المستشفيات الجامعيّة بصفاقس تقدّم خدمات كبيرة لعدد كبير جدا من المرضى والخدمات كانت دائما محلّ نقد من اغلب المتوافدين عليها فالممرّضين والإطارات الطبيّة وشبه الطبيّة فقدت على ما يبدو لذّة العمل وإنعكس ذلك سلبا على أداءهم وتصرّفهم مع المرضى فلا يخلو قسم من شجار وتبادل السب والشتم بين المرضى والإطارات العاملة لأتفه الاسباب ولعلّ اهمّها فقدان اغلب الادوية التي يطالبون المريض بشراءها على حسابه الخاص ويقول بعض المرضى أن الكثير من الممرّضين يخبئون الادوية في اماكن سرّية ليحملونها بعد إنتهاءهم من العمل إلى منازلهم أو بيعها إلى بعض الصيدليّات التي تسمح لنفسها بمثل هذا الصنيع وكتبنا سابقا عن بعضها المتواجد في الصيدليات الخاصّة ويحمل تاشيرة وزارة الصحّة وأنه مخصّص للمستشفيات .. في غياب الرقابة الإداريّة وكثرة المعاملات وعقليّة " نغطيو على بعضنا " ستبقى مستشفياتنا تعاني من نفس الامراض المستعصية ويدفع المواطن اولا وأخيرا ثمن هذا التلاعب لان وزارة الصحّة عاجزة أمام لوبيّات التهريب هذه وعمليّات السرقة والنهب ستبقى متواصلة مادام العديد من " المسامر المصدّدة" في مكانها تامر وتنهى كما تشاء والامر اصبح معروفا لدى العامّة والخاصّة إلا وزارة الصحّة .