أفاد السيد رافع دخيل وزير الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج أن السياسة التعاقدية في تونس قد تدعمت في عهد التغيير بدليل ابرام 51 اتفاقية في القطاع الخاص بين الاعراف والاجراء الى جانب الاتفاقيات الاطارية المشتركة التي تخضع الى المراجعة الدورية بالتوازي مع مراجعة الأنظمة الاساسية لأعوان المنشآت العمومية. وأشار الوزير في ردّه على استفسارات النواب مساء امس الاول ان المفاوضات الاجتماعية قد مكّنت من تحقيق نتائج ايجابية وتحسين ظروف العمل في المؤسسات واقرار زيادات متتالية في الاجور وأضاف أن الرئيس بن علي أوصى بالاعداد المحكم لجولة المفاوضات المقبلة بما يعزز المكاسب ويدعم مؤسساتنا في القيام بدورها الاجتماعي والاقتصادي واننا نتطلّع الى نتائج ايجابية في هذه الجولة بما يحفظ مكاسب العمال وتوازن المؤسسات والمصالح الوطنية وبما يدعّم السلم الاجتماعية في الوقت نفسه. وبخصوص العمّال المسرحين ذكر الوزير ان هناك نظاما جديدا لتكوينهم طيلة 6 أشهر واعادة تأهيلهم وادماجهم سواء في العمل المؤجّر او لمساعدتهم على الانتصاب لحسابهم الخاص. وأعلن الوزير أنه ولمزيد العناية بالعمال تم انتداب 78 متفقد شغل خلال السنة الحالية وينتظر انتداب 35 اخرين خلال السنة المقبلة. مراقبة وفيما يتعلق بملف المناولة قال الوزير ان المصالح المختصة بالوزارة تحرص على مراقبة المؤسسات لحمل المؤجّرين على احترام قانون الشغل وقد نفّذت مصالح تفقدية الشغل خلال الاشهر العشرة الاولى من هذه السنة 455 زيارة تفقد شملت 7 آلاف و800 عاملا واسفرت عن تسجيل جملة من التجاوزات تتعلق اساسا بعدم تمكين العمال من الاجور وبطاقات الخلاص وعدم صرف مستحقات صندوق الضمان الاجتماعي. وتوقع وزير الشؤون الاجتماعية من ناحية ثانية ان تصل نسبة التغطية الاجتماعية خلال العام الجديد الى عتبة 87 بعد ان كانت في حدود 86 سنة 2003 وفي حدود 84 فقط خلال سنة 1999. وكشف بالتوازي عن حجم المنافع الاجتماعية التي تسديها الصناديق الاجتماعية لمنظوريها والتي يتوقع ان تبلغ 2155 مليون دينار هذه السنة مقابل 1943 مليون دينار للسنة السابقة. ونفى الوزير ما كان أثاره احد النواب بخصوص شطط نسبة الفائض الموظفة على القروض الجامعية وقال إن هذا الفائض لا يتجاوز 5 من قيمة القرض سنويا وهي نسبة اقل من النسب الموظفة على بقية اصناف القروض التي تسديها الصناديق الاجتماعية. وتطرق السيد رافع دخيل الى موضوع مستقبل مصحات الضمان الاجتماعي في ظل تطبيق النظام الجديد للتأمين على المرض فبيّن أن هذه المصحات تعدّ مكسبا ويجب المحافظة عليها ولذلك فسيتم في اطار هذا النظام الجديد توفير الآليات الضرورية لحسن التصرّف وتطوير خدمات هذه المصحات مع الابقاء على ارتباطها بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. اما بخصوص الاعداد لتطبيق النظام الجديد للتأمين على المرض في جويلية المقبل فذكر الوزير انه تم مدّ الاطراف الاجتماعية المعنية بالنصوص التطبيقية التي ستتم مناقشتها في جولة تفاوض جديدة ستنطلق في غضون الاسابيع القليلة القادمة. وبالنسبة الى موضوع المهاجرين اكد السيد رافع دخيل انه سيتم التركيز في الفترة المقبلة على مواصلة الحوار مع الطرف الاوروبي من اجل تحسين ظروف اقامة التونسيين بالخارج.