نظمت جمعية الأفق للسياحة والثقافة والتعاون الدولي لقاء اعلاميا على مدى يومين تخللته ندوة صحفية، مؤخرا، بقابس للإعلان عن تنظيم الملتقى العربي الافريقي للاستثمار السياحي والاقتصادي في دورته الأولى تحت شعار "السياحة في خدمة الاقتصاد" من 13 إلى 19 سبتمبر 2021. وكذلك تحديد موعد انطلاق فعاليات المهرجان الدولي للسياحة الواحية والجبلية وإحياء التراث في 26 ديسمبر القادم الذي ستتواصل فعالياته إلى غاية 1 جانفي 2022. وأفاد المنجي عبد الواحد، رئيس جمعية الأفق للسياحة والثقافة والتعاون الدولي، في تصريح لوسائل الاعلام، أن فكرة تنظيم الملتقى والمعرض تهدف إلى توفير مناخ ملائم يجعل من ولاية قابس وجهة سياحية عربية وافريقية. مضيفا أن تأخر الانطلاق في تنفيذ الفكرة يرجع إلى الوضع العام للبلاد الذي لم يكن مشجعا بما يكفي لجلب المستثمر الأجنبي. وأكد عبد الواحد أنه عمل من خلال علاقات الصداقة، التي كونها أثناء تجربته في المشرق، على اقناء المستثمرين العرب بأهمية بعث مشاريع سياحية في مسقط رأسي قابس. مؤكدا وأن مراجعة الدولة التونسية لمجلة الاستثمار لتكون مذللة للعراقيل التي تعترض المستثمرين التونسيين والأجانب على حد السواء وحاجة البلاد الملحة للاستثمارات وللحد من الظواهر الاجتماعية التي تأثر سلبا على تطوير منظومة التنمية والإنتاج مثل البطالة والنزوح السكاني، جعلت الفكرة، اليوم، تتحقق على أرض الواقع. وفي إجابته عن سبب تغيب والي الجهة عن الندوة الصحفية، أوضح رئيس الجمعية أن والي قابس اعتذر عن الحضور لتزامن موعد الندوة الصحفية مع التزامات أخرى. مضيفا أن حضور مندوب السياحة ورئساء يعبر عن تبني الدولة التونسية للفكرة جمعيته، حسب تعبيره. وقال عبد الواحد أن تنظيم مثل هاته الملتقيات هو فرصة لاستقطاب رجال الاعمال العرب والأفارقة وبالتالي جلب الاستثمار إلى المناطق المحرومة مما سيجعل قابس قطب للسياحة والاستثمار. وأضاف أن جمعيته قامت بإمضاء اتفاقيات شراكة مع بلديات ف الجهة تحتوي على مشاريع عقود استثمارات سياحية وسنعمل على جعل قابس قابس قطب سياحي بامتياز. وحضرت الشيخة مرام لتمثيل دولة الكويت، في الندوة الصحفية، بصفتها مستثمرة كويتية ورئيسة الملتقى العربي الافريقي للاستثمار السياحي المعلن عنه. مؤكدة في مداخلتها أثناء الندوة، أنها تراهن على نجاح الاستثمار السياحي الذي ستساهم في انجازه في ولاية قابس. وذكرت بنجاح العلاقات الاقتصادية والتنموية بين تونسوالكويت منذ السبعينات. مشيرة الى أن حكومة دولتها تشجع على مثل هاته الشراكات الأمر الذي انتهجته بلديات ولاية قابس بصفتها السلطة المحلية بالجهة مما جعلها متفائلة بتحقيق الرهان. وفي ذات السياق قال عبد الرحمان الدهماني، رئيس بلدية الزارات، أن الدور التشاركي بين البلديات والجمعيات سيشجع على جلب المشاريع لبلديته. وفي هذا الاطار ستسعى البلديات إلى تهيئة المناخ الجيد للاستثمار وستعمل على تذليل الصعوبات التي يمكن أن تعترض أي مستثمر في جهة قابس، للعمل على الخروج من السلطة المركزية إلى اللامركزية وهكذا يصبح للبلديات دور مهم بصفتها سلطة محلية قادرة على حلحلة جملة الصعوبات والمشاكل التي تعترض المستثمر ومتطلبات الاستثمار بالجهات، حسب تصريحه. مؤكدا أن البلديات ستفتح أيديها من خلال هذا الملتقى لمرافقة المستثمرين التونسيين والأجانب لمعرفة الصعوبات التي يواجهونها وستتواصل مع الادارات من أجل تجاوز تلك الصعوبات لخلق مناخ ملائم للاستثمار. مؤكدا أن ذلك ما أكدته الانتخابات البلدية الأخيرة التي قدمت مشهد فيه اعتراف بأهمية المجالس البلدية في مستوى شرعيتها محليا وجهويا ووطنيا. واعتبر ذلك مدخلا مهما جدا للمستثمر، حسب رأيه، لأنه لن يخاطب فقط السلطة المركزية لكنه سيخاطب السلطة المحلية التي لها الشرعية في جهتها والتي لها كذلك الشرعية في مخاطبة السلطة المركزية لتسهيل عملية ارساء الاستثمارات في الجهة، حسب تصريحه. وأكد بوبكر قبنتني، كاتب عام جمعية الأفق للسياحة والتنمية والتعاون الدولي، في مداخلته أن الهدف من هذا اللقاء الاعلامي وتنظيم الندوة الصحفية، قبل موعد الملتقى العربي الافريقي للاستثمار السياحي والاقتصادي والمعرض بفترة، هو دعوة لوسائل الإعلام الوطنية والجهوية للتعريف بالبلديات المحرومة من الاستثمار. مؤكدا أن امضاء جمعيته لاتفاقيات شراكة مع البلديات المحرومة نهائيا من الاستثمار، على غرار المطوية وتوجان والحامة والزارات، يؤكد دور الجمعية في تسهيل المعاملات بين المستثمرين و السلط المحلية المعنية لبعث مشاريع سياحية في قابس ومن جهة أخرى لخلق سياحة خاصة بالدول العربية لما لها من خصوصية. الأمر الذي أكدته دراسات قامت بها الجمعية طيلة السنة الماضية أثبتت ارتفاع نسبة الإنفاق عند السائح العربي، خلال تقضية العطل، مقارنة ببقية السائحين. مضيفا أن قابس تتوفر فيها عديد المقومات مثل الواحات والجبال والشواطئ وهو ما جعل جمعية الأفق للسياحة والتنمية والتعاون الدولي تراهن على جعلها قطب سياحي رائد، حسب تعبيره.