توزر: توفع زيادة تتراوح بين 5 و6 بالمائة في عدد السياح الوافدين خلال صيف 2026 (المندوب الجهوي للسياحة)    القيروان: مؤتمر دولي بالمعهد العالي للفنون والحرف بالقيروان حول "الفن والحب في ضوء الراهن الإنساني"    وزارة الشؤون الثقافية: اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف ركيزة أساسية لترسيخ الوعي الجماعي    معرض تونس الدولي للكتاب ... برنامج ثقافي ثري يجمع الادب والفكر والفنون السبت 25 أفريل 2026    جندوبة: افتتاح شهر التراث    المصادقة على تنقيح وإتمام كراس الشروط المتعلق بالتجارب الطبية أو العلمية للأدوية المعدة للطب البشري (قرار بالرائد الرسمي)    هذا ما قرره القضاء اليوم في حق المتهمين في ملف قتل المحامية منجية المناعي    العثور على "سم فئران" في أغذية أطفال بثلاث دول أوروبية    عاجل : جامعة كرة القدم تكشف تفاصيل لقاء رئيس النادي الافريقي و الترجي    بحث صادم: إنت تتنفّس بين 28 ألف و108 ألف جزيء بلاستيك في النهار... ومن غير ما تحسّ!    وزير الإقتصاد والمدير الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية بالرباط يتباحثان فرص تعزيز التعاون    وزير الحرب الأمريكي: قدمنا هدية للعالم بما فعلناه في إيران    علماء توانسة ينجحوا في قراءة جينات القمح ''محمودي'' و''شيلي''!    حادث مرور أليم بالقيروان يسفر عن 13 جريحًا    غياب مفاجئ لإدارة النادي الإفريقي عن جلسة "الفار" يثير الجدل    قرعة الدور ربع النهائى لكاس تونس اكابر لكرة اليد: كلاسيكو مرتقب بين الترجي والنجم في ربع النهائي؟    تفكيك شبكة ترويج مخدرات بالعاصمة: إيقاف 3 شبان وحجز 100 صفيحة من مادة "الزطلة"    الميزان التجاري الغذائي يُسجّل فائضاً بقيمة 798،3 مليون دينار    معرض تونس الدولي للكتاب 2026: برنامج فضاء الاطفال واليافعين ليوم السبت 25 افريل 2026    الإحتفاظ بزياد الهاني    الصوناد: تسجيل إضطرابات وإنقطاعات في توزيع الماء الصالح للشرب بهذه الولايات    الكاف: تقدم الاشغال على مستوى وادي ملاق بنسبة 90 بالمائة    غرفة رياض الأطفال: إشكاليات تهدد ديمومة القطاع    محكمة الاستئناف بتونس تؤيد الحكم الابتدائي في قضية سليم شيبوب وابنه    الرعاة في درب الريح نحو جنان التفّاح    كرة السلة: النادي الإفريقي يبحث عن انطلاقة مثالية في البال    صناعات غذائية: تنظيم لقاءات مهنية ثنائية مع شركتين نيجيريتين يوم 28 أفريل الجاري بدار المصدّر    وفاة المهاجم السابق للترجي الرياضي مايكل اينرامو    مصر.. رجل أعمال يلقى حتفه بطريقة مروعة بعد دقائق من علاقة آثمة    وزيرة المرأة: قانون النفقة وجراية الطلاق بش يتبدّل في تونس    البنك المركزي يسحب ترخيص شركة استعلام ائتماني...علاش؟ وشنوّا يعني هذا؟    الحماية المدنية : 591 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    ملتقى الرباط الدولي لبارا ألعاب القوى: ذهبية لروعة التليلي وفضية لأيمن لكوم في اليوم الأول    يهم التونسيين الراغبين في الدراسة بهذه الدولة..    مناظرة وزارة النقل: أدخل شوف إسمك موجود أو لا    ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية كبيرة على بريطانيا    نفط يرتفع وسط مخاوف من تجدد التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط    وزير التشغيل يؤكد على ضرورة إرساء مقاربات عمل متجددة واتحخاذ قرارات جريئة في كل الملفات    نقابة الفلّاحين: كلغ العلوش الحيّ من عند الفلذاح ب 60 دينار    طهران: سنضرب المواقع النفطية في الدول التي ينطلق منها أي عدوان علينا وردنا سيتجاوز مبدأ العين بالعين    عاجل : عضو في جامعة كرة القدم يستقيل و يتراجع ...علاش ؟    مقتل 17 مهاجرا صوماليا إثر انقلاب قاربهم قبالة السواحل الجزائرية    رئيس الجمهورية: قريبًا إرساء مجلس التربية والتعليم    تحرير محضر ضد صاحب مخبزة تعمد بيع فارينة مدعمّة لصاحب محل خبز "طابونة"..    عاجل/ ايران ستشارك في كأس العالم لكن بهذا الشرط..!    طقس اليوم: أمطار والحرارة تصل إلى 31 درجة    عاجل/ ترامب يعلن تمديد وقف النار بين لبنان وإسرائيل..وهذه المدة المحددة..    نؤكد عزم إيران على تعزيز الثقة والتعاون بين دول المنطقة.    لبيك اللهم لبيك ...من معاني الحجّ    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    مخاطرها كبيرة : كيف نَحمي الرياضيين من «فوضى» المواد المُنشطة والمكمّلات الغذائية؟    عاجل : قيس سعيد يفتتح الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب    للتوانسة :لازم تعرف الحاجات اللى تفسدلك حجتك    عيد الأضحى 2026: التفاصيل الكاملة والإجازات في الدول العربية    الملتقى الأول لطب الاسنان ببن عروس يوم 9 ماي 2026    سوسة تحتضن الأيام الأورو-إفريقية ال23 لطب القلب العملية في جويلية القادم    طقس اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    شوف السّر وراء تغيير كسوة الكعبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معادلات التصعيد الأقصى لمواجهة أم الكوارث.. الهجوم الإبادي على رفح
نشر في الشروق يوم 15 - 02 - 2024

افترضنا قبل أشهر على هذا الموقع (الشروق اون لاين في 5 ديسمبر 2023) ان الهجوم على رفح جنوب غزة يدخل في سيناريوهات العدوان الدموي الواسع في مراحله المتقدمة لملاحقة الشعب الفلسطيني وملاحقة المقاومة والبحث عن الأسرى وتدمير البنية العسكرية للمقاومات وتصفية الرموز الفلسطينية اغتيالا وإبادة أكثر ما يمكن من أهلنا في غزة والإطباق على الحدود. وقتها لم تكن ثمة خطط متداولة للعدو ولا خرائط منشورة ولا تقارير غربية أو عربية ولا تصريحات لقادة الابادة الجماعية في صفوف العدو. وأما الآن وقد ظهرت وتظهر خطط العدو مع مرور الوقت وهو يواصل حرب الابادة الجماعية ويوسعها بمشاركة وإدارة ودعم غربي واسع على رأسه أمريكا وبريطانيا، فلا شك، إذا لم يتم إيقاف هذا العدوان، من اتجاه الأمور نحو هذا المنحى خاصة وان الأعمال الإجرامية الإرهابية والتهجيرية والابادية في حق رفح وأهلها وعموم النازحين الفلسطينيين جارية على الأرض.
تظهر في هذا السياق عدة أسئلة تتمحور حول سؤال وماذا بعد؟ أو وكيف بعد؟ لإيقاف العدو وهزمه وإيقاف العدوان وخروج غزة منتصرة في الميدان وفي السياسة. وهنا يتوجب علينا أن نوضح أربعة أمور.
أولا: تبين من تجارب التاريخ والحروب في الوطن العربي بالذات وفي كل مكان في الواقع في تواريخ الشعوب وتواريخ الثورات والمقاومات والتاريخ العسكري.. ان المقاومة والمقاومات هي التي تنفع وهي الحل وليس جيوش الدول لاعتبارات كثيرة يطول شرحها.
ثانيا: المقاومة والتحرير والحرب تكتيكات واستراتيجيات وليست لا عبثا ولا فوضى. وبالتالي فإن من يفترض ان جبهات مساندة غزة تفعل ما تشاء وقتما تشاء دون حساب تأثير ذلك ميدانيا على الداخل الفلسطيني إيجابا أو سلبا ودون حساب تأثير ذلك في السياسة والتفاوض إيجابا أو سلبا، إيقافا أو استمرارا، فضلا عن الأهداف والمراحل والمستقبل، هو على خطأ تام.
ثالثا: من يظن ان العمل الجبهوي الجماعي بين قوى المقاومة من داخل وخارج فلسطين المحتلة لا يخضع للدرس الجماعي في تحديد الخيارات وتنفيذها، إلى جانب خصوصيات كل جبهة على حده طبعا، هو أيضا على خطأ كبير ويتناسى وحدة الساحات المصيرية وليس مجرد التنسيق.
رابعا: من يتغافل للحظة عن حقيقة ان الكلمة العليا تبقى للمقاومة في الميدان في الداخل الفلسطيني المحتل وفي غزة بالذات وهي التي تنقل الصورة الحقيقية للواقع في غزة إلى كل الجبهات الأخرى خارج فلسطين المحتلة وهي التي يعتمد عليها في تقدير الموقف الصحيح في فلسطين وما الذي يتوجب فعله ليكون سليما ومنعكسا بشكل دقيق وجيد على معادلات التحرير داخل فلسطين المحتلة وخارجها وبدقة وعلى المستويات العسكرية والسياسية والاستراتيجية بأبعادها الوطنية والإقليمية والدولية، من يتغافل للحظة يكون على خطأ تام على طول الخط.
وبناء على كل ما سبق فإن المعادلات القصوى، إذا فرضتها الضرورة وليس في مطلق الأحوال، تكون كالتالي:
1- التصعيد إلى درجة أعلى والارتقاء في الضغط العالي من كل الجبهات الخارجية حول فلسطين المحتلة البعيدة منها والقريبة.
2-التصعيد الفلسطيني الداخلي الأقصى في كل الجبهات الداخلية في فلسطين المحتلة بتمامها شعبيا وعسكريا وصولا إلى الذروة أي في شهر رمضان المعظم إذا لم يتوقف العدوان وخاصة إذا ذهبنا إلى أقصى درجات التصعيد في القدس الشريف والأقصى المبارك وخاصة أيضا كما كتبنا قبل أشهر (الشروق، 11 نوفمبر 2023) إذا تم الاعتداء على المقدسات واذا تم أسر صهاينة جدد واذا وقعت أحداث شبيهة ب 7 أكتوبر وإن بشبه محدود وبشكل مصغر.
3- اتجاه المقاومة الفلسطينية في غزة إلى حرق الأرض تحت الصهاينة بكل الطرق وخاصة الإتجاه المكثف إلى عمليات تعطيل العدو عن أهدافه في رفح قبلها اعتراضا وإلتفافا وتطويقا، وبالأخص عبر العمليات الاستشهادية الفدائية.
4- الهجوم على المناطق والأهداف العسكرية والأمنية والمنشآت الأكثر حساسية بأكثر ما يمكن من تنسيق نيران وتقاطع نيران وصواريخ من خارج فلسطين المحتلة ومن داخلها في مشهد جحيم على كيان العدو.
5-تنقل الرجال والسلاح على كل حدود وعبر كل الطرق وعلى كل الجبهات داخل وخارج فلسطين المحتلة وتنفيذ عمليات اقتحام وسيطرة لا يتخيلها أحد.
6- فك الحصار بالقوة وفتح الحدود بالقوة وإجبار العدو على الخروج من غزة ونقل أثقال الحرب إلى داخل العدو أو إجباره على التوقف والقبول بشروط المقاومة.
7- مشهد حرب إقليمية واسعة ومفتوحة وطويلة ومشاركة دولية أوسع لا يعرف أحد كيف تبدأ وكيف تنتهي.
وإن كل هذا متوقف على إشارة من المقاومة الفلسطينية من داخل غزة مفادها توقف إطلاق الصواريخ من غزة وانقطاع أخبار العمليات ضد العدو في غزة قتلا واحراقا للآليات والإعلان عن ذلك كما في الأشهر الماضية وحتى الآن ونحن نتجه إلى الشهر الخامس على التوالي. وعند ذلك الوقت نكون في مرحلة جديدة تماما ويقع شيء مما ذكرنا في 7 نقاط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.