في ركن "بهدوء" بجريدة الشروق ليوم 29/1/2026 كتبت الصحفية والأديبة وحيدة المي: " قال أحد النقّاد، وهو في الأصل أستاذ جامعي له أكثر من ثلاثة عقود في تدريس الأدب بالجامعة التونسية، إننا لم نكتب بعدُ رواية، وإنه لا وجود لرواية تونسية". والحقيقة أن هذا (...)
يُعدّ بلوغ أربعين عاماً في حياة مجلة ورقية إنجازاً استثنائياً، ليس فقط كدليل على طول العمر، بل كشهادة على قوة الكلمة المطبوعة وإرادة الصمود في وجه عواصف التغيير. إن احتفالنا اليوم ب [الاتحاف] هو احتفاء بمسيرة أربعة عقود من الالتزام المعرفي، نقف فيها (...)
تتخذ رواية ‹سرّ الصخرة الملساء› لعائشة بن صالح السلامي من الصمت محورًا بنيويًا ودلاليًا ينساب في كامل نسيجها الحكائي. فالرواية لا تبدأ بالكلام بل بالدهشة، إذ تنفتح على انفجار صاعقة يبدّل ملامح المكان، ويؤسس منذ اللحظة الأولى لصراع بين الوجود والصمت، (...)
هذه الرواية تُكتب بالصّاعقة، بالصّمت، وبالصّخرة التي تشبه قدرًا أملسا لا يمسكه أحد. (سرّ الصخرة الملساء) تستند إلى الجرح والذّاكرة، وتستحضر الواقع كما تستدعي الأسطورة، لتصوغ منهما معًا عالمًا سرديًا متفرّدًا. هي ليست مجرد حكاية عن قرية تونسية (...)
إنهم فتية أرادوا الحياة فاستجاب القدرْ يا أيّها الفتى.. هل إخوتك... إخوتك يا ترى؟ لماذا رموك أعزلا بين ذئاب وحُفر؟ يا أيّها الفتى دروبٌ ... خاضها الجسد والرّوح بَوْصلة فأثِّث لِلّذي يأتي ولا أحدا تستشرْ أيسأل القائمُ السّاهرُ الصابرُ من يتوسّد النوم (...)
غزة قصتنا غزة غُصّتنا أينما ولّيت وجهك لا حياة ولا موت فقط لحظةٌ هي كُلُّ العمرْ قد كان هناك زيتون وماء وأُوَرْ الأرضُ ... اختناقٌ وضيقٌ والسماءُ.. بلا زرقة أو قمرْ الجرح ينزف ... والدّمُ والدّمع لا ينهمرْ يهاجر منّي الأنين إليها وأبقى هنا أستعرْ (...)
الظلام بطيء وعميق، هادئ ، ساكن، لا يتحرّك ، لا يتنفّس ، في نوم دامس سكري: لا ألم، لا فرح، لا رؤية ، لا صوت، لاطعم . أظل عائمة، غائمة، بعيدة. لن أستيقظ. سأبقى في هذا العالم القطني الوثير، موسيقاه الناعمة النائمة ترفعني عبر السقف ، ثم أعلى، (...)