الوكالة التونسية للتعاون الفني تنظم ورشة إقليمية لتبادل التجارب والمعارف حول تنمية المزارع الأسرية الذكية    وزارة التجارة تدعو التجار للانخراط بكثافة في"الصولد الشتوي"    مدينة طبرقة تحتضن حدثا ترويجيا متميّزا لتذوّق زيت الزيتون التونسي بحضور فرق كروية أوروبية    عاجل: شنيا حقيقية اقتراب معين الشعباني من تدريب المنتخب التونسي؟    المظيلة: حجز 16400 قرص مخدر من نوع "ايريكا" بمنزل    تخدم في بيرو وعلى كرسي؟...علامات وأعراض خطيرة ردّ بالك منها    نصيحة لكلّ من يعتمد الفوترة الإلكترونية...ردّ بالك استحفظ بالنسخ    إنتقالات: محمد دراغر "مكشخ"    عاجل-نبيل معلول:''لن أعود للمنتخب حتى لو فرشوهالي ورد''    ابتدائية تونس تنظر في قضية فرار 5 مساجين إرهابيين من سجن المرناقية    عاجل: بُشرى للتوانسة يومي 18 و 19 جانفي    بعد أسطول الصمود: تونس تطلق معرضا عالميا لتوثيق الإبادة الجماعيّة    حضانة الأطفال في المنازل بش تتنظّم وتولّي تخضع للقانون...كيفاش؟    لغات بكاء الرضع: كيفاش تفهم صغيرك من بكيتو؟    تحولات مفاجئة: كيف غيّرت ميزانية 2026 أولويات الدولة؟    النادي الإفريقي: حصة تمارين صباحية .. والمجموعة تتحول إلى قربة    ضاعت بطاقتك الوطنية؟ إليك خطوات استرجاعها بسهولة    من بينهم أجانب.. فنزويلا تُعلن الإفراج عن عدد كبير من السجناء    النادي الإفريقي: «حكومة الظل» تسعى للإطاحة بهيئة محسن الطرابلسي    مباراة ودية: الترجي الجرجيسي يفوز على مستقبل قابس    تنظيف المنزل في دقائق: حيل ذكية لتوفير الوقت والطاقة    والداه في السجن: فرقة البحث في جرائم العنف ضد المرأة والطفل بقرطاج تطيح بمغتصب طفل قاصر حاول الفرار    ماتش الترجي وبن قردان غدوة...شوف الحكم شكون؟    عاجل/ بنوك خفية وعقود وهمية.. تفكيك شبكات دولية خطيرة لغسيل الأموال..وهذه التفاصيل..    شنوا الفرق بين التقاعد الوجوبي و التقاعد الاختياري ؟    القنوات الناقلة وموعد مباراة المغرب والكاميرون في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025    باش تحضر للحج ولا العمرة؟ أهم النصائح باش رحلتك تكون ساهلة ومباركة    ارتفاع استهلاك قوارير الغاز في تونس...علاش؟    لأول مرة : درة زروق تكسّر صمتها و تكشف سرّ لجمهورها و ريم السعيدي على الخط    هذه مواقيت الصلاة ليوم الجمعة 9 جانفي 2026    سان جيرمان يحرز كأس السوبر الفرنسية بالفوز على مرسيليا بركلات الترجيح    عاجل/ تلميذتان تحاولان الانتحار والسبب صادم..    عاجل : تركيا تلغي رحلات جوية مجدولة بين إسطنبول و هذه الدولة    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان غرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأمريكا    قليبية: حجز كميات من الحليب الفاسد وأعلاف مجهولة المصدر بمخزن عشوائي... التفاصيل    تكوين مجموعات صداقة برلمانية بين البرلمان التونسي وبرلمانات سبع دول أروربية    عبدالله العبيدي يحذّر من تصاعد منسوب التوتّر الدولي ويدقّ ناقوس الخطر    طقس اليوم: أمطار متفرّقة ومحليّاً رعدية بهذه المناطق    التمور التونسية تعزز حضورها في السوق الأوروبية ولقاءات أعمال مشتركة حول القطاع    ترامب: صلاحياتي العالمية تحكمها قناعاتي الشخصية    إيران.. انقطاع متواصل للإنترنت منذ أكثر من 12 ساعة    ترامب: بدأنا بتفريغ النفط من الناقلة "مارينيرا" المحتجزة    من مادورو إلى المكسيك: ترامب يعد ب"تريليونات" نفط فنزويلا ولقاء ماتشادو    معرض «Entre-deux»... بصفاقس .. حين تتحوّل الذاكرة المعمارية إلى فعل فني مقاوم    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    29 جانفي 2026 .. يوم ترويجي لزيت الزيتون التونسي بنيروبي    عاجل : فيروز تُفجع بوفاة ابنها الاصغر.. من هو هلي الرحباني وسبب رحيله؟    تقديم إصدارات ومعارض وورشات في معرض بنزرت للكتاب من 10 جانفي إلى 8 فيفري 2026    عاجل/ الموت يفجع الفنانة "فيروز"..    خطير/ وفاق إجرامي مختص في السرقة من داخل سيارات..وهذه تفاصيل الاطاحة به..    علمياً.. الدماغ يعيد تشغيل نفسه في 4 مراحل عمرية..تعرف عليها..    المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر يصدر كتابا جديدا بعنوان "مجال سيدي عمر بوحجلة: من البداوة إلى الاستقرار(1858-1962)" لخالد رمضاني    ليالي مباركة وأعياد منتظرة في 2026    بشرى سارة: اكتشاف جديد يهم مرضى الزهايمر..    تقلص فائض الميزان التجاري لمنتوجات الصيد البحري في نوفمبر 2025    اليوم: حرارة منخفضة في هذه المناطق    إحياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قانون البحار (2/2):ما هو مجال سيادة الدولة الساحلية على المناطق البحرية؟ وكيف يتم تحديد هذا المجال؟


ثالثاً-حرية وضع الكابلات وخطوط الأنابيب:
إن ممارسة هذه الحرية أمر نظري بحت، وذلك أنه لا يمكن ممارستها في الغالبية العظمى من الحالات إلا عن طريق الاتفاقيات الدولية، ولقد قررت اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1982 عدة ضوابط على الدول إزاء بعضها في هذا الشأن تتلخص فيما يلي:
1- يجب ألا يكون حق الدولة الشاطئية في استثمار امتدادها القاري عائقاً لحق الدول الأخرى في وضع الكابلات وخطوط الأنابيب.
2- التزام الدول التي ترسي الكابلات والأنابيب بمراعاة ما يكون على القاع من كابلات أو أنابيب أخرى.
3- تلتزم كل دولة بإصدار التشريعات اللازمة بمعاقبة رعاياها أو سفنها التي تتسبب في هذا التلف أو الضرر.
4- تلتزم كل دولة بإصدار التشريعات اللازمة بإلزام كل دولة بإصدار التشريعات اللازمة بإلزام رعاياها ممن يملكون كابلات أو أنابيب بدفع التعويضات لمالكي السفن التي تصيبها أضرار مادية من جراء التضحيات التي ضمت بها هذه السفن في أثناء الملاحة للمحافظة على سلامة هذه الكابلات أو الأنابيب الراسية على قاع البحر.
رابعاً-حرية إقامة الجزر الصناعية وغيرها من المنشآت: ويشترط لممارسة هذا الحق أن تكون هذه الإنشاءات غير متعارضة مع أحكام القانون الدولي.
خامساً-حرية صيد الأسماك: الصيد في أعالي البحار مباح لجميع الدول كنتيجة لحرية هذه البحار ولكن يجب على سفن كل دولة عند ممارستها لهذا الحق ألا تسبب لغيرها أية مضايقات أو عراقيل أمام سفن الدول الأخرى التي تقوم بالصيد في نفس المنطقة وألا تستخدم وسائل من شأنها أن تؤدي إلى انقراض الأسماك في هذه المنطقة.
ولقد أبرمت عدة اتفاقيات دولية من أجل تنظيم الأسماك في مناطق معينة من البحار منها اتفاقية جنيف 1958 واتفاقية 1982.
أما فيما يتعلق بتدابير حفظ الموارد الحية لأعالي البحار عند قيام الدول بتحديد كمية الصيد المسموح بها فقد التزمت اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1982 الدول بما يلي:
1- أن تتخذ تدابير تهدف إلى صون الأرواح التي يتم صيدها أو تحديدها بمستويات يمكن أن تدر أقصى غلة، مع مراعاة أنماط الصيد والترابط بين السلالات السمكية.
2- أن تضع في اعتبارها ما يترتب على ذلك من آثار على الأنواع التي يتم صيدها أو المعتمدة عليها.
سادساً-حرية البحث العلمي: وتعني حق كل دولة في أن تجري في أعالي البحار من الأبحاث والتجارب العلمية ما تشاء بشرط التقيد بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1982.
3-2القيود التي ترد على مبدأ حرية أعالي البحار
إن قاعدة حرية أعالي البحار ليس مطلقة بل ترد عليها بعض القيود، وبالتالي يجوز أن تخضع السفينة لاختصاص دولة أخرى غير دولة العلم في الحالات التالية:
أولاً-حظر نقل الرقيق:ظهرت فكرة مكافحة الرقيق في القرن التاسع عشر وبذلت جهود كبيرة من جانب الدول للقضاء على هذه الظاهرة، وأبرمت عدة اتفاقيات لحظر نقل الرقيق منها اتفاقية جنيف لعام 1958 واتفاقية الأمم المتحدة لعام 1982.
ثانياً-مكافحة القرصنة:لم تتضمن الاتفاقيتان السابقتان تعريفاً للقرصنة، واكتفت بتعداد التي تعد من قبيل القرصنة، وتعتبر القرصنة جريمة بحرية موجهة ضد الجماعة الدولية بأسرها ولذلك اعتبر القرصان مجرداً من الجنسية وليست له حقوق تحميه. ومن حق أي دولة في أعالي البحار أو في أي مكان آخر خارج ولاية أية دولة أن تضبط أن سفينة أو طائرة قرصنة ما، أو أية سفينة أو طائرة أخذت بطريق القرصنة، وكانت واقعة تحت سيطرة القرصنة وأن تقبض على من فيها من أشخاص وتضبط ما فيها من ممتلكات، ولمحاكم الدولة التي قامت بعملية الضبط أن تقرر ما يفرض من العقوبات وتقرر الإجراء الذي يتخذ بشأن الطائرات أو السفن أو الممتلكات مع مراعاة حقوق الغير حسن النية ولا تقوم بهذه المهام إلا سفن أو طائرات عسكرية أو حربية أو غيرها ممن تحمل علامة واضحة تدل على أنها في خدمة حكومية ومأذون لها بذلك والدولة التي تمارس عملية الضبط ويثبت أنها كانت دون مبررات كافية تتحمل تبعة المسئولية الدولية في مواجهة الدولة التي تحمل السفينة المضبوطة عملها.
ثالثاً-مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات أو المواد التي تؤثر على العقل: تناولت اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1982 على عكس اتفاقية جنيف 1958 مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات وغيرها من الموارد الذي يؤثر على العقل حيث طالبت الدول بالتعاون لمكافحة ذلك، ولكن بالمقابل هناك حالات تمثل اتجاراً مشروعاً للمخدرات عندما يتم بين حكومات الدول لأغراض تهم الصحة العامة وسلامة المجتمع كصناعة الأدوية وغيرها.
رابعاً-قمع البث غير المشروع:هو البث الذي تقوم به محطات مملوكة خاصة بواسطة سفن راسية أو مجرات في أعالي البحار، وإذا كانت هذه المحطات ممنوعة طبقاً لقواعد اتحاد المواصلات السلكية واللاسلكية فإن المسئولية تقع على الدولة التي سجلت بها السفينة.
خامساً-حق الزيارة والتفتيش: يخول العرف الدولي للسفن الحربية في أعالي البحار في أحوال استثنائية محددة حق الاقتراب من السفن الخاصة أو أن تطلب منها رفع عمليها للتحقق من جنسيتها وعلة ذلك ما تمليه دواعي الأمن والنظام في أعالي البحار في الحالات التي تقوم فيها سفن خاصة بأعمال محرمة قانوناً.
وأقرت اتفاقية جنيف لعام 1958 ذلك كما نصت اتفاقية 1982 على الحالات التي يجوز فيها حق الاقتراب والزيارة وهي:
1- أن تعلم السفينة في القرضة أو في تجارة الرقيق أو في البث الإذاعي غير المسموح به.
2- أن السفينة من دون جنسية.
وفي جميع الأحوال يجب أن تكون السفينة أو الطائرة التي تقوم بعملية التفتيش تحمل علامات واضحة تدل على أنها قائمة بخدمة حكومية.
سادساً-حق المطاردة الحثيثة:تقوم المطاردة الحثيثة لسفينة أجنبية في الحالة التي تتوافر فيها لدى السلطات المختصة للدولة الشاطئية أسباب تدعوها للاعتقاد بأن سفينة أجنبية قد خرقت قوانين أو أنظمة تلك الدولة، ويجب أن تبدأ المطاردة الحثيثة عندما تكون السفينة الأجنبية موجودة في المياه الداخلية أو في المنطقة المجاورة للدولة الساحلية التي تقوم بالمطاردة وذلك وفقاً لاتفاقية جنيف عام 1958.
أما اتفاقية البحار لعام 1982 فقد وضعت الضوابط التالية:
1- وجود أسباب وجيهة تبرر المطاردة الحثيثة.
2- يجب أن تبدأ المطاردة الحثيثة عندما تكون السفينة الأجنبية أو أحد زوارقها داخل المياه الداخلية أو المياه الأرخبيلية أو البحر الإقليمي أو المنطقة المتاخمة للدولة القائمة بالمطاردة.
3- لا يجوز مواصلة المطاردة خارج البحر الإقليمي أو المنطقة المتاخمة إلا إذا كانت المطاردة لم تنقطع.
4- إذا كانت السفينة الأجنبية موجودة داخل منطقة متاخمة لا يجوز القيام بالمطاردة إلا إذا كانت هناك انتهاك للحقوق التي أنشئت المنطقة من أجل حمايتها.
5- لا تجوز المطاردة في المنطقة الاقتصادية الخالصة إلا إذا كان هناك انتهاك للحقوق التي أنشئت المنطقة من أجل حمايتها أو أن هناك انتهاكاًَ للحقوق المقررة على الجرف القاري.
6-ينتهي حق المطاردة الحثيثة بمجرد دخول السفينة التي تجري مطاردتها البحر الإقليمي للدولة التي تنتمي إليها أو البحر الإقليمي لدولة أخرى.
7- لا يجوز بدء المطاردة قبل إعطاء إشارة ضوئية أو صوتية بالتوقف من مسافة تستطيع معها السفينة الأجنبية أن ترى الإشارة وتسمعها.
8- لا يجوز أن تمارس حق المطاردة الحثيثة إلا سفن حربية أو طائرات عسكرية أو غيرها من السفن أو الطائرات التي تحمل علامات واضحة تدل على أنها في خدمة حكومية أو مأذون لها بذلك.
9- لا يكفي مجرد الشبهة لاحتجاز السفينة خارج البحر الإقليمي أو مجرد مشاهدة السفينة وهي ترتكب الانتهاك إلا إذا كانت السفينة قد أمرت بالوقوف وطوردت من قبل سفينة أو طائرة تابعة للدولة.
10-في حالة إيقاف أو احتجاز سفينة خارج البحر الإقليمي في ظروف لا تبرر ممارسة حق المطاردة الحثيثة تعوض عون أي خسارة أو ضرر يكون قد لحق بها نتيجة لذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.