كل سنة يطل علينا شعار " عطلة آمنة" ليملا الساحات والطرقات وككل سنة نعيش حوادث كثيرة ومآسي دامية وتمتلئ غرف المستشفيات بالجرحى وقسم الطب الشرعي بالجثث فاين نحن من " العطلة الآمنة ؟ هي شعارات جوفاء نرفعها ولكن لا نطبّقها فالمواطن يتحمل مسؤولية كبيرة بسبب تصرّفاته وتهوّره وعدم إحترامه لقواعد المرور والمؤسّسة الامنية تحتمل نصيبا كبيرا لانها لم تضرب بقوة وغاب الردع وحضرت المحاباة والتساهل والمعاملات وبعضها غير بريئة …مجلة عقوبات حوادث المرور تجاوزها الزمن وساهمت في هذه المجازر التي نعيشها يوميا فالمتسبّب في حادث مرور قاتل لا يقضي اكثر من شهر على اقضى تقدير في السحن وتسحب منه رخصة السياقة لسنة قد يعود لممارسة هواية القتل والقيادة بحالة سكر والتهوّر . ما حدث اليوم بطريق المهدية مؤلم ومحزن وزرع الالم ويتم ابناء والسبب السرعة والخمر والتهوّر وما حدث امس جراء الحادث الاليم المتمثل في انقلاب شاحنة معدة لنقل البترول بطريق الرابط بين الرقاب وبئر علي على مقربة من المدينة وخلف خسائر مادية فادحة وغيره من الحوادث التي ننقلها يوميا والاحصائيات التي تضع تونس في المرتبة الاولى في حوادث المرور الا دليل على ان المجتمع التونسي فقد السيطرة وفقد الاخلاق والمبادئ وتشبّع بالانانية وبتحدي القوانين والوسيلة هي الردع والضرب بيد من حديد وتغيير القوانين لجعلها اكثر صرامة .