأسبوع ؟    شركة النقل بقفصة تدعو حرفاءها للحجز المسبق    تاكل في 10 دقايق؟ قلبك في خطر!    دول الاتحاد من أجل المتوسط تعتمد ثلاث استراتيجيات مائية لتعزيز الحوكمة الإقليمية حتى 2030    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    وقتاش يدخل الصيف؟    لقاء "المجتمع المدني والمناطق الرطبة" المتوسطي من 24 الى 26 مارس 2026 بتونس    من مضيق هرمز إلى تونس: حين تُوجّه الجغرافيا التاريخ و الحاضر    اكتشاف طبيعي: حاجة في الكوجينة تحميك من السكري والسرطان    رمضان في المراقبة: أكثر من 400 طن مواد غذائية تالفة تحجزت    يهمّك: تونس تعود إلى التوقيت الشتوي بعد عيد الفطر    عاجل/ قتلى في تحطم مروحية بهذه المنطقة..    اليوم في زواوي: مواجهتان للترجي، الإثارة مضمونة...التفاصيل    عاجل: سقوط مروحية في قطر ووفاة 6 أشخاص    تونس تتوقع استقطاب استثمارات أجنبية بقيمة 4 مليارات دينار في 2026    السويسري إيهامر يحطم الرقم القياسي لمسابقة السباعي في مونديال ألعاب القوى داخل القاعة    بعد غلق مضيق هرمز.. إيران ترد على تهديدات ترامب    اليوم كأس تونس : ماتشوات نار من ال13:30..شكون ضدّ شكون؟    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    الزهروني: القبض على مروّع الأطفال القُصّر    اتحاد الناشرين التونسيين يطلق أول معرض دوري للكتاب تحت شعار "اقرأ لتبني"    كاس رابطة ابطال افريقيا (اياب ربع النهائي): بيراميدز المصري حامل اللقب يودع المسابقة    ديوان الخدمات الجامعية للشمال ينظم الدورة الرابعة لملتقى الطلبة الدوليين من 24 الى 27مارس لفائدة 150 طالبا/ة    تحرّك عاجل من وزارة العدل إثر زيارة مفاجئة لمركز إصلاح بسيدي الهاني    قرارات غلق صارمة في تونس الكبرى لمكافحة الاحتكار وحماية القدرة الشرائية    وزارة النقل تدعو المترشحين لمناظرة انتداب 6 متصرفين إلى إيداع ملفاتهم قبل 17 أفريل    التشكيلة المتوقعة للترجي في مواجهة الأهلي الليلة    سيدي بوزيد: الدورة ال 27 من مهرجان ربيع الطفل بالمزونة من 24 الى 26 مارس    تونس; الجمعة 20 مارس هو أول أيام عيد الفطر المبارك    وزارة الصحة تكشف عن حزمة من الإجراءات لفائدة الصيدلية المركزية لتأمين التزوّد بالأدوية الحيوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات محلل حر : عندما يلاحق» البحيري «الجيلاني الدبوسي» في قبره
نشر في الصريح يوم 12 - 05 - 2017

يوم 8ماي 2017 يكون قد مرّ على «وفاة «الجيلاني الدبّوسي سنة والجيلاني الدبّوسي عرفه الشعب التونسي عضوا في مجلس النوّاب وقد اشتهر بأسلوبه الطريف ونقده اللاذع ومواقفه الجريئة، كما أنّه تحمّل مسؤوليّة رئاسة بلديّة مدينة «طبرقة» سابقا وعلى ذكر» طبرقة».. فإنّ ما أضافه الدبوسي لهذه المدينة من جماليّة وروعة ما زال واضحا للعيان وسيبقى شاهدا على مرّ العصور، وأذكر خاصة مسرح الهواء الطلق الذي انتصب مطلّا على البحر والغابة... وأنا أعرف ما بذله من جهد وما وظّف فيه من معارفه حتى يشاد هذا الصرح الثقّافي الذي يعدّ هو ومهرجان الجاز من مفاخر هذه المدينة .كما أنّي ما زلت أذكر إلى اليوم البرقيّة التي وصلتني من المرحوم وأنا مدير المعهد الثانوي بعين دراهم في الثمانيات ليعلمني أنّ الدولة وافقت على إنشاء مطار في طبرقة وهذا من انجازات التي دافع عنها كذلك.
كانت معرفتي بالجيلاني الدبوسي في بداية خمسينات القرن الماضي عندما انتقل مع عائلته من «عين دراهم» ليسكن في باردو «نهج فرنسا»وكان والده ل»خضر زغدود» من المناضلين الوطنييّن .وقد انتقلتُ في نفس الوقت من المهديّة رفقة عائلتي للسكنى في باردو نهج تونس فجَمعت بيننا الحومة بما فيها وقتها من الألعاب موسميّة وخاصة كرة القدم في ملعب «فبريكة الخلّ المشهور»كما جمعت بيننا الدراسة في مدرسة «الفرنكو اراب» بباردو والمعروفة بمدرسة»ما صبي»اسم مديرها.وبقيت علاقتنا متينة وبقي يتردّد عليّ أينما حللت في مختلف الوظائف يطلب إعانته بما يفيد طبرقة» التي أحبّها كثيرا من مساعدات .
وقد استمعت أخيرا لابنه الذي تحدّث عن قضية والده التي تعهّد بها القضاء الفرنسي حيث اعتبر الابن أنّ موت والده هي جريمة دولة وجريمة سياسيّة بامتياز إذ يعتبر أنّ والده قد وقع حجزه وتعذيبه لمدّة 30شهرا فقد أودع السجن دون الاستماع إليه ودون بطاقة إيداع والدليل أنّه لا توجد إلى اليوم بطاقة إيداع بالسجن في حقّه وقد طلبها القضاء الفرنسي ولم يحصل عليها إذ هي غير موجودة .
وأثناء وجود والده في السجن تعكّرت صحّته وخضع لتصفيّة الدم ويوم 11جوان 2012 جاء إلى مستشفي» شارل نيكول» طبيب ليس له أي دخل في متابعة صحّة الدبوسي وهو المستشار الخاص لوزير الصحّة ومعه 30 عون من القوّة العامة ووكيل الجمهوريّة المساعد وقطعوا عملّة تصفية الدمّ وأخرجوه بالقوّة للسجن وقال وزيرالعدل آنذاك:»يَانَعَم ْ المرناقيّة تداوِي أحْسَنْ من المستشفى»وعقّب الابن قائلا إذن هنالك جريمة دولة 30 شهر دون بطاقة إيداع أمّا الجريمة السياسيّة فهي :»برغم قرار محكمة التعقيب في أوت 2013 الذي ينصّ على أنّ التهم زائفة وأنّ الجيلاني الدبوسي لم يرتكب جرما فإنّ رئيسة محكمة الاستئناف بالكاف لم تأخذ هذا القرار بعين الاعتبار فقال محامو الدبوسي:»درسنا ومارسنا القانون 35 سنة واليوم نرميه في البحر.»ودائما حسب تصريحات ابن الدبوسي الذي قال قدّمنا 20 مطلب إفراج لأسباب صحيّة رفضت كلّها مع العلم أنّ رئيسة هذه الدائرة هي زوجة محامي الشاكي ويضيف:»ولكم التعليق»
وعندما طلب السيّد نورالدين البحيري حقّ الردّ استبشرت خيرا وقلت أنّه سيقدّم الحجّة والدليل على عدم صحّة ما قاله ابن الدبوسي ويبيّن لنا هل حقيقة ليس هنالك بطاقة إيداع ؟ هل ما ذكره الابن عند إخراج والده من المستشفى بالقوّة صحيح ولماذا؟ هل برّأت محكمة التعقيب والده كما جاء في تصريحه ؟ إلى غير ذلك من التساؤلات التي كانت تخامر المستمع الذي ما راعه إلّا و السيّد البحيري يواصل التشفّي من الدبّوسي وهو في قبره وبأسلوب ترفضه الأخلاق والتعامل ولم يبرّر أو يدحض ما قاله ابن الدبوسي من تجاوزات بل كَالَ له ولوالده من الشتائم والتهم ما يعتبر تجنّيا على الابن وعلى الوالد الذي انتقل إلى جوار ربّه.. ونصح الابن بتهكّم وتجنّ أن يبتعد عن الدفاع عن والده وحاول أن يجعل الابن يقول أمام التوانسة ما هي الجرائم التي ارتكبها والده وكأنّها حقائق.. في حين أنّها مجرّد تهم نفاها القضاء في مرحلة من مراحل التقاضي فأجابه الإبن:» لو كان هنالك تهم ثابتة لماذا لم يصدر ضدّه حكم هل أنت تعرف أكثر من محكمة التعقيب ؟ لكن البحيري لم تكن له أذن ليسمع ما يقوله الابن بل أجاب أبوك ليس الوحيد الذي مات في السجن.هذا لم أفهمه فمن يستطيع أن يفسّر لي ماذا يقصد البحيري بهذا؟
ثمّ كانت النهاية بردّ دراماتيكيّ للبحيري يدلّ على صلف وغرور واعتداد بالنفس واستقواء على عائلة الدبوسي الذي مات في السجن دون محاكمة حيث قال:»مَاكْ اِشْكِيتْ للقضاء الفرنسي هَانَا نسْتنّاوَ فيه القضاء الفرنسي سَيِّبِ عليك ويَزِّيكْ من الرَوَيِّقْ وَبِيعَانْ الكلام الفارغ للتوانسة وبرّ أستر بوك..."
غريب أن يستكثر على هذا الابن محاولة إظهار حقّ والده عن طريق القضاء.وإنّي أسال البحيري :»ماذا سيكون موقفك وموقف نحلتك يا سي البحيري لو قيل هذا الكلام للإسلاميّين الذي ما زالوا إلى يوم يجرون وراء حقوقهم. أم التظلّم والتقاضي حلال عليكم وحرام على غيركم؟وفي الختام أذكّر بالمقولة الشهيرة «ما ضاع حق وراءه طالب « كما أنّ الله قال في سورة ص الآية 25:»يا داود إن جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحقّ ولا تتبع هواك فيُضِلّك عن سبل الله إنّ الذين يَضِلُّون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب» صدق الله العظيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.