الدوري الفرنسي: نجم المنتخب الوطني يفتتح عداده التهديفي للموسم الحالي    الجامعة العامة للتعليم العالي ترفض مقترح قانون تقدم به عدد من النواب يقضي بتعيين رؤساء الجامعات بدل انتخابهم    جندوبة: قطع الطريق الرابطة بين جندوبة ومنطقة الطواهرية بعد فيضان وادي بجر    سفارة الجمهوربة التونسية بالكوت ديفوار تنظم يوما تجاريا للتعريف بزيت الزيتون التونسي وعدد من المنتوجات الغذائية    تونس والأردن:خارطة طريق لتعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع الاستثمارات في 2026    مقترح بعث صندوق لتعويض ضحايا الكوارث الطبيعية غير المنخرطين في التأمين    الرابطة الأولى: الأولمبي الباجي يكشف عن آخر تعاقداته الشتوية    عاجل: حجز ''كوكايين خامّ'' في سوسة    سليانة: تدخلات الإدارة الجهوية للتجهيز إثر التقلبات المناخية أواخر الأسبوع المنقضي    بعد حادثة الكرات في مواجهة شبيبة العمران: النادي الصفاقسي يطالب بنقاط الفوز    انقطاع طريق وادي بجر الرابط بين جندوبة ومنطقة الطواهرية    أريانة: مقتل حارس ليلي في اعتداء بالنخيلات    صادم-جريمة هزت أريانة: حارس ليلي مُسّن يُ.قتل بطريقة مروعة!    هذا موعد أول أيام رمضان 2026..#خبر_عاجل    عاجل/ بموجب مذكرة اعتقال تونسية: فرنسا توقف الرئيس السابق لمجمع "تاف"..    عاجل/ بشرى سارة..بالأرقام..انتعاشة في مخزون السدود التونسية لم تسجل منذ 2020..    عاجل: رمضان السنة...بتلفونك تنجّم تعرف الأسوام الكلّ    ترامب يهدد مقدّم احتفال توزيع جوائز غرامي بمقاضاته    إيران تصعّد دبلوماسيا ضد أوروبا..وهذا ما فعلته..#خبر_عاجل    بعد إغلاق طويل..إعادة فتح معبر رفح لدخول السكان وخروجهم    أريانة: وفاة عاملين إثر سقوط جدار أثناء أشغال هدم ونقل ثالث في حالة حرجة    بنزرت: سقوط شاحنة خفيفة في البحر وإصابة شخصين    الشروع في محاكمة رجل الأعمال محمد فريخة ووزير النقل الأسبق عبد الكريم الهاروني في قضية فساد مالي    دعاء ليلة النصف من شعبان.. كان يردده عمر بن الخطاب    عاجل-نائب بالرلمان: ''مجهولون حاولوا يحرقوا كرهبتي من قدام داري ''    أنشطة تحسيسية وتوعوية بولاية بن عروس يوم 4 فيفري 2026 بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان    عاجل: الذهب يواصل انخفاضه...علاش؟    فيتش تثبّت تصنيف تونس عند "ب" مع آفاق سلبية... ورضا الشكندالي يوضح الدلالات    عاجل: تحذير من ارتفاع منسوب مياه وادي مجردة    عمليات البيع والكراء في تونس تحت المراقبة الصارمة...كيفاش؟    هكذا سيكون الطقس خلال الأيام القادمة..#خبر_عاجل    بنزرت: سقوط شاحنة خفيفة في شاطئ الصخور وعلى متنها راكبان    عاجل: طرف ثالث في جريمة قتل الفنانة هدى الشعراوي..العائلة توّضح    الرابطة المحترفة الثانية - هيكل العياري مدربا جديدا لجندوبة الرياضية    عاجل: موقف مفاجئ من السنغال تجاه عقوبات الكاف..شنيا؟    أدعية ليلة النصف من شعبان    اليك أبرز مواعيد شهر فيفري...عطل، نظام الحصة الواحدة وغيرها    إنتر ميلان يعزز صدارته للبطولة الايطالية بثنائية أمام كريمونيزي    اليوم...الليالي السود تنتهي    عاجل/ فاجعة في مصر..وهذه التفاصيل..    التوقعا الجوية لهذا اليوم..    باريس سان جيرمان يهزم ستراسبورغ ويستعيد صدارة البطولة الفرنسية    لصلته بإبستين.. استقالة سياسي بريطاني من "حزب العمال"    فيلم ميلانيا ترامب يتجاوز التوقعات في شباك التذاكر    الدنمارك تحرز لقب بطولة أوروبا لكرة اليد للمرة الثالثة في تاريخها    "ناقشت قضايا مهمة".. مقدم جوائز غرامي يسخر من ترامب وميناج!    الشروع في إعداد أمر لتسوية الوضعية المهنية لأساتذة التنشيط الثقافي المتعاقدين مع المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية    عاجل/ هذا موعد رصد هلال شهر رمضان..    من عطيل السودان إلى رياح تونس.. قراءة نقدية في رِوَايَتَيْ " موسم الهجرة الى الشمال" و " مواسم الريح"    رئيس جمعية مرضى الأبطن يدعو إلى تفعيل منحة 130 دينارا المخصصة لمرضى الابطن المسجلين في منظومة الأمان الاجتماعي    علاش نحسّوا بالتوتر والتعب في الشتاء؟ وكيفاش التغذية تنجم تعاون؟    سيارات فولفو الكهربائية الجديدة في تونس: ES90 وEX90 بتكنولوجيا 800 فولت وفخامة اسكندنافية    المكتبة العمومية بطبرقة تنظم تظاهرة "مكتبتي ملاذي في عطلتي" من 02 الى 07 فيفري الجاري    معهد تونس للترجمة يحتفي بعشرينية تأسيسه    حملة وطنية لحماية القطيع: تلقيح شامل ينطلق اليوم في كل الولايات    سفارة الصين بتونس تحتفل بعيد الربيع والسنة الصينية الجديدة (سنة الحصان)    وفاة كاثرين أوهارا بطلة فيلم «وحدي في المنزل»    سلقطة: محاولات إنقاذ قبور نبشتها الأمواج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المتباكين على صلاحيات الرّئيس و الإستبلاه السياسي
نشر في باب نات يوم 04 - 07 - 2012


بقلم الأستاذ أبولبابة سالم
مازال في لاوعي البعض و لو كانوا معارضين أشاوس ضدّ الإستبداد حنين إلى صلاحيات الرّئيس في العهد البائد أو نظرة نمطيّة لصورة الرّئيس , فليس من السّهل تغيير ما ترسّب خلال ستين عاما بل قرون من الحكم المطلق و الصلاحيات التي قد تجعل رأس الدولة أشبه بالإله الذي يشرق على كلّ شيء . لقد حاول الرئيس الدكتور المنصف المرزوقي تغيير هذه الصورة و قد استفزّ ببساطته الكثيرين في تواضع دون وضاعة , وفتح القصر الرّئاسي الذي كان محرّما على بقية الشعب على مختلف ألوان الطيف السياسي و تجوّلت الكاميرا داخله ليكتشف التونسيون هذا المعلم الوطني و تحدّث موظّفوه و عمّاله بكل حريّة .
يبدو أنّ البعض نسي أو تناسى الدستور الصغير و تغافل البعض الآخر من المزايدين أنّنا في نظام مجلسي يكون فيه المجلس الوطني التأسيسي السلطة العليا في كل القرارات الهامة و المصيرية . و هذا المجلس تحكمه توازنات سياسية لأنّه تشكّل بعد انتخابات حرّة و نزيهة و شفافة أجمع كل العالم على أنّها اللبنة الأولى في أول تجربة ديمقراطية حقيقية يمارس فيها الشعب اختياره الحرّ لإنتخاب من يمثّله و يمنحه ثقته. لقد قال السيد محمد عبّو في الجلسات الأولى لهذا المجلس المنتخب أثناء مناقشة الدستور الصغير أنّ حزب المؤتمر من أجل الجمهورية قلق من نسبة 42 بالمائة من المقاعد التي تحصّلت عليها حركة النهضة و ردّ على الذين يعيبون على الرئيس المرزوقي قبوله بصلاحيات محدودة أنه توجد في عملية الشراكة السياسية تنازلات و لو كان لحزب المؤتمر نسبة أفضل في الإنتخابات لحسّن شروط التفاوض و تلك هي اللعبة الديمقراطية . لقد نادى الحزب الديمقراطي التقدمي أثناء الحملة الإنتخابية بنظام رئاسي معدّل على الطريقة الأمريكية أو الفرنسية و لكن الشعب لم يمنح ثقته لهذا البرنامج , و من المفارقات أن نرى حزب العمال الشيوعي كذلك يحتج على صلاحيات الرئيس وهو الذي دعا اثناء الحملة الإنتخابية إلى نظام برلماني مثله مثل حركة النهضة بدعوى القطع مع الإستبداد و الحكم الفردي . ألا يعلمون أن صلاحيات الرّئيس في النظام البرلماني محدودة و لنا أمثلة في تجارب بريطانيا و ألمانيا و تركيا , و لا ننسى أن من صلاحياته عندنا الإشراف على المؤسسة العسكرية حتّى لا يكون كل السلاح بيد الحكومة كما هو المسؤول عن السياسة الخارجية . للأسف الشديد , بالغ البعض في التهجّم على مقام رئيس الجمهورية ليس بكاء على صلاحياته بل لتصفية حسابات سياسية مع الدكتور المنصف المرزوقي الذي لقّنهم أقسى الدروس أثناء الحملة الإنتخابية , و البعض بدأ في حملته الإنتخابية مبكرا و صارت قضية البغدادي المحمودي كقميص عثمان فركب عليها البعض و شغلوا الناس و نسوا مشاكل تونس الحقيقية رغم أنّي أتضامن كليّا مع موقف رئاسة الجمهورية من الموضوع فإعلام الرئيس و موافقته ضرورية و متأكّدة لأنّه رأس الدولة و رمز وحدتها . ومن يريد توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية فما عليه إلا التصويت للدكتور المنصف المرزوقي في الإنتخابات القادمة حتّى يمتلك أوراقا قوية في المفاوضة , أمّا أن ينحدر البعض إلى السقوط و التردّي الأخلاقي كما نرى أنصار بعض الأحزاب المعارضة على صفحات الفيسبوك فذلك لا يدخل في إطار التنافس السياسي بل يكشف عن مستوى من يريدوا أن يحكموا تونس , فهل يعقل أنّ بعض الأحزاب التي لا يتجاوز عدد نوابها في المجلس الوطني التأسيسي أصابع اليد الواحدة تريد أن تفرض رؤيتها على الأغلبية ثمّ تواصل عويلها في وسائل الإعلام بدعوى الإقصاء و رفض مطالبها.لقد أثبتت نخبنا أنّها مازالت بعيدة عن نبض شعبها و خسرت مصداقيتها و لم تساهم في الفرصة التاريخية التي أهداها لها التونسيون في البناء الديمقراطي فطغت الحسابات الشخصية و صراع الزعامات و التعطّش للسلطة بأي ثمن على المشروع الكبير , و الحساب في الإنتخابات القادمة سيكون عسيرا و الأيام بيننا .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.