ترامب: لا يزال أمامنا عمل لقمع قدرات إيران الهجومية    بزشكيان: إنهاء العدوان ضد إيران هو الحل الوحيد    منظمة التعاون الإسلامي تدين المصادقة على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال    نشرة متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..أمطار والطقس بارد..#خبر_عاجل    بخصوص العناصر الإرهابية العائدة من بؤر التوتر.. الداخلية توضح اجراءات التعامل معها    تم ايقافه بجهة حلق الوادي.. بطاقة ايداع بالسجن ضد مروج مخدرات مصنف خطير    بعد الحكم بالبراءة: القصة الكاملة لقضية فريال يوسف ونادية الجندي    تنميل اليدين ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مرض؟    النقابة المستقلة للمخرجين المنتجين تدعو الى حوار وطني حول مستقبل المركز الوطني للسينما والصورة    突尼斯驻北京大使馆举办经济推广活动,    سفارة تونس ببيكين تنظم تظاهرة اقتصادية بمناسبة وصول 50 طنا من صادرات زيت الزيتون التونسي    أكثر من 130 ألف خريج تعليم عالٍ مسجلون بمكاتب التشغيل وغالبيتهم من دفعات ما قبل 2021    هل كوب الشاي اليومي يهدد صحتك بالبلاستيك؟ حقائق صادمة    جندوبة: تعليق الدروس بمعتمدية عين دراهم توقيّا من تداعيات التقلّبات المناخيّة    حجّ 2026: تونس تسوغت ثلاثة فنادق قريبة من الحرم المكّي و 5 فنادق في المدينة المنوّرة في الصفّ الأوّل    تسجيل أول موجة تضخم في منطقة اليورو أثارتها حرب إيران    عاجل : منع الاحتفالات المرتبطة باختبارات'' الباك سبور'' لتلاميذ البكالوريا في قابس    وصول دفعة ثالثة تضم 9 تونسيين إلى تونس بعد إجلائهم من لبنان    مؤتمر مصر الدولي للطاقة: وزيرة الصناعة تدعو الى بناء شراكات إقليمية ودولية    المؤتمر 43 لطب العيون من 9 إلى 11 أفريل 2026، بالعاصمة    الرابطة الثانية: لطفي الجبالي يخلف هشام السويسي في تدريب اتحاد تطاوين    هل يفسد فنجان القهوة الصباحي مفعول فيتاميناتك؟ إليك التفاصيل    وزير التربية يتابع مشاريع صيانة وتهيئة المؤسسات التعليمية بسوسة    صاحب منزل مهجور في جربة: فيديوهات "تيك توك" و"إنستغرام" وراء قرار الهدم    عاجل : سفارة أمريكا للتوانسة ...ردوا بالكم من التحيل و هذا شنوا لازم تعملوا    البنك المركزي التونسي يُبقي نسبة الفائدة الرئيسية عند 7 بالمائة    أكثر من 60 ميدالية.. تونس تتألّق دوليًا في مسابقة زيت الزيتون الأفروآسيوية    عاجل-يهمّك تعرّف: هذه الأيام البيض لشوال...أحسن وقت للصيام    عاجل: فلكياً هذا موعد ''العيد الكبير''    بين التعزيزات والغيابات .. مستقبل سليمان يواجه التحدي خارج الديار    الرابطة الأولى: الترجي الرياضي يتحمّل نصف الكلفة .. ودعم عملي لمبادرة النجم الساحلي    تونس: 95 مليون دينار لتمويل الشركات الأهلية لدعم الاقتصاد الاجتماعي    عاجل: تعليق الدروس بهذه المنطقة بسبب الوضع الجوّي    المهدية: إيقاف 9 أنفار من بينهم إطار سام بالوظيفة العمومية وعوني أمن    رئيسة المكسيك تعد بافتتاح "تاريخي" لمونديال 2026 في ملعب "أزتيكا"    بعد هايتي... "نسور قرطاج" أمام تحدٍ كندي من العيار الثقيل    عاجل/ جرحى وأضرار في منازل اثر سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيرة في الخرج بالسعودية..    يُعتبر الأرخص في ولاية سوسة: أسوام سوق العراوة اليوم    مراعي ومزارع تحت الخطر: وزارة الفلاحة تطلق نداء عاجل    عاجل/ تزامنا مع التقلبات الجوية: مرصد سلامة المرور يحذر مستعملي الطريق..    عاجل/ متابعة لاستهداف ناقلة نفط كويتية في دبي..هذه آخر التطورات..    صادم: القبض على حفيد متّهم بقتل جدته    عاجل : بشرى لمستعملي الطريق... اكتمال مشروع المدخل الجنوبي قبل موفى 2026"    تفتيش أمني مفاجئ للاعبي بلجيكا بعد فوز عريض على أمريكا    توننداكس يقفل معاملات الإثنين متراجعا بنسبة 0،18 بالمائة    الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ 17 عاما    أنشيلوتي يؤكد: دانيلو ضمن قائمة البرازيل في مونديال 2026    مجلس وزاري يتخذ قرارات لإصلاح منظومات الصحة والضمان الاجتماعي والتغطية الصحية    صفاقس.. اصطدام قطار نقل بضائع بسيارة    قفصة ...تنظيم الملتقى الجهوي للموسيقى بالوسط المدرسي    حضور تونسي لافت في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    تونس مسارح العالم: العرض الاسباني "كولوتشي باو" يستحضر مأساة الاستعمار الغربي لأفريقيا    العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا    توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مناقشة الأنظمة الأساسيّة والمصادقة عليها،
حصّة تكوين نقابي ومداخلة حول هيكلة الاتحاد في الندوة الوطنيّة القطاعيّة للنقابة العامة لموظفي وأعوان مخابر التعليم العالي :
نشر في الشعب يوم 08 - 06 - 2013

على امتداد يومي 3 و4 جوان 2013 احتضن نزل «تاج مرحبا» بمدينة سوسة أشغال الندوة الوطنيّة القطاعيّة للنقابة العامة لموظفي وأعوان المخابر بالتعليم العالي، وقد جاءت هذه الندوة تتويجا لمناقشة الأنظمة الأساسيّة للأسلاك المنضوية تحت النقابة العامة لموظفي وأعوان المخابر بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وقد شارك في أشغال هذه الندوة الكتاب العامين للنقابات الأساسيّة وأشرف عليها الأخوان الأمينان العامان المساعدان بوعلي المباركي افتتاحا ومحمد المسلمي اختتاما، كما حضرها وزير التعليم العالي والبحث العلمي السيّد المنصف بن سالم.
افتتحت الأخت الكاتبة العامة للنقابة العامة لموظفي وأعوان مخابر التعليم العالي زكيّة الحفصي الندوة مرحبة بكافة الضيوف، وقامت باستعراض أهمّ الخطوات التي قطعتها النقابة العامة في التفاوض من أجل التوصل إلى تفاهمات مع الوزارة من شأنها التسريع بتفعيل الأنظمة الأساسيّة الخاصة بالأسلاك الأربعة الراجعة إليها بالنظر وهي على التوالي أعوان المخابر، أعوان المكتبات والتوثيق، أعوان السلك الإداري وأعوان السلك التقني.
الأخ بوعلي المباركي: الاتحاد نجح في انجاز المحاور الأربعة التي حددها مؤتمر طبرقة
في مداخلته ذكّر الأخ بوعلي المباركي الأمين العام المساعد المسؤول عن الوظيفة العموميّة الحضور بالسياسة العامة التي انتهجها الاتحاد العام التونسي للشغل اثر مؤتمر طبرقة الأخير من خلال تركيزه على العمل على مجموعة من المحاور الرئيسيّة تمثلت في إنجاح المفاوضات الجماعيّة وضمان زيادات مناسبة في الأجور وإبرام عقد اجتماعي مع الأطراف الاجتماعيّة الثلاثة وإعداد مشروع دستور للبلاد قدم للمجلس الوطني التأسيسي للاستئناس به خاصة فيما تعلق بالحقوق الاجتماعية والاقتصاديّة والحق النقابي ومنه الحق في الإضراب دون تقييد ومن ثمّة الشروع في إعادة هيكلة الاتحاد ومراجعة النظام الداخلي والقانون الأساسي والذي انتهت لجنة الهيكلة من صياغته الأخيرة في انتظار عرضه على المجلس الوطني للاتحاد. واختتم الأخ بوعلي المباركي مداخلته بدعوة الجميع إلى وضع صورة تونس ومستقبلها أمام أعينهم والعمل على الخروج بها أكثر توحدا واستقرارا من هذه الفترة الانتقالية المعقدة والصعبة. وحيّا قوات الأمن والجيش الوطنيين على المجهودات التي يبذلونها للتصدي لخطر الإرهاب مدعومين بشعبهم. ودعا كل الأحزاب والمنظمات والأطياف الاجتماعيّة إلى التعالي عن الخلافات ووضع مصلحة تونس فوق كل الاعتبارات محذرا من وصول المواطنين إلى حالة من فقدان الثقة في الأحزاب ومقاطعة العمليّة السياسيّة والانتخابات.
وزير التعليم العالي: الاتحاد قاد قاطرة البلاد منذ الاستقلال ويجب أن يقودها اليوم
السيّد المنصف بن سالم وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبّر في مداخلته عن سعادته بالحضور للمرّة الثانية مع النقابة العامة لموظفي وأعوان مخابر التعليم العالي للإسهام في العمل الإنساني البناء، مؤكدا على شرفه في أن يتكلّم أمام النقابيين كنقابي وكمواطن، وذكّر بعلاقته التاريخية بالعمل النقابي وحضوره المجلس الوطني للاتحاد سنة 1983. واعتبر أن العمل النقابي ليس مجرد عمل مطلبي بل هو عمل اجتماعي وسياسي بوصف الاتحاد من قاد قاطرة البلاد منذ الاستقلال ويجب أن يقودها اليوم. وحثّ النقابيين على ضرورة انجاز قانونهم الأساسي في أقرب وقت وأن يحذوا حذو زملائهم في التعليم الثانوي، مؤكدا انه سيكون أوّل المدافعين عن القانون الأساسي.
كما تمنى السيد المنصف بن سالم أن يكون لكل سلك من أسلاك التعليم العالي قانونه الأساسي الذي يحدد حقوق الأعوان ومسؤولياتهم وواجباتهم مصرحا أن صعوبة الوضع وحالة الفوضى التي تمر بها البلاد خلال المرحلة الانتقاليّة ناتجة عن تراكمات يجب ألا تنكر إعطاء الحقوق موضحا انه كان يستغرب من الوزراء السابقين كيف لا يطبقون إصلاحات وأنّه وجد اليوم نفسه وهو في الوزارة يفعل مثلهم. وتمنى في خاتمة مداخلته أن يوفقه الله لما فيه خير البلاد والعباد ليطمئن على أبنائه وأحفاده معتبرا أن كل الناس أبناءه وأحفاده.
نقاش مفتوح مع وزير التعليم العالي
اثر كلمة السيّد المنصف بن سالم فسح المجال للنقابيين لتوجيه أسئلتهم واستفساراتهم حول عديد القضايا الخلافيّة التي تهم القطاع وقد تمحورت جل الأسئلة حول أسباب التأخر في المصادقة على القوانين الأساسية، وأكّد البعض أن أغلب المطالب موجودة على طاولة الوزارة منذ سنة وأن أغلب الاتفاقيات التي تم توقيعها لم يتم تفعيلها وبقيت في الرفوف. المتدخلون استغربوا كيف تقف الوزارة متفرجة أمام واقع القطاع التعيس الذي يعيش حالة من التأزم منذ سنوات رغم الدور المحوري الذي يضطلع به أعوان هذا القطاع.
الأستاذة النصيري تستعرض مشاريع الأنظمة الأساسية
اثر جلسة الافتتاح قدمت الأستاذة نعمة النصيري مداخلة عرضت خلالها قراءة في مشاريع أوامر القوانين الأساسية للسلك التقني والإداري وأعوان المكتبات والتوثيق وتقنيي مخابر للتعليم العالي و البحث العلمي مؤكدة على جملة من المحاور أهمّها :
دور مشاريع القوانين في العملية الديمقراطية من خلال دمقرطة الإدارة التونسية، حياد الإدارة التونسية وشفافيتها في عملية التشغيل، تعصيرالإدارة التونسية وتأطير الكفاءات الإدارية والعلمية، دور أعوان إدارة التعليم العالي والبحث العلمي في السياسة التعليمية للدولة، مساهمتهم في حسن سير الامتحانات الجامعية على مستوى مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي ودورهم في رسم السياسة الوطنية في مجال المكتبات والتوثيق وفي بعث شبكة المعلومات وتنمية البحوث والدراسات المتعلقة بعلوم المعلومات وصيانة التراث وفي التسيير والمشاركة في تسيير قواعد البنوك وشبكات المعطيات وصياغة اللغات الوثائقية وصيانة التراث وفي أعمال التأطير والتصور في الموارد البشرية والمالية على مستوى الإدارة المركزية والجامعات والكليات والمعاهد العليا وفي حسن سير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وفي إعداد مشاريع القوانين والأوامر والتراتيب والقرار وضبط الإجراءات اللازمة لتنفيذها.
كما أكدت الأستاذة النصيري على أن العون الإداري التابع لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي يعتبر همزة الوصل ومحور التواصل بين الإدارة من جهة والإطار البيداغوجي والطالب من جهة أخرى ويعد من الفاعلين الأساسيين في الحفاظ وتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي. كما تعرض المتدخلون لقضيّة الترقيات المهنيّة وما تشهده من انحباس في الآفاق.
الأخ نبيل الهواشي ينشّط ورشة تكوين نقابي حول مفهوم التفاوض وخصائصه
في اليوم الثاني للندوة قدّم الأخ نبيل الهواشي مداخلة تحت عنوان مفهوم التفاوض وخصائصه استعرض خلالها عدد من المفاهيم راعى فيها اختلاف زوايا نظر أصحابها، وتم التأكيد على هذا الاختلاف الذي يعود في جزء منه إلى اختلاف الاستراتيجيات التي يتبناه كل معرّف كما تم تحديد خصائص العمليّة التفاوضيّة المتركبة من تسعة خصائص استعرض الواحدة تلو الأخرى مع التشديد على الخاصيّة الخامسة باعتبارها تتعلّق بنتائج العمليّة التفاوضيّة وبالمناهج المتوخاة في المفاوضات مستبعدا بعض المناهج التي تقوم على الإكراه وعلى الحل القائم على الإخضاع ومحاولة تمويه وتضليل الطرف المقابل. وقد حاولت هذه المداخلة التركيز على جملة من المبادئ أهمها أن المفاوضات لا يمكن أن تؤسس لعلاقات متوازنة ما بين الأطراف الاجتماعيّة إلا متى انبتت على قاعدة التسليم بان الحاصل التفاوضي يجب أن يكون موضع قبول لكل الأطراف وأن يساهم في تطويق الأسباب المفجرة للنزاع وهو ما لا يمكن أن يتجسد إلا متى كانت النتائج مرضية لجميع الأطراف التفاوضيّة.
الأخ محمد المسلمي يقدم مداخلة حول هيكلة الاتحاد بين الواقع والمأمول
آخر المداخلات في الندوة قدمها الأخ محمد المسلمي حول الهيكلة بين الواقع والمأمول مركزا في مداخلته على القرارات العديدة التي لوحظت عبر الممارسة في علاقة بالهيكلة المعتمدة والتي تمّت مراجعتها سنة 2007 مستخلصا جملة من التحويرات التي يجب إدخالها بمناسبة المجلس الوطني الذي سيلتئم للغرض، واستعرض بعض المحاول التي اشتغلت عليها اللجنة المكلفة بإعداد هذا المشروع الذي سيعلن على الجهات والقطاعات لإعمال النظر فيه أكثر فأكثر تمهيدا كي يكون نسبيا موضع إجماع لا يمكن أن يشكل بمناسبة المجلس الوطني موضع تجاذب واستقطاب حادّ داخل المجلس الوطني. ومن بين القضايا التي أكّد عليها قضيّة تمثيل المرأة، قضيّة مكانة القطاعات صلب الاتحاد العام التونسي للشغل وآفاق تجميع القطاعات التي تشترك في الانتماء إلى قطاع نشاط اقتصادي واحد في جامعة وقضيّة المهام التي يمكن أن توكل للجامعات مستقبلا, وقضيّة ضرورة بعث جامعات تسند إليها مهامّ تندرج ضمن صلاحيات المكتب التنفيذي كالمصادقة على الإضراب والمرافقة في العمليّة التفاوضيّة. كما تطرق الى قضيّة اعتبرها هامة تتمثل في آفاق مراجعة هذه الهيكلة بما يؤمن مواكبة الاتحاد للمستجدات الحاصلة على الصعيد الاقتصادي من تذرر الأنشطة الاقتصاديّة التي خلقت مشكلة على صعيد الاستقطاب والتنقيب خاصة بالنسبة إلى المؤسسات الصغرى التي يقل فيها عدد المنخرطين على العدد المستوجب لتشكيل نقابة والتفكير في آلية هيكليّة تمكن الاتحاد من استقطابها خاصة في ظل تعدد مصادر الاستقطاب النقابي التي تجسدت بعد 14 جانفي وظهور منظمات نقابيّة أخرى أصبحت تشكل منافس للمنظّمة.
النقابيين كنقابي وكمواطن، وذكّر بعلاقته التاريخية بالعمل النقابي وحضوره المجلس الوطني للاتحاد سنة 1983. واعتبر أن العمل النقابي ليس مجرد عمل مطلبي بل هو عمل اجتماعي وسياسي بوصف الاتحاد من قاد قاطرة البلاد منذ الاستقلال ويجب أن يقودها اليوم. وحثّ النقابيين على ضرورة انجاز قانونهم الأساسي في أقرب وقت وأن يحذوا حذو زملائهم في التعليم الثانوي، مؤكدا انه سيكون أوّل المدافعين عن القانون الأساسي.
كما تمنى السيد المنصف بن سالم أن يكون لكل سلك من أسلاك التعليم العالي قانونه الأساسي الذي يحدد حقوق الأعوان ومسؤولياتهم وواجباتهم مصرحا أن صعوبة الوضع وحالة الفوضى التي تمر بها البلاد خلال المرحلة الانتقاليّة ناتجة عن تراكمات يجب ألا تنكر إعطاء الحقوق موضحا انه كان يستغرب من الوزراء السابقين كيف لا يطبقون إصلاحات وأنّه وجد اليوم نفسه وهو في الوزارة يفعل مثلهم. وتمنى في خاتمة مداخلته أن يوفقه الله لما فيه خير البلاد والعباد ليطمئن على أبنائه وأحفاده معتبرا أن كل الناس أبناءه وأحفاده.
نقاش مفتوح مع وزير التعليم العالي
اثر كلمة السيّد المنصف بن سالم فسح المجال للنقابيين لتوجيه أسئلتهم واستفساراتهم حول عديد القضايا الخلافيّة التي تهم القطاع وقد تمحورت جل الأسئلة حول أسباب التأخر في المصادقة على القوانين الأساسية، وأكّد البعض أن أغلب المطالب موجودة على طاولة الوزارة منذ سنة وأن أغلب الاتفاقيات التي تم توقيعها لم يتم تفعيلها وبقيت في الرفوف. المتدخلون استغربوا كيف تقف الوزارة متفرجة أمام واقع القطاع التعيس الذي يعيش حالة من التأزم منذ سنوات رغم الدور المحوري الذي يضطلع به أعوان هذا القطاع.
الأستاذة النصيري تستعرض مشاريع الأنظمة الأساسية
اثر جلسة الافتتاح قدمت الأستاذة نعمة النصيري مداخلة عرضت خلالها قراءة في مشاريع أوامر القوانين الأساسية للسلك التقني والإداري وأعوان المكتبات والتوثيق وتقنيي مخابر للتعليم العالي و البحث العلمي مؤكدة على جملة من المحاور أهمّها :
دور مشاريع القوانين في العملية الديمقراطية من خلال دمقرطة الإدارة التونسية، حياد الإدارة التونسية وشفافيتها في عملية التشغيل، تعصيرالإدارة التونسية وتأطير الكفاءات الإدارية والعلمية، دور أعوان إدارة التعليم العالي والبحث العلمي في السياسة التعليمية للدولة، مساهمتهم في حسن سير الامتحانات الجامعية على مستوى مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي ودورهم في رسم السياسة الوطنية في مجال المكتبات والتوثيق وفي بعث شبكة المعلومات وتنمية البحوث والدراسات المتعلقة بعلوم المعلومات وصيانة التراث وفي التسيير والمشاركة في تسيير قواعد البنوك وشبكات المعطيات وصياغة اللغات الوثائقية وصيانة التراث وفي أعمال التأطير والتصور في الموارد البشرية والمالية على مستوى الإدارة المركزية والجامعات والكليات والمعاهد العليا وفي حسن سير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وفي إعداد مشاريع القوانين والأوامر والتراتيب والقرار وضبط الإجراءات اللازمة لتنفيذها.
كما أكدت الأستاذة النصيري على أن العون الإداري التابع لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي يعتبر همزة الوصل ومحور التواصل بين الإدارة من جهة والإطار البيداغوجي والطالب من جهة أخرى ويعد من الفاعلين الأساسيين في الحفاظ وتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي. كما تعرض المتدخلون لقضيّة الترقيات المهنيّة وما تشهده من انحباس في الآفاق.
الأخ نبيل الهواشي ينشّط ورشة تكوين نقابي حول مفهوم التفاوض وخصائصه
في اليوم الثاني للندوة قدّم الأخ نبيل الهواشي مداخلة تحت عنوان مفهوم التفاوض وخصائصه استعرض خلالها عدد من المفاهيم راعى فيها اختلاف زوايا نظر أصحابها، وتم التأكيد على هذا الاختلاف الذي يعود في جزء منه إلى اختلاف الاستراتيجيات التي يتبناه كل معرّف كما تم تحديد خصائص العمليّة التفاوضيّة المتركبة من تسعة خصائص استعرض الواحدة تلو الأخرى مع التشديد على الخاصيّة الخامسة باعتبارها تتعلّق بنتائج العمليّة التفاوضيّة وبالمناهج المتوخاة في المفاوضات مستبعدا بعض المناهج التي تقوم على الإكراه وعلى الحل القائم على الإخضاع ومحاولة تمويه وتضليل الطرف المقابل. وقد حاولت هذه المداخلة التركيز على جملة من المبادئ أهمها أن المفاوضات لا يمكن أن تؤسس لعلاقات متوازنة ما بين الأطراف الاجتماعيّة إلا متى انبتت على قاعدة التسليم بان الحاصل التفاوضي يجب أن يكون موضع قبول لكل الأطراف وأن يساهم في تطويق الأسباب المفجرة للنزاع وهو ما لا يمكن أن يتجسد إلا متى كانت النتائج مرضية لجميع الأطراف التفاوضيّة.
الأخ محمد المسلمي يقدم مداخلة حول هيكلة الاتحاد بين الواقع والمأمول
آخر المداخلات في الندوة قدمها الأخ محمد المسلمي حول الهيكلة بين الواقع والمأمول مركزا في مداخلته على القرارات العديدة التي لوحظت عبر الممارسة في علاقة بالهيكلة المعتمدة والتي تمّت مراجعتها سنة 2007 مستخلصا جملة من التحويرات التي يجب إدخالها بمناسبة المجلس الوطني الذي سيلتئم للغرض، واستعرض بعض المحاول التي اشتغلت عليها اللجنة المكلفة بإعداد هذا المشروع الذي سيعلن على الجهات والقطاعات لإعمال النظر فيه أكثر فأكثر تمهيدا كي يكون نسبيا موضع إجماع لا يمكن أن يشكل بمناسبة المجلس الوطني موضع تجاذب واستقطاب حادّ داخل المجلس الوطني. ومن بين القضايا التي أكّد عليها قضيّة تمثيل المرأة، قضيّة مكانة القطاعات صلب الاتحاد العام التونسي للشغل وآفاق تجميع القطاعات التي تشترك في الانتماء إلى قطاع نشاط اقتصادي واحد في جامعة وقضيّة المهام التي يمكن أن توكل للجامعات مستقبلا, وقضيّة ضرورة بعث جامعات تسند إليها مهامّ تندرج ضمن صلاحيات المكتب التنفيذي كالمصادقة على الإضراب والمرافقة في العمليّة التفاوضيّة. كما تطرق الى قضيّة اعتبرها هامة تتمثل في آفاق مراجعة هذه الهيكلة بما يؤمن مواكبة الاتحاد للمستجدات الحاصلة على الصعيد الاقتصادي من تذرر الأنشطة الاقتصاديّة التي خلقت مشكلة على صعيد الاستقطاب والتنقيب خاصة بالنسبة إلى المؤسسات الصغرى التي يقل فيها عدد المنخرطين على العدد المستوجب لتشكيل نقابة والتفكير في آلية هيكليّة تمكن الاتحاد من استقطابها خاصة في ظل تعدد مصادر الاستقطاب النقابي التي تجسدت بعد 14 جانفي وظهور منظمات نقابيّة أخرى أصبحت تشكل منافس للمنظّمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.