سواغ مان في البرلمان    ملامح البرنامج الاجتماعي والاقتصادي لحركة النهضة    محكوم غيابيا ب 10 سنوات سجنا : القطب الاقتصادي ينظر في ملف شقيق المهدي جمعة    مياه معدنيّة تتحوّل الى سموم.. منظّمة الدفاع عن المستهلك تحذّر    وزير السياحة:جهة تونسية طلبت وأجنبية موّلت.. لإسقاط الشاهد    سليانة : 422 مترشّحا يجتازون امتحان ختم التعليم الأساسي في الجهة    جانفي 2020: عملة الكترونية تكتسح العالم    الصراع يحتدم بين الجبهة والوطد على “الأصل التجاري”    بعد خسارة حزب أردوغان : الليرة والبورصة التركية تنتعشان    الأردن: نساند السعودية في إجراءات الحفاظ على أمنها    كأس أمم افريقيا: يوسف السرايري حكما لمباراة غانا والبينين    اعلاميون انغوليون: "سنواجه منتخبا تونسيا قويا والمفاجاة واردة"    إتفاق مبدئي بين الحكومة والإتحاد حول زيادة ب7.5 بالمائة    فتح وحماس..ترامب يبتز العرب بشكل مهين عبر «صفقة القرن»    فيما طهران تهدد ب«إشعال المنطقة» إذا هوجمت..ترامب يبقي الخيار العسكري مطروحاً    الصخيرة بلا ماء و"الصوناد" تنفي    بعد تعرّضه لوعكة صحيّة/ هذا موعد استئناف الباجي قائد السبسي لنشاطه    كأس افريقيا : التشكيل المحتمل للمنتخب التونسي ضد أنغولا    الدلاع المسموم..كلام فارغ    غدا: إنطلاق التسجيل للحصول على نتائج إمتحان البكالوريا عبر الإرساليات القصيرة    بداية من اليوم: أكثر من 26 ألف تلميذ يجتازون ”النوفيام”    تونس: وزير التّربية يقدّم بعض المعطيات حول إصلاح امتحان الباكالوريا    صفاقس : ضبط شاحنة على متنها 19 شخصا يعتزمون المشاركة في "حرقة"    تفتتح مهرجان الحمامات الدولي يوم 10 جويلية القادم ..«رسائل الحرية»... لقاء مسرحي بين عزالدين المدني وحافظ خليفة    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    ساعات العمل الطويلة تعرض حياة الموظفين للخطر!    قطع غيار.. أم ألغام؟    صوت الشارع..مارأيك في ارتفاع أسعار قطع الغيار؟    كأس أمم افريقيا: المنتخب التونسي يستهل اليوم مشاركته بملاقاة أنغولا    التحدي الليبي بطل افريقيا في الميني فوت    المكنين: القبض على شخص مورط في 7 قضايا عدليّة ومحكوم عليه بالسجن    طقس اليوم: الحرارة تصل إلى 47 درجة    "الفار" يُبكي لاعبات الكاميرون في المونديال    مهرجان ربيع الفنون بالقيروان ..مجلس حول الإعلام الثقافي... ونوال غشام في الاختتام    كلام عابر..تونس الموسيقى ... التي تحب الحياة!    الجزائر تستهل أمم أفريقيا.. بثنائية في مرمى كينيا    تونس تقدم ترشحها لعضوية مجلس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة    طارق ذياب يغضب لاعب مغربي بعد الانتصار الصعب على ناميبيا    "أبل" تستدعي أجهزة "قد تحترق".. وتصلحها مجانا    زلزال يهز روما.. ويثير الهلع    صعود أسعار النفط العالمية    حجز سجائر مهربة وحبوب مخدّرة على الحدود التونسية الليبية    الغرفة الجهوية للدواجن بصفاقس تطلق صيحة فزع لتراكم كميات كبيرة من البيض في المخازن    مريام فارس «يخونها التعبير»..ثم تعتذر إلى مصر!    "جريمة قطار كيمبرج" رواية جديدة تصدر في تونس للكاتب السوري لطّوف العبد الله    كاتب مغربي : عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق شخصيتان خياليتان مصدرهما الإشاعة    محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم : سياسة آخر الزمان    في افتتاح ربيع الفنون بالقيروان : مسرحية "جويف" وجمهور نوعي    يهمك شخصيا : الذين يعملون ساعات طويلة معرضون لهذا الخطر القاتل    تراجع في حجم صادرات تونس ووارداتها    رئيس الحكومة يصدر مجموعة من القرارات لدعم الساحة الثقافية بولاية المهدية    م. ع. مخبر مراقبة الأدوية: تونس توفر 60 % من حاجياتها من الدواء    أفضل المواد والطرق لتنظيف الأظافر    بنوك تتمرّد على قرار الحكومة..إعفاء قروض السكن من ارتفاع الفائدة حبر على ورق    أولا وأخيرا..بقلم: مسعود الكوكي    بعد توقفه.. مهرجان ربيع الفنون الدولي بالقيروان يعود بدورة متواضعة    في الحب و المال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    "الدواء الحي" يعيد برمجة أجهزة المناعة للقضاء على السرطان في مراحله الأخيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السياسة في أسبوع:أسبوع المعارضات والاحتجاجات وعودة الإرهاب
نشر في الشروق يوم 16 - 12 - 2018


1 المصادقة على ميزانية 2019
تم بداية الأسبوع المنقضي (يوم الاثنين) المصادقة على ميزانية الدولة التونسية لسنة 2019 وقد شهدت جلسة المصادقة توترا كبيرا بين كتل مجلس النواب خاصة على خلفية عدد من الاجراءات منها مسألة تأجيل الترفيع في الضريبة على المساحات التجارية الكبرى الى السنة المقبلة.
وفي هذا الإطار فقد كال عدد من النواب الاتهامات للكتل الداعمة للحكومة والتي صادقت على مشروع قانون الميزانية حتى ان هناك من اتهم بعض النواب بالحصول على وعود من اصحاب المساحات التجارية مقابل تأجيل الترفيع في الضريبة.
ولعل أخطر ما حصل في جلسة التصويت على الميزانية هو الدعوة التي وجهها عدد من نواب المعارضة الى الشعب للتظاهر ضد قانون المالية لسنة 2019 بعد ان وصفوه بانه قانون على مقاس البعض ومن أجل ضمان عدد من الأطراف السياسية لتمويلات حملاتهم الانتخابية.
2 إسقاط قانون الترفيع في سن التقاعد
تم يوم الخميس الماضي اسقاط مشروع قانون تنقيح نظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد والباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي.
ونال المشروع بعد إجراء عملية التصويت، موافقة 71 نائبا فقط مقابل رفض 16 نائبا واحتفاظ 8 آخرين خلال الجلسة العامة التي حضرها وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي.
وينص مشروع القانون على الترفيع بعامين في سن التقاعد بالقطاع العمومي وذلك بتحديد سن الإحالة للتقاعد ب 62 سنة وتحديد سن الإحالة للتقاعد بالنسبة إلى العملة الذين يقومون بأعمال منهكة ومخلة بالصحة ب57 سنة على أن تضبط قائمة هذه الأعمال في أمر حكومي.
وقد أثارت عملية التصويت على هذا المشروع واسقاطه لعدم تحصله على الأغلبية المطلوبة موجة من ردود الفعل والاتهامات المتبادلة بين النواب والاحزاب وخاصة نواب الائتلاف الحاكم حتى ان هناك من اتهم اطرافا معينة بمغادرة قاعة الجلسة عند التصويت لكي لا يمر المشروع.
وعلى الرغم من أنّه من بين الأولويات الإصلاحية الكبرى لحكومة يوسف الشاهد فقد افتقد مشروع القانون السند السياسي والبرلماني الكافي ممّا سيؤدي الى تعطيلها ثلاثة أشهر أخرى قبل أن تتمكّن الحكومة من عرضه مجددا على أنظار مجلس النواب.
وطرح اسقاط المشروع أسئلة كبرى خاصة في علاقة بالائتلاف الحاكم الذي غاب الكثير من نواب كتله البرلمانية الثلاث أي النهضة والمشروع والائتلاف الوطني، فهل تعمّد نواب الأغلبية إسقاط القانون تخوفا من تصاعد موجة غضب جديدة رافضة للترفيع في سن التقاعد؟
3 معارضة واحتجاجات
انطلقت هذا الاسبوع احتجاجات الاساتذة والمعلمين حيث الى جانب الاعتصامات في المندوبيات الجهوية كانت هناك مسيرات لهم في الكثير من الجهات يوم الاربعاء الى جانب تجمعات نقابية كبيرة، ومن المتوقع ان تتواصل تلك الاحتجاجات مع عدم التوصل الى حل بين وزارة التربية والمنظمة النقابية، وفي ظل تهديد الطرف النقابي بالتصعيد وعجز الحكومة على تلبية المطالَب المادية للأساتذة.
كما نفذ المحامون يوم الاثنين اضرابا عاما تلته مسيرة بالاشتراك مع المهن الحرة مثل الاطباء وذلك احتجاجا على ما ورد في قانون المالية الفصل 33 من اجراءات اعتبرها المحامون انتهاكا للسر المهني في قطاعهم.
هذا وسيواصل المحامون تحركاتهم من اجل اسقاط ذلك الفصل خلال الاسبوع الجاري حيث من المقرر ان ينطلق غدا اعتصام في مقر الهيئة لهياكل العمادة وجمعية المحامين الشبان.
كما شهدت عدة جهات تحركات احتجاجية مطلبية وبغاية تحسين ظروف المعيش اليومي، فمثلا وعلى خلفية مشروع نقل مادة الفوسفوجيبس الى مكان بين معتمدية الحامة ومعتمدية منزل الحبيب ورفض الاهالي والبلديات لهذا المشروع لما فيه من خطورة على منطقتهم وحياتهم الاقتصادية نفذ متساكنو المعتمديتين اضرابا عاما كامل يوم الاثنين مع التهديد بمزيد التصعيد إذا أصرّت سلطات الاشراف على تحويل المنطقة الى مصب لتلك النفايات السامة.
4 مخدرات وجريمة منظمة وعودة الارهاب
كشفت المصادر الرسميّة عن موجة من عمليات تهريب لاصناف عديدة من المخدرات، وربط كثيرون ذلك بدعوات تجييش الشارع واحداث الفوضى والتخريب في البلاد، مع إطلاق حملات تنديد واسعة بالسياسات الحكومية في مختلف القطاعات واعلان حملة السترات الحمراء التي أثارت الكثير من الجدل حول مراميها وأهدافها ومدى ارتباطها بالصراع السياسي القائم منذ فترة خاصة بين رأسي السلطة التنفيذية.
كما شهدت نهاية الأسبوع عودة الظاهرة الارهابيّة الى السطح، فقد عاشت مدينة سبيبة من ولاية القصرين نهاية أسبوع مؤلمة حيث جدت عملية ارهابية أودت بحياة خالد الغزلاني شقيق الشهيد سعيد الغزلاني الذي استشهد في نوفمبر 2016 الى جانب السطو على فرع بنكي بالجهة واحتجاز عائلة لاستعمال سيارتهم في العملية، رحم الله شهداء الوطن.
5 الرياحي في أوروبا والشاهد في السعودية والنهضة تندد
تميّز الاسبوع المنقضي أيضا بحفظ القضاء العسكري لقضية الانقلاب التي زعمها الامين العام لحزب نداء تونس سليم الرياحي الذي واصل تواجده خارج تونس بين باريس ولندن مواصلا هجوماته على رئيس الحكومة يوسف الشاهد متوقعا نهاية عهدته قريبا، وكان لافتا في هذا الصدد بيان المكتب التنفيذي للنهضة المندد بإدعاءات الرياحي والمهدد برفع مسألة الانقلاب المزعوم الى القضاء على اعتبار ادراج اسم رئيس الحركة فيها.
في المقابل تحوّل رئيس الحكومة يوسف الشاهد الى السعودية في زيارة دار حولها جدل واسع، التقى خلالها الملك السعودي سلمان ومن حصادها إبرام اتفاقيات ثنائية بلغت 100 مليون دولار أمريكي.
6 الخلاصة
هو أسبوع التوتّرات دون منازع، إضرابات واحتجاجات على أكثر من صعيد وفي أكثر من قطاع، واللافت منها المعارضة الواسعة لسياسات الحكومة والأغلبية البرلمانية الواردة في قانون المالية.
انتهى الأسبوع على ملامح أزمة عامة في البلاد، سياسية واقتصادية ومالية واجتماعية، ازمة تنذر بالأسوأ في ظل احتدام الصراع بين الفرقاء السياسيّين والاجتماعيين وتواصلالمزايدات ومحاولات لي الأذرع بين الجميع، وهي الأزمة الحادة والمتصاعدة والتي من المؤمّل أن يعمل كل الأطراف على نزع فتيلها بشكل تدريجي اذا ما حضرت الحكمة والتعقّل وتمّ تغليب المصلحة العليا للبلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.