بلدية المرسى من أعرق البلديات في تونس وهي تحتفل اليوم بالذكرى المائة لتأسيسها، كما يواجه مجلس النيابة الخصوصية مجموعة من الملفات في التهيئة والتنوير والنظافة الشروق التقت رئيس النيابة الخصوصية في هذا الحوار. تونس(الشروق) نور الدين بالطيب
القرار الاداري باحداث بلدية المرسى صدر في 6 أفريل 1912 لذلك أنطلق الاحتفال رسميا يوم 6 أفريل بعد تسعة أشهر من الاستعدادات اذ شكلنا لجنة تنظيم برئاسة ماهر الزهار نائب رئيس النيابة وفيها أعضاء من النيابة الخصوصية ومواطنين لهم اهتمام بالشأن العام .
الاحتفال اخترنا أن يكون تحت شعار «المرسى تحتفل بمائوية بلديتها» ويضم البرنامج مجموعة من الفقرات افتتحت بمحاضرة للأستاذ عبد العزيز الدولاتلي حول الظروف المعمارية والتاريخية التي تأسست فيها البلدية كما دشنا ساحة البلدية واليوم الأولمبي للرياضة النسائية وتظاهرة «الشارع للفنانين»وليلة الرياضة النسائية والبطولة الوطنية للدراجات النارية وفي البرنامج أيضا أحياء «كرنفال العنب» الذي عرفت به المرسى باعتبارها من بين المدن المنتجة للعنب في السابق وصالون الخريف للفنون التشكيلية و«يوم الذاكرة» الذي سيتحدث فيه عدد من الشخصيات السياسية والثقافية والرياضية التي تم تجاهلها في السابق وسيتم تسمية عدد من الأنهج والشوارع بأسمائهم كما سنحتفل بشهر رمضان من خلال مسامرات دينية وعروض موسيقية في مقهى الصفصاف بالتعاون مع مالك المقهى.
مشاكل البلدية هي مثل مشاكل كل البلديات تقريبا اذ حدثت حالة من الانفلات الاداري بعد 14 جانفي لكن تدريجيا استعدنا نسق العمل المعتاد وقياسا ببلديات أخرى وضعنا ليس كارثيا اذ تمكنا من تحقيق 80 بالمائة تقريبا من المداخيل وما لا يعرفه الناس ربما أن ميزانية بلدية المرسى كانت مخصصة في الفترة السابقة للثورة في جزء كبير منها الى تحقيق حاجيات العائلات المتصاهرة من خدمات خاصة في مستوى البنية الأساسية مثلا اذ وجدنا حوالي مليارين ونصف من الاعتمادات لكن دون التنصيص على باب محدد لصرفها بما يعني أنها كانت «موضوعة على الذمة» وقد وظفنا هذا المبلغ في تعبيد الطرقات وبحول الله سننتهي من تعبيد الطرقات في المناطق الشعبية المحيطة بالمرسى نهاية العام الجاري مثل نهج الهادي شاكر ونهج أبن حيان والبحر الأزرق وقمرت نهج الخطابي وسيدي داود والمرسىالمدينة .
منطقة البحر الأزرق منطقة ذات كثافة سكنية وتحتاج الى تهيئة ماذا أنجزتم في هذا الاتجاه؟
نحن نعمل على تهيئة هذه المنطقة في أقرب وقت وقد انتهينا من الدراسات الفنية وهناك برنامج وطني مخصص لهذه المنطقة تفوق ميزانيته 10 مليارات فالمعضلة الأساسية التي تواجهنا في هذه المنطقة هي تصنيفها كمنطقة خضراء يمنع فيها البناء في حين أن فيها سبعة أحياء شعبية وقد انتهينا من تغيير صبغتها في مثال التهيئة العمرانية اذ ستصبح منطقة سكنية تمسح 550 هكتارا وتهيئتها الجملية مقدرة ب400 مليار وسنتعاون على هذا مع الوكالة العقارية للسكنى .
قاعة سينما الزفير هناك مخاوف من تحويل صبغتها والتفويت فيها هل ستتمسكون بهذه القاعة ؟
نعم، هذه القاعة على ملك البلدية وهي الأن على ذمة شركة خاصة حسب عقد استغلال ولا يمكن لنا التفويت فيها لأنها معلم ثقافي من واجب البلدية المحافظة عليها .
ما هي الأولويات التي تعالجونها الأن؟
النظافة أولا وقد أعلنا عن طلب عروض للتعاقد مع شركة جديدة للنظافة كما نهتم بالتنوير وتحسين ظروف العيش لأن المرسى تعيش أساسا من السياحة الداخلية ويجب أن تكون قادرة على استيعاب العدد الكبير من التونسيين الذين يقصدونها في الصيف خاصة.
هناك جدل كبير اليوم حول تغيير النيابات الخصوصية كيف تنظر للموضوع؟
عندما تم التوافق على اختيار النيابة الخصوصية كنا جميعا دون انتماءات حزبية وحتى من يحمل منا فكرا معينا وهذا من حقه فقد جرى التوافق على أن يترك آراءه خارج مقر البلدية وأن الحزب الوحيد الذي ننتمي اليه هو حزب المرسى ان صح التعبير. شخصيا أرى أن الفترة الانتقالية التي نعيشها تقتضي أن تكون النيابات الخصوصية مستقلة عن كل الأحزاب لأن تسييس العمل البلدي ليس في صالح البلديات ولا المواطنين.