مؤتمر الاتّحاد: قائمة صلاح الدين السالمي تفوز بمقاعد المكتب التنفيذي    عجز الميزان التجاري الطاقي لتونس يسجل انخفاضا بنسبة 16 بالمائة    تونس تشارك في الدورة 57 للصالون الدولي لصناعات التجميل بمعرض بولونيا بايطاليا    اليوم اختتام الدورة الخامسة للمسابقة الوطنية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة والمركبات الثقافية    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    عاجل/ تشكيلة المكتب التنفيذي الجديد لاتحاد الشغل..    عاجل : إعلان هام لجماهير الترجي قبل دربي كرة اليد    اقتناء 20 حافلة إضافية لجهة تطاوين قبل موفى 2026    الرابطة الثانية: برنامج مواجهات اليوم من الجولة السابعة إيابا    القبض على مقترف سلسلة من السرقات لمحلات تجارية بين حي النصر وباب الخضراء    عاجل/ هذا ما قرره القضاء في حادثة اضرام النار بقطار في سوسة..    الدورة 14 لمهرجان "عيد الرعاة" من 25 الى 29 مارس الجاري بالمركز الثقافي بسمامة    افتتاح ملعب "أزتيكا" التاريخي خلال ودية المكسيك والبرتغال    عاجل/ هجمات بصواريخ ومسيرات تستهدف هذه الدول الخليجية..    من أكاديمية النادي الإفريقي إلى العالمية: قصة صعود نجم إسمه "يوسف المختاري"    وفاة شخصين وإصابة ثالث في حادث مرور بالقيروان    كأس تونس: وداد الحامة ضد الترجي الرياضي ...الساعة و القناة الناقلة    أبرز ما جاء في لقاء رئيس الدولة بوزير الداخلية..#خبر_عاجل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    هجوم بطائرات مسيّرة على رادار مطار الكويت    الستاغ تنظم يوما إعلاميا حول مشروع الشبكة الكهربائية الذكية"سمارت قريد "    عاجل: انقطاع مبرمج للكهرباء غدًا في سوسة... هذه المناطق    إنجاز تاريخي في المسابح الأمريكية.. الذهب والفضة للحفناوي والجوادي    تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز    حادثة حرق قطار بالقلعة الصغرى: إصدار 10 بطاقات إيداع بالسجن    التمديد في نشر فيلق مشاة خفيف تحت راية الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى (الرائد الرسمي)    المهدية: الاحتفاظ بتلميذة من أجل مسك وترويج مواد مخدرة بمحيط أحد المعاهد الثانوية    العثور على جثة أدمية بغابة الصبايا بمعتمدية الشابة من ولاية المهدية    عاجل/ دوي صفارات الإنذار في البحرين ودعوة للمواطنين للتوجه لأقرب مكان آمن..    عاجل/ الحوثيون ينضمون رسميا الى الحرب ويطلقون أول صاروخ على اسرائيل..    إصابة مقاتلة "إف-16" و"سنتكوم" تؤكد هبوطها اضطراريا في السعودية    ترامب يطلق اسمه على مضيق هرمز ويلمح إلى السيطرة عليه في إطار حل الحرب    لجنة التشريع العام تستمع الى هيئة المحامين حول مقترحي قانوني المحكمة الدستورية، و تنقيح وإتمام المرسوم 54    المقاومة اليمنية تهدد بدخول المعركة في حال استخدام البحر الأحمر ضد إيران    سوسة تحتضن المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب    المهرجان الدولي للطائرات الورقيّة: ...طائرات السّلام ... تحلّق في سماء تونس    قفصة ...مهرجان المغاور الجبلية بالسند:دورة تحت شعار «روحانيات البلاد»    خلال جانفي 2026: فائض ميزان منتوجات الصيد البحري يُقدّر ب9،1 مليون دينار    البنك المركزي...شروط تمويل استيراد المواد غير الأساسية للوسطاء الماليين    إشارات خفية من الجسم وراء الرغبة الشديدة في تناول السكر... هل تعرفها؟    كرة القدم: برنامج المباريات الودية للأندية التونسية    باحثون وكتّاب يسلطون الضوء على نشأة الرواية الليبية ومميزاتها وتطورها وأبرز أقلامها    تكلس المفاصل: السبب الخفي وراء آلام الكتف المفاجئة    التبادل التجاري بين تونس والأردن يرتفع بنسبة 135 بالمائة مدفوعا بصادرات زيت الزيتون    لقاءات مباشرة بين الأطباء والمرضى: صالون المرضى من 3 إلى 5 أفريل المقبل    عاجل: في بالك ''قنطرة بنزرت'' تنجم توفى قبل ب 4أيام...شنّوة الحكاية؟    أودي تتصدر القائمة: أكثر سيارات فاخرة أماناً في 2026    شوف الترتيب الجديد للمنتخب التونسي؟    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    أذكار صباح الجمعة    امطار متفرقة اليوم بهذه المناطق..#خبر_عاجل    وزارة التعليم العالي تفتح مناظرة الدخول لدار المعلمين العليا    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إضراب عام يوم 25 أفريل والوزارة تماطل في صرف الزيادات والمنح
الجامعة التونسية تهتز:
نشر في الشعب يوم 20 - 04 - 2013

برئاسة الأخ قاسم عفية الأمين العام المساعد المسؤول عن العلاقات الخارجية، انعقد المجلس القطاعي للجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي كامل نهار السبت الماضي بدار الشغالين بنهج اليونان بالعاصمة.
هذا الاجتماع جاء نتيجة عدم تطبيق الاتفاقيات المبرمة وخاصة منها المتعلقة بالزيادات في الاجور كما نص عليها اتفاق غرة ديسمر 2012 وبمنحة العودة الجامعية التي نص عليها اتفاق 20 افريل 2012، كما انعقد هذا الاجتماع اثر عدم خلاص ساعات الدروس الاضافية بالنسبة الى الاساتذة المساعدين على قاعدة 1,83٪ مثلما ينص على ذلك القانون الاساسي واحتجاجا على قيام سلطة الاشراف والحكومة باقتطاع 1٪ من الاجر والمرتفعة دون استشارة اصحاب الحق والهياكل النقابية التي تمثلها واحتجاجا كذلك على عدم خلاص منحة تأطير مشاريع التخرج بالنسبة الى اساتذة بعض المعاهد العليا للدراسات التكنولوجية ومؤسسات جامعية أخرى فضلا عما شهدته المؤسسات من حالات متعددة استهدفت الحريات الاكاديمية والنقابية حيث عمدت احدى المنقبات الى حرق مدرج العلم والمعرفة بالمعهد الاعلى للغات الحيّة والتفريط في استقلالية الجامعة من قبل رئيس ديوان وزير التعليم العالي بقبوله حضور اجتماع دعا اليه والي القيروان واستهداف الارادة الانتخابية للاساتذة المنتخبين وتعويضهم بآخرين معينيين من قبل الوزير واغلاق باب التفاوض بصفة مقنعة من قبل الوزارة.
وفي افتتاح أشغال المجلس القطاعي أكد الاخ قاسم عفية على أهمية المكانة الرمزية التي يحظى بها الجامعيون لدى الرأي العام الوطني والمكانة النقابية التي يتنزلون فيها داخل المنظمة الشغيلة باعتبارهم أهل عقل وفكر واصحاب مواقف ونضالات ضاربة بجذورها في عمق التاريخ، مؤكدا على ضرورة ان يتحمل الطرف المفاوض كامل مسؤولياته بعد التوقيع على اتفاقيات، مبرزا ان الاعتداء على الجامعة والجامعيين يعتبر جريمة بكل المقاييس والمعايير، منبها الجامعيين وهياكلهم النقابية من مغبة استدراجهم الى مربعات تبعدهم عن شرعية مطالبهم وقانونية ملفاتهم.
ومن جانبه، قدّم الاخ حسين بوجرة الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم العالي عرضا تاريخيا للمفاوضات وما اسفرت عنه من اتفاقات لم يحترم الطرف الوزاري الآجال المتفق على تنفيذها وخاصة اتفاقيتا غرة ديسمبر و 20 أفريل 2012.
كما تولى الكاتب العام تقديم تشخيص مدقق حول الوضع المهني وما يتعرض له الجامعيون ومؤسساتهم من اعتداءات على الحريات الاكاديمية وعلى الحقوق النقابية، وذكر في السياق ذاته بأهمية الندوات التي عقدتها في الغرض الجامعة العامة بمناسبة انعقاد المنتدى العالمي، مركزا على جدوى تنظيم ايام دراسية تكون فضاء حرا لمناقشة أوضاع الأجراء الجامعية والجامعيين، مشددا على ضرورة الاسهام الفاعل في اشغال اللجان المخصصة لإصلاح منظومة التعليم العالي.
نقاشات معمقة وجدل واسع
تعرّض الاستاذ مراد المباركي (العلوم ڤايس) لما تشهده مؤسسة التعليم العالي من اعتداء على الحريات الاكاديمية وعلى الهياكل المنتخبة، معربا عن تمسكه باضراب يوم 25 افريل.
وأشار الاستاذ محمد القلالي (المدرسة العليا للتجارة) الى استمرار معضلة غياب التأمين والى خسارة ميزانية عام كامل مخصصة للبحث، مشددا على تنفيذ اضراب اداري وتوقف الاستاذ الدكتور زهير ابراهمية (العلوم الانسانية بتونس) عند الهجمة الشرسة والممنهجة ضد الاتحاد العام التونسي للشغل وهياكله النقابية ونزوع الحكومة الى محاولة تركيع المنظمة الشغيلة بعد ما ابدته من تلكؤ في صياغة التقرير المتعلق بأحداث 4 ديسمبر 2012 مقابل غض النظر عن الاعتداءات المتكررة ضد الجامعيين مطالبا بتفعيل الاتفاقيات والدخول في اضراب يوم 25 افريل.
و تناول الاستاذ أيمن بوعلي (الاعلامية القيروان) خطورة عملية الانقلاب على المجلس العلمي واستعداد الاساتذة في القيروان لتنفيذ اضراب جهوي لوقف مهزلة والي الجهة ورئيس ديوان الوزير، مطالبا بإقرار اضراب اداري قبل نهاية السنة الجامعية.
ووصف الاستاذ محي الدين لاغا (الآداب سوسة) الوضع الجامعي بالمزري، مشددا على محاولة الحط من مكانة الجامعيين والخبراء من خلال عدم دفع معاليم الساعات الاضافية أ و دفع مقابل مهين، كما تعرض لسياسة المماطلة التي تنتهجها الوزارة ازاء الاوضاع المتردية داخل المؤسسات بما يدفع الجامعيين اليوم الى التفكير في تنفيذ اضراب اداري بعد تجاوز سلبيات الاضراب السابق والتنسيق مع القطاعات المضربة.
واستعرض الاستاذ فاخر الحكيري (الموسيقى سوسة) نموذجا سخيفا لأوضاع مؤسسة التعليم العالي، حيث نصب احدهم نفسه مديرا وبات يسير الامر الاداري عن بعد رافضا التعامل مع بقية الاطراف، حيث لم يلتحق بمكتبه منذ 2 ماي 2012 ومع ذلك وجد الوقت الكافي لمقاضاة الكاتب العام للنقابة الاساسية.
ودعا الاستاذ فاخر الى تنفيذ اضراب اداري ومقايضة الوزارة بالامتحانات.
وفي نفس السياق ذهب الاستاذ نعمان سلايمية (العلوم بنزرت) حيث ابرز ان الاعلان عن مناقصة تخص وحدات مخابر البحث لم تر النور الى حد اليوم رغم ان الاجراء قد تم سنة 2010! معتبرا ذلك من باب السرقة الموصوفة للمؤسسات وللعلم، متسائلا كيف يمكن لسلطة الاشراف عدم التمديد لعديد الكفاءات العلمية بعد بلوغ سن التقاعد في حين لا تنبس ببنت شفة امام المدير العام للتعليم العالي الذي تعدى سن 68 عاما!
وتناول الاستاذ عبد القادر الحمدوني (البيئة برج السدرية) واقع بعض المؤسسات التي يتم التصرف فيها بضرب كل القوانين والاعراف والقيم والمبادئ مطالبا اعضاء مكتب الجامعة العامة بالانتشار في الارض والاتصال بكل الفروع الجامعية والقيام بحملة تحسيس وتعبئة واسعة بما يساهم في انجاح الاضراب الاداري في الدورة الثانية مثلما أكد على ذلك نعمان سلايمية.
واستعرض الاستاذ وليد بسباس (معهد الدراسات الهندسية بتونس) ما تشهده المؤسسة من تهميش لاطار التدريس وضرب للصف النقابي ومن توقف للبحوث ومن تغيير لبرامج التدريس ومن محاولات يائسة لابتزاز الطلبة في ظل غياب مشاريع البحث، مطالبا بالتدرج في شن الاضرابات بدءا باضراب بيوم واحد يكون انذاريا وصولا الى اضراب اداري يكون مقرونا بالامتناع عن اصلاح المناظرات.
واستغرب الاستاذ العربي الطاهر (الآداب القيروان) من مواصلة عميد الكلية لاضطلاع بمهامه في حين كان عليه تقديم استقالته منذ السنة الجامعية المنقضية ليساهم في المشاريع الانقلابية على الهياكل والمجالس المنتخبة مناديا بتحديد سقف زمني لا يتعدى شهر ماي من اجل صرف المنح مع الدخول في اضراب انذاري بيوم والتلويح باضراب اداري في الأفق.
وتساءل الاستاذ فؤاد السويسي (العلوم تونس)، كيف تسارع الحكومة الى اقتطاع ٪1 من الرواتب وتمتنع على صرف الزيادة والمنح؟
ودعا الى ايلاء مسألة التكوين النقابي والتثقيف العمالي بما تستحقه الهياكل النقابية القاعدية وذلك لضمان استمرارية الكادر النقابي واعداده لتحمل المسؤولية في المرحلة القادمة مطالبا بالانطلاق في تنفيذ اضراب بيوم واحد وانتهاج اسلوب تصعيدي متدرج.
وركز الاستاذ قيس الهدّار (العلوم صفاقس) تدخله على ضرورة فتح خطط للاساتذة المحاضرين والكف عن التضييق على المناقلات وصرف الزيادات في آجال مضبوطة، وأيد مقترح الدخول في اضراب واحد بدل الدخول في اضراب اداري.
وشدّد الاستاذ فيصل شرّاد (معهد اللغات الحية بتونس) على أهمية ان يكون رئيس الجامعة ومدير المعهد منتخبين وذلك في علاقة بالمجالس العلمية وبالهياكل النقابية مستعرضا مسلسل الاحداث الدامية التي شهدتها احدى مدرجات المعهد اثر اقدام طالبة فاشلة دراسيا ومنقبة شكلا على اضرام النار فيها.
وهذا ما استدعى تعليق الدروس بساعتين يوم الثلاثاء الماضي وتكوين لجنة من الاساتذة لمعالجة الوضع مع الوزارة داعيا الى شن اضراب بيوم واحد.
وقالت الاستاذة بسمة السلامي (الحقوق والتصرف جندوبة) ان مؤسسات التعليم العالي في جندوبة تبدو وكأنها تواجه عقوبة صارمة، حيث لا تتوفر فيها الامكانيات والوسائل الضرورية فضلا عن غياب الارادة في تحويل هذه المؤسسات الى منارات علمية حقيقة.
وتعرضت الاستاذة بسمة للمعاناة التي يواجهها الطلبة كما الاساتذة في المؤسسات التعليمية، مطالبة بالتعوض عن المصاريف الاضافية التي يتكبدها المدرس والدخول في اضراب اداري يراعي واقع الطلبة ويأخذ بعين الاعتبار تطلعات العائلات التونسية.
وتناول الاستاذ سليم بن حليمة (صفاقس ISET) اشكاليات تتعلق بعدم فتح مناظرات الترقية وبتهميش التكنولوجيين وباهتراء البنية الاساسية.
وتساءل الاستاذ مكرم السافي (معهد باستور) عن امكانية اللجوء الى القضاء الاداري في صور استمرار سياسة عدم تطبيق الاتفاقات التي تعتبر بمثابة العقود بين الاطراف.
ودعا الاستاذ زبير بوعزيز (الهندسة صفاقس) الى امهال الوزارة نصف شهر قبل الشروع في اتخاذ الاشكال النضالية بشكل تصاعدي وذلك بعدما اقبلت على التطاول على رواتب الجامعيين باقتطاع ٪1، في حين كان على الحكومة تطبيق العدالة الاجتماعية، متوقفا عند خطورة عدم تجاوب رئيس جامعة صفاقس مع المطالب النقابية ومع احتياجات الجهة ومواطنيها.
ونادى الاستاذ حمادي عمار (العلوم بنزرت) بضرورة ان تترافق عملية تنفيذ الاضراب بحمل الشارة الحمراء وتعبئة مئات الأساتذة للقيام بوقفة احتجاجية امام الوزارة.
وبعد ان نادى بضرورة التمسك بالشرعية الانتخابية في الهياكل واللجان واعادة قراءة الواقع النقابي القطاعي، دعا الاستاذ محمد البحري الكاتب العام للفرع الجامعي بصفاقس الى انتهاج سياسة التدرج في الاضراب من يوم واحد الى اضراب اداري.
ونبّه الاستاذ منصف القابسي (آداب صفاقس) من مغبة ما ستسفر عنه الاعمال السرية للجان الجهوية من نتائج قصدية في اطار اصلاح التعليم العالي، كما بيّن ان اساتذة الصنف «ب» لا يقومون بالدروس النظرية ولا يدرسون الساعات الاضافية ولا يتمتعون بخلاص ما تخلد بذمة الوزارة من معاليم مؤكدا ان الجامعيين مستعدون لخوض كل الاشكال النضالية الممكنة.
وبعد ان بيّن عزم زملائه على تنفيذ اضراب يومي 2 و 9 ماي احتجاجا على عدم تطبيق قانون 2007 القاضي بمنح تأطير الاطروحات وتأطير شهادات ختم الدروس، طالب الاستاذ يوسف طريفة (المعهد الوطني للعلوم الفلاحية) بإمهال سلطة الاشراف مدة شهر لصرف الزيادات قبل الدخول في اضراب بثلاثة ايام.
وركز الاستاذ عبد الفتاح شاكر (صفاقس) عل أهمية الوحدة النقابية في الموقف كما في الممارسة معربا عن التزامه بقرارات المجلس القطاعي وبشرعية المطالب.
وبيّن الاستاذ شاذلي سوڤة (الهندسة سيدي بوسعيد) ان تلكؤ الوزارة بعدم صرف المنح والزيادات يعود الى غياب 8 مليارات من المليمات وهي الفارق بين ما عرضته على الحكومة وما تستوجبه الزيادات التي ستصل الى 38 مليار وقال انه من الضروري اصدار بيان يساند الحريات الاكاديمية ويدعو الى احترامها يوم الاضراب والعمل على التلويح او التهديد باضراب اداري.
ودعا الاستاذ طاهر بن يحيى (الآداب منوبة) الى مراجعة سن التقاعد وربطه بمسألة الاختيار الحرّ للمدرس وللجامعي متسائلا كيف لا تقبل المنقبة رفع الحجاب عند الامتحان وتقبل بذلك عند التشغيل، مؤكدا ان كان زملاؤه مستعدين لتنفيذ كل الاشكال النضالية بما في ذلك الاضراب الاداري ولكنهم مع ادخار هذا الشكل الاخير من اشكال النضال للمراحل القادمة.
وتساءل الاستاذ عثمان الحسناوي (مدرسة المهندسين) عن اسباب ازدواجية الممارسة في النهج السياسي للوزارة، حيث تتنصل من ناحية من التزاماتها المرتبطة بالتوقيع على اتفاقيات وتُدرج من جديد بشكل مفتعل قضية المنقبات.
وبيّن الاستاذ لطفي الشيخ (المعهد التحضيري للمهندسين بالمنستير) ان تهميش الجامعيين والنخب لا يتعلق فقط بالاعتداء على الحريات الاكاديمية والتنصل من الاتفاقات المبرمة وعدم صرف معاليم الساعات الاضافية، بل ايضا في تغييبهم عن المنابر الاعلامية لإبداء الرأي في القضايا الوطنية الحارقة.
وأضاف ان النخب والجامعيين يشعرون بالخجل كلما سافر رئيس الجمهورية وقدّم تصريحا !
وتساءل الاستاذ محمد الصغير العاشوري، هل ابتُلِيَ التعليم العالي بالازهر بوعوني جديد؟ وبين انه مثلما يدعو الى ادخار سلاح الاضراب الاداري الى المدة القادمة، فانه ايضا من دعاة المحافظة على المنظمة الشغيلة للسنوات القادمة وذلك من خلال اعادة قراءة اشكال العمل النقابي ومراجعتها وايلاء مسألة التكوين للنقابيين وما تستحقه من أهمية.
وتساءلت الاستاذة منية الشيخ (العلوم تونس) عن صمت الوزارة تجاه عملية السيطرة على اجزاء من فضاء الكلية من قبل طرف بعينه لمدة شهرين؟ مبرزة ان الوزارة بصدد مراجعة قرار نزع الحجاب مثلما هي بصدد مناقشة قرض مالي.
ودعا الاستاذ حمادي بوعرادة (9 افريل) الى تقييم الاضراب الاداري لسنة 2005 وتبني الاشكال النضالية التصاعدية والتفكير في امكانية اللجوء الى القضاء الاداري.
وبينت الاستاذة عفاف الهلالي (المعهد العالي للتراث) نقص التجربة النقابية داخل المؤسسة وخاصة ما تواجهه من تحديات ترتبط بقضية المتعاقدين والعرضيين الآخذة في التعقيد، مدعمة فكرة الالتجاء الى اشكال نضالية تصاعدية.
ودعا الاستاذ سليمان العيطاوي (العلوم قفصة) الى اقتراح منحة خصوصية لغير المقيمين بقفصة وذلك لتثبيت الاطار التربوي وتطوير المستوى العلمي وتحسين التأطير البيداغوجي.
وتناولت الاستاذة سلوى كنو (الفلاحة مُڤرن) خصوصية المعهد وقلة اطار التدريس وتناولت قضية التعاطي بسياسة المكيالين مع المكتب النقابي.
وبأسلوب معتدل تعرض الاستاذ جلال البريكي الى واقع الاساتذة والمؤسسات التعليمية ومدى انعكاس ذلك على المستوى التعليمي وعلى قيمة الشهادات العلمية منبها من خطورة ما يتهدد الجامعة التونسية.
بيّن الاستاذ اسكندر حشيشة حدود التقارب وحدود الاختلاف بين قرار الاضراب الاداري وعدم تطبيق الاتفاق، مبرزا تعقيدا معالجة مسألة اقتطاع ٪1 خاصة بعد مصادقة المجلس التأسيسي واقترح الدخول في اضراب بيوم، مشددا على خطورة النزيف الذي يقترن بهجرة عشرات الخبرات الى الخليج بمجرد الحصول على توقيع الوزير.
ودعا الاستاذ ناصر بن عامر (سوسة ISET) الى إحياء ذكرى اغتيال أبو إياد والتنصيص على تجريم التطبيع داخل اللائحة الداخلية مشددا على أهمية التدرج في توعية الاضراب وفي الاشكال النضالية.
وشدد الاستاذ محمد علي العاشوري (معهد الحرف بالقصرين) على التركيز على التكوين النقابي وتوسيع دائرة الاعلام من اجل ضمان التواصل بين الهياكل والمسؤولين النقابيين.
ودعت الاستاذة شيراز الكيلاني (معهد التكوين المستمر بباب سعدون) الى أهمية العناية بمسألة القوانين الاساسية لأن مطالب الجامعيين ليست مطالب مادية صرف.
ودعا الاستاذ رضا دوما (المكتب الجهوي بالمنستير) الى مراجعة نتائج الاضراب الاداري لسنة 2005 والوقوف عند جملة الاخلالات التي رافقته حتى يضمن الجامعيون النجاح المطلوب في تحركاتهم المستقبلية.
وشدد الاستاذ شكري عمارة (الاقتصاد والحقوق بتونس) على عدم التراجع عن اي قرار قبل تنزيل الزيادة في الرواتب والمنح بالرائد الرسمي والدخول في اضراب قبل يوم 30 افريل والتفكير في صيغ ومضامين الاضراب الاداري في حالة مواصلة الوزارة في سياسة المماطلة والتلكؤ.
تفاعلات وردود ونتائج
بعد ان تجاوب الاخ حسين بوجرة مع مقترح الاخ قاسم عفية الداعي الى تمكين القطاع من ثلاث ندوات اقليمية، دعا الكاتب العام الى المشاركة الكبيرة في لجنة اصلاح منظومة التعليم العالي ورفض كل الاشكال الهادفة الى الحط من كرامة الجامعي عامة والنقابي خاصة مؤكدا على ان ميزان القوى لن يظل ثابتا بل سيكون دائما متحولا لفائدة الطرف النقابي وهو ما يستوجب الدخول في اضراب انذاري يوم 25 افريل وفي صورة عدم استجابة الوزارة للمطالب فان القطاع سيجد نفسه مجبرا على تنفيذ اضراب اداري.
وقال الأخ قاسم عفية انه بات على جميع المؤسسات التعليمية توحيد موقفها من مسألة النقاب وذلك بعيدا عن السقوط في السياسة التي تحكمها دائما موازين قوى.
وأضاف ان الاتحاد لا يستنكف من العمل السياسي لأن للعمل النقابي روافد وآفاق سياسية. مؤكدا ان الاتحاد على نفس المسافة من التنظيمات السياسية الا ان هذه المسافة قد تطول أو تقصر بحسب الاهداف التي نناضل من أجلها.
إحصائيات الشعب
خلال أشغال المجلس القطاعي تدخل أربعون متدخلا وصوّت 24 متدخلا لمقترح الاضراب بيوم فما أكثر وهو ما مثل 60٪ وتمسك 6 متدخلين بمقترح الاضراب بيوم واحد فقط وهو ما مثل 15٪ ورفض 10 متدخلين الاضراب الاداري في مرحلة أولى أو بصورة قطعية وهو ما مثل 25٪.
ومن هنا، جاء قرار الدخول في اضراب انذاري يوم 25 افريل بصورة ديمقراطية وشفافة.
كما قرر المجلس القطاعي عقد مجلس قطاعي يوم السبت القادم لتقييم نتائج الجلسة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ونتائج الاضراب في المرحلة القادمة في صورة تنفيذه واتخاذ القرار المناسب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.