الإشكاليات العقارية بولاية توزر محور جلسة عمل بوزارة أملاك الدولة    اتحاد الفلاحين يدعو الحكومة الى رد الاعتبار للقطاع    قيس سعيّد يمضي أمرا رئاسيا جديدا    السعودية تفتتح أكبر مستشفى لمعالجة الإبل    وزارة الصحة: 11 إصابة جديدة بفيروس ''كورونا''    وزير الصناعة يؤكد على ضرورة استعمال الطاقات البديلة بالمناطق الصناعية    وزير الدفاع: المشروع التنموي بقبلي سيوفير مواطن شغل لفائدة الشباب    مدرّب جوفنتوس السابق يكشف مستقبل رونالدو    اصابة 8 أفراد من عائلة رجاء الجداوي بالكورونا    مدنين: وصول ثاني رحلة بحرية قادمة من مرسيليا الى ميناء جرجيس    صفاقس: تسجيل 3 حالات إصابة وافدة بفيروس "كورونا"    إجلاء 250 مواطنا تونسيا من ليبيا عبر معبر راس الجدير الحدودي    فتوى في السعودية تجيز للمرأة تأخير الحمل    علي علولو ل"الصباح نيوز": اليومان القادمان سيعرفان الجديد بخصوص رئاسة الإفريقي    لدعم السياحة التونسية: بنك أوروبي يتدخل    مفاجأة: هذا عمر رجاء الجداوي واسمها الحقيقيان    فرنسا تخالف "رغبة ترامب".. وتمنح الأمل لهواوي    وفاة أيقونة موسيقى الأفلام العالمية الملحن الإيطالي إنيو موريكوني    كوثر بلحاج تنشط برنامج الماتينال بقناة تلفزة تي في    في عملية اجلاء استثنائية: السماح بدخول 250 تونسيا معبر راس جدير    أنثى نمر تقتل حارستها أمام الزوار بحديقة حيوانات في سويسرا    الملعب الافريقي بمنزل بورقيبة.. اليوم استئناف التمارين    متحدث عسكري من "الوفاق" يتهم الإمارات بالغارات المجهولة على قاعدة الوطية!    باريس تعيد افتتاح "اللوفر" والموناليزا تستقبل زوارها    في ذكرى تهجير سكانه منذ اكثر من 260 سنة .. جبل وسلات يستقبل اكثر من 300 زائر تشجيعا للسياحة البديلة    نقابة الصحفيين تطالب بتسوية وضعية الصحفيين العاملين بمؤسسة التلفزة التونسية    موسم الصولد الصيفي ينطلق يوم الجمعة 07 أوت 2020    27 لاعبا في تربّص السي أس أس بالعاصمة    رأي/ جامعة كرة القدم تدفع نحو قانون جديد للهياكل الرياضية.. الواقع والمطلوب    الجيش الليبي: "ضربات مماثلة ستنفذ قريبا على قاعدة الوطية"    بعد استرجاع الرضيع المخطوف: وزير الداخلية يكشف تفاصيل جديدة.. وهذه حصيلة الايقافات    4 وديات في برنامج تحضيرات النادي البنزرتي    حجز أكثر من 8 آلاف حبة مخدرة نوع اكستازي بمطار تونس قرطاج    فريانة: يقوم بزرع "الماريخوانا" في حديقة منزله    منزل بورقيبة.. وفاة شاب في حادث مرور    حادث عمدون..جامعة شركات التأمين تكشف أسباب عدم صرف التعويضات    رئيس الوزراء الفرنسي الجديد جان كاستيكس يعلن تشكيلة حكومته    عالم بريطاني يقدم رواية مفاجئة بشأن مصدر فيروس كورونا    مدنين: تحاليل العائدين من ليبيا "سلبية"    فوز القائمة المستقلة "من اجل جبناينة " بالمرتبة الأولى في الانتخابات الجزئية البلدية بجبنيانة    تراجع نسبة التضخم في تونس خلال شهر جوان 2020 الى 8ر5 بالمائة    نائب عن قلب تونس: محمد عبو كان على علم ب ملف شبهة تضارب المصالح للفخفاخ    في الحب و المال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    حجز وتحرير محاضر ومخالفات حصيلة حملات للشرطة البلدية    القلعة الصغرى: حملة مداهمات تسفر عن إيقاف 4 عناصر مفتّش عنهم    طبيب الراحلة رجاء الجداوي يكشف كواليس ساعاتها الأخيرة وأسماء أحب الناس إلى قلبها    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    بنزرت الجنوبية..وفاة شاب غرقا في شاطئ رأس إنجلة    غدا الإعلان الرسمي: تخفيض جديد في أسعار المحروقات    بارتوميو يقول ميسي سيختتم مسيرته في برشلونة    كلوب : تركيز ليفربول لا ينصب على الأرقام القياسية    المنستير: وفاة شابين وفتاة في حادث مرور    الحج زمن كورونا: السعودية تمنع تقبيل الحجر الأسود ولمس الكعبة    السعودية تعلن الضوابط الصحية الخاصة بموسم الحج    إصابات كورونا.. الهند تسجل في يوم واحد "حصيلة روسيا"    'الزعيم' ينعى رجاء الجداوي بصورة من مسرحية 'الواد سيّد الشغال'    كنوز المدينة: المدرسة العاشورية....هدية علي باشا الى أهل المالكية    غدا الاحد/ القمر سيغيب عن سماء تونس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معهم في رحلاتهم
نشر في الشروق يوم 07 - 09 - 2019

نحاول بهذه الحلقات من أدب الرحلات إمتاع القارئ بالتجوال في العالم رفقة رحّالة وكتّاب شغفوا بالترحال وأبدعوا على اختلاف الأنظار والأساليب في وصف البلدان، سواء انطلقوا من هذا القطر أو من ذاك، مع العلم بأنّ أكثرهم من المغرب الكبير ووجهاتهم حجازيّة لأولويّة مقصد الحجّ وغلبة المشاغل العلميّة والثقافيّة على آثارهم باعتبارهم فقهاء وأدباء، على أنّ الرحلة تكون ممتعة أكثر مع آخرين جالوا في قارات أخرى.
مع ابن بطوطة في رحلته الإفريقيّة الآسيويّة (3)
ومن طقوس الروس قبل وصول المسيحيّة إليهم أنّهم يتوجّهون بالدعاء والتضرّع إلى صورة آدميّة منحوتة على خشبة في السفينة وقد وضع كلّ تاجر منهم أمامها خبزا ولحما وبصلا ونبيذا فيقول لها : « يا ربِّ ! قد جئت من بلد بعيد، ومعي من الجواري كذا وكذا رأساً، ومن السمور كذا وكذا جلداً». فيذكر جميع ما عنده من تجارة، ثمّ يقول: «وجئتك بهذه الهديّة»، فيترك هديّته لها وينصرف، فإن تعطّلت تجارته أعاد الطقس نفسه وقدَّم هدايا أخرى. فيعمد إلى ذبح غنم وبقر ويطرحها على الخشبة الكبيرة... فإذا أتت الكلاب عليها في الليل، يقول: «قد رضي ربّي عنّي وأكل هديّتي « ( ص 154).
ومن عقوبات الروس أنّهم يشنقون السارق بتعليقه في شجرة حتّى يموت وتذروه الرياح. ومن تصرّفاتهم مع المريض أنّهم يقصونه في خيمة مع ما يلزمه من الخبز والماء، فإذا تعافى عاد إليهم، وإذا مات أحرقوه، وإذا كان مملوكا تركوه للكلاب والجوارح. والحرق عندهم يشبه طريقة الفيكينغ إذ يحرقون الميت في سفينة مؤثّثة على قدر ثروته، ويكون جالسا في أفخر ثيابه، ويحرقون معه الجارية المحبّة له بعد أن يضاجعها ستّة رجال وتطعنها بخنجر عجوز يسمّونها ملك الموت ( ص 159 – 163). ويعلّق ابن فضلان ساخرا من اعتقادهم أنّهم بتلك الطقوس – المخالفة للدفن على الطريقة الإسلاميّة – ينقلون الميت فورا إلى الجنّة بالنار التي تجرّد روحه، وبالريح التي تصعد بها إلى السماء ( ص 164).
أمّا الخزر المتحصّنون وراء جبال القوقاز فقد ربطهم ابن فضلان بالأتراك بناء على نظام حكمهم إذ يسمّى ملكهم بالخاقان الكبير، ولا يظهر للعامّة إلاّ كلّ أربعة أشهر حفظا للمهابة، فينوبه خاقان بك الذي يخلفه كندر خاقان والذي ينوبه بدوره جاوشيغر. وفيهم متهوّدون من عهد قديم، ونصارى ومسلمون، ووثنيّون أقدم. وعلى المسلمين رجل منهم يرجع بالنظر إلى الملك الكبير. وهذا الأخير إذا مات بنوا له دارا كبيرة في ماء النهر – نهر آتل المذكور أعلاه – لمنعه عن الإنس والجان والدود والحيوان، حسب اعتقادهم. والذين أوصلوه إلى مثواه الأخير تضرب رقابهم جميعا حتّى لا يعرف مكانه. وكان في حياته إذا أرسل سريّة عسكريّة وانهزمت قتل كلّ من تراجع، وإذا قتل قائدها وهب الملك أرملته وأولاده وأملاكه لمن يختار من رجاله (ص 172).
وانتهت الرحلة في 18 محرّم 310 ه / 12 ماي 922 م دون معرفة خطّ الرجوع لضياع آخر الرسالة.
التعليق : اعتنى العرب والروس والأوروبّيون برسالة ابن فضلان دراسة وترجمة إذ اكتشفوا فيها مادّة إثنوغرافيّة ثريّة وثمينة عن ماضي الترك والبلغار والروس والخزر وبعض شعوب أوروبا الوسطى وإسكندنافيا على مشارف القطب الشمالي. وذلك لفرادة معلوماتها بما فيها من الطرائف والغرائب ومظاهر التشابه والاختلاف من وجهة نظر مسلم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.