اتهم "غري سيك" مستشار الامن القومي الامريكي الاسبق واستاذ جامعة كلمبيا الامريكية رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتانياهو" بالكذب حول برنامج ايران النووي. وكتب سيك في مقال نشره موقع قناة "سي ان ان" الامريكية انه منذ 30 عاما حذرنا نتانياهو والعديد من الخبراء والمختصين النوويين ان ايران ستحصل علي سلاح نووي في غضون ثلاثة او خمس سنوات اذا ما وقفنا مكتوفي الايدي. الا ان ايران وعلي الرغم من بدء نشاطاتها النووية منذ الثمانينات اي منذ اكثر من 30 عاما لم تنتج سلاحا نوويا الامر الذي يثير هذا السؤال انه لماذا لا تمتلك ايران السلاح النووي لحد الآن وبعد مضي هذه المدة الطويلة؟ واضاف سيك انه " ثمة اجابة وحيدة لهذا السؤال وهي ان قيادة ايران لا تنوي انتاج قنبلة نووية. هم يمتلكون المنشآت النووية اللازمة لانتاج قنبلة نووية لكنهم لم يتخذوا قرارا لانتاج القنبلة النووية لحد الآن". وتابع استاذ جامعة كلمبيا ان نتانياهو لم يشر إلى هذه الحقيقة في برنامجه التلفيزيوني الاخير بل اكد في المقابل باسلوب مكرر ان مشاكل امريكا واسرائيل في المنطقة ستبدو ضئيلة اذا ما حصلت ايران علي سلاح نووي. واشار سيك إلى الحل الذي عرضه نتانياهو علي امريكا لاحتواء ايران وهو زيادة العقوبات ضد ايران وتهديدها بشن هجوم عسكري في حالة عدم نجاح العقوبات. وكتب مستشار الامن القومي الامريكي الاسبق ان " تزامنا مع خطاب نتانياهو الاخير كتب عدد من السلطات الامريكية السابقة من بينهم انا رسالة الي اوباما مطالبينه باتخاذ رؤية متفاوتة تجاه ايران و السعي لعقد حوار مع قيادة ايران". ونقل سيك بعض ما ورد في الرسالة" ان فوز الدكتور حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية في ايران يعد فرصة ذهبية لاستئناف الجهود من اجل انهاء المأزق الذي وصل اليه ملف البرنامج النووي الايراني. نقترح ان تشرع في بذل جهود في اطار عقد محادثات ثنائية او متعددة الاطراف فور تشكيل الحكومة الجديدة في طهران. فنجاح الدبلوماسية رهين باستعدادنا لتقليص العقوبات والضغوطات المفروضة علي ايران مقابل تعاون الاخيرة معنا". وذكر سيك في ختام المقال انه "قد حان مقطع حساس اذ سيؤدي الرئيس الايراني الجديد اليمين الدستوري بعد اقل من ثلاثة اسابيع. فامامنا خياران الاول الاستمرار في المسار الحالي وهو التصدي لايران الذي سيؤدي الي نشوب حرب ثالثة في الشرق الاوسط والثاني اتخاذ طريق دبلوماسي جديد يضمن مخرجا من المأزق الحالي علي صعيد المفاوضات النووية. لا يوجد هناك اي ضمان لنجاح الطريق الدبلوماسي مئة بالمئة لكن عدم النجاح في تطبيق هذا الخيار سيعد فشلا دون شك".