هل تقف المنح خلف حرمان طلبة المعهد التحضيري للدراسات العلمية والتقنية من المناظرات الفرنسية؟ ❊ تونس (الشروق) فوجىء طلبة المعهد التحضيري للدراسات العلمية والتقنية بالمرسى الأسبوع الفارط بمعلقات إدارية تضبط المدارس العليا الفرنسية التي يمكن لطلبة السنة التحضيرية الثانية المشتركة في مناظرات الدخول إليها بداية من السنة القادمة. وأعلم ممثلون عن طلبة السنوات الأولى رياضيات فيزياء وفيزياء كيمياء المعنيون بهذا الإجراء الجديد أن المعلقات المشار إليها الصادرة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا قد قلصت عدد المدارس الفرنسية بشكل كبير إذ تراجع العدد من 19 مدرسة إلى 6 مدارس فقط وهو الأمر الذي عده الطلبة حدّا من حريتهم في المشاركة في المناظرات الفرنسية وتقليصا من هامش إمكانية مواصلة الدراسة الجامعية العليا بالخارج بالترافق مع التمتّع بالمنحة الدراسية (560 دينارا شهريا). وأشار الطلبة الذين امضوا على لائحة مطلبية بضرورة ارجاء العمل بهذا القرار الى السنة الموالية واستثنائهم من تبعاته وسحب القرار السابق عليهم بصفة »استثنائىة« نظرا لأنه لم يقع اعلامهم بهذا الحطّ من عدد الاختيارات عندما قاموا باتمام اختيارهم للتوجيه الجامعي نهاية العام الدراسي المنقضي وكان في حسبانهم ان الاختيارات لم يقع المسّ بها وأنها بقيت في حدود العدد السابق (19 مارس فرنسية عليا في اختصاصات علمية رفيعة). ولتوضيح المسألة اتصلت »الشروق« بالسيد حسن معرّف مدير المعهد المشار إليه الذي نفى أن تكون هناك أية مغالطة للطلبة وقال أنهم يعلمون منذ اختيارهم الدراسة بالمعهد أن المشاركة في المناظرات الفرنسية تخضع إلى عدة اعتبارات أولها ما تقرّه اللجنة الوطنية للمنح من منح للدراسة بالخارج وثانيها احتياجات النسيج الاقتصادي للبلاد. وأضاف السيد معرّف أن ما أوضحته بلاغات الوزارة انما هو يخص المدارس العليا الفرنسية ذات »الاستحقاق« والتي تكون فيها المنحة آلية عند تحقيق النجاح في المناظرات وقال: »بإمكان الطلبة المشاركة في المناظرات التي يرغبون فيها غير ان المنحة لن تكون آلية في صورة تحقيق النجاح في غير المناظرات المحددة (6 مناظرات) إذ يتطلب الحصول على المنحة بالنسبة لسائر المناظرات إلى نظر من اللجنة الوطنية. وأشار السيد معرّف إلى ان سياسة عامة تحكم الوزارة في ملف هذه »النخبة« وهي التقليص تدريجيا من مدارس الاستحقاق من أجل الابقاء على المدارس ذات التفوق الحقيقي والاشعاع العالمي والتخلي عن المدارس ذات الصبغة التطبيقية الصرفة مع إتاحة الفرصة للجامعة التونسية للإستفادة من هذه الكفاءات بما يمكّن من الترفيع من المستوى التعليمي بها عبر ما سيحدثه انضمام هذه »النخب المتألقة علميا« من واقع احتكاك وتنافس مع بقية زملائهم.. وأشار المتحدث الى وجود امكانية للدراسة بالتناوب بين الجامعات التونسية والفرنسية لنيل شهادتين في وقت واحد وان الدولة تشجع على هذا التمشي. وأفاد السيد حسن معرّف الى ان قائمة الاختيار لمدارس الاستحقاق الفرنسية أصبحت تخضع لحاجيات الاقتصاد الوطني وان الوزارة لا تتوانى في اعطاء منح اضافية اذا كانت هناك حاجة ملحة واذا تمت المصادقة عليها من اللجنة الوطنية للمنح من ذلك ما تم اضافته مؤخرا لمنح تهم : المدارس العليا للنسيح : 01 منح المدارس العليا للخشب : 01 منح ومنح أخرى تهم الطيران والرصد الجوي وهي كلها اختيارات غير موجودة في بلاغ الوزارة المشار اليها.