البرلمان يصادق على مشروع القانون المتعلق بتحسين مناخ الاستثمار    القصرين: احتجاز أعوان من الستاغ    سعيدة قراش تنفي ما أوردته « إذاعة فرنسا الدولية » من تصريحات « خطيرة » تتعلق بموضوع الديبلوماسيين الفرنسيين    توننداكس يغلق منخفضا بنسبة 0,15 بالمائة وسط تداولات في حدود 2,5 مليون دينار    نجم الدوري الأمريكي في كرة السّلّة التونسي صالح الماجري يروج للوجهة التونسية    تكريم ثلة من المبدعين احتفاء باليوم العالمي والوطني للملكية الفكرية    المهرجان الدّولي لخيمة علي بن غذاهم للشعر في دورته الثانية والعشرين    مسرحية "الخربة" في عرضها الأول : حين يتمعش الخراب من رحيق الروح الهاربة..!    30 الف متفرج لمقابلة الترجي ومازيمبي    قريبا..مصنع الكراس ومنتوجات التعبئة والتغليف بالنفيضة يدخل حيز الاستغلال    بية الزردي تعوّض علاء في «أمور جدية» ومفاجأة في الشخصية المعوضة لبن قمرة    الى غاية 20 افريل ..عائدات السياحة تسجل ارتفاعا بنسبة 35,1 بالمائة    سوسة: رضيع ينجو من الموت بأعجوبة اثر سقوطه من علوِّ حوالي 6 امتار    ما تبقى من زواج علاء ورملة/ تعليقات ساخرة..عركة بين صالونات التجميل..ورقصة بين خولة السليماني ورشدي علوان!    كاهية مدير الاستغلال في الأرصاد الجوية: قريبا الانطلاق الفعلي في اعتماد خارطة اليقظة الجوّية    بطلب "سيادي عاجل".. سفير الإمارات يغادر المغرب    صادرات بقيمة 6,2 مليون دينار من سلطعون البحر المجمد خلال مارس 2019    قرارات الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    السعودية تعدم 37 متهما بعد إدانتهم بالإرهاب    تعديل رزنامة الامتحانات لتلاميذ الابتدائي    أخيرا...هذا موعد الكشف عن نتائج تقرير وفاة الرضع بمستشفى الرابطة    دورة برشلونة – مالك الجزيري يتاهل الى الدور الثاني    سوسة: حارس نزل يغتصب إمرأة بوعدها بعمل    مسؤول من الكنام يؤكد: تراجع هام في حوادث الشغل..لكن    “تقييم الأوضاع الأمنيّة على المستوى الداخلي وآخر التطورات في ليبيا”، أبرز محاور اجتماع مجلس الأمن القومي    تحذيرات من أقراص فياغرا ''قاتلة'' تُباع عبر الإنترنت!    سوسة.. إيقاف شخصين رشقا مؤسسة تربوية بموادّ صلبة    سوسة: وفاة طفلة دهسا تحت عجلات شاحنة    النّادي الصفاقسي : 10 آلاف تذكرة لمباراة الأحد ضدّ "نهضة بركان"    الطاهري: مرزوق حاول الحصول على شهادات طبّية مزوّرة    يهمك شخصيا : الأعمال المنزلية تحافظ على شباب الدماغ وتبطىء الشيخوخة!    لمرضى ضغط الدم المرتفع.. الخيار بالثوم هو الحل!    نقابة الصحفيين توجه تنبيها لرئيس الحكومة ووزير الشؤون الإجتماعية    "فيديو مسرب" لسما المصري ورامز جلال يثير الجدل.. و"MBC" تتدخل!    إضراب بيومين لأعوان السكك الحديدية    “الكاف” يغرّم النادي الصفاقسي ويهدّده ب”الويكلو”    نحو مزيد تعزيز علاقة الشراكة بين تونس والمملكة العربية السعودية في مجال التجارة والاستثمار    محكمة جزائرية تأمر بحبس الملياردير 'ربراب' في قضايا فساد    وزير الدفاع السريلانكي: اعتداءات سريلانكا "رد انتقامي" على مجزرة نيوزيلندا    تفاصيل الإطاحة بمجرم صادرة في حقّه 3 مناشير تفتيش    أخبار النجم الساحلي .. بن عمر خارج الخدمة ولومار يجهز «سلاح الكرات الثابتة»    منوبة .. تنظيم الملتقى الجهوي للمسرح التلمذي    سفيان السليطي ل"الصباح نيوز": تعفن كبير لليدين حال دون التعرف على هوية المواطن المذبوح بجبل عرباطة .. وننتظر نتائج اختبار الحمض النووي    تطاوين : تعليق إضراب اعوان شركة النقل    تسعيرة الحج لهذه السنة تشهد ارتفاعا وتتجاوز ال 11 ألف دينار.. وهذه التفاصيل    إخسري وزنك الزائد بسبع خطوات فقط!    القيروان: إيقاف شخصين من أجل التحيّل والتدليس    سامي الطرابلسي ينافس الاسباني "مورسيا " والبرتغالي "فيريرا" على جائزة افضل مدرب في بطولة قطر    تونس تتسلّم راية عاصمة الشباب العربي    رسمي: حل المجلس البلدي بباردو    تركيا : أمريكا تجاوزت حدودها    حظك اليوم : توقعات الأبراج    عروض اليوم    إشراقات..بين القرآن والعلم والتاريخ    قف..«رياضة وطنية»    ملتقى رمضان يوم الاحد القادم بصفاقس    جمعيات تطالب بفتح تحقيق ''جدي وموضوعي حول اخلالات بمنظومة التلقيح في تونس أدت إلى إعاقات ووفيات جراء وباء الحصبة''    حظك اليوم : ماذا تقول لك الأبراج..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة تتعهد بنشر التقرير الختامي لأعمال الهيئة قبل 31 ديسمبر الحالي
نشر في باب نات يوم 16 - 12 - 2018

- تعهدت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين باستكمال التقرير الختامي لأعمال الهيئة ونشره قبل موعد 31 ديسمبر الحالي، نافية ما يروج بخصوص عدم التمكن من إعداد هذا التقرير في الموعد المحدد.
وأكدت بن سدرين مساء اليوم السبت في أجوبتها على ملاحظات واستفسارات ممثلي المجتمع المدني في الجلسة الأخيرة من المؤتمر الختامي للهيئة في نهاية عهدتها، أن الهيئة ستسلم تقريرها إلى الرئاسات الثلاث يوم 25 ديسمبر، وذلك التزاما بتطبيق القانون قبل نشره على الموقع الرسمي للهيئة، داعية ممثلي المجتمع المدني إلى نشر نسخ من التقرير على مواقعهم الرسمية تحسبا لما قد يحدث على غرار حذفه من موقع الهيئة. وقالت إن "أرشيف الهيئة كنز يجب المحافظة عليه .. وانه لا خيار أمامها سوى تنفيذ الإجراءات المتبعة لتسليمه الى مؤسسة الأرشيف الوطني"، مبينة أن التجارب المقارنة أثبتت أن آليات حفظ الأرشيف الورقي تختلف عن آليات الأرشيف الرقمي.
ونبهت في هذا الخصوص، إلى إمكانية تعرض الأرشيف الرقمي الذي سيتم تسليمه إلى مؤسسة الأرشيف الوطني، إلى التلف لعدم توفر الظروف الملائمة لحفظه.
واعتبرت أن مؤسسة الأرشيف الوطني غير مؤهلة لحفظ الأرشيف الرقمي من الناحية القانونية وخاصة الفنية مثلما هو متوفر لهيئة الحقيقة والكرامة، مذكرة بما أكده خبير من معهد وطني فرنسي مختص في حفظ الأرشيفات السمعية والبصرية بعد زيارة أداها لمؤستتي الأرشيف والتلفزة، من أن الهيئة متقدمة جدا من حيث آليات الحفظ.
وأفادت بن سدرين في جانب آخر، أن الهيئة قررت الانطلاق في غضون ثلاثة أيام، في حملة تحسيسية في كامل تراب الجمهورية لإيصال أهم التوصيات والرسائل للمعنيين بالتقرير الختامي للهيئة.
وحول مطالبة ممثلي المجتمع المدني بإصدار القرارات الفردية، بينت أن الهيئة ليست ملزمة قانونيا بهذا الإجراء، إلا أنه من منطلق الشعور بالمسؤولية الأخلاقية تجاه الضحايا، فانها تبذل كل الجهود في ما تبقى لها من الوقت لإصدار كافة القرارات، مشيرة إلى أن الإشكال يبقى في توزيع تلك القرارات التي يفوق عددها 50 ألف قرار.
وأشارت إلى إمكانية الاتفاق خلال جلسة قريبة، مع هيئة العدول المنفذين لتسليم القرارات إلى أصحابها في مختلف أنحاء الجمهورية، وذلك من باب التفكير في حفظ حقوق الضحايا بعيدا عن اجتهادات الإدارة وخاصة من لا مصلحة لهم في تحقيق العدالة الانتقالية، مشيرة إلى أن المكلف بتنفيذ صندوق الكرامة صلب رئاسة الحكومة قدمت هيئة مكافحة الفساد ملف فساد في شأنه.
واعتبرت سهام بن سدرين، أن "العدالة الانتقالية غير وجودة في برامج الحكومة بسبب الصراعات السياسية واللوبيات"، وفق قولها، داعية المجتمع المدني والضحايا والمتابعين لمسار العدالة الانتقالية، إلى تسلم المسؤولية والسهر على عدم نسيان العدالة الانتقالية وتركها في الرفوف.
وكان ممثلو المجتمع المدني أجمعوا في تدخلاتهم على ضرورة استمرار مسار العدالة الانتقالية إلى حين تفعيل توصيات هيئة الحقيقة والكرامة، وأوصوا بإصلاح الإطار القانوني المنظّم للأرشيف الوطني بهدف ملاءمته مع خصوصية الأرشيف المتعلق بملف العدالة الانتقالية وحفظ ملفات الضحايا إلى جانب حفظ الذاكرة الوطنية، وذلك في انتظار إحداث هيئة مختصة في هذا الشأن وفق ما ينص عليه قانون العدالة الانتقالية.
وبخصوص مآل الأحكام المودعة لدى الدوائر المختصة في العدالة الانتقالية، فقد دعوا إلى ضرورة إصدارها في آجال معقولة بهدف كشف الحقيقة وضمان حق النفاذ إلى القضاء وتحميل المسؤولية للمنتهكين، مطالبين بتوفير الحماية الجسديّة والمعنوية لقضاة هذه الدوائر وللضحايا والشهود وموظّفي هيئة الحقيقة والكرامة ورؤساء لجانها إثر انتهاء أعمالهم وفق الفصل 69 من قانون العدالة الانتقالية.
كما دعوا إلى تفعيل صندوق الكرامة وتسييره بكل شفافية، واحترام توصيات هيئة الحقيقة والكرامة المتعلقة بالتعويض وجبر ضرر الضحايا مراعاة لوضعيتهم خاصة منهم المنتمون إلى الفئات الهشة.
وأكد أعضاء مجلس الهيئة في كلمات لهم في اختتام أعمال الهيئة، أنهم قاموا بكل ما في وسعهم لتنفيذ عهدتهم التاريخية في الاستماع للضحايا وتسجيل شهاداتهم وحفظها، داعين السلط الرسمية إلى تحمل مسؤولياتها في تنفيذ وتفعيل برامج وإجراءات مسار العدالة الانتقالية ما بعد هيئة الحقيقة والكرامة.
وقال عضو مجلس الهيئة عادل المعيزي، إن مهمة المجتمع المدني ما بعد الهيئة، أن يكون الرقيب على الانتقال من حالة الاستبداد إلى نظام ديمقراطي تحترم فيه حقوق الانسان، وعدم تكرار ما حدث في الماضي من انتهاكات جسيمة لهذه الحقوق.
وأكد العضو خالد الكريشي إيمانه بأن عمل الهيئة كان يمكن أن يكون أحسن، فهو عمل بشري فيه أخطاء وفيه إنجازات، وللمجتمع المدني دور في تقييمها والحكم عليها، معتبرا أن صمود الهيئة إلى غاية 31 ديسمبر 2018، يعد الإنجاز الأكبر أمام مراهنة البعض على حلها وسقوطها منذ يوم إحداثها، والسعي من أجل إفشال مسار العدالة الانتقالية بكافة الطرق الشرعية منها وغير الشرعية.
أما عضو الهيئة علا بن نجمة، فقد طلبت، مثل بقية الأعضاء، الاعتذار من المعنيين بهذا المسار وكل الذين لم تنصفهم الهيئة أو لم تكن أعمالها في مستوى انتظاراتهم.
يذكر أن أشغال المؤتمر الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة في نهاية عهدتها التي انتظمت بالعاصمة على مدى يومين، شملت ضبط التحديات التى تواجه مسار العدالة الانتقالية ما بعد الهيئة، وتحديد مسؤوليات كل الاطراف في السهر على تنفيذ التوصيات التى ستنشر في التقرير الختامي.
كما ناقش الحاضرون الأعمال التى أنجزتها الهيئة والنتائج التى حققتها، وتقديم التوصيات الكفيلة بترسيخ دولة القانون وضمان عدم تكرار الانتهاكات السابقة.
وتضمن البرنامج 8 جلسات ، تتعلق ب" تفكيك منظومة الفساد" و"أعمال حفظ الذاكرة"، و"برنامج جبر الضرر الشامل" و"أثار الانتهاكات على النساء والأزواج والأطفال"، و"الإصلاحات وضمان عدم التكرار" و"دور المجتمع المدني في مسار العدالة الانتقالية بعد انتهاء عمل الهيئة" و"المصالحة"، إلى جانب تنظيم جلسة استماع علنية حول "منظومة الدعاية والتضليل الإعلامي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.