احتضنت مدينة قابس مؤخرا تظاهرة تحت عنوان «يوم التفكير والتدريب حول قضايا العدالة الانتقالية» نظمها المعهد العربي لحقوق الانسان فرع الجنوب بالشراكة مع الهيئة الوطنية للمحامين وبحضور العميد شوقي الطبيب ورئيس فرع الجنوب للمعهد عبد الباسط بن حسن. ولأن العدالة الانتقالية وآلياتها وأساليبها وأدوار مختلف الفاعلين في تحقيقها تبقى مفاهيم ملتبسة وغامضة فقد آل المعهد العربي لحقوق الانسان على نفسه فتح النقاش المجتمعي حول هذه القضية مع مختلف المهتمين وتنظيم لقاءات وحلقات تدريب معمقة حول أدوار المحامين وناشطي المجتمع المدني في تأمين المسار من أجل بناء ديمقراطي حقيقي .
التظاهرة حضرها عدد كبير من المحامين والقضاة والحقوقيين من كل مدن الجنوب واشتملت على مداخلة تمهيدية حول تعريف العدالة الانتقالية ومسارها وآلياتها ألقاها الأستاذ عادل الحاج سالم تلاها نقاش مفتوح أما الجزء الثاني فقد تضمن ورشتين حول دور المحامي واسهام المجتمع المدني في مسار العدالة الانتقالية .
عميد المحامين «شوقي الطبيب» قال في كلمته ان مثل هذه التظاهرة هي تدعيم للشراكة القائمة بين العمادة والمعهد العربي لحقوق الانسان ودليل على لامركزية أنشطتنا وأهمية التفاعل الإيجابي بين المعهد والحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني خاصة في ما يتعلق اليوم بملف العدالة الانتقالية وانجاح مسارها لأن في ذلك نجاح الثورة التونسية وبلوغ أهدافها المنشودة ، الطبيب قال إنه لابد من تركيز آليات تمنع تكرار ما حدث في تونس من دكتاتورية وتضمن الوقاية من حصول انتكاسات وهذا يجب أن يحصل في إطار حوار موسع ويبحث في كل التجاذبات الموجودة حاليا بعيدا عن أي محاصصة سياسية .
أما السيد «عبد الباسط بن حسن» مدير المعهد العربي فرع الجنوب فقد أكد أن من مهام المعهد نشر ثقافة حقوق الانسان في الجهات وتكثيف الجهود حول تعميق التفكير واقرار المقترحات من أجل البناء الديمقراطي ، بن حسن قال ان مسار العدالة الانتقالية صعب ومتشعب ويمكن انجازه على مراحل وسنوات لكن السؤال المحوري هو متى تنشأ الهيئة العليا للعدالة الانتقالية ومتى تحدد الفئات والمراحل والجواب المنتظر برأيي يجب أن يصدر قريبا في اطار قرار سياسي.