الداخل الى عاصمة الجنوب من الناحية الشمالية سيصدم بمجرد عبوره محطة الاستخلاص بالروائح المنبعثة من المداجن القريبة والواقعة على ضفتي الطريق الرئيسي ..روائح تزكم الانوف وتقلق راحة الزائرين واقول الزائرين لان اهل المدينة تعودوا بها واصبحت علامة على دخول مدينتهم ولا ينتظرون اللافتات ولا العلامات الدالة على ذلك …المداجن في حد ذاتها توفر اللحوم البيضاء والبيض بنسبة كبيرة للتونسيين ولكن ومن الاكيد انه توجد طريقة للتخلص من روائحها . الداخل من الجنوبية لن يكون حظه افضل فروائح البخارة والفوسفاط والتلوث الذي تنفثه السياب سيعكر مزاجه وقد يجعله يفر من المدينة الرمادية كما يسميها البعض ..فصفاقس من اكثر المناطق تلوثا وامراضا واستهتارا ..صفاقس روائحها النتنة لن تنتهي الا متى توفرت ارادة سياسية لذلك وهي طبعا غير موجودة لحد اليوم وهذا قدر صفاقس والصفاقسية وزوار صفاقس