نوفل سلامة يكتب: «حكومة قصر قرطاج»... أم حكومة إطفاء حرائق...أم حكومة لا تعترف بنتائج الإنتخابات؟    سليم العزابي: تونس احتلت المرتبة الثانية على الصعيد الافريقي و62 عالميا في مجال بلوغ اهداف التنمية المستدامة    الطبوبي بندد، بالكاف، بسوء التصرف المسجل في مؤسسة اسمنت أم الاكليل بتاجروين    زغوان: اندلاع حريق قرب محطة النقل بزغوان وتدخلات أعوان الحماية المدنية متواصلة للسيطرة عليه    البطولة: اتحاد بن قردان يفوز على مستقبل سليمان    بوتين يختار اسم أول لقاح في العالم ضد كورونا    إجراءات جديدة للوقاية من كورونا للوافدين إلى تونس بداية من 15 أوت    حادث باجة المريع: ارتفاع حصيلة القتلى    دليلة مفتاحي توثق شهادات سجينات في عمل مسرحي بعنوان "النفس"    "الشَمْس كَنِسْر هَرم" لِهادي دانيال: كِتابة القَصِيدة بِأمَل جَدِيد    باجة: إحصاء 860 صفرا في الدورة الرئيسية للبكالوريا    الرابطة الثانية: الروزنامة الكاملة لمقابلات تفادي النزول    مطار النفيضة يستقبل مرحلين من إيطاليا    المنستير: حجز شاحنة لا تحمل لوحة منجمية و 2000 حذاء رياضي    اضطرابات في توزيع مياه الشرب بعدّة مناطق من حي التضامن غدا الإربعاء    جندوبة: تفاصيل القبض على شخص من أجل السلب تحت طائلة التهديد    رئيس الحكومة يوصي باتخاذ أقصى إجراءات اليقظة والحذر في نقل وخزن المواد الخطرة    تطاوين.. التشكيلات العسكرية تحبط عملية تهريب    في بنزرت: جثة مجهولة الهوية ملقاة على مدخل بناية مهجورة    إحباط عمليتي حرقة وإيقاف 15 شخصا    المنتخب الوطني للأصاغر (مواليد 2004) في تربص جديد بالعاصمة    البنك المركزي يعلن: عجز ميزانية الدولة يتعمّق    غنى للبنان "من تونس سلاما لبيروت" / لطفي بوشناق ل"الصباح نيوز":صدمتي كبيرة وعلى الفنان أن يكون الصوت المقاوم للواقع العربي الراهن"    الكشف عن تحذيرات مسؤولين لقيادات لبنان العليا من مستودع الأمونيا قبل التفجير    تراجع الاستثمارات الدولية المتدفقة على تونس ب 2ر14 بالمائة خلال النصف الأول من 2020    ليفربول يعلن عن أولى تعاقداته خلال فترة الميركاتو الصيفي    انفراج في المكناسي وعودة العمل على خط الحديدي رقم 13 قفصة صفاقس    التونسة للملاحة تلغى سفرة « قرطاج » المبرمجة غدا الاربعاء في اتجاه ميناء مرسيليا    فيروس كورونا يضرب فالنسيا من جديد    هل يتم تغيير مكان مباراة شبيبة القيروان والنادي الافريقي بسبب كورونا    عائلات مهاجرين تونسيين تحتج أمام سفارة ايطاليا    احتياطي النقد الاجنبي لتونس يرتفع الى 21،5 مليار دينار متيحا للبلاد تغطية وارداتها لمدة 142 يوما    بسبب كورونا: امكانية غلق 52 محلا بولاية القيروان    عاجل: تحذير من التعرض المباشر لاشعة الشمس..درجات الحرارة تسجل ارتفاعا بداية من الغد    تخربيشة : كلامك مع اللي ............    الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020 هل يفوز بايدن بسبب عيوب ترامب؟    تحويل وقتي لحركة المرور بالطريق الجهوية عدد 39    بعد إرسالها «عروج ريس» إلى المتوسط..أثينا تردّ بقوة على أنقرة!    أغنية لها تاريخ..«بجاه الله»أمينة فاخت تنفرد بنصها الأصلي    مسيرة موسيقي تونسي: محمد الجموسي ..الشاعر الفنان «5»    دورة ليكزينغتون: انس جابر تتخطى الامريكية كاتي ماكنالي وتصعد الى ثمن النهائي    اليوم: المحامون يحتجون ويطالبون بوقف الإعتداءات    عبير موسي تقبل دعوة المشيشي    بوتين يعلن عن تسجيل أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم    رسالة حادة من ابنة فيروز لمروجي إشاعة وفاة والدتها    برنامج الأغذية العالمي يرسل 50 ألف طن من طحين القمح إلى لبنان    شهيرات تونس: بشيرة بن مراد...مؤسسة أول منظمة للدفاع عن حقوق المراة في تونس    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    البنك المركزي: لا يجب استغلال القروض للإستهلاك    الرابطة الأولى..المنستير لمواصلة الاقلاع و«الهمهاما» للخروج من القاع    الإعدام لنيجيري أساء في أغنية للنبي محمد    صفاقس.. تسجيل إصابة أفقية بفيروس كورونا    عدد الإصابات بكورونا يتخطى ال20 مليونا حول العالم    مع الشروق...لبنان والمصير المجهول    اتصل به هاتفيا.. هذا ما قاله قيس سعيد للطفي العبدلي    ردا على شائعة وفاته/ زوجته:محمود ياسين يعاني من الزهايمر لكن صحته جيدة ولم تتدهور    شهيرات تونس ..خديجة بنت الإمام سحنون..كانت تنافس العلماء والفقهاء ويستعين بها الناس في الفتوى    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اليوم تونس أنغولا (س18)..الشعب... يريد الانتصار
نشر في الشروق يوم 24 - 06 - 2019

على أرض السويس التي قاومت الآلة الصهيونية وشاركت في إسقاط الدكتاتورية، يفتتح المنتخب الوطني اليوم مُغامرته الإفريقية بمواجهة «ملغومة» أمام أنغولا المُستعمرة البرتغالية القديمة والتي عرفناها من خلال تألقها اللاّفت في كرة السلة وأيضا عبر نجومها في كرة القدم مثل «فلافيو» و»جيلبرتو» و»مانوتشو».
ويحلم المنتخب بتحقيق انطلاقة مثالية تُؤكد أن أبناء «جيراس» لم يقصدوا مصر من أجل السياحة واستكشاف «مُعجزة» الأهرامات وإنّما في سبيل مُطاردة اللّقب الذي لم نقبض عليه إلاّ في مناسبة يتيمة.
وهذا قليل على فريق يُشارك بإنتظام في الكؤوس الإفريقية ومرّت عليه العديد من الأجيال الموهوبة بداية بالشتالي والشايبي وُصولا إلى الواعر وبيّة ومن بعدهما المساكني والخزري...
ويتسلّح منتخبنا بتقاليده الكبيرة في ال»كَان» ليصطاد «الغِزلان» الأنغولية ويُثبت أنه في أتمّ الجَاهزية للمُراهنة على الزعامة الإفريقية وهي ليست بالمُستحيلة على أبنائنا رغم إلحاح «المُتكهنين» على وضعنا في ذيل المُرشحين لنيل اللّقب.
ولاشك في أن «جيراس» الذي شاب رأسه في افريقيا أكثر العارفين بأن هذه الترشيحات مجرّد تخمينات ولا نحسبها تُحبط عزائم أبطالنا للمراهنة على اللّقب الذي أثبت التاريخ أنه يعشق «المكافحين» بدليل ما فعله الزمبيون في دورة 2012 أوأيضا ما أنجزته «نسورنا» في «كَان» 1996 على أرض جنوب افريقيا وفي حَضرة «نيلسون مانديلا».
ويملك منتخبنا كلّ المؤهلات ليضرب بقوّة في الملاعب المصرية ويُنافس على العرش الإفريقي. وبالتوازي مع خبرات «جيراس» الذي جاب الغابون ومالي والسينغال اكتسب فريقنا تجارب كبيرة في الكأس الإفريقية التي لم يتغيّب عنها علمنا منذ دورة 1994.
ولا جدال أيضا حول الامكانات الفنية العَريضة للجيل الحالي والذي كان قد أظهر مستويات طيّبة في «كَان» 2017 فضلا عن نجاحه في إعادة تونس إلى دائرة العالمية بعد انتظار طويل وصبر كبير (من 2006 إلى 2018).
وقد نفتقد إلى «سُوبر ستار» بحجم صلاح و»ماني» ومحرز لكنّنا نملك سلاحا أنجع وهو روح المجموعة التي أثبتت مرارا وتكرارا أنها أقوى من النُجومية بدليل تفوّقنا في الدورات السابقة من ال»كان» على منتخبات مُدجّجة بأكبر وأشهر ال»كَوارجية» ونستحضر على سبيل الذّكر لا الحَصر الجزائر والمغرب والسّينغال ونيجيريا...
عُنصر آخر قد يخدمنا في «كَان» مصر وهو الدّعم الجماهيري الكبير الذي سيجده ال»نُسور» سواء من قبل الأحباء القادمين من تونس إعلاءً لراية البلاد في قلب السويس أوأيضا من طرف أشقائنا المصريين المُتعاطفين مع فريقنا انتصارا لعُروبتهم ومن أجل عُيون بعض نجومنا خاصّة منهم الفرجاني ساسي المُتألق مع الزمالك.
وبالعودة إلى لقاء أنغولا تؤكد جُلّ المعطيات أن مُنافسنا في المُتناول شرط اللّعب بروح «المُحاربين» وإعداد الخطّة المُلائمة لتجاوز هذا «الفخّ» الذي ستعقبه مُواجهتان «غامضتان» أمام مَالي وموريتانيا.
ونتمتّع على الورق بأفضلية فنية على خصمنا الأنغولي لكن الميدان لا يعترف بمنطق الأٌقوى والأقدم وإنّما «يَنصر» الفريق الأكثر تركيزا وعطاءً ويقف بجانب الطرف الأٌقل أخطاءً.
ولاشك في أن المفاجآت المُدوية في مُستهلّ ال»كَان» تُقيم الدليل القاطع على أنه لا «كَبير» في الكرة ومن الضروري أن نُحسن التعامل مع لقاء أنغولا تفاديا لكلّ السّيناريوهات السيئة وحتى تكون البدايات في مستوى الإنتظارات.
ويمكن القول إن خصمنا الأنغولي من «الوزن المتوسّط» ولن تعوزنا الامكانات لهزمه بأقل المجهودات. لكن هذا الأمر رهن المردود الذي ستقدّمه عناصرنا دفاعا وهجوما فضلا عن الطريقة التي سيدير بها «جيراس» اللقاء بداية بإختيار التشكيلة الأساسية وُصولا إلى التغييرات التي سيقوم بها أثناء اللّعب.
وستكون المسؤولية المُلقاة على اللاعبين ثقيلة خاصّة أن الجيل الحالي مرّ بجانب الحدث أثناء المونديال ما يضعه أمام حتمية التعويض من بوّابة الكأس الإفريقية.
ومن جانبه يعرف «جيراس» أنه لا خيار عن التألق في ال»كَان» إيفاءً بتعهداته بعد أن قال إن سقف الطموحات غير محدود. ويدرك «جيراس» أيضا أن النجاح في كأس افريقيا هو السّبيل الوحيد ليؤكد أنه صاحب باع وذراع في المجال وليثبت صحّة خياراته التي أفرزت ضجّة كبيرة خاصة بعد إقصاء عدة أسماء وازنة مثل علي معلول التي تلقى صَدمتين: الأولى تكمن في تخلّفه عن ال»كان» والثانية تتمثّل في إكتفائه بالفرجة على هذه التظاهرة الضّخمة في قلب مصر وحيث يتواجد جمهور الأهلي الذي ينشط لفائدته معلول.
خِتاما نقول إن الحلم يبدأ بخطوة ولاشك في أن خير ما نستهلّ به مشاركتنا الإفريقية فوزا كبيرا على أنغولا لنُنعش المعنويات ونستعيد ذكريات جيل 96 عندما كذّب فريق «كَاسبرجاك» التكهنات وردّد: «مَناش مروحين» إلى حين بلوغ ال»فينال» وسط تصفيق الجميع لذلك المنتخب الذي «وُلد» في «جوهانزبورغ».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.