اعتبرت بعثة صندوق النقد الدولي في آخر تصريح لها في 20 جويلية الماضي ان الاقتصاد التونسي في صحة جيدة ويسير بثبات على الطريق الصحيح. وبينت البعثة ان تونس قد تمكنت بفضل اعتماد سياسة اقتصادية حذرة وتحقيق مردود فلاحي طيب وقدرتها على الصمود امام التطورات الدولية من المحافظة على نفس نسق النمو ملاحظة ان البلاد مدعوة الى الانتقال الى مرحلة جديدة، ذلك ان تقليص نسبة البطالة لوحده يتطلب بلوغ نسبة نمو تعادل 6 بالمائة. كما ان تحقيق نسبة نمو الناتج المحلي الاجمالي للفرد الواحد تفوق ب2 و4 بالمائة ما تحققه دول كبولونيا والمكسيك (استنادا للقدرة الشرائية) من شأنه ان يمكن تونس من الالتحاق بهذه البلدان في غضون عشر سنوات. وفي مجال الاصلاحات الهيكلية اقترح صندوق النقد الدولي مزيد تحرير التجارة الخارجية لا سيما من خلال تبسيط المعاليم الجمركية متعددة الاطراف والتقليص في نسبها وتيسير الاجراءات الديوانية. ولاحظ ان تونس التي تستقطب استثمارات اجنبية هامة عليها ان تعتمد مرونة اكبر مع تحرير تدريجي لحركة رؤوس الاموال موضحا في هذا المجال ان السلطات التونسية سعيا منها الى استكمال تفتح تونس على الخارج قد أعدت مخططا للتحرير التدريجي لحركة رؤوس الاموال. ويرمي هذا المخطط أساسا الى مزيد احكام استغلال الادخار الخارجي لتمويل حجم اكبر من الاستثمارات. وبعد ان ابرز ان تونس قد توفقت الى كسب رهان التأهيل أكد الصندوق ان سياسة الصرف المرنة التي تنتهجها تونس تعد ركيزة أساسية للاقتصاد وقد مكنت من تطوير المنافسة والمساهمة في دعم موقعها على الصعيد الخارجي. ونوّه صندوق النقد الدولي بالجهود التي تبذلها تونس من أجل الحفاظ على نسبة النمو والعمل على تحسينها.