كنا أشرنا عديد المرات عبر موقع الصحافيين بصفاقس إلى المشاكل الجمة التى تعترض المواطن داخل الإدارة التونسية (الكنام.الصوناد.الاتصالات… وغيرها) مشاكل تتلخص أساسا في : إنعدام الشفافية والعلاقات الأحادية الجانب، البطء وتعقيد الإجراءات الإدارية هي الشعار المرفوع في الإدارات التونسية في وجه المواطن.فمن الإستقبال تبدأ رحلة العذاب ومشاكل التنظيم فمن أجل معلومة بسيطة أو من أجل إستمارة وجب الإنتظار في طابور طويل أحيانا تجد نفسك في الطريق تحت أشعة الشمس الحارقة. وحتى عند الإنتهاء من مكتب الإستقبال فستبدأ رحلة البحث عن المسؤولين فبعض المكاتب مغلقة وتستمع للجملة الشهيرة في إجتماع مع المدير وبعد إنتظار طويل يأتى الموظف الى مكتبه ويطلب منك العودة يوم الغد ( ارجع غدوة) وتتواصل رحلة المعاناة من الغد بتعقيد الإجراءات والتجول من مكتب إلى مكتب وإنتظار تعليمات الرئيس. والتمسك ببعض الجزئيات التى لا تراعى حتى الجانب الإنساني والصرامة الزائدة في القرارات….. وأحيانا تعترضك حتى سلوكات الإستعلاء والإنتشاء بإذلال المواطن المغلوب على 0مره. رحلة يومية للموطن مع هاته الظواهر السلبية في الإدارات التونسية. فالإدارة بوضعها الحالى لا تستطيع أن تكون إدارة فعالة تقدم خدمات للمواطن بكفاءة عالية. ولذا نحن في إنتظار قوانين من السلطة التشريعية لتنظيم عمل الإدارة فالموطن في حاجة الى تقديم الخدمات الإدارية بتكلفة أقل وبسرعة اكثر وتبسيط الإجراءات وإصدار منشورات تساعد المواطن على معرفة الخطوات الإجرائية لأي معاملة يريد القيام بها. بالإظافة الى حصول المواطن على الخدمة من موقع واحد بدلا من مراكز مختلفة والرد على كل الإستفسارات وتوفير العنصر البشري المؤهل ليكون المواطن صلب إهتمامات الإدارة. هذه هي مشاكلنا الحقيقية التى من المفروض أن توليها السلط الجهوية كل الإهتمام لا أن تهتم بأشياء ثانوية لا يكون المواطن أولى إهتماماتها.