تصدر قرار القضاء الفرنسي برفض طلب تسليم حليمة بن علي، الابنة الصغرى للرئيس الراحل زين العابدين بن علي، عناوين الأخبار اليوم، في خطوة تحمل أبعاداً قانونية وسياسية هامة بالنسبة لتونس. وكانت جلسة أولى قد انعقدت يوم 26 نوفمبر 2025 في باريس للنظر في ملف تسليمها إلى السلطات التونسية، حيث طالب المدعي العام لدى غرفة التحقيق بتقديم معلومات إضافية لضمان أن محاكمتها في تونس لن تكون محاكمة ذات طابع سياسي. وفي إطار استكمال النظر في الملف، تم تحديد جلسة ثانية بتاريخ 10 ديسمبر 2025، غير أن القرار النهائي صدر برفض التسليم، ما يعيد النقاش حول التعاون القضائي الدولي وحدود الثقة بين الأنظمة القضائية. وتواجه حليمة بن علي في تونس تهماً تتعلق بجرائم مالية خطيرة، أبرزها غسل الأموال المرتبطة باستغلال النفوذ خلال فترة حكم والدها، وهي قضايا قد تعرضها لعقوبة تصل إلى 20 سنة سجناً. ويثير هذا القرار تساؤلات عميقة حول مسار العدالة الانتقالية في تونس، ومدى قدرة الدولة على استرجاع المتهمين في قضايا الفساد المالي، في ظل تعقيدات القوانين الدولية واشتراطات المحاكمة العادلة.