مزيد دفع العلاقات الثنائية وإعطائها انطلاقة جديدة، محور لقاء النفطي في طرابلس، برئيس الحكومة الليبية    كاس تونس لكرة السلة : النادي الاافريقي يفوز على اتحاد الانصار 99-65 و يتاهل الى النهائي    طقس الليلة.. مغيم جزئيا فكثيف السحب بهذه المناطق    القصرين: المعرض الأول للإستثمار الفلاحي والطاقات المتجدّدة يوفر فضاء لتبادل الخبرات واكتشاف فرص الاستثمار من 16 إلى 19 أفريل الجاري    ندوة " التفاعل الإيقاعي تقاطعات الموسيقى والفنون البصرية في الفضاء الرقمي" من 7 إلى 9 ماي 2026 بسوسة    الدورة الثامنة من "مسرح ال 100 كرسي" من 18 إلى 20 أفريل 2026 بسوسة    بطولة الرابطة المحترفة الاولى ('الجولة25-الدفعة2): النتائج و الترتيب..    ماذا وراء استقبال الوفد الإيراني بالزي العسكري والأمريكي بالزي المدني ؟    سيدي حسين: الأمن الوطني يُطيح بسفّاح "البراكاجات"    الشرطة العدلية بالقرجاني تضرب بقوّة: الاطاحة بثمانية من مروجي تذاكر مقابلة الترجي وصان داونز في السوق السوداء    ذهاب نصف نهائي رابطة الأبطال الافريقية: بارتيس بوميل يؤكد جاهزية الترجي الرياضي لمباراة الغد ضد صانداونز    من قابس لمدنين وتطاوين: الماء باش يولي نادر لمدة 10 أيام    ملتقى عبدالرزاق حمودة للفنون التشكيلية: قابس... واحة وفَن وبحَر    هام/ منذ دخول قانون منع المناولة حيز التنفيذ..هذا عدد الأعوان الذين تم ترسيمهم..    توزر: ضبط مجموعة من التدابير استعدادا للموسم السياحي الصيفي    ملتقى علمي - اجماع على أهمية تحيين المعارف وتطوير المكتسبات توازيا مع تحسين الاداء الرياضي البارالامبي    الخارجية الإيرانية: نقلنا مطالبنا ال10 لباكستان دون غموض والمفاوضات بدأت    هيئة الأمم المتحدة بتونس تواصل برنامجا تدريبيا لفائدة صاحبات الأعمال    انطلاق اختبارات التربية البدنية لبكالوريا 2026 يوم 13 أفريل بمشاركة أكثر من 151 ألف مترشح    أبطال إفريقيا: الترجي الرياضي يطمح لتحقيق أسبقية مهمة أمام صن داونز    مشاركة تونسية في أسبوع لندن للتكنولوجيا 2026    شركة الاسمنت الصينية توسع نشاطها في تونس    المنتخب الوطني يواجه اليوم نظيره السنغالي    عاجل/ تفاصيل جديدة عن الوضع الصحي للمرشد الأعلى الإيراني مجتبئ خامنئي..    توحيد الميزانية الليبية للمرة الأولى منذ الانقسام    رويترز: أمريكا لم توافق على إلغاء تجميد أصول إيرانية    المركز التقني للتعبئة والتغليف يطلق الدورة 13 من جائزة تونس الكبرى للتغليف "حزمة النجوم التونسية 2026"    عاجل/ بريطانيا تجري محدثات حول مضيق هرمز الأسبوع القادم..    شنوة صاير في السوق؟ ارتفاع جنوني في الأسعار يربك التوانسة    تنبيه للمواطنين: قطع التيار الكهربائي ساعات طويلة غدوة بالمهدية    الرابطة الثانية: برنامج مواجهات اليوم من الجولة التاسعة إيابا    مباريات نارية اليوم السبت في سباق البطولة الوطنية...إليك برنامج النقل التلفزي    منوبة: حجز طنيّن من البطاطا المعدة للاستهلاك في حملة مراقبة    كلية الاداب والعلوم الانسانية بسوسة تنظم معرضا للكتاب من 14 الى 16 أفريل الجاري    عاجل/ تعديل روزنامة الثلاثي الثالث: تفاصيل الامتحانات وهذا موعد عطلة الصيف..    تحويل ظرفي لحركة المرور من أجل إتمام أشغال جسر لاكانيا    عاجل/ فاجعة تهز هذه الولاية..هلاك 3 أشقاء بطريقة بشعة وتفاصيل صادمة..    طالبته بأموالها.. فاغتصبها ثم قتلها وألقى جثتها في حاوية فضلات وسط العاصمة!    وسط أجواء يسودها انعدام الثقة..انطلاق محادثات أمريكية-إيرانية في إسلام آباد    سي إن إن: مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد ستعقد بصيغتين "مباشرة" و "عبر وسطاء"    الشركة التونسية للملاحة تعلن تعديل برمجة رحلاتها باتجاه مرسيليا وجنوة    اكتشاف تأثير غير متوقع للحلويات على الجهاز العصبي    قرمبالية ...400 طفل يتألقون في المسابقة الجهوية للحساب الذهني    علامات مبكرة للخرف لا يجب تجاهلها... انتبه قبل فوات الأوان    أموال بالملايين وعقارات فاخرة... تفاصيل تفجّر قضية مدير أعمال هيفاء وهبي    احذر: هذه الشخصيات تستنزفك دون أن تشعر    رحيل كوليت خوري: صوت نسوي جريء يودّع الأدب العربي    شنّوة الفرق بين لحم ''العلوش'' ولحم ''النعجة؟    أطباء في تونس: عمليات التجميل مش كان للزينة...أما تنجم تكون علاج ضروري!    دعاء يوم الجمعه كلمات تفتح لك أبواب السماء.. متفوتوش!    سليانة: تلقيح 30 بالمائة من الأبقار ضد الجلد العقدي والحمي القلاعية منذ بداية السنة    خبز ''النخّالة'' ينجم يبدّل صحتك؟ الحقيقة اللي ما يعرفوهاش برشا توانسة!    كسوف تاريخي في 2027..و تونس معنية بيه شنوا حكايتوا ؟!    قداش باش يكون ''سوم'' الخبز الجديد الغني بالألياف؟    بشائر خير للمواطن؟ خطة جديدة تنجّم تنقص كلفة الخضرة والغلة    طقس الجمعة: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وقفة متأنية: عالم مرتبك ... دم غزير من العراق وفلسطين وأفغانستان الى ...
نشر في الشروق يوم 02 - 01 - 2010


بقلم: عبد الرحمان مجيد الربيعي
كأن عام 2009 لم يرض الانصراف وفسح المجال للعام الجديد 2010 دون أن يراق المزيد من الدم وباللغة الجديدة التي ترعب الآمنين وأعني بها لغة التفجيرات.
في العراق وهذه المرة في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار تفجير على تفجير استهدف بهما مبنى المحافظة واعضاء المجلس المحلي، قتل من قتل والمحافظ أصيب بجروح خطيرة، وبين المباني التي استهدفت مبنى محطة تليفزيون الأنبار، فالعراق والحمد لله وبفضل العملية السياسية المحاصصية جعل لكل محافظة محطة تليفزيون خاصة بها فهناك بابل والموصلية وصلاح الدين والبقية تأتي.
كما أن أفغانستان ارتأت أن تودع العام وعلى طريقتها بقتل ثمانية أمريكيين اعترفت السلطات الأمريكية بأنهم جميعهم من المخابرات الأمريكية CIA وأضيف اليهم أربعة جنود كنديين قتلوا أيضا يوم الاربعاء الماضي، وبذلك يتأكد أن حرب افغانستان هي أشبه بالمثقب الذي يوسع هوة الدم في مواجهة بين أعتى الأسلحة الأمريكية وأبسطها التي يحملها الفقراء في بلد صعب لم يربح أحد حربا خاضها ضده.
وفي فلسطين العربية توزع القتل الصهيوني على الضفة الغربية وقطاع غزة اذ استشهد ثلاثة في كل جهة منهما يحصل هذا والعالم يتفرج، لا أحد يفتح فمه، أصابهم الخرس كأن هؤلاء الذين يجري اغتيالهم ليسوا بشرا بالمرة، وقد اقترن عمل اسرائيل هذا باعلانها بناء مجمعات سكنية جديدة لمواصلة التهام ما تبقى من القدس الشرقية التي لا يمكن لأي سلام أن يتحقق بدون إبعاد الاحتلال عنها وعودتها لأهلها لتكون عاصمة دولة فلسطين المرتقبة والتي لا بد من قيامها فهي حلم شعب وأحلام الشعوب الحية لا بد ان تتحقق.
وتوازيا مع كل هذا يجري بناء السياج بين قطاع غزة ومصر. وهو سياج وحيد من نوعه اذ انه مصحوب بأنبوب ماء يجعل الأرض هشة بحيث يتعذر حفر أي نفق مستقبلا، ومازال هذا السياج موضع تساؤل حتى داخل مصر نفسها.
كما أن قافلة شريان الحياة التي يقودها النائب البريطاني الجميل جورج غالاوي تدور بين الموانئ والبحار ولا ندري ان كانت ستصل الى مبتغاها أم أن القرصنة الصهيونية ستنال منها.
عالم مرتبك، عكر، لا ومضة ضوء فيه، وبقدر ما يعنينا نحن العرب في مآسينا الساخنة يؤلمنا الاحتراب اليمني ونخشى ما يؤول اليه حيث أصبحت وحدة اليمن مهددة، فالجنوب يتحرك، والحوثيون يجدون الدعم من ايران ويتحرشون بالمملكة العربية السعودية أي انهم يريدون اشعال أكثر من بؤرة علّ ذلك يكون في صالحهم.
وايران تمد نفوذها وتعتدي على ثروة العراق النفطية وتستولي على بئرين في حقل الفكة وسط صمت النظام العراقي وتغاضي قوات الاحتلال الأمريكية اذ ان هذا أمر لا يعنيها رغم الاتفاقية الأمنية الموقعة بين أمريكا وأتباعها في العراق تقول ان حماية العراق مسؤولية أمريكية.
يتشرذم العراق والحكام القادمون يتحدثون عن القوائم الانتخابية، ونستمع الى المزيد من الضجيج وتبادل الاتهامات ولم يفكر أحد أبعد من أنفه كما يقال. لا يرون الا مصالحهم ومكاسبهم وما يحصلون عليه من امتيازات هذا كل شيء، أما الوطن فلا يعنيهم بشيء لأن لا أحد من أغلبية الحكام هؤلاء يحس بمعنى الوطن ومعنى الانتماء له ولأمة عريقة، ثرية في حضارتها وعطائها.
إن وطننا العربي مستهدف، هذه هي الحقيقة، ولذا أنهكه اعداؤه بعدم كفهم عن التآمر عليه. كما أننا أنهكنا هؤلاء الأعداء، ولنا الدليل في هذا العناد العراقي المقاوم والمتصدي، ولنا الدليل كذلك في ثبات أهلنا فوق أرض فلسطين العربية رغم همجية الاحتلال الصهيوني ومشاريعه الاستيطانية.
ان الصورة القاتمة الماثلة قد تدفع بالكثيرين منا الى اليأس والاحباط، ولكن دوام الحال من المحال كما يقول المثل، ولذا فإننا متأكدون بأن 2010 سيكون لنا وليس علينا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.